حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيديّ ملاحظة من كتابه ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر،المغيرة بن فروة
قال: قام معاويةُ في الناسِ بدَيْرِ مِسْحَل الذي على بابِ حِمْص، فقال:يا أيّها الناس، إنا قد رأينا الهِلالَ. يومَ كذا وكذا، وأنا مَتقَدّمٌ بالصِّيام، فمن أحبَّ أن يَفْعَلَه فليفعلْه، قال: فقام إليهِ مالك بنُ هُبَيرة السَّبَئي، فقال: يا معاويةُ، أشيءٌ سمعته من رسولِ الله ﷺ أمْ شيء مِنْ رأيك؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّه».
سنن أبي داود — باب في التقدم-كتاب الصوم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2329 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2329
حدثنا عيسى بن حماد أخبرنا الليث ملاحظة يعني ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن منصور الكلبيّ
أن دِحْيَةَ بنَ خليفه خَرَجَ مِنْ قريه من دمشقَ مرةً إلى قَدْرِ قريةِ عَقَبة من الفُسطاط، وذلك ثلاثةُ أميال، في رمضان، ثم إنه أفْطَرَ وأفْطَرَ معه ناس، وكرهَ آخرون أن يُفطِروا، فلما رَجَعَ إلى قريتِه قال: والله لَقَدْ رأيتُ اليومَ أمراً ما كنتُ أظن أني أراه، إن قَوْماً رَغِبُوا عن هَدْي رسولِ الله ﷺ وأصحابه، يقولُ ذلك لِلذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهمَّ اقبضْني إليك.
سنن أبي داود — باب قدر مسيرة ما يفطر فيه-كتاب الصوم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2413 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2413
حدثنا حيوة بن شريح الحضرميّ ثنا بقيّة حدثني بَحِير عن خالد ملاحظة يعني ابن معدان عن ابن أبي قتيلة عن ابن حوالة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«سيَصيرُ الأَمرُ إلى أن تكونُوا جُنودًا مُجنَّدةً، جندٌ بالشّام، وجندٌ باليمَن، وجندٌ بالعِراق» قال ابنُ حَوَالة: خِرْ لي يا رسولَ الله إن أَدركتُ ذلك، فقال: «علَيكَ بالشّام؛ فإنَّها خِيَرةُ اللهِ من أَرضِه، يَجْتبي إليها خِيَرتَه من عِبادِه، فأمّا إن أَبَيتُم فعَليكُم بيَمَنِكم، واسقُوا مِن غُدُرِكم، فإنَّ الله تَوكَّلَ لي بالشَّامِ وأَهلِه».
سنن أبي داود — باب في سكنى الشام-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2483 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2483
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنا ابن وهب عن حَيْوة بن شُريح و ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران
قال: غَزَونا من المدينة نريد القُسطَنْطِينيّة، وعلى الجماعة عبدُ الرحمن بن خالد بن الوليد، والرومُ مُلْصِقُو ظُهورِهم بحائطِ المدينة، فحَمَل رجلٌ على العدوِّ، فقال الناسُ: مَهْ مَهْ، لا إله إلّا الله، يُلقي بيدَيهِ إلى التَّهْلُكَة، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ، لمّا نَصَرَ اللهُ نبيَّه ﷺ وأظهرَ الإسلامَ، قلنا: هَلُمَّ نُقيمُ في أموالنا ونُصلِحُها، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥]، فالإلقاء بالأيدي إلى التَّهْلُكة: أن نُقيمَ في أموالِنا ونُصلِحَها، ونَدَعَ الجهاد. قال أبو عِمْران: فلم يَزَلْ أبو أيوبَ يجاهدُ في سبيلِ اللَّه حتى دُفِنَ بالقُسطَنْطِينيّة.
