حدثنا المكيّ بن إبراهيم حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
قال: كنَّا جلوسًا عندَ النبيِّ ﷺ إذْ أُتيَ بجِنازَة، فقالوا: صَلِّ عليها، فقال: «هل عليه دَينٌ؟» قالوا: لا، قال: «فهل تَرَكَ شيئًا؟» قالوا: لا، فصَلَّى عليه. ثمَّ أُتيَ بجِنازَة أُخرَى، فقالوا: يا رسولَ الله، صَلِّ عليها، قال: «هل عليه دَينٌ؟» قيلَ: نعم، قال: «فهل تَرَكَ شيئًا؟» قالوا: ثلاثةَ دَنانيرَ، فصَلَّى عليها، ثمَّ أُتيَ بالثّالثةِ فقالوا: صَلِّ عليها، قال: «هل تَرَكَ شيئًا؟» قالوا: لا، قال: «فهل عليه دَينٌ؟» قالوا: ثلاثةُ دَنانيرَ، قال: «صَلُّوا على صاحبِكُم» قال أبو قَتَادةَ: صَلِّ عليه يا رسولَ الله، وعليَّ دَينُه، فصَلَّى عليه.
صحيح البخاري — باب إن أحال دين الميّت على رجلٍ جاز-كتاب الحولات-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2289 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2289
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة
أنه سمعه يحدِّث عن رسول الله ﷺ، أنَّه قام فيهم فذَكَر لهم: أنَّ الجِهاد في سَبِيلِ اللهِ والإيمانَ بالله أفضلُ الأعمال، فقامَ رجلٌ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن قُتلتُ في سبيلِ الله تُكَفَّرُ عنيّ خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ: «نعم، إن قُتِلتَ في سَبيلِ اللهِ، وأنت صابرٌ مُحتسبٌ، مُقبلٌ غيرُ مُدبِر»، ثم قالَ رسول الله ﷺ: «كيف قُلتَ؟» قال: أرأيتَ إن قُتلتُ في سبيلِ الله، أتُكَفَّرُ عَنّي خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم، وأنت صابرٌ مُحتَسِب، مُقبلٌ غيرُ مُدبِرٍ، إلا الدَّيْن، فإنَّ جبريلَ عليه السلام قال لي ذلك».
صحيح مسلم — باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه،إلاّ الديْن-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1885 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1885
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «أيّما رجُلٍ باع متاعًا، فأَفلسَ الذي ابتاعَه، ولم يَقبِض الذي باعَه مِن ثَمنِه شيئًا، فوجدَ متاعَه بعَينِه، فهو أَحقُّ به، وإن ماتَ المُشتَري فصاحبُ المَتاع أُسوةُ الغُرَماء».
سنن أبي داود — باب في الرجل يفلس فيجد الرجُل متاعه بعينه عنده-أول كتاب البيوع-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3520 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3520
حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال:سمعت عبد الله بن أبي قتادة يحدث عن أبيه
أنَّ النّبيَّ ﷺ أُتي برَجُلٍ ليُصلِّي عليه، فقالَ النّبيُّ ﷺ: «صَلُّوا على صاحبِكُم، فإنَّ عليه دَينًا»، قال أبو قَتادةَ: هو عَلَيَّ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «بالوفاء؟»، قال: بالوفاء، فصَلَّى عليه.وفي الباب، عن جابرٍ، وسَلَمة بنِ الأَكوَع، وأَسماءَ بنت يزيد.حديثُ أبي قَتادةَ حديثٌ حسنٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الصلاة على المديون-كتاب الجنائز-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1069 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1069
حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «أيُّما رجلٍ باعَ مَتاعًا، فأَفلَسَ الذي ابتاعَه منه، ولم يَقبِض الذي باعَه مِن ثَمنِه شيئًا، فوجدَه بعَينِه، فهو أَحقُّ به، وإن ماتَ الذي ابتاعَه، فصاحبُ المَتاعِ فيه أُسوةُ الغُرَماء».
