حدثني عبد الله بن محمد حدثنا أزهر السّمّان عن ابن عَون عن محمد عن قيس بن عُباد
قال: كنتُ جالسًا في مسجدِ المدينةِ، فدَخَلَ رجلٌ على وجهِه أثرُ الخُشُوعِ، فقالوا: هذا رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ، فصَلَّى رَكْعتَينِ تَجوَّزَ فيهما ثمَّ خَرَجَ، وتَبِعْتُه فقلتُ: إنَّكَ حينَ دَخَلْتَ المسجدَ قالوا: هذا رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ، قال: والله ما يَنبَغي لأحدٍ أنْ يقولَ ما لا يَعلَمُ، وسأُحدِّثُكم لِمَ ذاكَ.رأيتُ رُؤْيا على عَهْدِ النبيِّ ﷺ، فقَصَصْتُها عليه، ورأيتُ كأنّي في رَوْضةٍ؛ ذَكَرَ من سَعَتِها وخُضْرَتِها، وَسْطَها عَمُودٌ من حديدٍ، أسفَلُه في الأرضِ وأعلاهُ في السَّماءِ، في أعلاهُ عُرْوةٌ، فقيلَ لي: ارقَهْ، قلتُ: لا أستطيعُ، فأتاني مِنْصَفٌ فرَفَعَ ثِيابي من خَلْفي، فرَقِيتُ حتَّى كنتُ في أعلاها، فأخَذْتُ بالعُرْوةِ، فقيلَ لي: استَمْسِكْ، فاستَيقَظْتُ وإنَّها لَفي يَدِي، فقَصَصْتُها على النبيِّ ﷺ، قال: «تلكَ الرَّوْضةُ الإسلامُ، وذلكَ العَمُودُ عَمُودُ الإسلامِ، وتلكَ العُرْوةُ عُرْوةُ الوُثْقَى، فأنتَ على الإسلامِ حتَّى تموتَ». وذاكَ الرَّجلُ عبدُ الله بنُ سَلَامٍ.وقال لي خَلِيفةُ: حدَّثنا مُعاذٌ، حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ، عن محمَّدٍ، حدَّثنا قيسُ بنُ عُبَادٍ، عن ابنِ سَلَامٍ قال: وَصِيفٌ، مكان مِنْصَفٌ.
صحيح البخاري — باب مناقب عبدالله بن سلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3813 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3813
حدثنا سعيد بن عُفير حدثنا الليث قال:كتب إليّ هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
قالت: ما غِرتُ على امرأةٍ للنّبيِّ ﷺ، ما غِرتُ على خَديجة، هَلَكت قبلَ أَن يَتَزوَّجَني، لِما كنتُ أَسمعُه يَذكُرُها، وأمَره اللهُ أَن يُبَشِّرَها ببيتٍ مِن قَصَب، وإنْ كان لَيَذبحُ الشاةَ، فيُهدي في خَلائِلِها منها ما يَسَعُهنّ.
صحيح البخاري — باب تزويج النبيّ صلى الله عليه وسلم،خديجة وفضلها-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3816 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3816
حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها
قالت: كانَ لأبي بكرٍ، رضي الله عنه، غلامٌ يُخرِجُ له الخَرَاجَ، وكان أبو بكرٍ يَأْكلُ من خَراجِه، فجاءَ يومًا بشيءٍ فأكَلَ منه أبو بكرٍ، فقال له الغلامُ: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكرٍ: وما هو؟ قال: كنتُ تَكَهَّنتُ لإنسانٍ في الجاهليَّةِ وما أُحسِنُ الكِهانةَ، إلا أنّي خَدَعْتُه فلَقِيَني فأعطاني بذلكَ، فهذا الَّذي أكَلْتَ منه. فأدخَلَ أبو بكرٍ يدَه، فقاءَ كلَّ شيءٍ في بَطْنِه.
صحيح البخاري — باب أيام الجاهليّة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3842 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3842
حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد قال:أخبرني جدّي عن أبي هريرة رضي الله عنه
أنَّه كانَ يَحمِلُ معَ النبيِّ ﷺ إدَاوَةً لِوَضُوئِه وحاجَتِه، فبينَما هو يَتْبَعُه بها فقال: «مَن هذا؟» فقال: أنا أبو هُرَيرةَ، فقال: «ابْغِني أحجارًا أستَنفِضْ بها، ولا تَأْتِني بعَظْمٍ، ولا برَوْثةٍ». فأتيتُه بأحجارٍ أحمِلُها في طَرَفِ ثوبي، حتَّى وَضَعتُ إلى جَنبِه، ثمَّ انصَرَفْتُ، حتَّى إذا فَرَغَ مَشَيتُ فقلتُ: ما بالُ العَظْمِ والرَّوْثةِ؟ قال: «هما من طعامِ الجِنِّ، وإنَّه أتاني وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ - ونِعمَ الجِنُّ - فسألوني الزّادَ، فدَعَوْتُ اللهَ لهم أنْ لا يَمُرُّوا بعَظْمٍ ولا برَوْثةٍ إلَّا وَجَدوا عليها طعاماً».
