حدثنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب حدثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس
أنَّ رسولَ الله ﷺ كُسِرت رَبَاعيَتُه يوم أُحُد، وشُجَّ في رأسِه، فجعل يَسلُتُ الدمَ عنه ويقول: «كيف يُفلحُ قومٌ شَجُّوا نبيَّهم وكَسَروا رَباعيَتُه، وهو يَدعُوهم إلى الله؟» فأنزل الله عز وجلّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨].
صحيح مسلم — باب غزوة أُحد-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1791 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1791
وحدثنا سعيد بن منصور و قتيبة بن سعيد كلاهما عن يعقوب قال سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح السّمّان عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«عليكَ السمْعُ والطاعةُ، في عُسرِكَ ويُسرِكَ، ومَنشَطِكَ ومَكْرَهِكَ، وأَثَرةٍ عَليكَ».
صحيح مسلم — باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية،وتحريمها في المعصية-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1836 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1836
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة
أنه سمعه يحدِّث عن رسول الله ﷺ، أنَّه قام فيهم فذَكَر لهم: أنَّ الجِهاد في سَبِيلِ اللهِ والإيمانَ بالله أفضلُ الأعمال، فقامَ رجلٌ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن قُتلتُ في سبيلِ الله تُكَفَّرُ عنيّ خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ: «نعم، إن قُتِلتَ في سَبيلِ اللهِ، وأنت صابرٌ مُحتسبٌ، مُقبلٌ غيرُ مُدبِر»، ثم قالَ رسول الله ﷺ: «كيف قُلتَ؟» قال: أرأيتَ إن قُتلتُ في سبيلِ الله، أتُكَفَّرُ عَنّي خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم، وأنت صابرٌ مُحتَسِب، مُقبلٌ غيرُ مُدبِرٍ، إلا الدَّيْن، فإنَّ جبريلَ عليه السلام قال لي ذلك».
صحيح مسلم — باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه،إلاّ الديْن-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1885 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1885
حدثنا يحيى بن يحيى التميميّ حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بَعْجَة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال: «مِن خيرِ مَعاشِ النّاسِ لهم، رجلٌ مُمسِكٌ عِنانَ فرَسِه في سَبيل الله، يَطيرُ على مَتْنِه، كلَّما سَمِع هَيْعَةً أو فَزْعةً طارَ عليه، يَبتغي القَتلَ والموتَ مَظانَّه، أو رجلٌ في غُنَيْمةٍ في رأس شَعَفَةٍ من هذه الشَّعَف، أو بطنِ وادٍ من هذه الأَودِية، يُقيمُ الصَّلاةَ ويُؤتي الزَّكاة، ويَعبدُ ربَّه حتى يأتيَهُ اليَقِين، ليس مِن النّاسِ إلّا في خَير».
صحيح مسلم — باب فضل الجهاد والرباط-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1889 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1889
حدثنا سعيد بن منصور و أبو الربيع العَتَكيّ و قتيبة بن سعيد قالوا:حدثنا حمّاد ملاحظة وهو ابن زيد عن أيوب عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثَوْبان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا تزال طائفةٌ مِن أُمّتي ظاهرين على الحقّ، لا يَضرُّهم مَن خَذَلهم، حتى يأتيَ أمرُ اللهِ، وهم كذلك».وليس في حديث قتيبة: وهم كذلك.
صحيح مسلم — باب قوله صلى الله عليه وسلم:لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1920 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1920
وحدثنا محمد بن المثنى و محمد بن بشار قالا:حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سِمَاك بن حرب عن جابر بن سَمُرَة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنّه قال: «لن يَبرح هذا الدّين قائمًا، يُقاتِل عليه عصابةٌ من المُسلِمين، حتّى تَقُومَ السّاعةُ».