سنن أبي داود — باب في قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2512 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2512
حدثنا عبد الله بن محمد النفيليّ ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة
قالت: لمّا بعثَ أهلُ مكّةَ في فِداءِ أَسْرَاهُم بعثَتْ زَينبُ في فِداءِ أبي العاصِ بمالٍ، وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ لها كانت عندَ خَدِيجةَ أَدخلَتْها بها على أَبي العاص، قالت: فلمّا رآها رَسولُ الله ﷺ رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: «إن رأيتُم أن تُطلِقُوا لها أَسيرَها وتَرُدُّوا عليها الذي لها» فقالوا: نعم، وكان رَسولُ الله ﷺ أَخذَ عليه، أو وَعَدَه، أن يُخلِّيَ سَبيلَ زينبَ إليه، وبعثَ رَسولُ الله ﷺ زيدَ بنَ حارثةَ ورَجلًا من الأنصارِ، فقال: «كُونا ببَطنِ يَأْجِج حتى تمُرَّ بكُما زَينبُ فتَصْحباها حتى تأْتِيا بها».
سنن أبي داود — باب في فداء الأسير بالمال-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2692 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2692
حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فُديك حدثني موسى بن يعقوب عن ابن عثمان ملاحظة قال أبو داود:وهو يحيى بن الحسن بن عثمان عن الأشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه
قال: خرجْنا مع رسولِ الله ﷺ من مكةَ نريدُ المدينةَ،فلما كنا قريباً من عَزوَرَا، نَزلَ ثمَّ رفع يديه فدعا اللهَ ساعةً، ثم خَرَّ ساجداً، فمكثَ طويلاً،ثم قامَ فرفعَ يديه فدعا اللهَ ساعةً ثم خَرَّ ساجِداً، فمكثَ طويلاً،ثم قامَ فرفعَ يدَيه ساعةً ثمَ خَرّ ساجدًا،ذكرَه أحمدُ ثلاثًا،قال: «إني سألتُ ربِّي، وشَفَعْتُ لأُمتي، فأعطاني ثُلُثَ أُمتي، فخرَرْتُ ساجداً شكراً لربي،ثم رفعتُ رأْسي فسألتُ ربِّي لأمتي، فأعطاني ثُلُثَ أُمتي فخَررتُ ساجدًا لربي شُكرًا،ثم رفعتُ رأسي فسألتُ ربي لأُمتي فأعطاني الثُّلثَ الآخِر، فخررتُ ساجدًا لربي».قال أبو داودَ: أشعثُ بن إسحاقَ أسقطَه أحمدُ بن صالحٍ حين حدَّثنا به، فحدَّثني به عنه مُوسى بن سَهْلٍ الرّمْلىُّ.
سنن أبي داود — باب في سجود الشكر-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2775 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2775
حدثنا الربيع بن نافع ثنا معاوية ملاحظة يعني ابن سلام عن زيد ملاحظة يعني ابن سلام أنه سمع أبا سلام يقول:حدثني عبيدالله بن سلمان أنّ رجُلاً من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم
حدَّثه قال: لما فَتَحنا خيبرَ أخرَجُوا غنائمَهم من المَتاعِ والسَّبْيِ،فجعلَ الناسُ يتبايعونَ غنائمهم،فجاء رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، لقد ربحتُ ربحاً ما ربحَ اليومَ مثلَه أحدٌ من أهل هذا الوادي،قال: «ويحك وما ربحتَ؟»قال: ما زلتُ أبيعُ وأبتاعُ حتى ربحتُ ثلاثَ مئةِ أُوقيّةٍ،فقال رسولُ الله ﷺ: «أنا أُنبئكَ بخيرِ رَجُلٍ ربحَ» قال: ما هو يا رسول الله؟قال: «ركعتَين بعدَ الصلاةِ».
سنن أبي داود — باب في التجارة في الغزو-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2785 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2785
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا مُسدّد ثنا يزيد ح وثنا حميد بن مسعدة ثنا بشر عن عبد الله بن عون عن عامر أبي رَمْلَة قال: أخبرنا مِخْنَف بن سُليم
قال: ونحنُ وقوفٌ مع رسولِ الله ﷺ بعرفاتٍ، قال: قال: «يا أيُّها الناسُ، إن على كل أهلِ بيتٍ في كلِّ عام أُضحيةً وعَتِيرَةً، أتَدْرُونَ مَا العَتيِرَة؟ هذه التي يقولُ الناسُ: الرجَبيّة».