صحيح البخاري — باب ذكر الجنّ-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3860 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3860
حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:حدثني عمر بن محمد قال:فأخبرني جدّي زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه
قال: بينَما هو في الدّارِ خائفًا، إذْ جاءَه العاصِ بنُ وائلٍ السَّهْميُّ أبو عَمرٍو عليه حُلّةُ حِبَرةٍ، وقميصٌ مَكْفُوفٌ بحَرِيرٍ - وهو من بني سَهْمٍ، وهم حُلَفاؤُنا في الجاهليَّةِ - فقال له: ما بالُكَ؟ قال: زَعَمَ قومُكَ أنَّهم سيَقتُلونني إنْ أسلَمْتُ، قال: لا سبيلَ إليكَ. بعدَ أنْ قالها أَمِنْتُ، فخَرَجَ العاصِ فلَقِيَ النّاسَ قد سالَ بهم الوادي، فقال: أينَ تُرِيدونَ؟ فقالوا: نريدُ هذا ابنَ الخطَّاب الَّذي صَبَأَ، قال: لا سبيلَ إليه، فكَرَّ النّاسُ.
صحيح البخاري — باب إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3864
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل قال ابن شهاب فأخبرني عُروة بن الزبير أنّ عائشة رضي الله عنها ملاحظة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قالت: لم أَعقِلْ أبَوَيَّ قَطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلّا يأتينا فيه رسولُ الله ﷺ طَرَفَيِ النَّهار بُكْرةً وعَشِيَّةً، فلمّا ابتُليَ المسلمونَ خَرَجَ أبو بكرٍ مُهاجِرًا نحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ، لَقِيَه ابنُ الدُّغُنَّةِ وهو سيِّدُ القارَةِ، فقال: أينَ تريدُ يا أبا بكرٍ؟ فقال أبو بكرٍ: أخرَجَني قومي، فأُرِيدُ أنْ أَسِيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثلَكَ يا أبا بكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّكَ تَكسِبُ المعدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نوائبِ الحقِّ، فأنا لكَ جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّكَ ببَلَدِكَ، فرَجَعَ وارتَحَلَ معه ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ عَشِيَّةً في أشراف قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رجلًا يَكْسِبُ المعدُومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقْري الضَّيفَ، ويُعِينُ على نوائبِ الحقِّ؟ فلم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقالوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أبا بكرٍ فلْيَعبُدْ ربَّه في دارِه، فلْيُصلِّ فيها ولْيَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذِينا بذلكَ، ولا يَستَعْلِنْ به، فإنّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلكَ ابنُ الدُّغُنَّةِ لأبي بكرٍ، فلَبِثَ أبو بكرٍ بذلكَ يَعبُدُ ربَّه في دارِه ولا يَستَعْلِنُ بصلاتِه، ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه.ثمَّ بَدَا لأبي بكرٍ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصلِّي فيه ويَقرَأُ القرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المشركينَ وأبناؤُهم، وهم يَعْجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكّاءً لا يَمْلِكُ عَينَيه إذا قرأَ القرآنَ، وأفزَعَ ذلكَ أشرافَ قُرَيشٍ منَ المشركينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ، فقَدِمَ عليهم فقالوا: إنّا كنَّا أجَرْنا أبا بكرٍ بجِوارِكَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في دارِه، فقد جاوَزَ ذلكَ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ داره، فأعلَنَ بالصلاةِ والقراءةِ فيه، وإنّا قد خَشِينا أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَهُ، فإنْ أحبَّ أنْ يَقْتَصِرَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في داره فَعَلَ، وإنْ أبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بذلكَ، فسَلْه أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنّا قد كَرِهْنا أنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستِعْلانَ.قالت عائشةُ: فأتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أبي بكرٍ، فقال: قد عَلِمْتَ الَّذي عاقَدْتُ لكَ عليه، فإمّا أنْ تَقْتَصِرَ على ذلكَ، وإمّا أنْ تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي، فإنّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العربُ أنّي أُخفِرْتُ في رجلٍ عَقَدْتُ له، فقال أبو بكرٍ: فإنّي أرُدُّ إليكَ جِوارَكَ، وأرضَى بجِوارِ الله عزَّ وجلَّ. والنبيُّ ﷺ يومَئذٍ بمكَّةَ، فقال النبيُّ ﷺ للمسلمينَ: «إنّي أُرِيتُ دارَ هِجْرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بينَ لابَتَينِ» وهما الحَرَّتانِ.فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المدينةِ، ورَجَعَ عامّةُ مَن كانَ هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المدينةِ، وتَجهَّزَ أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ، فقال له رسولُ الله ﷺ: «على رِسْلِكَ، فإنّي أرجُو أنْ يُؤذَنَ لي» فقال أبو بكرٍ: وهَلْ تَرْجُو ذلكَ بأبي أنتَ؟ قال: «نَعَم». فحَبَسَ أبو بكرٍ نَفْسَه على رسولِ الله ﷺ ليَصْحَبَه، وعَلَفَ راحِلتَينِ كانتا عندَه وَرَقَ السَّمُرِ - وهو الخَبَطُ - أربعةَ أشهُرٍ.قال ابنُ شِهَابٍ: قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: فبينَما نحنُ يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظَّهِيرةِ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، في ساعةٍ لم يَكُنْ يأتينا فيها، فقال أبو بكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمّي، والله ما جاءَ به في هذه السّاعةِ إلا أمرٌ، قالت: فجاءَ رسولُ الله ﷺ فاستأْذنَ، فأُذِنَ له، فدَخَلَ فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكرٍ: «أخرِجْ مَن عندَكَ» فقال أبو بكرٍ: إنَّما هم أهلُكَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال: «فإنّي قد أُذِنَ لي في الخروجِ» فقال أبو بكرٍ: الصَّحابةَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال رسولُ الله ﷺ: «نَعَم» قال أبو بكرٍ: فخُذْ بأبي أنتَ يا رسولَ الله إحدَى راحِلتَيَّ هاتَينِ، قال رسولُ الله ﷺ: «بالثَّمَنِ». قالت عائشةُ: فجَهَّزْناهما أحَثَّ الجِهازِ، وصَنَعْنا لهما سُفْرةً في جِرَابٍ، فقَطَعَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قِطْعةً من نِطاقِها، فرَبَطَتْ به على فمِ الجِرابِ، فبذلكَ سُمِّيَتْ ذاتَ النِّطاقِ.قالت: ثمَّ لَحِقَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَوْرٍ، فكَمَنا فيه ثلاثَ ليالٍ، يَبِيتُ عندَهما عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدْلِجُ من عندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمكَّةَ كَبائتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكْتادانِ به إلَّا وَعَاه حتَّى يأتيَهما بخَبَرِ ذلكَ حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرْعَى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ مولى أبي بكرٍ مِنْحةً من غَنَمٍ، فيُرِيحُها عليهما حينَ تَذْهَبُ ساعةٌ منَ العِشاءِ، فيَبِيتانِ في رِسْلٍ - وهو لَبَنُ مِنْحَتِهما ورَضِيفِهما - حتَّى يَنعِقَ بها عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذلكَ في كلِّ ليلةٍ من تلكَ اللَّيالي الثَّلاثِ، واستأْجَرَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ، وهو