موطأ مالك — رقم الحديث: 1979 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1348 — ج: 2 — ص: 209
وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبدالعزيز عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «أيُّما رجلٍ أَفلَسَ، فأَدركَ الرَّجلُ مالَه بعَينِه، فهو أَحقُّ به مِن غيرِه».1981- قال مالكٌ في رجلٍ باع من رجل متاعًا، فأفلسَ المُبتاع، فإنَّ البائع إذا وَجدَ شيئًا من متاعِه بعَينِه أَخذَه، وإن كان المشتري قد باعَ بعضَه، وفرَّقَه، فصاحبُ المَتاع أَحقُّ به من الغُرَماء، لا يَمنعُه ما فرَّق المُبتاعُ منه أن يأخذَ ما وَجدَ بعَينِه، فإن اقتضَى من ثمن المُبتاع شيئًا، فأَحبَّ أن يرُدَّه ويَقبِضَ ما وَجدَ مِن متاعِه، ويكونَ فيما لم يَجِد أُسوةَ الغُرماء فذلك له.1982- قال مالك: ومَن اشترى سلعةً من السِّلَع؛ غزْلًا أو مَتاعًا أو بُقعةً من الأرض، ثم أَحدَثَ في ذلك المُشتري عمَلًا، بنَى البُقعةَ دارًا، أو نسَجَ الغَزْلَ ثوبًا، ثم أَفلسَ الذي ابتاع ذلك، فقال ربُّ البُقعة: أنا آخُذ البُقعةَ وما فيها من البُنيان، إنَّ ذلك ليس له، ولكن تُقوَّمُ البُقعةُ وما فيها، ممَّا أَصلَح المشتري، ثم يُنظَر كم ثمنُ البُقعة؟ وكم ثمنُ البُنيان من تلك القِيمة؟ ثم يكونانِ شَريكَين في ذلك لصاحبِ البُقعة، بقَدْرِ حِصَّته، ويكونُ للغُرماء بقَدْر حِصَّة البُنيان.قال مالك: وتفسيرُ ذلك: أن تكونَ قيمةُ ذلك كلِّه ألفَ دِرهم وخمسَ مِئةِ دِرهم، فتكونَ قيمةُ البُقعةِ خمسَ مِئةِ دِرهم، وقيمةُ البُنيانِ ألفَ دِرهم، فيكونَ لصاحبِ البُقعةِ الثُّلثُ، ويكونَ للغُرَماء الثُّلثان.1983- قال مالك: وكذلك الغَزلُ وغيرُه ممَّا أَشبَهه، إذا دَخَلَه هذا، ولَحِقَ المشتري دَينٌ لا وفاءَ له، وهذا العمل فيه.1984- قال مالك: فأمَّا ما بِيعَ من السِّلَع التي لم يُحدِثْ فيها المُبتاعُ شيئًا، إلّا أنَّ تلك السِّلعةَ نفَقَتْ، وارتفَعَ ثمنُها، فصاحبُها يَرغَبُ فيها، والغُرَماءُ يُريدونَ إمساكَها، فإنَّ الغُرَماءَ يُخيَّرونَ بين أن يُعطُوا ربَّ السِّلعةِ الثَّمنَ الذي باعها به، ولا يُنقِصُوه شيئًا، وبين أن يُسلِّموا إليه سِلعتَه، قال: وإن كانت السِّلعةُ قد نقَصَ ثمنُها، فالذي باعَها بالخيار، إن شاءَ أن يأخذَ سِلعتَه، ولا تباعةَ له في شيءٍ من مالِ غَريمِه، فذلك له، وإن شاء أن يكونَ غَريمًا من الغُرماءِ يُحاصُّ بحقِّه، ولا يأخذُ سِلعتَه، فذلك له.1985- وقال مالكٌ فيمَن اشترى جاريةً أو دابّةً، فوَلَدتْ عندَه، ثم أَفلَسَ المشتري، فإنَّ الجاريةَ أو الدَّابّة ووَلدَها للبائع، إلّا أنَ يرغَبَ الغُرماءُ في ذلك، فيُعطونَه حقَّه كاملًا، ويُمسِكُون ذلك.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1980 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1349 — ج: 2 — ص: 211