سنن أبي داود — باب ما جاء في إيجاب الأضاحي-كتاب الضحايا-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2788 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2788
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا محمد بن عيسى ثنا أشعث بن شعبة ثنا أرطاة بن المنذر قال:سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث عن العِرباض بن سارية السلميّ
قال: نزلْنا مع رسول ﷺ خيبرَ ومعه مَنْ معه من أصحابه، وكان صاحبُ خيبرَ رجلًا مارِدًا منكَرًا، فأقبلَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا محمدُ، ألكم أن تذبَحوا حُمُرَنا، وتأكلُوا ثمَرَنا، وتضربُوا نساءنا؟! فغضِب، يعني رسول الله ﷺ وقال: «يا ابن عَوْفٍ اركَبْ فرَسَك ثم نَادِ: ألا إنَّ الجنةَ لا تحِلُّ إلا لمؤمنٍ، وأنِ اجتمِعُوا للصلاة»، قال: فاجتمَعُوا ثم صلَّى بهم النبيُّ ﷺ، ثم قام فقال: «أيحسَبُ أحدُكم مُتكئًا على أريكته قد يَظنُّ يقولُ: إنَّ الله لم يُحرِّم شيئًا إلا ما في هذا القرآنِ، ألا وإنِّي - واللهِ - قد أمَرْتُ وَوعَظْتُ ونَهيتُ عن أشياء، إنّها لَمِثلُ القُرآن أو أكثر، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يُحِلَّ لكم أن تَدخُلوا بُيوتَ أهلِ الكتابِ إلاَّ بإذنٍ، ولا ضرْبَ نِسائِهم، ولا أكلَ ثِمارِهم، إذا أعطَوكُمُ الذي عليهم».
سنن أبي داود — باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3050 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3050
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاويّة ملاحظة يعني ابن سلَّام عن زيد أنه سمع أبا سلَّام قال:حدثني عبد الله الهوزني
قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسول الله ﷺ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بِلالُ، حدِّثْني كيف كانت نفَقةُ رسول الله ﷺ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي ألِي ذاكَ منه منذُ بعثَه اللهُ إلى أن تُوفِّي، وكان إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرآهُ عارِيًا، يأمُرُني فأنطلِقَ فأستقرِضَ فأشتريَ له البُرْدةَ فأكسُوَه وأُطعِمَه، حتى اعترضَني رجلٌ من المُشركينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعَةً فلا تستَقرضْ من أحدٍ إلّا منِّي، ففعلتُ، فلمّا أن كانَ ذات يومٍ توضأتُ ثم قمتُ لأُؤذِّن بالصلاة، فإذا المُشركُ قد أقبلَ في عصابةٍ من التُّجّار، فلمّا رآني قال: يا حبَشيُّ؛ قلتُ: يا لَبَّاهُ، فتجَهَّمني، وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَكَ وبين الشهرِ؟ قال: قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَكَ وبينَه أربعٌ، فآخُذُك بالذي عليك، فأردُّك ترعَى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخذَ في نفْسِي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناس.حتى إذا صَلَّيتُ العَتَمةَ رجعَ رسول الله ﷺ إلى أهلِه فاستأذنتُ عليه، فأذِنَ لي، قلتُ: يا رسول الله، بأبي أنتَ، إنَّ المُشركَ الذي كنتُ أتدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندَكَ ما تقضي عنِّي، ولا عندي، وهو فَاضِحي، فأْذَنْ لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا حتى يَرزُقَ اللهُ رسولَه ما يَقضِي عنِّي، فخرجتُ حتى إذا أتيتُ مَنزِلي، فجعلتُ سَيفي وجِرَابي ونَعْلي ومِجَنِّي عند رأسِي، حتى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبح الأوّل أردتُ أن أنطلِق، فإذا إنسانٌ يَسعَى يدعو: يا بلالُ، أجبْ رسول الله ﷺ، فانطلقتُ حتى أتيتُه، فإذا أربعُ ركائبَ مُناخاتٌ، عليهِنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسول الله ﷺ: «أبشِرْ، فقد جاءكَ اللهُ بِقَضائِك» ثم قال: «ألَم تَرَ الرَّكائِبَ المُناخاتِ الأربَع؟» فقلتُ: بلى، فقال: «إنَّ لك رِقابَهُنَّ وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهِنَّ كسوةً وطعامًا، أهداهُنّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهُنَّ واقْضِ دَينَك» ففعلتُ.. فذكَر الحديثَ.