حدثنا عليّ بن عبد الله قال:حدثنا يحيى بن سعيد قال:حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن قال:حدثني يزيد بن خُصَيفة عن السائب بن يزيد
قال: كنتُ قائمًا في المسجدِ، فحَصَبَني رجلٌ، فنَظَرْتُ فإذا عمرُ بنُ الخطَّاب، فقال: اذهَبْ فأْتِني بهذَينِ، فجئتُه بهما، قال: مَن أنتُما؟ - أو: مِن أينَ أنتُما؟ - قالا: مِن أهلِ الطّائفِ، قال: لو كنتُما مِن أهلِ البَلَدِ لأوجَعْتُكُما، تَرْفَعانِ أصواتَكُما في مسجدِ رسولِ الله ﷺ؟!
صحيح البخاري — باب رفع الصوت في المساجد-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 470 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 470
حدثنا محمد بن سنان حدثنا فُلَيْح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار
قال: لَقِيتُ عبدَ الله بنَ عَمرِو بنِ العاصِ رضي الله عنهما، قلتُ: أخبِرْني عن صِفَةِ رسولِ الله ﷺ في التَّوْراةِ. قال: أجَلْ والله، إنَّه لموصوفٌ في التَّوْراةِ ببعضِ صِفَتِه في القرآنِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45] وحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أنتَ عَبْدي ورَسولي، سَمَّيتُكَ المتوكِّلَ، ليس بفَظٍّ ولا غَلِيظٍ ولا سَخّابٍ في الأسواقِ، ولا يَدْفَعُ بالسَّيِّئةِ السَّيِّئةَ، ولكنْ يَعْفُو ويَغْفِرُ، ولن يَقبِضَه اللهُ حتَّى يُقِيمَ به المِلّةَ العَوْجاءَ، بأنْ يقولُوا: لا إلهَ إلَّا الله، ويَفْتَحُ بها أعيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلْفًا.تابَعَه عبدُ العزيزِ بنُ أبي سَلَمةَ عن هِلالٍ.وقال سعيدٌ: عن هِلالٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ سَلَامٍ.﴿غُلْفٌ﴾ [البقرة:88]: كلُّ شيءٍ في غِلافٍ، سَيفٌ أغْلَفُ، وقَوْسٌ غَلْفاءُ، ورجلٌ أغْلَفُ: إذا لم يَكُنْ مختونًا. قاله أبو عبد الله.
صحيح البخاري — باب كراهية السخب في السوق-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2125 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2125
حدثني إسحاق بن إبراهيم سمع يحيى بن آدم حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ رضي الله عنه
قال: كنتُ رِدْفَ النبيِّ ﷺ على حِمارٍ يُقالُ له: عُفَيرٌ، فقال: «يا مُعاذُ، هل تدري حَقَّ الله على عِبادِه؟ وما حَقُّ العِبادِ على الله؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: «فإنَّ حَقَّ الله على العِبادِ، أنْ يَعبُدُوه ولا يُشرِكُوا به شيئًا، وحَقَّ العِبادِ على الله، أنْ لا يُعذِّبَ مَن لا يُشرِكُ به شيئًا» فقلتُ: يا رسولَ الله، أفَلا أُبشِّرُ به النّاسَ؟ قال: «لا تُبشِّرْهم فيَتَّكِلُوا».