صحيح مسلم — باب قوله صلى الله عليه وسلم:لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1922 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1922
حدثني هارون بن عبد الله و حجّاج بن الشّاعر قالا:حدثنا حجّاج بن محمد قال:قال ابن جُرَيْج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «لا تزالُ طائفةٌ مِن أُمّتي يُقاتِلون على الحقّ، ظاهرين إلى يومِ القِيامة».
صحيح مسلم — باب قوله صلى الله عليه وسلم:لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1923 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1923
حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثنا عمّي عبد الله بن وهب حدثنا عمرو بن الحارث حدثني يزيد بن أبي حَبيب حدثني عبد الرحمن بن شَمَاسَة المَهْرِيّ
قال: كنت عند مَسلمة بن مُخَلَّد، وعنده عبد الله بن عَمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تَقومُ الساعةُ إلّا على شِرار الخَلق، هم شرٌّ مِن أهلِ الجاهليّة، لا يَدْعون اللهَ بشيءٍ إلّا رَدَّه عليهم. فبينما هُم على ذلك، أقبلَ عُقبةُ بنُ عامر، فقال له مَسلمة: يا عُقبة، اسمع ما يقولُ عبد الله، فقال عُقبةُ: هو أعلم، وأمّا أنا فسمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «لا تَزالُ عِصابةٌ مَن أُمَّتي يُقاتِلون على أَمرِ الله، قاهِرِين لعدُوِّهم، لا يَضرُّهم مَن خالَفَهم، حتّى تأتِيَهم الساعةُ، وهم على ذلك». فقال عبد الله: أجل، ثم يَبعثُ اللهُ ريحًا كريحِ المِسك، مَسُّها مَسُّ الحَرِير، فلا تتركُ نَفْسًا في قلبِه مِثقالُ حبّةٍ مِن الإيمان إلّا قَبَضَته، ثمّ يَبقَى شِرارُ الناس، عليهم تقومُ الساعةُ.
صحيح مسلم — باب قوله صلى الله عليه وسلم:لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1924 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1924
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هُشَيْم عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سعد بن أبي وقّاص قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا يَزَال أَهلُ الغَربِ ظاهِرِين على الحَقِّ حتَّى تقومَ الساعةُ».
صحيح مسلم — باب قوله صلى الله عليه وسلم:لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1925 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1925
حدثنا هدّاب بن خالد الأَزْدِيّ حدثنا سليمان بن المغيرة أخبرنا حميد بن هِلال عن عبد الله بن الصامت قال:قال أبو ذَرّ
خَرَجْنا من قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرام، فخَرجتُ أنا وأَخي أُنيْس وأُمُّنا، فنَزلْنا على خالٍ لنا، فأَكرَمَنا خالُنا وأَحسَنَ إلينا، فحسَدَنا قومُه فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أَهلِكَ خالَفَ إليهم أُنيس، فجاء خالُنا فنَثَا علينا الذي قِيلَ له، فقلتُ: أمَا ما مَضَى مِن مَعرُوفِكَ فقد كدَّرتَه، ولا جِمَاعَ لكَ فيما بعدُ، فقَرَّبْنا صِرْمَتَنا، فاحتَمَلْنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقْنا حتى نزَلْنا بحَضْرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنيسٌ عن صِرْمَتِنا وعن مِثلِها، فأَتَيا الكاهنَ، فخَيَّر أُنيسًا، فأتانا أُنيسٌ بصِرْمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قبلَ أن ألقَى رَسولَ الله ﷺ بثلاثِ سِنينَ، قلتُ: لِمَن؟ قال: للهِ، قلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أَتوَجَّهُ حيثُ يُوجِّهُني ربِّي، أُصلِّي عِشاءً حتى إذا كانَ من آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ كأنِّي خِفَاءٌ، حتى تَعلُوني الشَّمسُ.