حدثني هارون بن عبد الله و حجّاج بن الشاعر قالا:حدثنا حجّاج بن محمد قال:قال ابن جُرَيْج أخبرني أبو الزُّبَيْر أنه سمع جابر بن عبد الله
يقول:سَلَّم ناسٌ من يهودَ على رسولِ الله ﷺ، فقالوا: السَّامُ عليكَ يا أبا القاسم، فقال: «وعلَيكُم» فقالت عائشةُ، وغَضِبَتْ: ألم تَسمَع ما قالوا؟ قال: «بلَى، قد سَمِعتُ، فردَدْتُ عليهم، وإنا نُجابُ عَلَيهم، ولا يُجابُون عَلَينا».
صحيح مسلم — باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام،وكيف يرد عليهم-كتاب السلام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2166 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2166
حدثنا محمد بن داود بن سفيان ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجُل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنَّ كفّارَ قريشٍ كَتبُوا إلى ابن أُبَيٍّ ومَن كان معه يَعبُد الأوثانَ من الأَوسِ والخَزرجِ - ورسولُ الله ﷺ يومَئذٍ بالمدينةِ قبلَ وَقعةِ بدرٍ -: إنَّكم آوَيتُم صاحبَنا، وإنّا نُقسِم بالله لَتُقاتِلُنَّهُ أو لَتُخرِجُنَّهُ أو لنَسِيرَنَّ إليكم بأَجمَعِنا حتى نَقتُلَ مُقاتِلَتَكم ونَستَبيحَ نِساءَكم، فلمّا بلغَ ذلك عبدَ الله بنَ أُبيٍّ ومَن كان معَه من عَبَدةِ الأَوثانِ، اجتَمَعوا لقتالِ النّبيِّ ﷺ، فلمَّا بلَغَ ذلك النّبيَّ ﷺ لَقِيَهم فقال: «لَقد بَلغَ وعيدُ قُريشٍ مِنكُم المَبالغَ، ما كانت تَكِيدُكم بأكْثرَ مِمَّا تُريدُون أن تَكيدُوا بِهِ أنفُسَكم، تُريدُونَ أن تُقاتِلوا أَبنَاءَكم وإخوانَكم؟!» فلمَّا سمِعُوا ذلك مِن النّبيِّ ﷺ تفرَّقوا، فبلَغَ ذلك كفَّارَ قريشٍ، فكَتبتْ كفارُ قريشٍ بعدَ وَقعةِ بدرٍ إلى اليهود: إنَّكُم أَهلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ، وإنّكم لَتُقاتِلُنَّ صاحبَنا أو لنَفْعلَنَّ كذا وكذا، ولا يَحولُ بينَنا وبينَ خَدَمِ نسائِكم شيءٌ - وهي الخَلاخِيل – فلمَّا بلغَ كتابُهم النّبيَّ ﷺ أَجْمعَتْ بنو النَّضِير بالغَدْرِ؛ فأَرسَلُوا إلى رسولِ الله ﷺ: اخرُج إلينا في ثلاثينَ رجلًا مِن أَصحابك، ولْيَخرُج منا ثلاثونَ حَبْرًا، حتى نلتَقي بمكان المَنصَف فيَسمعُوا منك، فإن صدَّقُوك وآمنوا بك آمنَّا بك.. فقصَّ خبَرَهم، فلمَّا كان الغَدُ غدا عليهِم رسولُ الله ﷺ بالكَتائبِ فحَصَرهم، فقال لهم: «إنّكم واللهِ لا تأمَنُون عِندي إلّا بعَهْدٍ تُعَاهِدُوني عليه» فأَبَوا أن يُعطُوه عهدًا، فقاتَلَهم يومَهم ذلك، ثم غدا الغدَ على بني قُريظةَ بالكَتائبِ، وتَرك بني النَّضيرِ، ودَعاهم إلى أن يُعاهِدوه، فعاهَدُوه، فانصرَفَ عنهم، وغدا على بَني النَّضيرِ بالكَتائبِ، فقاتَلَهم حتى نزَلُوا على الجَلَاء، فجَلَتْ بنو النَّضيرِ، واحتَمَلُوا ما أقَلَّتِ الإبلُ مِن أَمتِعَتِهم وأَبوابِ بُيوتِهم وخَشَبِها، فكان نخلُ بني النَّضِير لِرسولِ الله ﷺ خاصّةً، أَعطاهُ اللهُ إياها وخَصَّه بها، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] يقول: بغيرِ قتالٍ، فأَعطَى النّبيُّ ﷺ أَكثرَها للمُهاجِرين، وقَسَمها بينَهم، وقسَمَ منها لرَجُلَين من الأنصار كانا ذَوي حاجةٍ، لم يَقسِم لأَحدٍ من الأنصارِ غيرِهما، وبقي منها صدَقةُ رسولِ الله ﷺ التي في أَيدِي بني فاطمةَ، رضي الله عنها.
