حدثنا محمد بن عبادة الواسطيّ ثنا يزيد ملاحظة يعني ابن هارون أخبرنا إسرائيل ثنا محمد بن جحادة عن عطيّة العوفيّ عن أبي سعيد الخدريّ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أفضَلُ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عندَ سلطانٍ جائرٍ - أو أميرٍ جائرٍ -».
سنن أبي داود — باب الأمر والنهي-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4344 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4344
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس
أُتي عُمَرُ بمجنونةٍ قد زنت، فاستشارَ فيها أُناساً، فأمر بها عُمَرُ أن تُرجَمَ، فمُرَّ بها على عليُّ بنُ أبي طالب، فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونةُ بني فلانٍ زنت، فأمرَ بها عُمَر أن تُرجَم، قال: فقال: ارجِعُوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أما علمتَ أنَّ القلمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يَبرأ، وعن النَّائِم حتى يَستيقِظ، وعن الصبىِّ حتى يَعقِلَ؟ قال: بلى، قال: فما بالُ هذه تُرجمُ؟ قال: لا شيء، قال: فأَرسِلْها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يُكبِّرُ.
سنن أبي داود — باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً-كتاب الحدود-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4399 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4399
حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل
قال: كُنَّا معَ عثمانَ وهو محصورٌ في الدارِ، وكان في الدارِ مدخَلٌ مَن دَخَلَه سَمِعَ كلامَ مَن على البَلاطِ، فدخَلَه عثمانُ، فخَرَجَ إلينا وهو متغيِّرٌ لونُه، فقال: إنَّهم لَيتَواعدُونَنِي بالقتلِ آنِفًا، قال: قُلنا: يكفِيكَهُمُ اللهُ يا أميرَ المؤمنين، قال: ولِمَ يَقتُلُونني؟ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدَى ثلاثٍ: رجلٌ كَفَرَ بعدَ إسلامٍ، أو زنَى بعدَ إحصانٍ، أو قتَلَ نفسًا بغيرِ نفس» فواللهِ ما زنَيتُ في جاهليةٍ ولا في إسلامٍ قَطُّ، ولا أحببتُ أن لي بِدِيني بدلًا منذ هَدَاني الله، ولا قَتلتُ نفسًا، فبِمَ يَقتُلونَني؟!.قال أبو داود: عثمانُ وأبو بكر، رضِيَ الله عنهما، ترَكا الخَمرَ في الجاهليّةِ.
سنن أبي داود — باب الإمام يأمر بالعفو في الدم-كتاب الديات-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4502 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4502
حدثنا أحمد بن حنبل و محمد بن يحيى قالا:ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان ح وثنا عمرو بن عثمان ثنا بقيّة قال:حدثني صفوان ملاحظة نحوه قال:حدثني أزهر بن عبد الله الحرازيّ عن أبي عامر الهوزنيّ عن معاوية بن أبي سفيان
أنَّه قام فينا، فقال: ألا إنَّ رسولَ الله ﷺ قامَ فينا فقال: «ألا إنَّ مَن قَبلَكم مِن أَهل الكتاب افتَرقُوا على ثِنتَين وسَبعينَ مِلّة، وإنّ هذه المِلّة ستَفترقُ على ثلاثٍ وسَبعين: ثِنتانِ وسَبعونَ في النّار، وواحدةٌ في الجَنّة، وهي الجَماعة» - زاد ابنُ يحيى وعَمرٌو في حديثَيهما -: «وإنّه سَيخرُجُ من أُمّتي أَقوامٌ تَجَارَى بهم تلك الأَهواء، كما يَتَجَارَى الكَلَبُ لصاحبِه - وقال عَمرٌو: الكَلَبُ بصاحبِه - لا يبقَى منه عِرْقٌ ولا مَفصِلٌ إلّا دَخَله».