فقال أُنيس: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكْفِنِي. فانطَلَقَ أُنيسٌ حتى أتَى مَكّة، فرَاثَ علَيَّ، ثم جاءَ، فقلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقِيتُ رجُلًا بمَكّةَ على دِينِكَ، يَزعُمُ أنّ اللهَ أَرسَلَه، قلتُ: فما يقولُ الناسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ - وكان أُنيسٌ أَحدَ الشُّعراء - قال أُنيس: لقد سمِعتُ قولَ الكَهَنة، فما هو بقَولِهم، ولقد وَضعتُ قولَه على أَقراءِ الشِّعر، فما يَلتئِمُ على لسانِ أَحدٍ بعدِي أنّه شِعْر، واللهِ إنّه لصادِقٌ، وإنّهم لكاذِبون.قال: قلتُ: فاكْفِني حتى أَذهبَ فأَنظُرَ، قال فأَتيتُ مَكَّةَ فتَضعَّفتُ رجلًا مِنهم، فقلتُ: أينَ هذا الذي تَدْعُونَه الصابئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصّابئ، فمالَ علَيَّ أَهلُ الوادي بكُلِّ مَدَرةٍ وعظمٍ، حتى خرَرتُ مغَشيًّا عليَّ، قال: فارتَفعْتُ حينَ ارتَفعْتُ، كأنِّي نُصُبٌ أَحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسلْتُ عنِّي الدِّماء وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ يا ابنَ أخي ثَلاثين، بينَ ليلةٍ ويومٍ، ما كان لي طعامٌ إلّا ماءُ زَمزَم، فسَمِنتُ حتى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطْنِي، وما وَجدتُ على كَبِدي سَخْفةَ جُوع.قال: فبَينا أَهلُ مكّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إضحِيانَ، إذ ضُرِبَ على أَسمِخَتِهم، فما يَطُوفُ بالبيتِ أَحدٌ، وامرَأَتينِ منهم تَدْعُوانِ إسافًا ونائِلَة، قال: فأَتتا عليَّ في طوافِهما فقلتُ: أَنكِحا أَحدَهما الأُخرى، قال: فما تَنَاهَتا عن قولِهما، قال: فأَتتا عليَّ فقلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبة، غيرَ أنِّي لا أَكْنِي، فانطَلَقَتا تُوَلْوِلان وتقُولان: لو كانَ هاهُنا أَحدٌ من أَنفارِنا. قال: فاستَقبَلَهُما رسولُ الله ﷺ وأَبو بكر، وهما هابِطانِ، قال: «ما لَكُما؟» قالتا: الصَّابئُ بينَ الكَعبةِ وأَستارِها، قال: «ما قالَ لكُما؟» قالتا: إنّه قالَ لنا كلمةً تَملأُ الفَم.وجاءَ رسولُ الله ﷺ حتّى استَلَمَ الحَجَر، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحبُه، ثم صلَّى، فلمّا قضَى صَلاتَه - قال أَبو ذرٍّ - فكنتُ أنا أَوّلُ مَن حيّاهُ بتحيَّةِ الإسلام، قال: فقلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ الله، فقال: «وعَليكَ ورَحمةُ الله»، ثم قال: «مَن أنتَ؟» قال: قلتُ: مِن غِفَار، قال: فأَهوَى بيَدِه فوَضَعَ أَصابعَه على جَبهَتِه، فقلتُ في نفْسِي: كَرِهَ أنِ انتَميتُ إلى غِفَار، فذَهبتُ آخُذُ بيَدِه، فقَدَعَنِي صاحبُه، وكان أعلمَ بهِ منِّي، ثم رَفَعَ رأسَه، ثم قال: «متى كُنتَ هاهنا؟»، قال: قلت: قد كنتُ هاهنا منذُ ثلاثينَ بينَ ليلةٍ ويومٍ، قال: «فمَن كانَ يُطعِمُك؟» قال: قلتُ: ما كانَ لي طَعامٌ إلّا ماُء زَمزَم، فسَمِنتُ حتّى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطنِي، وما أَجدُ على كَبِدِي سَخْفةَ جُوع، قال: «إنَّها مُبارَكة، إنَّها طَعامُ طُعْمٍ».