حدثنا عليّ بن خَشْرَم أخبرنا عيسى بن يونس عن موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن ميمونة بنت سعد ملاحظة وكانت خادماً للنبيّ صلى الله عليه وسلم قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَثَلُ الرَّافِلَةِ في الزِّينةِ في غيرِ أَهلِها، كمَثَلِ ظُلمةِ يومِ القِيامةِ لا نورَ لها».هذا حديثٌ لا نَعرفُه إلّا مِن حديثِ موسى بنِ عُبيدةَ، وموسى بنُ عُبيدةَ يُضعَّفُ في الحديث مِن قِبَلِ حِفظِه، وهو صَدوق، وقد رَوى عنه شُعبةُ والثّوريّ. وقد رواه بعضُهم عن موسى بنِ عُبيدةَ، ولم يَرفَعْه.
سنن الترمذي — باب ما جاء في كراهية خروج النساء في الزينة-كتاب الرضاع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1167 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1167
حدثنا محمد بن بشار و أحمد بن نصر النيسابوريّ وغير واحد قالوا:حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا محمد بن يحيى حدثنا إسحاق بن محمد الفَرويّ حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عُمارة بن غَزيّة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن قتادة بن النعمان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «إذا أحَبَّ اللهُ عَبْدًا، حَمَاهُ الدُّنْيا، كما يَظَلُّ أحَدُكُم يَحْمي سَقيمَهُ الماءَ».وفي البابِ عن صُهَيْبٍ، وأُمِّ المنذر.هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن مَحمودِ بن لَبيدٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا.حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن عَمْرو بن أبي عمرو، عن عَاصِم بن عُمَرَ بن قَتادَةَ، عن مَحْمودِ بن لَبيدٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ، ولَمْ يَذكُرْ فيهِ عن قَتادَةَ بن النُّعْمانِ.وقَتادَةُ بن النُّعْمانِ الظَّفَرِيُّ هو: أخو أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ لأمِّهِ، ومَحْمودُ بن لَبيدٍ قد رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وأدركه وهو غُلامٌ صَغيرٌ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الحمية-كتاب الطب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2037
حدثنا أبو هريرة،محمد بن فِراس البصريّ حدثنا أبو قتيبة حدثنا أبو العوام عن قتادة عن مُطرف بن عبد الله بن الشِخير عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «مُثِّلَ ابنُ آدَمَ وإلى جَنْبهِ تِسْعٌ وتِسْعُونَ مَنِيَّةً، إنْ أخطأتْهُ المَنايا وَقَعَ في الهَرَمِ حتَّى يَمُوتَ».هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرفُه إلّا من هذا الوَجْهِ.وأبو العَوَّامِ هو: عِمْرانُ القَطَّانُ.
سنن الترمذي — باب-كتاب القدر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2150 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2151
حدثنا عمران بن موسى القزّاز البصريّ حدثنا حمّاد بن زيد حدثنا عليّ بن زيد بن جدعان القرشيّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ
قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ يومًا صلاةَ العَصرِ بنَهارٍ، ثم قامَ خَطيبًا، فلَم يدَعْ شيئًا يكونُ إلى قِيامِ السَّاعةِ إلّا أخبَرَنا به، حفِظَهُ مَن حفِظَه، ونسِيَه مَن نسِيَه، وكان فيما قال: «إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوة، وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها، فناظِرٌ كيف تَعمَلون، ألَا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء»، وكان فيما قال: «ألَا لا يَمنَعَنَّ رجُلًا هَيبةُ النّاس أن يقولَ بحقٍّ إذا عَلِمَه»، قال: فبَكى أبو سَعيد، فقال: قد واللهِ رأَينا أشياءَ فهِبْنا. وكان فيما قال: «ألَا إنّه يُنصَبُ لكلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القِيامةِ بقَدْرِ غَدْرتِه، ولا غَدرةَ أَعظمُ مِن غَدرةِ إمامِ عامَّة، يُرْكَزُ لِواؤه عندَ اسْتِه»، وكان فيما حفِظْنا يومَئذٍ: «ألا إنَّ بَني آدمَ خُلِقُوا على طبَقاتٍ شتَّى، فمِنهم مَن يولَدُ مؤمِنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا، ومِنهم مَن يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ مؤمنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ مؤمنًا، ألَا وإنَّ منهم البَطيءُ الغَضَبِ سَريعُ الفَيء، ومِنهم سَريعُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، فتلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء، ألَا وخيرُهم بطيءُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، وشَرُّهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء. ألَا وإنَّ مِنهم حسَنُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، ومنهم سَيِّئُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، فتِلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم السَّيِّئُ القَضاءِ السَّيِّئُ الطَّلَب، ألَا وخيرُهم الحسَنُ القَضاءِ الحسَنُ الطَّلَب، ألَا وشرُّهم سَيِّئُ القَضاءِ سَيِّئُ الطَّلب. ألَا وإنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ في قلبِ ابنِ آدم، أمَا رأيتُم إلى حُمْرةِ عَينَيهِ وانتِفاخِ أَوداجِه؟ فمَن أَحسَّ بشَيءٍ مِن ذلك، فلْيَلْصُقْ بالأرض» قال: وجعَلْنا نلتفِتُ إلى الشَّمس، هل بقيَ منها شيء؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ألَا إنَّه لم يَبقَ مِن الدُّنيا فيما مَضَى منها، إلَّا كما بقِيَ مِن يَومِكُم هذا فيما مَضَى منه».هذا حديثٌ حسَن.وفي الباب عن المُغيرةِ بن شُعبة، وأبي زيد بنِ أَخطَب، وحُذيفةَ، وأَبي مريم، ذَكروا أنَّ النّبيَّ ﷺ حدَّثهم بما هو كائنٌ إلى أن تقومَ السَّاعة.
سنن الترمذي — باب ما جاء ما أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم،أصحابه بما هو كائن-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2191 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2192
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك الأنصاريّ عن أبيه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«ما ذِئْبانِ جَائِعانِ أُرْسِلا في غَنمٍ بأفْسدَ لَها مِن حِرْصِ المَرْءِ على المالِ والشّرفِ، لِدينه».هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.ويُرْوى في هذا البابِ عن ابن عُمرَ، عن النبي ﷺ، ولا يَصِحُّ إسْنادُه.
سنن الترمذي — باب حرص المرء على المال والشرف لدينه-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2376 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2377
حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكِنديّ حدثنا زيد بن حُباب أخبرني المسعوديّ حدثنا عمرو بن مُرّة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله
قال: نامَ رسول الله ﷺ على حَصِيرٍ فقامَ وقَد أَثَّر في جَنبِه، فقلنا: يا رسول الله لو اتَّخذنا لك وِطاءً، فقال: «ما لي وللدُّنْيا، ما أنا في الدُّنيا إلّا كَرَاكبٍ استظلَّ تحتَ شَجَرةٍ، ثمَّ راحَ وتَرَكها».وفي الباب عن عُمر، وابن عباس. هذا حديثٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ما أنا في الدنيا إلاّ كراكب-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2377 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2378
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعانيّ عن معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل
قال: كنتُ مع النّبيِّ ﷺ في سَفَر، فأصبَحتُ يومًا قَريبًا منه ونحنُ نَسير،فقلتُ: يا رَسولَ الله، أخبِرني بعَمَلٍ يُدخِلُني الجَنَّة ويُباعِدُني عن النار،قال: «لقد سألتَني عن عَظيم، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن يسَّرَه اللهُ عليه،تَعبدُ اللهَ ولا تُشركُ به شيئًا،وتُقيمُ الصّلاةَ،وتُؤتي الزّكاةَ،وتَصومُ رَمضانَ،وتَحُجُّ البيتَ»،ثم قال: «ألَا أدُلُّكَ على أبوابِ الخَير؟ الصَّومُ جُنَّة، والصّدقةُ تُطفئُ الخَطِيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النار، وصلاةُ الرَّجُلِ مِن جَوفِ اللَّيل»،قال: ثم تلا {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} حتَّى بَلَغ {يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16 - 17]ثم قال: «ألَا أُخبِرُكَ برأسِ الأمرِ كلِّه، وعَمودِه، وذُرْوةِ سَنامِه؟» قلت: بلَى يا رسولَ الله،قال: «رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُه الصّلاة، وذُروةُ سَنامِه الجهاد»،ثم قال: «ألَا أُخبِرُكَ بمَلَاكِ ذلكَ كلِّه؟» قلتُ: بلى يا نبيَّ الله، فأخَذَ بلسانِه، قال: «كُفَّ عليكَ هذا»،فقلتُ: يا نبيَّ الله، وإنّا لَمُؤاخَذونَ بما نَتكلَّمُ به؟فقال: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النّار على وُجوهِهم، أو على مَناخِرِهم إلّا حصائدُ ألسِنَتِهم».قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ما جاء في حرمة الصلاة-كتاب الإيمان-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2616 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2619
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عديّ عن جعفر بن ميمون عن أبي تميمة الهُجَيميّ عن أبي عثمان عن ابن مسعود
قال: صَلّى رسولُ الله ﷺ العِشاءَ، ثُمَّ انْصرَفَ فأخَذَ بيدِ عَبد اللهِ بن مسعودٍ حتَّى خَرجَ بهِ إلى بَطْحاءِ مَكَّةَ، فأجْلسَه ثُمَّ خَطّ عليه خَطًّا، ثمَّ قال: «لا تَبْرحنَّ خَطَّكَ، فإنَّهُ سَيَنتهي إليكَ رِجالٌ، فلا تُكَلِّمْهُم، فَإنهُم لن يكلموكَ»، ثُمَّ مَضى رسولُ الله ﷺ حيث أراد.فبينا أنا جالسٌ في خَطِّي إذ أتاني رجالٌ كأنَّهم الزُّطُّ أشْعارُهُم وأجسامُهم، لا أرَى عَورةً ولا أرَى قِشْرًا، ويَنْتهُونَ إليَّ لا يجاوِزُونَ الخَطَّ، ثمَّ يَصدُرُونَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، حتَّى إذا كانَ من آخر اللّيْلِ، لكن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جاءَني وأنا جالسٌ، فقال: «لقد أراني مُنْذُ اللّيْلةِ» ثُمَّ دَخلَ عليَّ في خَطِّي فتوسَّدَ فخذِي فرقَدَ وكان رسولُ اللهِ ﷺ إذا رَقدَ نَفخَ.فبينا أنا قاعدٌ ورسولُ الله ﷺ مُتوَسِّدٌ فخذِي إذا أنا بِرجالٍ عليهم ثِيابٌ بِيضٌ اللهُ أعلمُ ما بِهم من الجَمالِ، فانْتَهوْا إليه، فجلسَ طائفةٌ مِنْهم عندَ رأْس رسولِ اللهِ ﷺ وطائفةٌ مِنْهُم عند رجليهِ.ثُمَّ قالُوا بَينهُم: ما رَأيْنا عَبدًا قَطُّ أُوتِي ما أُوتِي هذا النّبيُّ، إنَّ عَيْنيهِ تَنامانِ وقَلْبهُ يَقْظانُ، اضربوا له مَثلًا مَثلَ سَيِّدٍ بَنَى قَصرًا ثمَّ جَعلَ مائدةً، فدعَا النَّاسَ إلى طَعامِه وشَرابه، فمن أجابَه أكَلَ من طَعامِه وشَرِبَ من شَرَابِه، ومن لم يُجِبْهُ عاقبهُ، أو قال: عَذّبهُ، ثُمَّ ارْتَفعُوا.واسْتيقظَ رسولُ الله ﷺ عند ذلكَ، فقال: «سمَعتَ ما قال هؤُلاءِ؟ وهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ»؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: «هم الملائِكةُ، فَتدْرِي ما المَثلُ الَّذِي ضَربُوا»؟ قلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: «المَثلُ الّذِي ضَرَبُوا: الرَّحمنُ بَنى الجنَّةَ، ودَعا إليها عِبادَهُ، فمن أجَابَهُ دَخلَ الجنَّةَ، ومن لم يُجبْهُ عَاقبهُ أو عَذّبهُ».هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح من هذا الوجه.وأبو تَميمةَ اسمُه: طَريفُ بن مُجالدٍ، وأبو عثمانَ النَّهْدِيُّ اسمُه: عبد الرحمنِ بن مُلٍّ.وروى سليمان التّيمي هذا الحديث، وسليمانُ التَّيميُّ: هو ابن طَرْخانَ، وإنَّما كانَ يَنْزلُ بَنِي تَيْمٍ فَنُسبَ إليهم.
