قال:كانَ محمَّدُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ يُحدِّثُ: أنَّه بَلَغَ معاويةَ - وهو عندَه في وَفْدٍ من قُرَيشٍ - أنَّ عبدَ الله بنَ عَمرِو بنِ العاصِ يُحدِّثُ أنَّه سيكونُ مَلِكٌ من قَحْطانَ، فغَضِبَ معاويةُ، فقامَ فأثنَى على الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فإنَّه بَلَغَني أنَّ رجالًا منكم يَتَحدَّثونَ أحادِيثَ ليست في كتابِ الله، ولا تُؤْثَرُ عن رسولِ الله ﷺ، فأُولئِكَ جُهّالُكُم، فإيّاكم والأمانيَّ التي تُضِلُّ أهلَها، فإنّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إنَّ هذا الأمرَ في قُرَيشٍ، لا يُعادِيهم أحدٌ إلَّا كَبَّه اللهُ على وجهِه، ما أقاموا الدِّينَ».
صحيح البخاري — باب مناقب قريش-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3500 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3500
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن كثير،أبو غسّان حدثنا أبو حفص ملاحظة واسمه عمر بن العلاء،أخو أبي عمرو بن العلاء قال:سمعت نافعاً عن ابن عمر رضي الله عنهما
كانَ النبيُّ ﷺ يَخْطُبُ إلى جِذْعٍ، فلمّا اتَّخذَ المِنْبر تَحوَّلَ إليه، فحَنَّ الجِذْعُ، فأتاه فمَسَحَ يدَه عليه.وقال عبدُ الحميدِ: أخبرنا عُثمانُ بنُ عمرَ، أخبرنا مُعاذُ بنُ العَلاءِ، عن نافعٍ بهذا.ورَوَاه أبو عاصمٍ، عن ابنِ أبي رَوّادٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3583 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3583
حدثني عباس بن الوليد النَّرسيّ حدثنا مُعْتَمر قال:سمعت أبي حدثنا أبو عثمان
قال: أُنبِئْتُ أنَّ جِبْريلَ عليه السَّلام أتى النبيَّ ﷺ وعندَه أمُّ سَلَمةَ، فجَعَلَ يُحدِّثُ، ثمَّ قامَ، فقال النبيُّ ﷺ لأمِّ سَلَمةَ: «مَن هذا؟» أو كما قال، قال: قالت: هذا دِحْيةُ. قالت أمُّ سَلَمةَ: ايْمُ اللَّهِ ما حَسِبْتُه إلَّا إيّاه، حتَّى سمعتُ خُطْبةَ نبيِّ الله ﷺ بخَبَرِ جِبْريلَ، أو كما قال. قال: فقلتُ لأبي عُثمانَ: ممَّن سمعتَ هذا؟ قال: من أُسامةَ بنِ زيدٍ.
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3634 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3634
حدثني محمد بن يحيى،أبو عليّ حدثنا شاذان ملاحظة أخو عبدان حدثنا أبي أخبرنا شُعبة بن الحجّاج عن هشام بن زيد قال:سمعت أنس بن مالك
يقول: مَرَّ أبو بكرٍ والعبَّاسُ، رضي الله عنهما، بمَجلِسٍ من مَجالسِ الأنصارِ وهم يَبْكونَ، فقال: ما يُبْكِيكُم؟ قالوا: ذَكَرْنا مَجلِسَ النبيِّ ﷺ مِنّا، فدَخَلَ على النبيِّ ﷺ فأخبَره بذلكَ، قال: فخَرَجَ النبيُّ ﷺ وقد عَصَبَ على رأسِه حاشِيةَ بُرْدٍ، قال: فصَعِدَ المِنْبرَ، ولم يَصْعَدْه بعدَ ذلكَ اليومِ، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثمَّ قال: «أُوصِيكم بالأنصارِ، فإنَّهم كَرِشِي وعَيْبَتي، وقد قَضَوُا الَّذي عليهم، وبَقِيَ الَّذي لهم، فاقبَلوا من مُحسِنِهم، وتَجاوَزوا عن مُسِيئِهم».
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:اقبَلوا من محسنهم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3799 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3799
حدثنا عبد الله بن محمد الجُعفيّ حدثنا سفيان أخبرنا مُطرّف
سمعتُ أبا السَّفَر يقول: سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ، رضي الله عنهما، يقولُ: يا أيُّها النّاسُ، اسمَعوا منِّي ما أقولُ لكم، وأَسمِعوني ما تقولونَ، ولا تَذْهَبوا فتقولوا: قال ابنُ عبَّاسٍ، قال ابنُ عبَّاسٍ، مَن طافَ بالبيتِ فلْيَطُفْ مِن وراءِ الحِجْرِ، ولا تقولُوا: الحَطِيمُ، فإنَّ الرَّجلَ في الجاهليَّةِ كانَ يَحلِفُ، فيُلْقي سَوْطَه، أو نَعْلَه، أو قَوْسَه.