صحيح البخاري — باب اسم الفرس والحمار-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2856 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2856
حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد السلام عن أيوب عن أبي قِلابة عن زَهْدم
قال: لمّا قَدِمَ أبو موسى أكْرَمَ هذا الحيَّ من جَرْمٍ، وإنّا لَجلوسٌ عندَه وهو يَتَغَدَّى دَجاجًا، وفي القومِ رجلٌ جالسٌ، فدَعاه إلى الغَداءِ، فقال: إنّي رأيتُه يَأْكُلُ شيئًا فقَذِرْتُه. فقال: هَلُمَّ، فإنّي رأيتُ النبيَّ ﷺ يَأْكُلُه، فقال: إنّي حَلَفْتُ لا آكُلُه، فقال: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عن يمينِكَ، إنّا أتَينا النّبيَّ ﷺ نَفَرٌ منَ الأشعَرِيِّينَ، فاستَحْمَلْناه، فأبَى أنْ يَحمِلَنا، فاستَحْمَلْناه فحَلَفَ أنْ لا يَحمِلَنا، ثمَّ لم يَلبَثِ النّبيُّ ﷺ أنْ أُتيَ بنَهْبِ إبِلٍ، فأمَرَ لنا بخمسِ ذَوْدٍ، فلمّا قَبَضْناها قُلْنا: تَغَفَّلْنا النّبيَّ ﷺ يمينَه، لا نُفْلِحُ بعدَها أبدًا. فأتَيتُه فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّكَ حَلَفْتَ أنْ لا تَحمِلَنا، وقد حَمَلْتَنا. قال: «أجَلْ، ولكنْ لا أَحلِفُ على يَمينٍ فأرَى غيرَها خَيرًا منها إلّا أتَيتُ الَّذي هو خَيرٌ منها».
صحيح البخاري — باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4385 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4385
حدثنا حبّان بن موسى أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهريّ عن عروة عن عائشة رضي الله عنها
أنَّ رِفاعةَ القُرَظِيَّ طَلَّقَ امرأتَه فبَتَّ طَلاقَها، فتَزوَّجَها بعدَه عبدُ الرَّحمنِ بنُ الزَّبِيرِ، فجاءَتِ النبيَّ ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إنَّها كانت عندَ رِفاعةَ فطَلَّقَها آخرَ ثلاثِ تَطْلِيقاتٍ، فتَزوَّجَها بعدَه عبدُ الرَّحمنِ بنُ الزَّبِيرِ، وإنَّه والله ما معه يا رسولَ الله إلَّا مِثلُ هذه الهُدْبةِ، لِهُدْبةٍ أخَذَتْها من جِلْبابها. قال: وأبو بكرٍ جالسٌ عندَ النبيِّ ﷺ، وابنُ سعيدِ بنِ العاصِ جالسٌ بباب الحُجْرةِ لِيُؤذَنَ له، فطَفِقَ خالدٌ يُنادي أبا بكرٍ: يا أبا بكرٍ، ألا تَزْجُرُ هذه عمَّا تَجهَرُ به عندَ رسولِ الله ﷺ! وما يزيدُ رسولُ الله ﷺ على التَّبسُّمِ، ثمَّ قال: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعي إلى رِفاعةَ؟ لا حتَّى تَذُوقي عُسَيلَتَه، ويَذُوقَ عُسَيلَتَكِ».
صحيح البخاري — باب التبسّم والضحك-كتاب الأدب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6084 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6084
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُنانيّ عن أنس بن مالك
أنّه قال: لمّا نزلتْ هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى آخر الآية [الحجرات: 2]، جلسَ ثابتُ بنُ قَيسٍ في بَيتِه، وقال: أنا مِن أَهلِ النار، واحتَبَسَ عن النّبيِّ ﷺ، فسأل النّبيُّ ﷺ سعدَ بن مُعاذ، فقال: «يا أبا عَمرو، ما شأنُ ثابتٍ؟ أَشتكَى؟» قال سعدٌ: إنّه لَجاري، وما عَلِمتُ له بشَكوى، قال: فأتاهُ سعدٌ، فذَكَرَ له قولَ رسولِ الله ﷺ، فقالَ ثابت: أُنزِلَت هذه الآية، ولقد عَلِمتُم أنِّي مِن أَرفَعِكم صوتًا على رسولِ الله ﷺ، فأَنا مِن أَهل النار، فذَكر ذلك سعدٌ للنّبيِّ ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: «بل هو من أَهل الجنّة».
