حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:حدثني عمر بن محمد قال:فأخبرني جدّي زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه
قال: بينَما هو في الدّارِ خائفًا، إذْ جاءَه العاصِ بنُ وائلٍ السَّهْميُّ أبو عَمرٍو عليه حُلّةُ حِبَرةٍ، وقميصٌ مَكْفُوفٌ بحَرِيرٍ - وهو من بني سَهْمٍ، وهم حُلَفاؤُنا في الجاهليَّةِ - فقال له: ما بالُكَ؟ قال: زَعَمَ قومُكَ أنَّهم سيَقتُلونني إنْ أسلَمْتُ، قال: لا سبيلَ إليكَ. بعدَ أنْ قالها أَمِنْتُ، فخَرَجَ العاصِ فلَقِيَ النّاسَ قد سالَ بهم الوادي، فقال: أينَ تُرِيدونَ؟ فقالوا: نريدُ هذا ابنَ الخطَّاب الَّذي صَبَأَ، قال: لا سبيلَ إليه، فكَرَّ النّاسُ.
صحيح البخاري — باب إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3864
حدثنا محمد بن بشار و محمد بن رافع قالا:حدثنا أبو عامر العَقَديّ حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاريّ عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «اللّهمَّ أَعِزَّ الإسلامَ بأَحبِّ هذَينِ الرَّجُلين إليك: بأَبي جهل، أو بعُمرَ بن الخطّاب» قال: وكانَ أَحبَّهما إليه عُمر.هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث ابن عمر.
سنن الترمذي — باب مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3683
أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثنا نافع، عن ابن عمر
قال: لمّا أَسلمَ عمرُ بنُ الخطاب، رضي الله عنه، لم تَعلَم قُريشٌ بإسلامِه، فقال: أيُّ أَهلِ مكةَ أَنشأُ للحديث؟ فقالوا: جَميلُ بنُ مَعْمَر الجُمَحي، فخرَجَ إليه وأَنا معه أَتبَعُ أَثرَه، أَعقِلُ ما أَرى وأَسمَع، فأَتاه فقال: يا جَميل، إنِّي قد أَسلمتُ، قال: فواللهِ ما ردَّ عليه كلِمةً حتى قام عامِدًا إلى المسجد، فنادَى أَندِيةَ قُريش، فقال: يا معشرَ قُريش، إنَّ ابنَ الخطابِ قد صَبَأ، فقال عمر: كذَبَ، ولكنِّي أَسلمتُ وآمنتُ بالله، وصدَّقتُ رَسولَه، فثاوَرُوه، فقاتَلَهم حتى رَكَدتِ الشَّمسُ على رُؤوسِهم، حتى فتَرَ عمرُ وجلسَ، فقامُوا على رأسِه، فقال عمر: افعَلوا ما بَدا لكُم، فواللهِ لو كنّا ثلاثَ مِئةِ رجلٍ لقد تَركتُموها لنا أو تَركْناها لكم. فبَينما هم كذلك قيامٌ عليه، إذ جاء رجلٌ عليه حُلَّةُ حريرٍ وقَميصٌ قَومَسيّ، فقال: ما بالُكُم؟ فقالوا: إنَّ ابنَ الخَطّابِ قد صَبأ، قال: فمَهْ، امرُؤٌ اختارَ دِينًا لنَفْسِه، أَفتظُنّونَ أنّ بني عَدِي تُسْلِمُ إليكُم صاحبَهم؟ قال: فكأنَّما كانوا ثوبًا انكشَفَ عنه. فقلتُ له بعدُ بالمَدينة: يا أَبتِ مَن الرَّجل الذي ردَّ عنك القومَ يومَئذ؟ فقال: يا بُنيَّ، ذاك العاصُ بنُ وائل.
حدَّثَناه عبد الله بن جعفر الفارِسي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي، حدثنا الماجِشُون بن أبي سلمة، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة
أنَّ النّبيَّ ﷺ قال: «اللّهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بعُمرَ بنِ الخَطّاب خاصّةً».هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.ومَدارُ هذا الحديث على حديث الشَّعْبي، عن مسروق، عن عبد الله: «اللَّهم أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ الرَّجُلَين إليك»، وقد تفرَّد به مجالدُ بن سعيد عن الشَّعْبي، ولم أذكُرْ لمجالدٍ فيما قبلُ روايةً.