سنن أبي داود — كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4597 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4597
حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبو عمرو بن كثير بن دينار عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنّه قال: «ألَا إنِّي أُوتيتُ الكتابَ ومثلَه معه، ألَا يوشِكُ رَجُلٌ شَبعانُ على أَرِيكَتِه يقول: عليكُم بهذا القُرآن، فما وَجَدتُم فيه مِن حلالٍ فأَحِلُّوه، وما وَجَدتُم فيه من حَرَامٍ فحَرِّمُوه، ألَا لا يَحِلُّ لَكُم لحمُ الحِمارِ الأهليِّ، ولا كلُّ ذي نابٍ من السَّبُع، ولا لُقَطةُ مُعاهَدٍ إلّا أنْ يَستغنيَ عنها صاحِبُها، ومَن نزلَ بقومٍ، فعليهم أن يَقْرُوه، فإنْ لم يَقرُوه فله أن يُعقِبَهم بمِثلِ قِرَاه.
سنن أبي داود — باب في لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4604 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4604
حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل و عبد الله بن محمد النفيليّ قالا:ثنا سفيان عن أبي النضر عن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه عن النبيِّ ﷺ
قال: «لا أُلْفِيَن أحدَكُم مُتَّكئًا على أريكَتِهِ يأتيه الأمرُ من أمري مِمَّا أمرْتُ به أو نَهَيتُ عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله اتَّبعناه».
سنن أبي داود — باب في لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4605 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4605
حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانيّ ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنّ أبا إدريس الخولانيّ عايذ الله أخبره أن يزيد بن عميرة ملاحظة وكان من أصحاب معاذ بن جبل
أخبره،قال: كان لا يَجلسُ مَجلسًا للذِّكرِ حينَ يَجلسُ إلّا قال: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هلك المُرتابون، فقال معاذ بنُ جبَلٍ يومًا: إنَّ من ورائِكُم فِتنًا يكثر فيها المال، ويُفتَح فيها القرآن حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ، والرجُلُ والمرأةُ، والصغيرُ والكَبير، والعبدُ والحُرّ، فيوشكُ قائلٌ أنْ يقول: ما للنَّاس لا يتَّبعوني وقد قرأتُ القرآن؟ ما هم بمُتَّبعيَّ حتى أَبْتدعَ لهم غيرَه، فإيّاكم وما ابتُدع، فإنَّ ما ابتُدعَ ضلالَة، وأُحذِّرُكم زَيْغةَ الحَكِيم، فإنَّ الشيطانَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالةِ على لسانِ حَكِيم، وقد يقولُ المنافقُ كلمةَ الحقِّ. قال: قلتُ لمُعاذ: ما يُدريني رحمَكَ الله أنَّ الحَكيمَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالة، وأنَّ المُنافقَ قد يقولُ كلمَةَ الحقِّ؟ قال: بلى، اجتَنِب مِن كلام الحَكيم المُشتهِراتِ التي يقالُ لها: ما هذه؟! ولا يَثْنِينَّك ذلك عنه، فإنَّه لعلَّه أن يُراجِع، وتلَقَّ الحقَّ إذا سمِعتَه؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا. قال أبو داود: قال مَعمر، عن الزُّهريّ في هذا: ولا يُنْئِيَنَّك ذلك عنه، مكان يَثْنِيَنَّك. وقال صالح بن كَيسان، عن الزُّهريّ في هذا: المُشبَّهات، مكان المُشتَهِرات. وقال: لا يَثْنِيَنَّكَ، كما قال عُقَيْل. وقال ابنُ إسحاق، عن الزُّهريّ، قال: بلى ما تشابه عليكَ منِ قول الحَكيم حتى تقول: ما أَرادَ بهذه الكَلِمة؟