قال: ثم انطلقتُ إلى المَسجدِ، فاذا رسولُ الله ﷺ قاعِدٌ في المسجد، فسلَّمتُ عليه، فقال: «ما فعلَ ما قِبَلَك؟» قلتُ: قد قضَى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ الله، فلم يبقَ شيءٌ، قال: «أفَضَلَ شيء؟» قلتُ: نعم، قال: «انظرْ أن تُريحَني منه، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أهلي حتى تُريحَني منه»، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ العَتَمةَ دعاني، فقال: «ما فعلَ الذىِ قِبَلَك؟» قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ الله ﷺ في المسجدِ .. وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ - يعني من الغدِ - دعاني قال: «ما فعلَ الذي قِبَلَك؟» قال: قلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه يا رسولَ الله، فكبَّر وحمِدَ اللهَ شَفَقًا مِن أن يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلك، ثم اتَّبعتُه حتى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أتَى مَبِيتَهُ، فهذا الذي سألتَني عنه.
سنن أبي داود — باب في الإمام يقبل هدايا المشركين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3055 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3055
حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص ثنا الفريابيّ ثنا أبان قال عمر ملاحظة وهو ابن عبد الله بن أبي حازم قال:حدثني عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر
أن رسولَ الله ﷺ غزا ثقِيفاً، فلما أن سمع ذلك صخرٌ ركب في خَيْل يُمِدُّ النبيَّ ﷺ، فوجد نبيَّ الله ﷺ قد انصرفَ ولم يُفتَح، فجعل صخرٌ حينئذٍ عهدَ اللهِ وذمتَه أن لا يفارق هذا القَصْر، حتى ينزلوا على حُكمِ رسولِ الله ﷺ، فلم يفارقْهم حتى نزلُوا على حكمِ رسولِ الله ﷺ، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقِيفاً قد نزلتْ على حُكمِك يا رسولَ الله، وأنا مُقبِلٌ إليهم وهم في خيلٍ، فأمر رسولُ الله ﷺ بالصلاةِ جامعةً، فدعا لأَحْمَسَ عَشرَ دعواتٍ: "اللهم بارك لأحمسَ في خيلِها ورجالِها" وأتاه القومُ فتكلَّم المغيرةُ بن شعبةَ، فقال: يا رسول اللهِ، إن صخراً أخذَ عمتي ودخلَتْ فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: "يا صخرُ، إن القومِ إذا أسلموا أحرزُوا دماءَهم وأموالَهم، فادفع إلى المغيرةِ عمتَه" فدفَعها إليه، وسأل رسولَ اللهِ ﷺ مَاءً لِبَني سُلَيم قد هَرَبُوا، عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء، فقال: يا نبي الله أنزِلْنيهِ أنا وقومي، قال: «نعم»، فانزلَه وأسلَم -يعني السُّلَمِيين- فأتوا صخْراً، فسألُوه -وقال غيره: الأسلميون مكان السلميين- أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبيَّ ﷺ فقالوا: يا نبىَّ الله، أسلمنا وأتينا صخْراً ليدفع إلينا ماءَنا فأبى علينا، فَدعاهُ فقال: «يا صخرُ، إن القومَ إذا أسلمُوا أحرزُوا أموالَهم ودماءَهم، فادْفع إلى القوم ماءَهم» قال: نعم، يا نبي الله، فرأيتُ وجهَ رسولِ الله ﷺ يتغيَّر عند ذٰلك حُمرةً حياءً، من أخذِه الجاريةَ وأخذِه الماءَ.
سنن أبي داود — باب في إقطاع الأرضين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3067 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3067