حدثني زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة بن عمار قال:حدثني سِماك الحنفيّ،أبو زُميل قال:حدثني عبد الله بن عباس قال:حدثني عمر بن الخطاب
قال: لمّا كانَ يومُ خَيبرَ، أقبَلَ نَفَرٌ من صحابةِ النّبيِّ ﷺ، فقالوا: فلانٌ شَهيد، فلانُ شَهيد، حتى مَرُّوا على رَجلٍ، فقالوا: فلانٌ شَهيد، فقال رسولُ الله ﷺ: «كلّا، إنِّي رأيتُه في النّارِ في بُرْدةٍ غَلَّها - أو عَبَاءة»، ثم قالَ رسولُ الله ﷺ: «يا ابنَ الخطّاب، اذهبْ فنادِ في النّاسِ، أنّه لا يَدخُلُ الجنّةَ إلا المُؤمِنون»، قال: فخَرجتُ فنادَيتُ: ألَا إنّه لا يَدخلُ الجَنّةَ إلّا المُؤمِنون.
صحيح مسلم — باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلاّ المؤمنون-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 114 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 114
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و أبو كُريب و زهير بن حرب و إسحاق بن إبراهيم ملاحظة قال إسحاق:أخبرنا وقال الآخرون:حدثنا عبد الله بن إدريس عن ابن جُريج عن ابن أبي عمّار عن عبد الله بن بابَيْه عن يعلى بن أُميّة
قال: قلتُ لعُمرَ بنِ الخطّاب: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 686] فَقَد أَمِنَ الناسُ، فقال: عَجِبتُ ممّا عَجِبتَ مِنه، فسألتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عن ذلك، فقال: «صَدَقَةٌ تَصدَّقَ اللهُ بها عَلَيكُم، فاقبَلُوا صَدَقَتَه».
صحيح مسلم — باب صلاة المسافرين وقصرها-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 686 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 686
حدثنا زهير بن حرب و محمد بن بشّار جميعاً عن ابن مهدي قال: قال زهير حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شُعبة عن يزيد بن خُمير عن حبيب بن عُبيد عن جُبير بن نُفير
قال: خرجتُ مَعَ شُرَحبِيل بنِ السِّمط إلى قَريةٍ على رَأسِ سَبعةَ عَشَر، أو ثَمَانِيةَ عَشَر مِيلاً، فصَلَّى رَكعَتَين،فقلتُ له: فقال: رَأيتُ عُمَرَ صَلَّى بذِي الحُلَيفةَ رَكعَتَين، فقلتُ له: فقال: «إنَّما أَفعَلُ كمَا رأيتُ رَسولَ الله ﷺ يَفعل».
صحيح مسلم — باب صلاة المسافرين وقصرها-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 692 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 692
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و أبو كُريب جميعاً عن ابن فُضيل قال أبو بكر حدثنا محمد بن فُضيل عن مختار بن فُلفُل
قال: سأَلتُ أَنسَ بنَ مالكٍ عن التَّطوُّعِ بعدَ العَصر، فقال: كان عمرُ يَضربُ الأَيدِي على صَلاةٍ بعدَ العَصْر، وكُنّا نُصلِّي على عهدِ النّبيِّ ﷺ رَكعتَين بعدَ غُروبِ الشَّمس قبلَ صَلاةِ المَغرب، فقلتُ له: أَكانَ رَسولُ الله ﷺ صَلَّاهما؟ قال: كان يَرانا نُصلِّيهما فلم يأمُرْنا، ولم يَنْهَنا.