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4611 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4611
حدثنا محمد بن كثير قال:ثنا سفيان ملاحظة قال:كتب رجُل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر ح وثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال:ثنا أسد بن موسى قال:ثنا حماد بن دُليل قال:سمعت سفيان الثوريّ يحدثنا عن النضر ح وثنا هناد بن السري عن قَبيصَة قال:ثنا أبو رجاء عن أبي الصلت ملاحظة وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم
قال: كَتَب رجلٌ إلى عُمَر بنِ عبدِ العزيز يَسالُه عن القَدَر، فكَتَب: أمّا بعدُ، أُوصِيكَ بتقوى الله، والاقتصادِ في أَمرِه، واتِّباعِ سُنَّةِ رسولِه ﷺ، وتركِ ما أحدَثَ المُحْدِثون بعدَ ما جَرَت به سُنَّتُه، وكفُوا مُؤْنتَه، فعليكَ بلُزومِ السُّنَّة، فإنَّها لكَ - بإذن الله - عِصْمة.ثم اعلَمْ أنّه لم يَبتدِعِ الناسُ بدعةً إلّا قد مضى قبَلها ما هو دَليلٌ عليها أو عِبرةٌ فيها، فإنّ السُّنَّةَ إنّما سنَّها مَن قد عَلِم ما في خلافِه مِن الخطأ والزَّلَل والحُمقِ والتَعَمُّقِ، فارْضَ لنفسِكَ ما رَضي به القومُ لأنفُسِهم، فهم على عِلمٍ وَقَفُوا، وببَصَرٍ نافذٍ كُفُوا، وهم على كَشفِ الأُمورِ كانوا أَقوى، وبفضلِ ما كانوا فيه أَولى، فإن كان الهُدَى ما أَنتُم عليه لقد سَبقْتُموهم إليه، ولَئنْ قلتُم: إنَّما حدَثَ بعدَهم ما أحدَثَه إلَّا مَن اتَّبعَ غيرَ سَبيلِهم، ورَغِبَ بنَفسِه عنهم، فإنَّهم هم السَّابقون، فقد تكلَّموا فيه بما يَكفي، ووَصَفوا منه ما يَشفي، فما دُونَهم مِن مَقْصَرٍ، وما فَوقَهم مِن مَحْسَرٍ، وقد قَصَّرَ قومٌ دونَهم فجَفَوا، وطَمَحَ عنهم أقوام فغَلَوا، وإنّهم بين ذلك لعَلَى هدًى مستقيم. كتبتَ تسالُ عن الإقرارِ بالقَدَرِ، فعلى الخَبير - بإذن الله - وقَعْتَ، ما أعلَمُ ما أحدَثَ الناسُ من مُحْدَثةٍ، ولا ابتَدَعوا من بدعةٍ هي أبينُ أثرًا ولا أثبتُ أمرًا مِن الإقرارِ بالقَدَر، لقد كان ذَكَرَهُ في الجاهليةِ الجُهَلاء، يتكلَّمون به في كلامِهم وفي شِعرهم، يُعَزُّون به أنفُسَهم على ما فاتهم، ثم لم يَزِدْهُ الإسلامُ بعدُ إلا شِدَّةً، ولقد ذكرَهُ رسولُ الله ﷺ في غيرِ حديثٍ ولا حديثَين، وقد سَمعَهُ منه المسلمون، فتكلَّموا به في حياتِه وبعدَ وفاته، يقينًا وتَسليمًا لربِّهم، وتضعيفًا لأنفُسِهم، أن يكون شيءٌ لم يُحِطْ به علمُه، ولم يُحصِه كتابُه، ولم يمْضِ فيه قَدَرُه، وإنَّه لمعَ ذلك في مُحكَم كتابه؛ لَمِنه اقتَبسُوه، ومنه تَعلَّموه، ولئن قُلتم: لِمَ أنزلَ اللهُ آية كذا؟ ولِمَ قال كذا؟ لقد قَرؤوا منه ما قرأتم، وعَلِموا مِن تأويلِه ما جَهِلتُم، وقالوا بعد ذلك: كُلُّه بكتابٍ وقَدَرٍ، وكُتبتِ الشَّقاوةُ، وما يُقدَّرْ يكن، وما شاء اللهُ كان، وما لم يَشأ لم يكن، ولا نَملِكُ لأنفُسِنا ضَرًّا ولا نَفْعًا، ثم رَغِبوا بعد ذلك ورَهِبُوا.
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4612 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4612