حدثنا قتيبة بن سعيد قال:حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد
قال: جاءَ رسولُ الله ﷺ بيتَ فاطمةَ فلم يَجِدْ عليًّا في البيتِ، فقال: «أينَ ابنُ عَمِّكِ؟» قالت: كان بيني وبينَه شيءٌ فغاضَبَني، فخَرَجَ فلم يَقِلْ عندِي، فقال رسولُ الله ﷺ لإنسانٍ: «انظُرْ أينَ هو»، فجاءَ فقال: يا رسولَ الله، هو في المسجدِ راقِدٌ، فجاءَ رسولُ الله ﷺ وهو مُضْطَجِعٌ قد سَقَطَ رِداؤُه عن شِقِّه، وأصابَه تُرابٌ، فجَعَلَ رسولُ الله ﷺ يَمسَحُه عنه، ويقولُ: «قُمْ أبا تُراب، قُمْ أبا تُراب».
صحيح البخاري — باب نوم الرجال في المسجد-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 441 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 441
حدثنا آدم قال:حدثنا شعبة قال:حدثنا الحكم عن ابراهيم عن الأسود
قال: سألتُ عائشةَ: ما كان النبيُّ ﷺ يَصْنَعُ في بيتِه؟ قالت: كان يكونُ في مِهْنةِ أهلِه - تَعْني: خِدْمةَ أهلِه - فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ خَرَجَ إلى الصلاةِ.
صحيح البخاري — باب من كان في حاجة أهله،فأقيمت الصلاة ،فخرج-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 676 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 676
حدثنا سليمان بن حرب قال عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها
قالت: كان النبيُّ ﷺ يُقبِّلُ ويُباشِرُ وهو صائمٌ، وكان أملَكَكم لإرْبِهِ.وقال: قال ابنُ عبَّاسٍ: {مَآرِبُ} [طه: (18)]: حاجَةٌ.قال طاووسٌ: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} [النور:31]: الأحمَقُ، لا حاجةَ له في النِّساءِ.
صحيح البخاري — باب المباشرة للصائم-كتاب الصوم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1927 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1927
حدثنا محمد بن بشار حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه
قال: آخَى النبيُّ ﷺ بينَ سَلْمانَ وأبي الدَّرْداءِ، فزارَ سَلْمانُ أبا الدَّرْداءِ، فرأى أُمَّ الدَّرْداءِ مُتَبذِّلةً، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: أخوكَ أبو الدَّرْداءِ ليس له حاجةٌ في الدُّنْيا. فجاءَ أبو الدَّرْداءِ فصَنَعَ له طعاماً فقال: كُلْ، قال: فإنّي صائمٌ، قال: ما أنا بآكِلٍ حتَّى تَأْكُلَ، قال: فأكَلَ، فلمّا كان اللَّيلُ ذهبَ أبو الدَّرْداءِ يقومُ، قال: نَمْ، فنامَ، ثمَّ ذهبَ يقومُ، فقال: نَمْ، فلمّا كان من آخرِ اللَّيلِ قال سَلْمانُ: قُمِ الآنَ. فصَلَّيا، فقال له سَلْمانُ: إنَّ لرَبِّكَ عليكَ حَقًّا، ولِنَفْسِكَ عليكَ حَقًّا، ولأهلِكَ عليكَ حَقًّا، فأَعطِ كلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه. فأتَى النّبيَّ ﷺ فذَكَرَ ذلكَ له، فقال النبيُّ ﷺ: «صَدَقَ سَلْمانُ».
صحيح البخاري — باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوّع-كتاب الصوم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1968 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1968
حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا الأوزاعيّ قال:حدثني يحيى بن أبي كثير قال:حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال:حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لي رسولُ الله ﷺ: «يا عبدَ الله، ألم أُخبَرْ أنَّكَ تصومُ النَّهارَ وتقومُ اللَّيلَ؟» فقلتُ: بَلَى يا رسولَ الله، قال: «فلا تَفْعَلْ، صُمْ وأفطِرْ، وقُمْ ونَمْ، فإنَّ لجَسَدِكَ عليكَ حَقّاً، وإنَّ لعَينِكَ عليكَ حَقّاً، وإنَّ لِزَوجِكَ عليكَ حَقّاً، وإنَّ لِزَوْرِكَ عليكَ حَقّاً، وإنَّ بحَسْبِكَ أنْ تصومَ كلَّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيّامٍ، فإنَّ لكَ بكلِّ حَسَنةٍ عَشْرَ أمثالِها، فإنَّ ذلكَ صِيامُ الدَّهْرِ كلِّه»، فشَدَّدْتُ فشُدِّدَ عليَّ، قلتُ: يا رسولَ الله، إنّي أجِدُ قُوّةً، قال: «فصُمْ صِيامَ نبيِّ الله داودَ عليه السَّلام، ولا تَزِدْ عليه». قلتُ: وما كان صِيامُ نبيِّ الله داودَ عليه السَّلام؟ قال: «نصفَ الدَّهْرِ».فكان عبدُ الله يقولُ بعدَما كَبِرَ: يا لَيتَني قَبِلْتُ رُخْصةَ النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب حقّ الجسم في الصوم-كتاب الصوم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1975 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1975
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها
أنَّها أخبَرتْه: أنَّها اشتَرَتْ نُمْرُقةً فيها تَصاوِيرُ، فلمّا رَآها رسولُ الله ﷺ قامَ على الباب فلم يَدخُلْه، فعَرَفْتُ في وجهِه الكَراهيَةَ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أتوبُ إلى الله وإلى رسولِه ﷺ، ماذا أذنَبْتُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «ما بالُ هذه النُّمْرُقَةِ؟» قلتُ: اشتَرَيتُها لكَ لِتَقْعُدَ عليها وتَوَسَّدَها، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يومَ القِيامةِ يُعذَّبونَ، فيُقالُ لهم: أحيُوا ما خَلَقْتُم» وقال: «إنَّ البيتَ الَّذي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُه الملائكةُ».