من بني عَبْدِ بنِ عَدِيٍّ، هادِيًا خِرِّيتًا - والخِرِّيتُ: الماهرُ بالهِدايةِ - قد غَمَسَ حِلْفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْميِّ، وهو على دِينِ كفَّارِ قُرَيشٍ فأمِنَاه، فدَفَعا إليه راحِلتَيهما، وواعَدَاه غارَ ثَوْرٍ بعدَ ثلاثِ ليالٍ براحِلتَيهما صُبْحَ ثلاثٍ، وانطَلَقَ معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طريقَ السَّواحلِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3905 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3905
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثني محمد حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: أقبَلَ نبيُّ الله ﷺ إلى المدينةِ وهو مُرْدِفٌ أبا بكرٍ، وأبو بكرٍ شيخٌ يُعرَفُ، ونبيُّ الله ﷺ شابٌّ لا يُعرَفُ، قال: فيَلْقَى الرَّجلُ أبا بكرٍ، فيقولُ: يا أبا بكرٍ مَن هذا الرَّجلُ الَّذي بينَ يَدَيكَ؟ فيقولُ: هذا الرَّجلُ يَهدِيني السَّبيلَ، قال: فيَحْسِبُ الحاسبُ أنَّه إنَّما يعني الطَّريقَ، وإنَّما يعني: سبيلَ الخيرِ، فالتَفَتَ أبو بكرٍ، فإذا هو بفارسٍ قد لَحِقَهُم، فقال: يا رسولَ الله، هذا فارسٌ قد لَحِقَ بنا؟ فالتَفَتَ نبيُّ الله ﷺ، فقال: «اللهمَّ اصْرَعْه» فصَرَعَه الفَرَسُ، ثمَّ قامَتْ تُحَمْحِمُ، فقال: يا نبيَّ الله، مُرْني بما شِئتَ؟ قال: «فقِفْ مكانَكَ، لا تَتْرُكَنَّ أحداً يَلْحَقُ بنا».قال: فكان أوَّلَ النَّهارِ جاهداً على نبيِّ الله ﷺ، وكان آخرَ النَّهارِ مَسْلَحةً له، فنَزَلَ رسولُ الله ﷺ جانِبَ الحَرّةِ، ثمَّ بَعَثَ إلى الأنصارِ، فجاؤوا إلى نبيِّ الله ﷺ، فسَلَّموا عليهما، وقالوا: اركَبا آمِنَينِ مُطاعَينِ، فرَكِبَ نبيُّ الله ﷺ وأبو بكرٍ، وحَفُّوا دونَهما بالسِّلاح، فقيلَ في المدينةِ: جاءَ نبيُّ الله، جاءَ نبيُّ الله ﷺ، فأشرَفوا يَنظُرونَ ويقولونَ: جاءَ نبيُّ الله، جاءَ نبيُّ الله، فأقبَلَ يسيرُ حتَّى نَزَلَ جانِبَ دارِ أبي أيوبَ، فإنَّه لَيُحدِّثُ أهلَه إذْ سَمِعَ به عبدُ الله بنُ سَلامٍ، وهو في نَخْلٍ لأهلِه يَختَرِفُ لهم، فعَجِلَ أنْ يَضَعَ الَّذي يَختَرِفُ لهم فيها، فجاءَ وهي معه، فسَمِعَ من نبيِّ الله ﷺ، ثمَّ رَجَعَ إلى أهلِه. فقال نبيُّ الله ﷺ: «أيُّ بيوتِ أهلِنا أقرَبُ؟» فقال أبو أيوبَ: أنا يا نبيَّ الله، هذه داري وهذا بابي، قال: «فانطَلِقْ، فهَيِّءْ لنا مَقِيلاً»، قال: قُوما على بَرَكةِ الله، فلمّا جاءَ نبيُّ الله ﷺ جاءَ عبدُ الله بنُ سَلَامٍ، فقال: أشهَدُ أنَّكَ رسولُ الله، وأنَّكَ جئتَ بحَقٍّ، وقد عَلِمَتْ يهودُ أنّي سيِّدُهم وابنُ سيِّدِهم، وأعلَمُهم وابنُ أعلَمِهم، فادْعُهم فاسألْهم عنِّي قبلَ أنْ يَعلَموا أنّي قد أسلَمْتُ، فإنَّهم إنْ يَعلَموا أنّي قد أسلَمْتُ، قالوا فيَّ ما ليس فيَّ. فأرسَلَ نبيُّ الله ﷺ، فأقبَلُوا فدَخَلوا عليه، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: «يا مَعشَرَ اليهودِ، وَيْلَكُمُ، اتَّقوا اللهَ، فوالله الَّذي لا إلهَ إلَّا هو، إنَّكم لَتَعلَمونَ أنّي رسولُ الله حَقّاً، وأنّي جئتُكم بحَقٍّ، فأسلِمُوا» قالوا: ما نَعْلَمُه؟ قالوا للنبيِّ ﷺ، قالها ثلاثَ مِرارٍ، قال: «فأيُّ رجلٍ فيكم عبدُ الله ابنُ سَلَامٍ؟» قالوا: ذاكَ سيِّدُنا وابنُ سيِّدِنا، وأعلَمُنا وابنُ أعلَمِنا، قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ، قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ. قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ، قال: «يا ابنَ سَلَامٍ، اخرُجْ عليهم» فخَرَجَ فقال: يا مَعشَرَ اليهودِ، اتَّقوا الله، فوالله الَّذي لا إلهَ إلَّا هو إنَّكم لَتَعلَمونَ أنَّه رسولُ الله، وأنَّه جاءَ بحَقٍّ، فقالوا: كَذَبْتَ، فأخرَجَهم رسولُ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3911 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3911
