حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحيّ البصريّ حدثنا صالح المُرّيّ عن هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
قال: خَرَج علينا رسولُ الله ﷺ ونحن نتنازع في القَدَر، فغَضِبَ حتى احمَرَّ وجهُه، حتى كأنَّما فُقِئ في وَجْنَتَيه الرُّمَّان، فقال: «أَبِهذا أُمِرتُم؟ أم بهذا أُرسلتُ إليكم؟ إنَّما هَلَك من كان قبلَكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزَمتُ عليكم ألَّا تتنازعوا فيه». وفي الباب عن عمر، وعائشة، وأنس. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفُه إلَّا من هذا الوجه، من حديثِ صالحٍ المُرِّيّ، وصالحٌ المريُّ له غرائبُ يتفرَّدُ بها، لا يُتابَعُ عليها.
سنن الترمذي — باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر-كتاب القدر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2133 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2134
حدثنا عمران بن موسى القزّاز البصريّ حدثنا حمّاد بن زيد حدثنا عليّ بن زيد بن جدعان القرشيّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ
قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ يومًا صلاةَ العَصرِ بنَهارٍ، ثم قامَ خَطيبًا، فلَم يدَعْ شيئًا يكونُ إلى قِيامِ السَّاعةِ إلّا أخبَرَنا به، حفِظَهُ مَن حفِظَه، ونسِيَه مَن نسِيَه، وكان فيما قال: «إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوة، وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها، فناظِرٌ كيف تَعمَلون، ألَا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء»، وكان فيما قال: «ألَا لا يَمنَعَنَّ رجُلًا هَيبةُ النّاس أن يقولَ بحقٍّ إذا عَلِمَه»، قال: فبَكى أبو سَعيد، فقال: قد واللهِ رأَينا أشياءَ فهِبْنا. وكان فيما قال: «ألَا إنّه يُنصَبُ لكلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القِيامةِ بقَدْرِ غَدْرتِه، ولا غَدرةَ أَعظمُ مِن غَدرةِ إمامِ عامَّة، يُرْكَزُ لِواؤه عندَ اسْتِه»، وكان فيما حفِظْنا يومَئذٍ: «ألا إنَّ بَني آدمَ خُلِقُوا على طبَقاتٍ شتَّى، فمِنهم مَن يولَدُ مؤمِنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا، ومِنهم مَن يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ مؤمنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ مؤمنًا، ألَا وإنَّ منهم البَطيءُ الغَضَبِ سَريعُ الفَيء، ومِنهم سَريعُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، فتلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء، ألَا وخيرُهم بطيءُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، وشَرُّهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء. ألَا وإنَّ مِنهم حسَنُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، ومنهم سَيِّئُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، فتِلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم السَّيِّئُ القَضاءِ السَّيِّئُ الطَّلَب، ألَا وخيرُهم الحسَنُ القَضاءِ الحسَنُ الطَّلَب، ألَا وشرُّهم سَيِّئُ القَضاءِ سَيِّئُ الطَّلب. ألَا وإنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ في قلبِ ابنِ آدم، أمَا رأيتُم إلى حُمْرةِ عَينَيهِ وانتِفاخِ أَوداجِه؟ فمَن أَحسَّ بشَيءٍ مِن ذلك، فلْيَلْصُقْ بالأرض» قال: وجعَلْنا نلتفِتُ إلى الشَّمس، هل بقيَ منها شيء؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ألَا إنَّه لم يَبقَ مِن الدُّنيا فيما مَضَى منها، إلَّا كما بقِيَ مِن يَومِكُم هذا فيما مَضَى منه».هذا حديثٌ حسَن.وفي الباب عن المُغيرةِ بن شُعبة، وأبي زيد بنِ أَخطَب، وحُذيفةَ، وأَبي مريم، ذَكروا أنَّ النّبيَّ ﷺ حدَّثهم بما هو كائنٌ إلى أن تقومَ السَّاعة.
سنن الترمذي — باب ما جاء ما أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم،أصحابه بما هو كائن-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2191 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2192
حدثنا محمد بن بشار و أحمد بن منيع قالا:حدثنا رَوْح بن عُبادة حدثنا سعيد بن أبي عَروبة عن أبي التّيّاح عن المغيرة بن سُبيع عن عمرو بن حُريث عن أبي بكر الصديق قال:حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «الدَّجّال يَخرجُ من أَرضٍ بالمَشرقِ يقالُ لها خُراسان، يَتْبعُه أَقوامٌ كأنَّ وُجوهَهمُ المَجانُّ المُطْرَقة».وفي الباب عن أَبي هُريرةَ، وعائشة. وهذا حديثٌ حسنٌ غريب. وقد رواهُ عبدُ الله بنُ شَوذَبٍ عن أَبي التَّيّاح، ولا يُعرَفُ إلّا مِن حديثِ أَبي التَّيّاح.
