حدثنا الحسن بن عليّ و محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ملاحظة المعنى أنّ زيد بن حباب أخبرهم عن عبد الله بن مسلم السلميّ المروزيّ أبي طيبة عن عبد الله بن بُرَيْدَة عن أبيه
أن رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ وعليه خاتَمٌ من شَبَهٍ، فقال له: «ما لي أجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأصنامِ؟» فطرَحَه، ثم جاء وعليه خاتَمٌ من حديدٍ، فقال: «ما لي أرى عليكَ حِليةَ أهلِ النارِ؟» فطرَحَه، فقال: يا رسولَ الله، مِن أيِّ شيءٍ أتَّخِذُه؟ قال: «اتَّخِذْهُ من وَرِقٍ، ولا تُتِمَّهُ مِثقالًا».ولم يقُلْ محمدٌ: عبدَ الله بنَ مسلم، ولم يقل الحسنُ: السلميَّ المروزيَّ.
سنن أبي داود — باب ما جاء في خاتم الحديد-كتاب الخاتم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4223 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4223
حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصيّ ثنا أبو المغيرة حدثني عبد الله بن سالم حدثني العلاء بن عتبة عن عمير بن هانىء العنسيّ قال:سمعت عبد الله بن عمر
يقول: كنّا قعودًا عندَ رسولِ الله ﷺ، فذكر الفِتَن، فأَكثر في ذِكرِها، حتى ذَكرَ فِتنةَ الأَحلاس، فقال قائل: يا رسولَ الله، وما فِتنةُ الأَحلاس؟ قال: «هي هَرَبٌ وحَرَبٌ، ثم فِتنةُ السَّرّاءِ دَخَنُها مِن تحتِ قدَمَي رجُلٍ من أَهلِ بَيتي، يزعُم أنّه مِنِّي وليس منِّي، وإنَّما أَوليائي المُتَّقون، ثم يَصطلِحُ النّاس على رجُلٍ كوَرِكٍ على ضِلَعٍ، ثم فِتنةُ الدُّهَيماء لا تدَعُ أَحدًا من هذه الأُمّة إلّا لطَمَتْه لطْمةً، فإذا قيل: انقضَتْ، تمادَتْ، يُصبحُ الرجُلُ فيها مؤمنًا، ويُمسي كافرًا، حتى يصيرَ النّاسُ إلى فُسطاطَين؛ فُسطاطِ إيمانٍ لا نفاقَ فيه، وفُسطاطِ نفاقٍ لا إيمانَ فيه، فإذا كان ذاكُم فانتظِرُوا الدّجَّال مِن يومِه أو غَدِه».
سنن أبي داود — باب ذكر الفتن ودلائلها-كتاب الفتن والملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4242 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4242
حدثنا يزيد بن خالد الرمليّ ثنا مفضل عن عياش عن بكير عن بسر بن سعيد عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعيّ
أنّه سمِعَ سعدَ بنَ أَبي وقّاص، عن النبيِّ ﷺ، في هذا الحديث - يعني حديثَ اعتزالِ الفِتَن - قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، أَرأيتَ إن دَخَلَ عليَّ بَيتي وبَسَطَ يدَه ليَقتُلَني؟ قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «كن كابنِ آدمَ» وتلا يزيدُ ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾ الآية [المائدة: 28].
سنن أبي داود — باب في النهي عن السعي في الفتنة-كتاب الفتن والملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4257 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4257
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا عفان بن مسلم ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم الأحول عن أبي كبشة قال:سمعت أبا موسى يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنَّ بينَ أَيديكُم فِتَنًا كقِطَع اللَّيلِ المُظلِم، يُصبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويمُسِي كافرًا، ويُمسِي مؤمنًا ويُصبحُ كافرًا، القاعدُ فيها خيرٌ من القائِم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشِي، والماشِي فيها خيرٌ من السّاعي» قالوا: فما تأمرُنا؟ قال: «كونوا أَحلاسَ بُيوتِكم».
سنن أبي داود — باب في النهي عن السعي في الفتنة-كتاب الفتن والملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4262 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4262
حدثنا القعنبيّ أنّ عبد العزيز بن أبي حازم حدثهم عن أبيه عن عمارة بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «كيف بكم وبزمانٍ - أو يُوشكُ أن يأتي زَمانٌ - يُغربَل الناسُ فيه غربَلةً، تَبقى حُثالةٌ من النّاس قد مَرِجَت عُهودُهم وأَماناتُهم، واختَلفوا فكانُوا هكذا» وشَبّكَ بينَ أَصابعِه، فقالوا: كيف بِنا يا رسولَ الله؟ قال: «تأخذونَ ما تَعرِفون، وتَذَرونَ ما تُنكِرون، وتُقبِلونَ على أَمرِ خاصَّتِكُم، وتَذَرونَ أَمرَ عامَّتِكم».قال أبو داود: هكذا رُوي عن عبدِ الله بنِ عَمرو، عن النّبيِّ ﷺ من غيرِ وَجه.