حدثنا يحيى بن بِشر حدثنا رَوح حدثنا عوف عن معاوية بن قُرة قال:حدثني أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ
قال: قال لي عبدُ الله بنُ عمرَ: هل تَدري ما قال أَبي لأبِيكَ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ أبي قال لأبِيكَ: يا أبا موسى، هل يَسُرُّكَ إسلامُنا معَ رسولِ الله ﷺ، وهِجْرتُنا معه، وجهادُنا معه، وعَمَلُنا كلُّه معه بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ عَمَلٍ عَمِلْناه بعدَه نَجَوْنا منه كَفافًا رأسًا برأسٍ؟ فقال أبي: لا، والله قد جاهَدْنا بعدَ رسولِ الله ﷺ، وصَلَّينا وصُمْنا، وعَمِلْنا خيرًا كَثيرًا، وأسلَمَ على أيدِينا بَشَرٌ كَثيرٌ، وإنّا لَنَرجُو ذلكَ، فقال أبي: لكنِّي أنا والَّذي نَفْسُ عمرَ بيدِه، لَوَدِدْتُ أنَّ ذلكَ بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ شيءٍ عَمِلْناه بعدُ نَجَوْنا منه كَفافًا، رأسًا برأسٍ. فقلتُ: إنَّ أباكَ والله خيرٌ من أبي.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3915 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3915
حدثني عبد الله بن محمد حدثنا وهب حدثنا شُعبة عن أبي إسحاق
قال: كنتُ إلى جَنبِ زيدِ بنِ أرقَمَ، فقيلَ له: كم غَزا النبيُّ ﷺ من غَزْوةٍ؟ قال: تسعَ عَشْرةَ، قيلَ: كم غَزَوْتَ أنتَ معه؟ قال: سَبْعَ عَشْرةَ، قلتُ: فأيُّهم كانت أوَّلَ؟ قال: العُسَيرة، أو العُشَيْر.فَذَكَرْتُ لقَتَادةَ، فقال: العُشَيرُ.
صحيح البخاري — باب غزوة العشيرة أو الغسيرة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3949 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3949
وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال:حدثني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة
أنَّ أباه كَتَبَ إلى عُمرَ بنِ عبدِ الله بنِ الأرقَمِ الزُّهْريِّ، يأمُرُه أنْ يَدخُلَ على سُبيعةَ بنتِ الحارثِ الأسلَمِيَّةِ، فيَسْألَها عن حديثِها، وعن ما قال لها رسولُ الله ﷺ حينَ استَفْتَتْه، فكَتَبَ عمرُ بنُ عبدِ الله بنِ الأرقَمِ إلى عبدِ الله بنِ عُتْبةَ يُخبِرُه، أنَّ سُبيعةَ بنتَ الحارثِ أخبَرتْه: أنَّها كانت تحتَ سعدِ بنِ خَوْلةَ، وهو من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، وكان ممَّن شَهِدَ بَدْرًا، فتُوُفِّيَ عنها في حَجّةِ الوَدَاع وهي حامِلٌ، فلم تَنشَبْ أنْ وضَعَتْ حَمْلَها بعدَ وفاتِه، فلمّا تَعلَّتْ من نِفاسها تَجمَّلَتْ للخُطّاب، فدَخَلَ عليها أبو السَّنابلِ بنُ بَعْكَكٍ - رجلٌ من بني عبدِ الدّار - فقال لها: ما لي أراكِ تَجمَّلْتِ للخُطّاب تُرَجِّينَ النِّكاحَ؟! فإنَّكِ والله ما أنتِ بناكِحٍ حتَّى تَمرَّ عليكِ أربَعةُ أشهُرٍ وعَشْرٌ. قالت سُبيعةُ: فلمّا قال لي ذلكَ جَمَعْتُ عليَّ ثيابي حينَ أمسَيتُ، وأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فسألتُه عن ذلكَ، فأفتاني بأنّي قد حَلَلْتُ حينَ وَضَعتُ حَمْلي، وأمَرَني بالتَّزوُّجِ إنْ بَدَا لي.تابَعَه أصبَغُ، عن ابنِ وَهْب، عن يونُسَ.وقال اللَّيْثُ: حدَّثني يونُسُ، عن ابنِ شِهَابٍ، وسألْناه فقال: أخبرني محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ، مولى بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ: أنَّ محمَّدَ بنَ إياس بنِ البُكَيرِ - وكان أبوه شَهِدَ بَدْرًا - أخبَره.
صحيح البخاري — باب-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3991 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3991