حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن نافع
قال: لمّا خَلَعَ أهلُ المدينةِ يزيدَ بنَ معاويةَ، جَمَعَ ابنُ عمرَ حَشَمَه ووَلَدَه، فقال: إنّي سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «يُنْصَبُ لكلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القِيامَةِ». وإنّا قد بايَعْنا هذا الرَّجلَ على بيعِ الله ورسولِه، وإنّي لا أعلَمُ غَدْرًا أعظَمَ من أنْ يُبايَعَ رجلٌ على بيعِ الله ورسولِه، ثمَّ يُنْصَبُ له القِتالُ، وإنّي لا أعلَمُ أحدًا منكم خَلَعَه ولا بايَعَ في هذا الأمرِ، إلَّا كانتِ الفَيصَلَ بيني وبينَه.
صحيح البخاري — باب إذا قال عند قومٍ شيئاً ثم خرج فقال بخلافه-كتاب الفتن-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7111 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7111
حدثنا عمران بن موسى القزّاز البصريّ حدثنا حمّاد بن زيد حدثنا عليّ بن زيد بن جدعان القرشيّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ
قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ يومًا صلاةَ العَصرِ بنَهارٍ، ثم قامَ خَطيبًا، فلَم يدَعْ شيئًا يكونُ إلى قِيامِ السَّاعةِ إلّا أخبَرَنا به، حفِظَهُ مَن حفِظَه، ونسِيَه مَن نسِيَه، وكان فيما قال: «إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوة، وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها، فناظِرٌ كيف تَعمَلون، ألَا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء»، وكان فيما قال: «ألَا لا يَمنَعَنَّ رجُلًا هَيبةُ النّاس أن يقولَ بحقٍّ إذا عَلِمَه»، قال: فبَكى أبو سَعيد، فقال: قد واللهِ رأَينا أشياءَ فهِبْنا. وكان فيما قال: «ألَا إنّه يُنصَبُ لكلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القِيامةِ بقَدْرِ غَدْرتِه، ولا غَدرةَ أَعظمُ مِن غَدرةِ إمامِ عامَّة، يُرْكَزُ لِواؤه عندَ اسْتِه»، وكان فيما حفِظْنا يومَئذٍ: «ألا إنَّ بَني آدمَ خُلِقُوا على طبَقاتٍ شتَّى، فمِنهم مَن يولَدُ مؤمِنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا، ومِنهم مَن يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ مؤمنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ مؤمنًا، ألَا وإنَّ منهم البَطيءُ الغَضَبِ سَريعُ الفَيء، ومِنهم سَريعُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، فتلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء، ألَا وخيرُهم بطيءُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، وشَرُّهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء. ألَا وإنَّ مِنهم حسَنُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، ومنهم سَيِّئُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، فتِلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم السَّيِّئُ القَضاءِ السَّيِّئُ الطَّلَب، ألَا وخيرُهم الحسَنُ القَضاءِ الحسَنُ الطَّلَب، ألَا وشرُّهم سَيِّئُ القَضاءِ سَيِّئُ الطَّلب. ألَا وإنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ في قلبِ ابنِ آدم، أمَا رأيتُم إلى حُمْرةِ عَينَيهِ وانتِفاخِ أَوداجِه؟ فمَن أَحسَّ بشَيءٍ مِن ذلك، فلْيَلْصُقْ بالأرض» قال: وجعَلْنا نلتفِتُ إلى الشَّمس، هل بقيَ منها شيء؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ألَا إنَّه لم يَبقَ مِن الدُّنيا فيما مَضَى منها، إلَّا كما بقِيَ مِن يَومِكُم هذا فيما مَضَى منه».هذا حديثٌ حسَن.وفي الباب عن المُغيرةِ بن شُعبة، وأبي زيد بنِ أَخطَب، وحُذيفةَ، وأَبي مريم، ذَكروا أنَّ النّبيَّ ﷺ حدَّثهم بما هو كائنٌ إلى أن تقومَ السَّاعة.
سنن الترمذي — باب ما جاء ما أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم،أصحابه بما هو كائن-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2191 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2192