سنن أبي داود — باب في خبر النضير-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3004 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3004
حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا حماد بن سلمة عن عبيدالله بن عمر قال:أحسبه عن نافع عن ابن عمر
أنَّ النبيَّ ﷺ قاتلَ أهلَ خَيبَرَ، فغَلَب على النَّخْلِ والأرض، وأَلجأَهم إلى قَصْرِهم، فصالَحوهُ على أنَّ لِرسولِ الله ﷺ الصَّفراءَ والبَيضاءَ والحَلْقة، ولهم ما حمَلتْ رِكابُهم، على أنْ لا يَكتُموا ولا يُغَيِّبوا شيئًا، فإنْ فعَلُوا فلا ذِمَّةَ لهم ولا عَهد، فغَيَّبوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بنِ أَخْطب، وقد كان قُتِل قبلَ خَيبر، كان احتَملَه معَه يومَ بني النَّضِير حين أُجلِيَت النَّضِير، فيه حُلِيُّهُم، قال: فقالَ النّبيُّ ﷺ لسَعْية: «أينَ مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخطَب؟» قال: أَذهَبَتْه الحُروبُ والنَّفقات، فوَجَدوا المَسْك، فقَتَل ابنَ الحُقَيْق، وسبَى نِساءَهم وذَراريَّهم، وأَراد أنْ يُجْلِيَهم، فقالوا: يا محمَّد، دَعْنا نعملُ في هذه الأرضِ ولنا الشَّطرُ - ما بدا لكَ - ولكُم الشَّطر، وكان رسولُ الله ﷺ يُعطِي كلَّ امرأةٍ من نِسائِه ثمانينَ وَسْقًا من تمر، وعشرينَ وَسْقًا من شَعير.
سنن أبي داود — باب ما جاء في حكم أرض خيبر-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3006 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3006
حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْليّ ثنا يونس بن راشد عن عليّ بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنَّ أوّل ما دَخَلَ النَّقصُ على بني إسرائيلَ كان الرَّجلُ يَلقَى الرَّجلَ فيقول: يا هذا اتَّقِ اللهَ ودَعْ ما تَصنَعُ، فإنّه لا يَحِلُّ لك، ثم يَلقاهُ من الغدِ، فلا يَمنعُهُ ذلك أن يكونَ أكِيلَهُ وشَرِيبَهُ وقَعِيدَهُ، فلمَّا فعلوا ذلك ضَرَبَ الله قلوبَ بعضِهِم ببعض» ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَريَمَ} إلى قوله: {فاسِقُونَ} [المائدة: 78-٨١]، «كلَّا واللهِ، لتأمُرُنَّ بالمعروف ولتَنهَوُنَّ عن المُنكَر، ولتأخُذُنَّ على يدَي الظَّالِم، ولتأطُرُنَّه على الحَقِّ أطْرًا، ولتقصُرُنَّه على الحقِّ قَصْرًا».
سنن أبي داود — باب الأمر والنهي-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4336 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4336
حدثنا سليمان بن داود المهريّ ثنا ابن وهب قال:أخبرني يونس عن ابنِ شِهابٍ
قال:كان جابرُ بنُ عبدِ الله يحدِّثٌ: أنَّ يهوديّةً من أَهل خَيبرَ سمَّتْ شاةً مَصليّةً، ثم أَهدَتْها لرسولِ الله ﷺ، فأَخذ رسولُ الله ﷺ الذِّراعَ، فأَكلَ منها، وأَكلَ رَهطٌ مِن أَصحابِه معه، ثم قالَ لهم رسولُ الله ﷺ: «ارفَعُوا أَيدِيَكم»، وأَرسلَ رسولُ الله ﷺ إلى اليهوديّةِ فدَعاها، فقال لها: «أَسَمَمْتِ هذه الشَّاة؟» قالت اليهوديّةُ: مَن أَخبَرَك؟ قال: «أَخبَرَتْني هذِه في يَدِي» للذراع، قالت: نعم، قال: «فما أَرَدْتِ إلى ذلك؟»، قالت: قلتُ: إن كان نبيًّا فلن يضُرَّه، وإن لم يكن نبيًّا استَرَحْنا منه، فعَفا عنها رسولُ الله ﷺ، ولم يُعاقِبْها، وتُوفِّي بعضُ أَصحابِه الّذينَ أَكلوا من الشَّاة، واحتَجَمَ رسولُ الله ﷺ على كاهِلِه مِن أَجل الذي أَكلَ مِن الشَّاة، حَجَمَه أَبو هِند بالقَرْنِ والشَّفْرة، وهو مولًى لبَني بَياضةَ مِن الأنصار.