فقالَ أَبو بَكر: يا رسولَ الله، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ الله ﷺ وأبو بَكر، وانطلَقتُ معَهما، ففَتَحَ أبو بَكر بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لنا مِن زَبيبِ الطّائف، وكان ذلك أوّلَ طعامٍ أَكلتُه بها، ثم غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثم أَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «إنّه قد وُجِّهتْ لي أَرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا َيثرِبَ، فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَكَ؟ عسى اللهُ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم».فأَتيتُ أُنيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قلت: صَنعتُ أنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، فأَتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكُما، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ. فاحتَمَلْنا حتى أَتينا قومَنا غِفارًا، فأَسلَمَ نِصفُهم، وكان يؤمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفاريُّ، وكانَ سيِّدَهم. وقال نِصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ أَسلَمْنا. فقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، فأَسلَمَ نِصفُهم الباقي، وجاءتْ أَسلَمُ فقالوا: يا رسولَ الله، إخوَتُنا نُسْلِمُ على الذي أَسلَموا عليه، فأَسلَموا، فقال رسولُ الله ﷺ: «غِفَار غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَمُ سالَمَها الله».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي ذرّ،رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2473 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2473
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا مهدي بن ميمون عن أبي الوازع،جابر بن عمرو الراسِبيّ سمعت أبا بَرْزَة
يقول: بعثَ رسولُ الله ﷺ رجلًا إلى حيٍّ من أَحياءِ العربِ، فسَبُّوهُ وضَرَبوه، فجاءَ إلى رسولِ الله ﷺ، فأخبَرَه، فقال رسولُ الله ﷺ: «لو أنَّ أهلَ عُمانَ أَتَيتَ ما سَبُّوكَ ولا ضَرَبُوك».
صحيح مسلم — باب فضل أهل عمان-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2544 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2544
حدثنا شَيْبان بن فرّوخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حُمَيْد بن هلال عن خالد بن عُمَير العَدَويّ
قال: خطبَنا عُتبة بن غَزْوان، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الدنيا قد آذنت بصُرْم، وولّت حَذّاء، ولم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابة الإناء، يَتَصابُّها صاحبُها، وإنكم مُنتَقِلُون مِنها إلى دارٍ لا زوالَ لها، فانتقِلُوا بخيرِ ما بِحضرَتِكُم، فإنه قد ذُكر لنا أنَّ الحَجَر يُلقى من شَفَة جهنم، فيهوي فيها سبعينَ عامًا، لا يُدرِك لها قَعرًا، ووالله لتُملأَنّ، أفعَجِبتُم؟ ولقد ذُكرَ لنا أنَّ ما بَينَ مِصرَاعَين مِن مَصَارِيع الجَنَّة مَسيرةَ أَربَعِين سَنَة، وليأتين عليها يومٌ وهو كظِيظٌ مِن الزّحام، ولقد رَأَيتُني سابعَ سبعةٍ مع رَسولِ الله ﷺ، ما لنا طَعَامٌ إلَّا ورقَ الشجر حتَّى قَرَحَت أشداقُنا، فالتقطتُ بُردةً فشَقَقتُها بيني وبينَ سَعدِ بنِ مالك، فاتّزرتُ بنصفِها، واتّزر سعدٌ بنصفِها، فما أصبح اليومَ منّا أحدٌ إلّا أصبحَ أَميرًا على مِصرٍ مِنَ الأَمصَارِ، وإني أعوذُ باللهِ أن أَكونَ في نَفسِي عَظِيمًا وعندَ اللهِ صَغِيرًا، وإنَّها لم تكن نبوةٌ قطُّ إلا تَنَاسَخت، حتّى يكونَ آخرُ عاقِبَتِها مُلكًا، فستَخبُرون وتُجَرِّبُون الأمراءَ بعدَنا.
صحيح مسلم — كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2967 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2967