حدثني الحسن بن عليّ الحُلوانيّ حدثنا أبو تَوبة ملاحظة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية ملاحظة يعني ابن سلاّم عن زيد ملاحظة يعني أخاه أنه سمع أبا سلاّم قال:حدثني أبو أسماء الرَّحَبيّ أنّ ثَوبان ملاحظة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: كنتُ قائمًا عند رسولِ الله ﷺ، فجاء حَبْرٌ من أحبارِ اليهود، فقال: السَّلامُ عليكَ يا محمَّد، فدَفعتُه دَفعةً كاد يُصرَعُ منها، فقال: لِمَ تدفَعُني؟ فقلتُ: ألا تقولُ يا رَسولَ الله، فقالَ اليهوديُّ: إنّما نَدعُوه باسمِه الذي سمَّاه به أهلُه، فقال رَسولُ الله ﷺ: «إنّ اسمي محمَّدٌ الذيّ سمَّاني به أهلِي»، فقال اليهوديُّ: جئتُ أَسألُك، فقالَ له رَسولُ الله ﷺ: «أيَنْفَعُك شيءٌ إنْ حَدَّثتُك؟» قال: أَسمَع بأُذنَيّ، فنَكَت رسولُ الله ﷺ بعُودٍ معَه، فقال: «سلْ»، فقال اليهوديُّ: أين يكونُ الناسُ يومَ تُبدَّلُ الأرضُ غيرَ الأَرضِ والسَّماوات؟ فقالَ رَسولُ الله ﷺ: «هم في الظُّلمةِ دونَ الجِسْر»، قال: فمَن أوّلُ الناسِ إجازةً؟ قال: «فُقَراءُ المُهاجِرين»، قال اليَهوديُّ: فما تُحْفَتُهم حينَ يَدخُلُون الجنَّة؟ قال: «زِيادةُ كَبِدِ النُّون»، قال: فما غِذاؤهُم على إثْرِها؟ قال: «يُنحَرُ لهم ثَورُ الجَنَّةِ الذي كانَ يأكلُ مِن أَطرافِها»، قال: فمَا شَرابُهم عليه؟ قال: «مِن عَينٍ فيها تُسمَّى سَلسَبيلًا»، قال: صَدَقتَ، قال: وجِئتُ أَسألُك عن شيءٍ لا يَعلمُه أَحدٌ مِن أهلِ الأرض، إلّا نبيٌّ أو رجُلٌ أو رجُلان، قال: «يَنفعُكَ إن حدَّثتُك؟» قال: أَسمع بأُذنَيّ، قال: جئتُ أسألُك عن الوَلَد؟ قال: «ماءُ الرَّجُل أَبيضُ، وماءُ المَرأةِ أَصفرُ، فإذا اجتَمَعا، فَعلا مَنِيُّ الرَّجُل مَنِيَّ المَرأة، أَذْكَرا بإذْنِ الله، وإذا علا مَنِيُّ المَرأةِ مَنِيَّ الرَّجُل، آنَثَا بإذْنِ الله»، قال اليهوديُّ: لقد صَدقتَ، وإنّك لَنبيٌّ، ثم انصرفَ فذَهبَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «لقد سألَني هذا عن الّذي سألَني عنه، وما لي عِلْمٌ بشيءٍ منه، حتَّى أَتانِيَ اللهُ به».
صحيح مسلم — باب بيان صفة منيّ الرجل والمرأة،وأن الولد مخلوق من مائهما-كتاب الحيض-صحيح مسلم — رقم الحديث: 315 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 315
حدثنا سعيد بن يحيى الأمويّ حدثني أبي حدثنا عثمان بن حكيم بن عبّاد بن حُنيف الأنصاريّ أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حُنيف عن المِسوَر بن مَخرَمة
قال: أَقبلتُ بحَجَرٍ أَحملُه ثَقيلٍ، وعليَّ إزارٌ خَفيف، قال: فانحَلَّ إزارِي ومَعي الحَجَرُ لم أَستَطِع أن أَضَعه حتى بلَغتُ به إلى مَوضِعه، فقال رسولُ الله ﷺ: «ارجِعْ إلى ثَوبِكَ فخُذْه، ولا تَمشُوا عُراةً».
صحيح مسلم — باب الإعتناء بحفظ العورة-كتاب الحيض-صحيح مسلم — رقم الحديث: 341 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 341
وحدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى ملاحظة يعني ابن سعيد عن حمّاد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس بن مالك
قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُغِيرُ إذا طَلَع الفَجر، وكان يَستَمعُ الأذانَ، فإن سَمِعَ أذانًا أمسَكَ وإلّا أغارَ، فسَمِعَ رجلًا يقول: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «على الفِطرة» ثم قال: أشهَدُ أن لا إله إلّا الله، أشهدُ أن لا إله إلّا الله، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «خَرَجتَ مِن النار» فنَظروا فإذا هو راعي مِعْزى.
صحيح مسلم — باب الإمساك عن الإغارة على قومٍ في دار الكفر،إذا سمع فيهم الأذان-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 382 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 382
حدثنا عليّ بن حُجر السَّعديّ حدثنا عليّ بن مُسهِر أخبرنا المختار بن فُلْفل عن أنس بن مالك ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ملاحظة واللفظ له حدثنا عليّ بن مُسهِر عن المختار عن أنس
قال: بينا رسولُ اللهِ ﷺ، ذات يومٍ بينَ أَظهُرِنا، إذ أغفَى إغفاءَةً، ثمَّ رَفَعَ رأسَه مُتَبَسّمًا، فقلنا: ما أَضحَكَك يا رسولَ اللهِ؟ قال: «أُنزلَت علَيّ آنفًا سورةٌ» فقرأ ﴿بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ ثمّ قال: «أَتدرُون ما الكَوثر؟» فقلنا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: «فإنّه نَهَرٌ وعَدَنِيه رَبِّي عزّ وجلّ، عليه خيرٌ كثيرٌ، هو حَوضٌ تَرِد عليه أُمّتِي يومَ القيامة، آنيتُه عددَ النُّجوم، فيُختلَج العبد منهم، فأقول: ربِّ إنّه من أُمّتي، فيقول: ما تدري ما أَحدثتْ بعدَك». زاد ابن حُجر في حديثه: بين أَظهُرِنا في المسجد، وقال: ما أحدث بعدك.
صحيح مسلم — باب حجة من قال:البسملة آية من أول كلّ سورة،سوى براءة-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 400 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 400
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن حُصين عن عمارة بن رُؤيبة
قال: رَأى بِشْرَ بنَ مَروانَ على المِنبَر رافعًا يدَيه، فقال: قبَّحَ اللهُ هاتَين اليَدَين، لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ما يَزيدُ على أن يقولَ بيَدِه هكذا، وأَشارَ بإصبَعِه المُسبِّحة.
صحيح مسلم — باب تخفيف الصلاة والخطبة-كتاب الجمعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 874 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 874
حدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا عبد الوارث عن عبد الله بن سوادة القشيريّ حدثني والدي أنه سمع سَمُرَة بن جُندُب يقول:سمعت محمداً صلى الله عليه وسلم
يقول: لا يَغُرّنَّ أحدَكُم نداءُ بِلالٍ من السّحور، ولا هذا البَياضُ حتى يَستَطير.
صحيح مسلم — باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر،وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر *-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1094 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1094
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال:حدثنا عليّ بن مسهر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر
قال: طَافَ رسولُ اللهِ ﷺ بالبَيتِ في حَجَّةِ الوَداعِ على راحِلَتِه يستَلِمُ الحَجَرَ بمِحجَنِه، لِأَن يَراه النَّاسُ ولِيُشرِفَ ولِيَسأَلُوه، فإِنَّ النَّاسَ غَشُوه.