سنن أبي داود — باب الأمر والنهي-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4342 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4342
حدثنا محمد بن كثير قال:ثنا سفيان ملاحظة قال:كتب رجُل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر ح وثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال:ثنا أسد بن موسى قال:ثنا حماد بن دُليل قال:سمعت سفيان الثوريّ يحدثنا عن النضر ح وثنا هناد بن السري عن قَبيصَة قال:ثنا أبو رجاء عن أبي الصلت ملاحظة وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم
قال: كَتَب رجلٌ إلى عُمَر بنِ عبدِ العزيز يَسالُه عن القَدَر، فكَتَب: أمّا بعدُ، أُوصِيكَ بتقوى الله، والاقتصادِ في أَمرِه، واتِّباعِ سُنَّةِ رسولِه ﷺ، وتركِ ما أحدَثَ المُحْدِثون بعدَ ما جَرَت به سُنَّتُه، وكفُوا مُؤْنتَه، فعليكَ بلُزومِ السُّنَّة، فإنَّها لكَ - بإذن الله - عِصْمة.ثم اعلَمْ أنّه لم يَبتدِعِ الناسُ بدعةً إلّا قد مضى قبَلها ما هو دَليلٌ عليها أو عِبرةٌ فيها، فإنّ السُّنَّةَ إنّما سنَّها مَن قد عَلِم ما في خلافِه مِن الخطأ والزَّلَل والحُمقِ والتَعَمُّقِ، فارْضَ لنفسِكَ ما رَضي به القومُ لأنفُسِهم، فهم على عِلمٍ وَقَفُوا، وببَصَرٍ نافذٍ كُفُوا، وهم على كَشفِ الأُمورِ كانوا أَقوى، وبفضلِ ما كانوا فيه أَولى، فإن كان الهُدَى ما أَنتُم عليه لقد سَبقْتُموهم إليه، ولَئنْ قلتُم: إنَّما حدَثَ بعدَهم ما أحدَثَه إلَّا مَن اتَّبعَ غيرَ سَبيلِهم، ورَغِبَ بنَفسِه عنهم، فإنَّهم هم السَّابقون، فقد تكلَّموا فيه بما يَكفي، ووَصَفوا منه ما يَشفي، فما دُونَهم مِن مَقْصَرٍ، وما فَوقَهم مِن مَحْسَرٍ، وقد قَصَّرَ قومٌ دونَهم فجَفَوا، وطَمَحَ عنهم أقوام فغَلَوا، وإنّهم بين ذلك لعَلَى هدًى مستقيم. كتبتَ تسالُ عن الإقرارِ بالقَدَرِ، فعلى الخَبير - بإذن الله - وقَعْتَ، ما أعلَمُ ما أحدَثَ الناسُ من مُحْدَثةٍ، ولا ابتَدَعوا من بدعةٍ هي أبينُ أثرًا ولا أثبتُ أمرًا مِن الإقرارِ بالقَدَر، لقد كان ذَكَرَهُ في الجاهليةِ الجُهَلاء، يتكلَّمون به في كلامِهم وفي شِعرهم، يُعَزُّون به أنفُسَهم على ما فاتهم، ثم لم يَزِدْهُ الإسلامُ بعدُ إلا شِدَّةً، ولقد ذكرَهُ رسولُ الله ﷺ في غيرِ حديثٍ ولا حديثَين، وقد سَمعَهُ منه المسلمون، فتكلَّموا به في حياتِه وبعدَ وفاته، يقينًا وتَسليمًا لربِّهم، وتضعيفًا لأنفُسِهم، أن يكون شيءٌ لم يُحِطْ به علمُه، ولم يُحصِه كتابُه، ولم يمْضِ فيه قَدَرُه، وإنَّه لمعَ ذلك في مُحكَم كتابه؛ لَمِنه اقتَبسُوه، ومنه تَعلَّموه، ولئن قُلتم: لِمَ أنزلَ اللهُ آية كذا؟ ولِمَ قال كذا؟ لقد قَرؤوا منه ما قرأتم، وعَلِموا مِن تأويلِه ما جَهِلتُم، وقالوا بعد ذلك: كُلُّه بكتابٍ وقَدَرٍ، وكُتبتِ الشَّقاوةُ، وما يُقدَّرْ يكن، وما شاء اللهُ كان، وما لم يَشأ لم يكن، ولا نَملِكُ لأنفُسِنا ضَرًّا ولا نَفْعًا، ثم رَغِبوا بعد ذلك ورَهِبُوا.
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4612 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4612
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذليّ ثنا ابن عليّة عن يونس عن الحسن عن قيس بن عبّاد
قال: قلتُ لعليٍّ: أَخبِرْنا عن مَسيركَ هذا، أَعَهْدٌ عَهِدَه إليك رسولُ الله ﷺ، أم رأيٌ رأَيتَه؟ فقال: ما عَهِدَ إليَّ رسولُ الله ﷺ بشَيء، ولكنَّه رأيٌ رأيتُه.
سنن أبي داود — باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4666 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4666
قال: قال أبو داود قُرىء على الحارث بن مسكين ملاحظة وأنا أسمع أخبرك يوسف بن عمرو أخبرنا ابن وهب قال:سمعت مالكاً
قيل له: إنَّ أهلَ الأهواءِ يحتجون علينا بهذا الحديث، قال مالكٌ: احْتَجَّ عليهم بآخِرِه،قالوا: أرأيتَ مَن يَموتُ وهو صغيرٌ، قال: «الله أعلمُ بما كانوا عامِلِين».
سنن أبي داود — باب في ذَراريّ المشركين-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4715 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4715