حدثني محمد بن عبيد الله حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل
قال: جاءَنا رسولُ الله ﷺ ونحنُ نَحْفِرُ الخندقَ، ونَنقُلُ التُّرابَ على أكتادِنا، فقال رسولُ الله ﷺ: «اللهمَّ لا عَيشَ إلّا عَيشُ الآخِرَة، فاغفِرْ للمهاجِرِينَ والأنصارِ».
صحيح البخاري — باب دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم،أصلِح الأنصار والمهاجرة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3797 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3797
حدثني عبد الله بن محمد حدثنا أزهر السّمّان عن ابن عَون عن محمد عن قيس بن عُباد
قال: كنتُ جالسًا في مسجدِ المدينةِ، فدَخَلَ رجلٌ على وجهِه أثرُ الخُشُوعِ، فقالوا: هذا رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ، فصَلَّى رَكْعتَينِ تَجوَّزَ فيهما ثمَّ خَرَجَ، وتَبِعْتُه فقلتُ: إنَّكَ حينَ دَخَلْتَ المسجدَ قالوا: هذا رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ، قال: والله ما يَنبَغي لأحدٍ أنْ يقولَ ما لا يَعلَمُ، وسأُحدِّثُكم لِمَ ذاكَ.رأيتُ رُؤْيا على عَهْدِ النبيِّ ﷺ، فقَصَصْتُها عليه، ورأيتُ كأنّي في رَوْضةٍ؛ ذَكَرَ من سَعَتِها وخُضْرَتِها، وَسْطَها عَمُودٌ من حديدٍ، أسفَلُه في الأرضِ وأعلاهُ في السَّماءِ، في أعلاهُ عُرْوةٌ، فقيلَ لي: ارقَهْ، قلتُ: لا أستطيعُ، فأتاني مِنْصَفٌ فرَفَعَ ثِيابي من خَلْفي، فرَقِيتُ حتَّى كنتُ في أعلاها، فأخَذْتُ بالعُرْوةِ، فقيلَ لي: استَمْسِكْ، فاستَيقَظْتُ وإنَّها لَفي يَدِي، فقَصَصْتُها على النبيِّ ﷺ، قال: «تلكَ الرَّوْضةُ الإسلامُ، وذلكَ العَمُودُ عَمُودُ الإسلامِ، وتلكَ العُرْوةُ عُرْوةُ الوُثْقَى، فأنتَ على الإسلامِ حتَّى تموتَ». وذاكَ الرَّجلُ عبدُ الله بنُ سَلَامٍ.وقال لي خَلِيفةُ: حدَّثنا مُعاذٌ، حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ، عن محمَّدٍ، حدَّثنا قيسُ بنُ عُبَادٍ، عن ابنِ سَلَامٍ قال: وَصِيفٌ، مكان مِنْصَفٌ.
صحيح البخاري — باب مناقب عبدالله بن سلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3813 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3813
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثني إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جَرير عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رِفاعة بن رافع الزُّ رَقيّ عن أبيه ملاحظة وكان أبوه من أهل بدر،
قال: جاءَ جِبريلُ إلى النبيِّ ﷺ فقال: ما تَعُدّونَ أهلَ بَدرٍ فيكم؟ قال: «مِن أفضلِ المسلمِين» أو كَلِمةً نحوَها، قال: وكذلكَ مَن شَهِدَ بَدرًا منَ الملائكة.
صحيح البخاري — باب شهود الملائكة بدراً-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3992 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3992
حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم
قال: كنتُ في غَزاةٍ، فسمعتُ عبد الله بنَ أُبيٍّ يقولُ: لا تُنفِقوا على مَن عندَ رسول الله، حتَّى يَنفَضُّوا مِن حَوْلِه، ولو رَجَعْنا من عندِه لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ، فذَكَرْتُ ذلكَ لعَمّي، أو لعمرَ، فذَكَرَه للنبيِّ ﷺ، فدَعاني فحَدَّثْتُه، فأرسَلَ رسول الله ﷺ إلى عبد الله بنِ أُبيٍّ وأصحابِه، فحَلَفوا ما قالوا، فكَذَّبني رسول الله ﷺ وصَدَّقَه، فأصابني هَمٌّ لم يُصِبْني مِثلُه قَطُّ، فجلستُ في البيتِ، فقال لي عَمّي: ما أرَدْتَ إلى أنْ كَذَّبَكَ رسول الله ﷺ ومَقَتَكَ، فأنزَلَ الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: ١]، فبَعَثَ إليَّ النبيُّ ﷺ فقرأ، فقال: «إنَّ اللهَ قد صَدَّقَكَ يا زيدُ».
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4900 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4900
حدثني محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة
قال: كنَّا بحِمْصَ، فقرأ ابنُ مسعودٍ سورةَ يوسُفَ فقال رجلٌ: ما هكذا أُنزِلَتْ، قال: قرأْتُ على رسولِ الله ﷺ قال: «أحسَنتَ»، ووَجَدَ منه رِيحَ الخمرِ، فقال: أتَجْمَعُ أنْ تُكَذِّبَ بكتاب الله، وتَشْرَبَ الخمرَ؟ فضَرَبَه الحَدّ.
صحيح البخاري — باب القُرّاء من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب فضائل القرآن-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5001 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5001