حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن مالك بن أنس قال:حدثني ثور قال:حدثني سالم،مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة،رضي الله عنه
يقول: افتَتَحْنا خَيبَرَ، ولم نَغْنَم ذهبًا ولا فِضّةً، إنَّما غَنِمْنا البقرَ والإبِلَ والمَتاعَ والحَوائطَ، ثمَّ انصَرَفْنا مع رسولِ الله ﷺ إلى وادي القُرَى، ومَعَه عَبدٌ له يقالُ له: مِدْعَمٌ، أهداه له أحدُ بني الضِّباب، فبينَما هو يَحُطُّ رَحْلَ رسولِ الله ﷺ، إذ جاءَه سَهْمٌ عائرٌ، حتَّى أصابَ ذلكَ العَبدَ، فقال النّاسُ: هَنِيئًا له الشَّهادةُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «بل، والذي نَفْسي بيدِه، إنَّ الشَّمْلةَ التي أصابَها يومَ خَيبَرَ منَ المَغانِمِ لم تُصِبْها المَقاسمُ لَتَشتَعِلُ عليه نارًا» فجاءَ رجلٌ حينَ سَمِعَ ذلكَ منَ النبيِّ ﷺ بشِرَاكٍ أو بشِرَاكَينِ، فقال: هذا شيءٌ كنتُ أصَبتُه، فقال رسولُ الله ﷺ: «شِراكٌ، أو شِراكانِ من نار».
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4234 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4234
حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا ابو أسامة عن هشام عن أبيه
قال: لما سارَ رسولُ الله ﷺ عامَ الفتح، فبلَغَ ذلك قريشًا، خَرَج أبو سفيانَ بنُ حرب وحكيمُ بنُ حزام وبُدَيلُ بنُ وَرقاءَ، يلتمسون الخبر عن رسولِ الله ﷺ، فأقبلوا يسيرون، حتى أَتَوا مَرَّ الظَّهْران، فإذا هم بِنيران، كأنها نِيرانُ عَرَفَةَ، فقال أبو سفيان: ما هذه؟ لكأنها نِيران عَرَفةَ، فقال بُديل بنُ ورقاءَ: نيرانُ بني عمرو، فقال أبو سفيان: عمرو أقلُّ من ذلك، فرآهم ناس من حَرَس رسولِ الله ﷺ، فأدركُوهم فأخَذُوهم، فأتَوا بهم رسولَ الله ﷺ، فأسلَمَ أبو سفيان، فلما سارَ قال للعباس: احبس أَبا سفيان عند خَطْم الجَبَل، حتى يَنظُرَ إِلى المسلمين، فَحَبَسَهُ العباسُ، فجعلتِ القبائل تَمُرُّ مع النبيِّ ﷺ، تَمُرُّ كتيبةً كتيبة على أبي سفيان، فمرَّتْ كَتيبةٌ، فقال: يا عباسُ، مَنْ هذه؟ قال: هذه غِفَار، قال: مالي ولِغِفار، ثم مَرَّتْ جُهينةُ، فقال مثلَ ذلك، ثم مرَّتْ سعدُ بنُ هُذَيم، فقال مثل ذلك، ثم مرت سُلَيم، فقال مثل ذلك، حتى أقبلت كتيبة لم يُرَ مثلُها، قال: مَن هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سعدُ بنُ عُبادَةَ معه الرايةُ، فقال سعدُ بنُ عبادةَ: يا أبا سفيان «اليومَ يومُ الملْحَمَةِ، اليومَ تُستحَلُّ الكعبةُ، فقال أبو سفيان: يا عباس، حَبَّذا يومُ الذِّمار، ثم جاءت كتيبةٌ، وهي أَجَلُّ الكتائب، فيهم رسولُ الله ﷺ وأصحابُهُ، ورايةُ النبيِّ ﷺ مع الزُّبير، فلما مرَّ رسولُ الله ﷺ بأبي سفيان، قال: ألم تعلم ما قال سعدُ بنُ عُبَادَةَ؟ قال: «ما قال؟» قال: قال كذا وكذا، فقال: «كَذَبَ سعد، ولكن هذا يومٌ يُعظِّم الله فيه الكعبةَ ويومٌ تُكْسَى فيه الكعبةُ»، قال: وأَمَرَ رسولُ الله ﷺ أن تُركَزَ رايتُهُ بالحَجُون، قال عروةُ: فأخبرني نافعُ بنُ جُبَيْرِ بن مطعم قال: سمعتُ العباس يقول للزُّبير بن العوام: يا أبا عبد الله، أهاهنا أَمَركَ رسولُ الله ﷺ أن تَركُزَ الراية؟ قال: نعم، قال: وأمر رسولُ الله ﷺ يومئذ خالدَ بنَ الوليد أن يَدخلَ من أعلى مكةَ من كَدَاءَ، ودخل النبيُّ ﷺ من كُدَىً، فَقُتِلَ من خيل خالد بن الوليد يومئذٍ رجلان: حُبَيْش بنُ الأشعر، وكُرْزُ بنُ جابر الفِهْريُّ.
صحيح البخاري — باب أين ركز النبيّ صلى الله عليه وسلم،الراية يوم الفتح-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4280 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4280
حدثنا محمد بن مقاتل حدثنا أسباط بن محمد حدثنا الشيبانيّ عن عِكرمة عن ابن عباس ملاحظة قال الشيباني: وذكره أبو الحسن السوائي، ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء:19]، قال: كانوا إذا ماتَ الرَّجلُ كان أولِياؤُه أحَقَّ بامرأتِه، إنْ شاءَ بعضُهم تَزوَّجَها، وإنْ شَاؤوا زَوَّجُوها، وإنْ شَاؤُوا لم يُزوِّجُوها، فهم أحَقُّ بها من أهلِها، فنَزَلَتْ هذه الآيةُ في ذلكَ.
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4579 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4579
حدثنا الصّلت بن محمد حدثنا يزيد بن زُريع عن روح بن القاسم عن منصور عن مجاهد عن أبي مَعمَر عن ابن مسعود
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآيةَ، كان رجلانِ من قُرَيشٍ وخَتَنٌ لهما من ثَقِيفَ، أو رجلانِ من ثَقِيف، وخَتَنٌ لهما من قُرَيشٍ في بيتٍ، فقال بعضُهم لبعضٍ: أتُرَوْنَ أنَّ اللهَ يَسمَعُ حديثَنا؟ قال بعضُهم: يَسمَعُ بعضَه، وقال بعضُهم: لَئِنْ كان يَسمَعُ بعضَه، لقد يَسمَعُ كلَّه. فأُنزِلَت: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ} الآيةَ.
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4816 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4816