صحيح البخاري — باب التجارة فيما يُكره لبسه للرجال-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2105 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2105
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال:أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن أبي ثور عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
قال: لم أَزَل حَريصًا على أن أسأل عُمر، رضي الله عنه، عن المرأَتين من أزواجِ النَّبيِّ ﷺ اللَّتين قال الله لهما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]. فحجَجْتُ معه، فعَدَل وعَدَلت معه بالإداوَةِ، فتَبَرَّز حتَّى جاء، فسكبتُ على يَدَيه من الإداوَةِ، فتوضَّأَ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين مَن المرأتان مِن أزواجِ النبيّ ﷺ اللَّتان قال لهما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} فقال: واعَجَبي لك يا ابنَ عباس، عائشةُ وحَفصةُ، ثمّ استقبل عُمَرُ الحديث يسوقُه، فقال: إنّي كنتُ وجارٌ لي من الأنصار في بَنِي أُميّة بن زيد، وهي من عَوَالي المدينة، وكنّا نتناوب النزولَ على النبيِّ ﷺ، فيَنزِلُ يومًا وأَنزِلُ يومًا، فإذا نزلتُ جئتُه من خَبَرِ ذلك اليوم، من الأمر وغيره، وإذا نزل فعلَ مِثلَه، وكُنّا معشر قريش نَغلِبُ النساء، فلمّا قَدِمنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تَغلِبُهُم نِساؤهم، فطَفِقَ نِساؤنا يَأخُذنَ من أَدَب نساءِ الأنصار، فصِحتُ على امرأتي فراجَعَتْني، فأنكرتُ أَن تُراجعني، فقالت: ولِمَ تُنكِرُ أَن أُراجِعَك، فوالله إنَّ أَزواجَ النبيِّ ﷺ لَيُراجِعْنَه، وإنَّ إحداهُنّ لَتَهجُره اليومَ حتَّى الليل، فأَفزَعَنِي، فقلت: خابت مَن فعل مِنهنَّ بعظيم، ثمّ جَمَعتُ عليَّ ثِيابِي، فدخلتُ على حَفصةَ، فقلتُ: أي حَفصة، أَتُغاضِبُ إحداكُنّ رسول الله ﷺ اليومَ حتَّى الليل؟ فقالت: نعم، فقلت: خابَت وخَسِرت، أفتأمنُ أن يَغضَب الله لغَضَبِ رَسُولِه ﷺ فتَهلَكِين؟ لا تَستَكثِري على رسول الله ﷺ، ولا تُراجِعيه في شيءٍ ولا تَهجُرِيه، واسألِيني ما بدا لك، ولا يَغُرَّنَّك أن كانت جارتُك هي أَوْضَأَ مِنكِ، وأَحَبَّ إلى رسول الله ﷺ، يُريدُ عائشة، وكنّا تحدَّثنا أنّ غسانَ تَنْعَلُ النِّعالَ لِغَزوِنا، فنَزَلَ صاحبي يومَ نَوبَتِه، فرجع عِشاءً فضرب بابي ضربًا شديدًا، وقال: أنائم هو؟ ففَزِعتُ فخرجت إليه، وقال: حدثَ أمرٌ عظيمٌ، قلت: ما هو؟ أجاءت غَسَّان؟ قال: لا، بل أَعظمُ منه وأَطول، طلَّق رسول الله ﷺ نِساءَه، قال: قد خابت حَفصَةُ وخَسِرت، كنت أظنُّ أنّ هذا يوشِكُ أن يَكُون، فجمعتُ عليَّ ثِيابي، فصلَّيتُ صلاةَ الفَجرِ مع النبيّ ﷺ، فدخل مَشرُبةً له فاعتزلَ فيها، فدخلتُ على حَفصةَ، فإذا هي تَبكي، قلت: ما يُبكِيك؟ أَوَ لم أَكُن حَذَّرتُك؟ أَطَلَّقَكُن رسول الله ﷺ؟ قالت: لا أدري، هو ذا في المَشرُبة، فخَرجتُ فجِئتُ المنبر، فإذا حوله رهطٌ، يبكي بعضُهم، فجلستُ معهم قليلًا، ثمّ غَلَبَني ما أَجِد، فجئتُ المَشرُبة التي هو فيها، فقلت لغلامٍ له أَسود: استأذِن لعُمر، فدخل فكلَّم النبيَّ ﷺ، ثمّ خرج فقال: ذكرتك له فصَمَت، فانصرفت حتَّى جلست مع الرّهط الذين عندَ المِنبر، ثمّ غَلَبَني ما أَجِدُ، فجئتُ، فذكر مثله، فجلستُ مع الرَّهطِ الذين عند المنبر، ثمّ غَلَبَني ما أَجِدُ، فجئتُ الغُلام، فقلت: استأذِن لعُمر، فذكر مثله، فلمّا وَلَّيتُ مُنصرِفًا، فإذا الغُلام يَدعُوني، قال: أَذِنَ لك رسولُ الله ﷺ، فدخلت عليه، فإذا هو مُضطَجِعٌ على رِمالِ حَصِير ليس بينه وبينَه فِراش، قد أثَّرَ الرِّمالُ بجَنبِه، مُتَّكِئٌ على وِسادةٍ من أَدَم حَشوُها لِيف، فسلَّمتُ عليه، ثمّ قلت وأنا قائم، طَلَّقتَ نِساءَك؟ فرفع بصرَه إليَّ، فقال: لا، ثمَّ قُلتُ وأنا قائم: أَستَأْنِسُ يا رسول الله، لو رأيتَني وكُنّا مَعشرَ قُريش نَغلِب النِّساء، فلمّا قَدِمنا على قومٍ تَغلبُهم نِساؤهم، فذكره، فتبسَّم النبيُّ ﷺ، ثمّ قلت: لو رأيتُني ودخلت على حَفصَةَ، فقلت: لا يَغُرَّنَّكِ أن كانت جارَتُك هي أَوضأَ مِنك، وأَحبَّ إلى النبيِّ ﷺ يريد عائشة، فتبسَّم أُخرى، فجلستُ حين رأيتُه تبسّم، ثمّ رفعتُ بصري في بيته، فوالله ما رأيتُ فيه شيئًا يَردُّ البصر غير أَهَبَةٍ ثلاثة، فقلت: ادعُ الله فليوسِّع على أُمَّتِك، فإنَّ فارسَ والرومَ وُسِّعَ عليهم، وأُعطُوا الدنيا، وهم لا يَعبُدُون الله، وكان مُتَّكِئًا، فقال: أَوَ فِي شَكٍّ أنت يا ابنَ الخَطَّاب؟ أولئك قومٌ عُجِّلَت لهم طَيِّباتُهم في الحياة الدّنيا، فقلت: يا رسول الله، استغفِر لي.فاعتزَلَ النبيُّ ﷺ مِن أَجلِ ذلك الحديث، حينَ أَفشَته حَفصَةُ إلى عائشة، وكان قد قال: ما أنا بداخلٍ عليهنّ شَهرًا مِن شِدَّةِ مَوْجِدَتِه عَلَيهِنّ حين عاتَبَه الله، فلمّا مضت تسعٌ وعِشرون، دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنَّك أَقسمتَ أن لا تدخلَ علينا شهرًا، وإنَّا أَصبحنا لتِسعٍ وعِشرين ليلة، أَعدُّها عَدًّا، فقال النبيُّ ﷺ: الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرون، وكان ذلك الشهرُ تسعًا وعشرين، قالت عائشة: فأُنزِلَت آيةُ التخيير، فبدأ بي أولَ امرأةٍ، فقال: إنّي ذاكرٌ لكِ أمرًا، ولا عليك أن لا تَعجَلي، حتَّى تَستأمِري أَبويك، قالت: قد أَعلمُ أنَّ أبويّ لم يكونا يأمُراني بفراقك، ثمّ قال: إنَّ الله قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] قلت: أفي هذا أَستأمِرُ أبويّ؟ فإنّي أريدُ الله ورسولَه والدّارَ الآخرة، ثمّ خَيَّر نِساءَه، فقلن مثل ما قالت عائشة.
صحيح البخاري — باب إماطة الأذى .وباب الغرفة والعُلّيّة المشرفة-كتاب المظالم-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2468 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2468