صحيح مسلم — باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 836 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 836
وحدثنا يحيى بن يحيى التميميّ و قتيبة بن سعيد جميعاً عن حمّاد قال يحيى أخبرنا حمّاد بن زيد عن غَيْلان عن عبد الله بن مَعبَد الزّمّانيّ عن أبي قتادة
رجلٌ أَتَى النبيَّ ﷺ، فقال: كيف تَصُوم؟ فغضبَ رَسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا رأى عُمَر رَضي الله عنه، غَضَبه، قال: رَضِينا باللهِ رَبَّا، وبالإسلامِ دِينًا، وبِمُحمّد نَبيًّا، نَعوذُ باللهِ مِن غَضَب الله وغَضَب رَسُولِه، فجعل عُمرُ رضي الله عنه يُردِّدُ هذا الكلام حتّى سَكَنَ غَضَبُه، فقال عمر: يا رسولَ الله، كيفَ بمَن يَصُومُ الدهرَ كُلَّه؟ قال: «لا صامَ ولا أَفطَر». أو قال: «لَم يَصُم وَلَم يُفطِر».قال: كيفَ مَن يَصُومُ يَومَين ويُفطِرُ يَومًا؟ قال: «ويُطِيقُ ذلك أَحَد؟».قال: كيفَ مَن يَصُومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا؟ قال: «ذاكَ صَومُ داود عليه السلام». قال: كيفَ مَن يَصوم يومًا ويُفطِرُ يَومَين؟ قال: «وَدِدتُ أَنِّي طُوِّقتُ ذلك». ثم قال رسولُ الله ﷺ: «ثلاثٌ مِن كُلِّ شَهر، ورَمَضانُ إلى رَمَضان، فهذا صِيامُ الدَّهر ِكُلِّه، صِيَامُ يَومِ عَرَفَة، أَحتَسِبُ على اللهِ أَن يُكفِّرَ السنةَ التي قَبلَه، والسنةَ التي بَعدَه، وصِيامُ يَومِ عاشُورَاء، أَحتَسِبُ على اللهِ أَن يُكفِّرَ السنةَ التي قَبلَه».
صحيح مسلم — باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر،وصوم يوم عرفة،وعاشوراء،والاثنين والخميس-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1162 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1162
حدثنا محمد بن المثنى و ابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال:سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة
قال: كان ابنُ عبّاسٍ يأمرُ بالمُتعة، وكان ابنُ الزُّبَير يَنهَى عنها، قال: فذكرتُ ذلك لجابرِ بنِ عبدِ الله، فقال: على يَدي دارَ الحَدِيث، تَمتَّعنا مع رَسولِ الله ﷺ، فلما قامَ عُمَر قال: إنَّ اللهَ كانَ يُحِلُّ لِرسُولِه ما شاءَ بما شاءَ، وإنَّ القُرآن قَد نَزَلَ مَنازِلَه، فــ ﴿أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، كما أَمَركُم الله، وأَبِتُّوا نِكاحَ هذه النِّساء، فلن أُوتَى برَجُلٍ نكحَ امرأةً إلى أَجلٍ، إلَّا رَجَمتُه بالحِجارَة.
صحيح مسلم — باب في المتعة بالحجّ والعمرة-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1217 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1217
حدثنا إسحاق بن إبراهيم و محمد بن رافع ملاحظة واللفظ لابن رافع ملاحظة قال إسحاق:أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس
قال: كان الطلاقُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ وأَبي بَكر وسَنَتَين مِن خِلافَةِ عُمَر: طلاقُ الثلاثِ واحدَةً، فقال عُمربنُ الخَطّاب: إنَّ الناسَ قَد استَعجَلُوا في أَمرٍ قد كانت لهم فِيه أَناةٌ، فَلَو أَمضَيناه عَلَيهم. فأمضاهُ عَلَيهم.