سنن الترمذي — ********-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2861 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2865
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلاّم أنّ أبا سلاّم حدثه أن الحارث الأشعريّ حدثه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى أمَرَ يحيى بنَ زكريّا بخَمْسِ كَلِمات؛ أن يَعملَ بها، ويَأمرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، وإنّه كادَ أن يُبطِئ بها، فقال له عيسى: إنَّ الله أمَرَك بخَمْس كَلِمات؛ أن تَعملَ بها، وتَأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، فإمّا أن تأمُرَهم، وإمّا أن آمُرَهم، فقال يحيى: أخْشَى إن سَبقتَني بها أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّب، فَجَمَع الناسَ في بيت المَقدِس، فامتَلأَ المسجدُ، وقَعَدوا على الشُّرَف، فقال: إنَّ الله أَمَرني بخَمسِ كلِمات؛ أن أَعملَ بهنَّ، وآمُرَكم أن تَعمَلوا بهنَّ، أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا الله ولا تُشرِكوا به شيئًا، فإنَّ مَثَل مَنْ أَشرَك بالله شيئًا كمَثَلِ رجلٍ اشتَرى عبدًا مِن خالِص مالِه بذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري، وهذا عمَلي، فاعملْ وأدِّ إليَّ، فكان يَعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّده، فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك؟ وإنَّ الله أمرَكم بالصَّلاة، فإذا صلَّيتُم فلا تَلتَفِتُوا، فإنَّ الله يَنْصِب وَجهَه لوَجهِ عبدِه في صَلاته، ما لم يَلتَفتْ. وأمَرَكم بالصِّيام، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثل رجلٍ في عِصابَةٍ، معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، كلُّهم يَعجَب - أو يُعجِبه - رِيحُها، وإنَّ رِيحَ الصّائم أَطيبُ عندَ الله مِن رِيح المِسك. وأمَرَكم بالصَّدَقةِ، فإنّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ، فأَوثَقوا يدَيهِ إلى عُنُقِه، وقَدَّمُوه ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: أنا أفْدِي نفْسي مِنكُم بالقَليل والكَثير، ففَدَى نَفْسَه منهم. وأمَرَكم أن تَذْكُروا الله، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَل رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثَرِه سِراعًا، حتى إذا أتى على حِصْنٍ حَصِين أحرَزَ نفسَه منهم، وكذلك العبدُ لا يُحْرِزُ نفسَه من الشَّيطان إلّا بِذِكر الله». وقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا آمُرُكم بخَمسٍ اللهُ أَمرَني بِهِنَّ: السَّمْعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ، فإنه مَن فارَق الجَماعة قِيْدَ شِبْر، فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ، إلا أن يُراجِعَ، ومَن دعا دَعْوى الجاهليّة، فإنّه مِن جُثَى جهنم»، فقال رجل: يا رسولَ الله، وإن صام وإن صلَّى؟ قال: «وإن صام وإن صلَّى، فادْعوا بدَعْوى اللهِ التي سمّاكم المؤمنين عبادَ الله». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. قال محمد بنُ إسماعيل: الحارثُ الأشعريُّ له صحبةٌ، وله غير هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867