سنن أبي داود — باب فيمن سقى رجُلاً سماً أو أطعمه فمات ،أيقاد منه ؟-كتاب الديات-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4510 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4510
حدثنا مخلد بن خالد ثنا عبد الرزاق ثنا مَعمر عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك عن أبيه
أن أُمَّ مُبَشِّرٍ قالت للنّبيِّ ﷺ في مرَضِه الذي ماتَ فيه: ما تتَّهمُ بكَ يا رسولَ الله؟ فإنِّي لا أتَّهمُ بابنِي شيئًا إلّا الشّاةَ المَسمومَةَ التي أكَلَ معَكَ بخَيبَر، فقال النّبيُّ ﷺ: «وأَنا لا أتّهِمُ بنَفْسِي إلّا ذلك، فهذا أَوانُ قَطْعِ أَبهَرِي».قال أَبو داود: ورُبّما حدَّث عبدُ الرزّاق بهذا الحديثِ مُرسَلًا، عن مَعمَر، عن الزُّهري، عن النّبيِّ ﷺ. ورُبّما حدَّثَ به عن الزُّهريِّ، عن عبد الرَّحمن بنِ كَعب بنِ مالك. وذَكرَ عبدُ الرَّزّاق: أنَّ مَعمَرًا كان يُحدِّثُهم بالحديثِ مَرّةً مُرسَلًا، فيَكتُبونَه، ويُحدِّثُهم مَرّةً به فيُسنِدُه، فيَكتُبونَه، وكلٌّ صحيحٌ عندَنا. قال عبدُ الرَّزّاق: فلمَّا قَدِمَ ابنُ المُبارَك على مَعمَرٍ أَسنَدَ له مَعمَرٌ أَحاديثَ كان يُوقِفُها.
سنن أبي داود — باب فيمن سقى رجُلاً سماً أو أطعمه فمات ،أيقاد منه ؟-كتاب الديات-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4513 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4513
حدثنا أبو حفص،عمر بن عليّ أخبرنا يزيد بن زُريع أخبرنا عُمارة بن أبي حفصة أخبرنا عِكرمة عن عائشة
قالت: كان على رسول الله ﷺ ثَوبان قِطْرِيان غَلِيظان، فكانَ إذا قَعَد فعَرِقَ، ثَقُلا عليه، فقَدِمَ بَزٌّ مِن الشام لفلانٍ اليَهُودي، فقلت: لو بَعثْتَ إليه، فاشتريتَ مِنه ثَوبين إلى المَيسرة، فأَرسلَ إليه، فقال: قد عَلِمتُ ما يُريد، إنما يُريدُ أن يَذهبَ بمالي أو بِدَراهِمي، فقال رسول الله ﷺ: «كَذَبَ، قد عَلِم أَني مِن أَتقاهُم لله، وآداهُم للأمَانَةِ».حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب.وقد رواه شعبةُ أيضًا, عن عُمارة بن أبي حَفصة.وسمعت محمد بن فراس البصري، يقول: سمعت أبا داود الطيالسي، يقول: سُئِل شُعبة يومًا عن هذا الحديث، فقال: لستُ أحدثكم حتّى تَقُوموا إلى حَرَمِيّ بنِ عُمارة بن أَبي حَفصَة، فتُقَبِّلوا رأسَه، قال: وحَرَميٌّ في القوم. أي: إعجابًا بهذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1213 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1213
حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفريّ عن سفيان الثوريّ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقيّ عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لَيأتينَّ على أُمّتي ما أَتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النَّعلِ بالنَّعل، حتى إنْ كان مِنهم مَن أَتى أُمّه عَلانيَةً لكانَ في أُمّتي مَن يَصنعُ ذلك، وإنَّ بني إسرائيلَ تفرَّقتْ على ثِنتينِ وسَبعينَ مِلّةً، وتفترقُ أُمّتي على ثلاثٍ وسبعينَ مِلّة، كلُّهم في النّار، إلّا مِلّةً واحدة» قالوا: ومَن هي يا رسولَ الله؟ قال: «ما أنا عليه وأَصحابي».هذا حديث حسنٌ غريبٌ مفسَّر، لا نعرفُه مثلَ هذا إلّا من هذا الوجه.
سنن الترمذي — باب ما جاء في افتراق هذه الأمة-كتاب صفة جهنم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2641 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2643