صحيح مسلم — باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 119 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 119
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681
وحدثنا يحيى بن يحيى التميميّ و قتيبة بن سعيد جميعاً عن حمّاد قال يحيى أخبرنا حمّاد بن زيد عن غَيْلان عن عبد الله بن مَعبَد الزّمّانيّ عن أبي قتادة
رجلٌ أَتَى النبيَّ ﷺ، فقال: كيف تَصُوم؟ فغضبَ رَسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا رأى عُمَر رَضي الله عنه، غَضَبه، قال: رَضِينا باللهِ رَبَّا، وبالإسلامِ دِينًا، وبِمُحمّد نَبيًّا، نَعوذُ باللهِ مِن غَضَب الله وغَضَب رَسُولِه، فجعل عُمرُ رضي الله عنه يُردِّدُ هذا الكلام حتّى سَكَنَ غَضَبُه، فقال عمر: يا رسولَ الله، كيفَ بمَن يَصُومُ الدهرَ كُلَّه؟ قال: «لا صامَ ولا أَفطَر». أو قال: «لَم يَصُم وَلَم يُفطِر».قال: كيفَ مَن يَصُومُ يَومَين ويُفطِرُ يَومًا؟ قال: «ويُطِيقُ ذلك أَحَد؟».قال: كيفَ مَن يَصُومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا؟ قال: «ذاكَ صَومُ داود عليه السلام». قال: كيفَ مَن يَصوم يومًا ويُفطِرُ يَومَين؟ قال: «وَدِدتُ أَنِّي طُوِّقتُ ذلك». ثم قال رسولُ الله ﷺ: «ثلاثٌ مِن كُلِّ شَهر، ورَمَضانُ إلى رَمَضان، فهذا صِيامُ الدَّهر ِكُلِّه، صِيَامُ يَومِ عَرَفَة، أَحتَسِبُ على اللهِ أَن يُكفِّرَ السنةَ التي قَبلَه، والسنةَ التي بَعدَه، وصِيامُ يَومِ عاشُورَاء، أَحتَسِبُ على اللهِ أَن يُكفِّرَ السنةَ التي قَبلَه».
صحيح مسلم — باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر،وصوم يوم عرفة،وعاشوراء،والاثنين والخميس-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1162 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1162
حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا يزيد بن أبي زياد أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن عبد الله بن عمر
حدَّثه، أنّه كان في سَرِيَّةٍ مِن سَرايا رسولِ الله ﷺ، قال: فحَاصَ النّاسُ حَيْصَةً، فكنتُ فيمَن حَاصَ، قال: فلمّا بَرَزْنا قلنا: كيف نَصنعُ، وقد فَرَرْنا من الزَّحْف، وبُؤْنا بالغَضبِ؟ فقلنا: ندخُلُ المدينةَ، فنَثبتُ فيها، لنَذهبَ ولا يَرانا أَحدٌ، قال: فدَخَلنا، فقُلنا: لو عَرَضنا أَنفُسَنا على رسولِ الله ﷺ، فإن كانت لنا توبةٌ أقَمْنا، وإن كانَ غيرَ ذلك ذهَبْنا، قال: فجلَسْنا لِرسولِ الله ﷺ قبلَ صلاةِ الفَجرِ، فلمَّا خرَجَ قُمنا إليه، فقُلنا: نحنُ الفَرَّارون، فأقبلَ إلينا، فقال: «لا، بل أَنتُم العَكَّارون» قال: فدَنَونا فقبَّلْنا يدَه، فقال: «أَنا فِئةُ المُسلِمين».
سنن أبي داود — باب في التّولي يوم الزحف-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2647 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2647
حدثنا محمود بن غَيلان حدثنا أبو داود حدثنا الحكم بن عطيّة عن ثابت عن أنس
أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَخرُجُ على أَصحابِه من المهاجِرِين والأنصار وهم جلوسٌ، فيهم أبو بكرٍ وعمر، فلا يَرفعُ إليه أحدٌ منهم بَصَرَه إلَّا أَبو بكرٍ وعمر، فإنَّهما كانا يَنظُرانِ إليه، وينظر إليهما، ويتبسَّمانِ إليه ويتبسَّمُ إليهما.هذا حديثٌ غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث الحَكَم بن عَطِيَّة، وقد تَكلَّم بعضُهم في الحَكَم بن عَطِيَّة.
سنن الترمذي — باب من فضائل أبي بكر وعمر-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3668 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3670