صحيح البخاري — باب القسامة في الجاهلية-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3848 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3848
حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن مَعمَر عن الزُّهريّ عن سالم عن ابن عمر قال:وأخبرني ابن طاوس عن عِكرمة بن خالد عن ابن عمر
قال: دَخَلْتُ على حَفْصةَ ونَسْواتُها تَنطُفُ، قلتُ: قد كان من أمرِ النّاس ما تَرَينَ، فلم يُجْعَلْ لي منَ الأمرِ شيءٌ. فقالت: الحقْ فإنَّهم يَنتَظِرونَكَ، وأخشَى أنْ يكونَ في احتِباسكَ عنهم فُرْقةٌ. فلم تَدَعْه حتَّى ذهبَ، فلمّا تَفَرَّقَ النّاسُ خَطَبَ معاويةُ، قال: مَن كان يريدُ أنْ يَتَكلَّمَ في هذا الأمرِ فلْيُطْلِعْ لنا قَرْنَه، فلَنحنُ أحَقُّ به منه ومِنْ أبيه. قال حَبِيبُ بنُ مَسْلَمةَ: فهَلَّا أجَبْتَه؟ قال عبد الله: فحَلَلْتُ حُبْوَتي، وهَمَمْتُ أنْ أقولَ: أحَقُّ بهذا الأمرِ منكَ مَن قاتَلَكَ وأباكَ على الإسلامِ، فخَشِيتُ أنْ أقولَ كَلِمةً تُفَرِّقُ بينَ الجَمْعِ، وتَسْفِكُ الدَّمَ، ويُحمَلُ عنِّي غيرُ ذلكَ، فذَكَرْتُ ما أعَدَّ الله في الجِنانِ. قال حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وعُصِمْتَ.قال محمودٌ، عن عبدِ الرَّزّاق: ونَوْساتُها.
صحيح البخاري — باب غزوة الخندق-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4108 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4108
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة
أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ ﷺ أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تَسْألُه مِيراثَها من رسولِ الله ﷺ، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ، وما بَقِيَ من خُمُسِ خَيْبرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ محمَّدٍ ﷺ في هذا المالِ» وإنّي والله لا أُغيِّرُ شيئًا من صَدَقةِ رسولِ الله ﷺ عن حالها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ، فأبَى أبو بكرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهَجَرَتْه، فلم تُكَلِّمْه حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ النبيِّ ﷺ سِتّةَ أشهُرٍ، فلمّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ، وصَلَّى عليها.وكانَ لعليٍّ منَ النّاس وجهٌ حياةَ فاطمةَ، فلمّا تُوُفِّيَتِ استَنكَرَ عليٌّ وجوهَ النّاس، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُن يُبايِعُ تلكَ الأشهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بكرٍ أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحدٌ مَعَكَ، كَراهيةً لِمَحضَرِ عمرَ، فقال عمرُ: لا والله لا تَدخُلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟ واللهِ لآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بكرٍ، فتَشَهَّدَ عليٌّ، فقال: إنّا قد عَرَفْنا فَضلَكَ وما أعطاكَ اللهُ، ولم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولكنَّكَ استَبدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا من رسولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حتَّى فاضَتْ عَيْنا أبي بكرٍ، فلمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ قال: والَّذي نَفْسي بيدِه، لَقَرابةُ رسولِ الله ﷺ أحَبُّ إليَّ أنْ أصِلَ من قَرابَتي، وأمّا الَّذي شَجَرَ بيني وبينَكُم من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخَيرِ، ولم أتْرُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْنَعُه فيها إلَّا صَنَعْتُه، فقال عليٌّ لأبي بكرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيّةَ للبيعةِ، فلمّا صَلَّى أبو بكرٍ الظُّهرَ رَقِيَ على المِنْبرِ، فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عليٍّ وتَخلُّفَه عن البيعةِ، وعُذْرَه بالَّذي اعتَذَرَ إليه، ثمَّ استَغْفَرَ، وتَشَهَّدَ عليٌّ فعَظَّمَ حَقَّ أبي بكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الَّذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا لِلَّذي فَضَّلَه اللهُ به، ولكنّا كنَّا نَرَى لنا في هذا الأمرِ نَصِيبًا، فاستُبِدَّ علينا، فوَجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلكَ المسلمونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المسلمونَ إلى عليٍّ قَرِيبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المعروفَ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4240 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4240
حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا ابن عون عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك،رضي الله عنه
قال: لمّا كانَ يومَ حُنَينٍ، أقبَلَت هَوازِنُ وغَطَفانُ وغَيرُهم بنَعَمِهم وذَراريِّهِم، ومَعَ النبيِّ ﷺ عَشَرةُ آلافٍ، ومِن الطُّلَقاءِ، فأدبَروا عنه حتَّى بَقِيَ وحدَه، فنادَى يومَئذٍ نِداءَينِ لم يَخْلِطْ بينَهما، التَفَتَ عن يمينِه فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار»، قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ. ثمَّ التَفَتَ عن يَساره، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار» قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ، وهو على بَغْلةٍ بَيضاءَ، فنَزَلَ فقال: «أنا عبد الله ورسولُه» فانهَزَمَ المشركونَ، فأصاب يومَئذٍ غَنائمَ كَثيرةً، فقَسَمَ في المهاجِرِينَ والطُّلَقاءِ، ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئًا، فقالتِ الأنصارُ: إذا كانت شديدةٌ فنحنُ نُدْعَى، ويُعْطَى الغَنِيمةَ غَيرُنا، فبَلَغَه ذلكَ، فجَمَعَهم في قُبّةٍ، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار، ما حديثٌ بَلَغَني عنكُم؟» فسَكَتُوا، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار ألا تَرْضَوْنَ أنْ يَذهَبَ النّاسُ بالدُّنْيا، وتَذْهَبونَ برسول الله ﷺ تَحُوزُونَه إلى بيوتِكُم؟» قالوا: بَلَى، فقال النبيُّ ﷺ: «لو سَلَكَ النّاسُ وادِيًا، وسَلَكَتِ الأنصارُ شِعْبًا، لأخَذْتُ شِعْبَ الأنصار».فقال هشام: يا أبا حمزة، وأنت شاهدٌ ذاك، قال: وأين أغيبُ عنه.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4337 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4337