صحيح مسلم — باب جواز الطواف على بعير وغيره،واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1273 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1273
حدثنا شَيْبان بن فرّوخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت البُنَانيّ عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة
قال: وَفَدتْ وُفودٌ إلى مُعاويةَ، وذلك في رَمضان، فكان يَصنَعُ بعضُنا لِبعضٍ الطّعام، فكانَ أَبو هُريرةَ ممَّا يُكثِرُ أن يَدعُونا إلى رَحْلِه، فقلت: ألا أَصنعُ طعامًا فأَدعُوهم إلى رَحْلي؟ فأَمرتُ بطعامٍ يُصنَع، ثم لَقِيتُ أبا هُريرةَ مِن العَشِيِّ، فقلت: الدَّعوةُ عندِي اللَّيلةَ، فقال: سبَقْتَني، قلتُ: نعم، فدَعَوتُهم، فقال أبو هُريرةَ: ألَا أُعلِمُكم بحديثٍ من حديثِكُم يا مَعشرَ الأنصار؟ ثم ذَكَرَ فتحَ مكّة، فقال: أَقبلَ رسولُ الله ﷺ حتى قَدِمَ مكّة، فبَعثَ الزُّبيرَ على إحدى المُجنِّبَتَين، وبعثَ خالدًا على المُجنِّبةِ الأُخرى، وبعثَ أبا عُبيدةَ على الحُسَّر، فأَخذُوا بطنَ الوادِي، ورسولُ الله ﷺ في كَتِيبة، قال: فنَظَرَ فرَآني، فقال: «أَبو هُريرة» قلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ الله، فقال: «لا يأتِينِي إلّا أَنصاريّ» فقال: «اهتِفْ لي بالأنصار»، قال: فأَطافُوا به، ووَبَّشَتْ قريشٌ أَوباشًا لها، وأَتباعًا، فقالوا: نُقدِّمُ هؤلاء، فإن كانَ لهم شيءٌ كنّا معَهم، وإن أُصِيبوا أَعطَينا الذي سُئِلْنا. فقالَ رسولُ الله ﷺ: «تَرَونَ إلى أَوباشِ قُريشٍ وأَتباعِهم»، ثم قالَ بيَدَيه إحداهُما على الأُخرى، ثم قال: «حتى تُوافُوني بالصَّفا»، قال: فانطَلَقْنا، فما شاءَ أحدٌ منّا أن يَقتُلَ أَحدًا إلّا قتَلَه، وما أَحدٌ منهم يُوجِّه إلينا شيئًا، قال: فجاءَ أبو سُفيان، فقال: يا رسولَ الله، أُبيحَتْ خضراءُ قريشٍ، لا قريشَ بعدَ اليوم، ثم قال: «مَن دَخلَ دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِن»، فقالتِ الأنصارُ بعضُهم لبَعض: أمّا الرّجلُ فأَدرَكَتْه رغبةٌ في قَريتِه، ورَأفةٌ بعَشِيرتِه، قال أبو هُريرة: وجاءَ الوحيُ، وكان إذا جاءَ الوحيُ لا يَخفَى علينا، فإذا جاءَ فليسَ أَحدٌ يَرفَعُ طَرْفَه إلى رسولِ الله ﷺ حتى ينقَضيَ الوحي، فلمّا انقضَى الوحيُ، قال رسولُ الله ﷺ: «يا معشرَ الأنصار» قالوا: لبَّيك يا رسولَ الله، قال: «قُلتُم: أمّا الرّجلُ فأَدرَكَتْه رغبةٌ في قَريتِه؟» قالوا: قد كان ذاك، قال: «كلّا، إِّني عبدُ اللهِ ورسولُه، هاجرتُ إلى اللهِ وإليكُم، والمَحيا مَحياكُم والمَمَاتُ مَماتُكم». فأقبَلُوا إليه يَبكونَ ويَقولون: واللهِ ما قُلنا الذي قُلنا إلّا الضِّنَّ باللهِ وبرَسُوله، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ اللهَ ورَسولَه يُصدِّقانِكُم ويَعذِرانِكُم». قال: فأَقبلَ النّاسُ إلى دارِ أَبي سُفيان، وأَغلَقَ النّاسُ أَبوابَهم، قال: وأَقبل رَسولُ الله ﷺ حتى أَقبَلَ إلى الحَجَر فاستَلَمَه، ثم طافَ بالبَيت، قال: فأتَى على صَنَمٍ إلى جَنبِ البَيت كانوا يَعبُدونَه، قال: وفي يدِ رَسولِ الله ﷺ قوسٌ، وهو آخِذٌ بِسِيَةِ القَوس، فلمّا أتَى على الصَّنَم جعَلَ يَطعُنُه في عَينِه، ويقول: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: ٨١]، فلمّا فرَغَ مِن طَوافِه أتَى الصَّفا، فعَلا عليه حتى نظَرَ إلى البيت، ورَفَعَ يدَيه فجَعَلَ يحمَدُ اللهَ ويَدعُو بما شاءَ أن يَدعُو.
صحيح مسلم — باب فتح مكة-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1780 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1780