صحيح مسلم — باب طلاق الثلاث-كتاب الطلاق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1472 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1472
وحدثنا زهير بن حرب حدثنا رَوْح بن عُبادة حدثنا زكرياء بن إسحاق حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: دخل أبو بكرٍ يستأذنُ على رسول الله ﷺ، فوجد الناسَ جُلوسًا ببابِه، لم يُؤذَن لأحَدٍ مِنهم، قال: فأُذن لأَبي بكر، فدخل، ثمّ أَقبلَ عُمر، فاستأذنَ فأُذِن له، فوَجَد النبيَّ ﷺ جالسًا حولَه نساؤُه، واجمًا ساكِتًا، قال: فقال: لأَقُولن شيئًا أُضحِكُ النبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنتَ خارجةَ سألتني النفقة، فقمتُ إليها فَوَجأت عُنُقَها، فضَحِكَ رسول الله ﷺ، وقال: «هنّ حَوْلي كما ترى، يسألنَنِي النفقةَ». فقام أبو بكر إلى عائشة يَجَأُ عنقَها، فقام عمر إلى حفصة يَجَأُ عُنقَها، كلاهما يقول: تَسألنَ رسول الله ﷺ ما لَيسَ عِندَه، فقلن: واللهِ لا نسألُ رسول الله ﷺ شيئًا أبدًا ليسَ عِندَه، ثمّ اعتَزَلَهن شَهرًا أو تِسعًا وعِشرين، ثمّ نزلت عليه هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] قال: فبدأ بعائشة، فقال: «يا عائشةُ، إني أُريدُ أن أَعرضَ عليك أمرًا أُحِبُّ أن لا تَعجَلي فيه حتَّى تَستَشِيري أَبَويك»، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أَفيكَ يا رسول الله، أستشير أَبَوَيّ؟ بل أَختارُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرة، وأسألُك أن لا تُخبر امرأةً من نسائك بالذي قلت، قال: «لا تسألني امرأةٌ منهن إلَّا أخبرتها، إن الله لم يبعثْني مُعنِّتًا، ولا مُتَعَنِّتًا، ولكن بعثني مُعلِّمًا ميسّرًا».
صحيح مسلم — باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلاّ بالنيّة-كتاب الطلاق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1478 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1478
حدثنا عبيدالله بن عمر القواريريّ حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن أبي قِلابة
قال: كنتُ بالشّام في حَلْقةٍ فيها مسلمُ بنُ يَسار، فجاءَ أبو الأَشعَث، قال: قالوا: أبو الأَشعَث، أبو الأَشعَث. فجَلَسَ، فقلتُ له: حدِّثْ أخانا حديثَ عُبادةَ بنِ الصَّامت، قال: نعم، غَزَونا غَزاةً وعلى النّاسِ مُعاوية، فغَنِمْنا غنائمَ كثيرةً، فكانَ فيما غَنِمْنا آنيةٌ من فضّة، فأَمَرَ معاويةُ رجلًا أن يَبيعَها في أُعطِياتِ الناس، فتسارَعَ النّاسُ في ذلك، فبَلَغَ عُبادةَ بنَ الصّامت، فقام، فقال: إنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يَنهَى عن بَيعِ الذَّهبِ بالذَّهب، والفِضَّةِ بالفِضَّة، والبُرِّ بالبُرِّ، والشَّعيرِ بالشَّعير، والتَّمرِ بالتَّمر، والمِلحِ بالمِلح، إلّا سَواءً بسَواءٍ، عَيْنًا بعَينٍ، فمَن زادَ أو ازدَادَ، فقد أَربى. فرَدَّ الناسُ ما أَخَذُوا. فبَلَغَ ذلك معاويةَ فقامَ خَطيبًا، فقال: ألَا ما باُل رِجالٍ يَتحدَّثونَ عن رسولِ الله ﷺ أَحاديثَ قد كُنّا نَشهدُه ونَصحَبُه فلم نَسمَعْها منه! فقامَ عُبادةُ بنُ الصّامتِ فأَعادَ القِصّةَ، ثم قال: لَنُحدِّثَنَّ بما سَمِعْنا من رسولِ الله ﷺ، وإن كَرِهَ معاويةُ - أو قال: وإن رَغِمَ - ما أُبالي أن لا أَصحَبَه في جُندِه ليلةً سوداءَ.قال حمّاد: هذا أو نحوه.
صحيح مسلم — باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً-كتاب المساقاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1587 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1587