سنن الترمذي — باب ما جاء من أين يخرج الدجال-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2237 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2238
حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاريّ،ابن بنت السّدّيّ الكوفيّ حدثنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يأتي على النّاسِ زمانٌ الصَّابرُ فيهم على دِينِه كالقابِضِ على الجَمْر».هذا حديثُ غريبٌ من هذا الوجه.وعُمر بن شاكرٍ رَوى عنه غيرُ واحدٍ من أهلِ العِلم، وهو شيخٌ بَصْريّ.
سنن الترمذي — باب القابض على دينه كالقابض على الجمر-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2260 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2261
حدثنا عباس بن محمد الدوريّ حدثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد الله بن عمر العمريّ عن سعد بن سعيد الأنصاريّ عن أنس بن مالك قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا تقومُ السّاعةُ حتى يَتقاربَ الزّمانُ، فتكونَ السَّنةُ كالشَّهر، والشَّهرُ كالجُمُعة، وتكونَ الجُمُعةُ كاليوم، ويكونَ اليومُ كالسَّاعة، وتكونَ السَّاعةُ كالضَّرْمَة بالنّار».هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه. وسعدُ بنُ سعيدٍ هو أَخو يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريّ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في تقارب الزمن وقصر الأمل-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2332 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2333
حدثنا عليّ بن سعيد الكِنديّ حدثنا ابن المبارك عن حَيْوَة بن شُرَيح عن بكر بن عمرو عن عبد الله بن هُبيرة عن أبي تميم الجيشانيّ عن عمر بن الخطاب قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لو أنَّكم كنتُم توكَّلونَ على اللهِ حقَّ توكُّلِه لرُزِقتُم كما يُرزَق الطير، تَغدُو خِماصًا وتَروحُ بطانًا».هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، لا نعرفُه إلا من هذا الوجه.
سنن الترمذي — باب ماجاء في التوكّل على الله-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2344 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2345
أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن عليّ بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أُمامة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ أغبَطَ أوليائِي عِندِي لَمُؤمنٌ خَفِيفُ الحَاذِ، ذو حَظٍّ من الصَّلاةِ، أحسَنَ عِبادةَ ربِّهِ، وأَطاعَهُ في السِّرّ، وكان غامضًا في الناسِ لا يُشارُ إليهِ بالأصابِعِ، وكان رِزْقُه كَفافًا فصَبَرَ على ذلك»، ثُم نَقَرَ بيدِه فقال: «عُجِّلَتْ مَنِيَّتُه، قَلَّتْ بَواكِيهِ، قَلَّ تُراثُه».
سنن الترمذي — باب ما جحاء في الكفاف والصبر عليه-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2347 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2348
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان أبو معاوية حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة
قال: خرج النّبيُّ ﷺ في ساعةٍ لا يَخرجُ فيها، ولا يلقاه فيها أحدٌ، فأتاه أبو بكر، فقال: «ما جاءَ بكَ يا أبا بكر؟» فقال: خرجتُ ألقَى رسولَ الله ﷺ، وأنظرَ في وجهِه والتسليمِ عليه، فلم يلبَث أن جاء عمرُ، فقال: «ما جاء بك يا عمرُ؟» قال: الجوعُ يا رسولَ الله، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا قد وجدتُ بعضَ ذلك»، فانطلَقوا إلى منزل أبي الهَيثم بن التَّيِّهان الأنصاريِّ، وكان رجلًا كثيرَ النَّخل والشَّاء، ولم يكن له خدمٌ، فلم يجدوه، فقالوا لامرأتِه: أين صاحبُك؟ فقالت: انطلقَ يستعذبُ لنا الماء، فلم يلبَثوا أن جاء أبو الهَيثم بقِربة يَزْعُبُها، فوضَعَها، ثم جاء يلتزمُ رسولَ الله ﷺ، ويُفدِّيه بأبيه وأُمِّه، فانطلقَ بهم إلى حديقتِه، فبَسط لهم بِساطًا، ثم انطلَقَ إلى نَخلةٍ، فجاء بقِنْوٍ، فوَضَعه، فقال النبيُّ ﷺ: «أفلا تنقَّيتَ لنا من رُطَبه؟»، فقال: يا رسولَ الله إنِّي أردتُ أن تختاروا - أو قال -: تَخَيَّروا من رُطَبه وبُسْره، فأكلوا وشَرِبوا من ذلك الماء، فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا والذي نفْسِي بيدِه مِن النَّعيمِ الذي تُسألونَ عنه يومَ القِيامة: ظِلٌّ بارد، ورُطَب طيِّب، وماءٌ بارد».فانطلَقَ أبو الهَيثم ليَصنَع لهم طعامًا، فقال النبيُّ ﷺ: «لا تذبحَنَّ ذاتَ دَرٍّ»، قال: فذَبَح لهم عَناقًا أو جَدْيًا، فأتاهم بها فأكلوا، فقال النبيُّ ﷺ: «هل لكَ خادمٌ؟» قال: لا، قال: «فإذا أتانا سَبْيٌ فأتِنا»، فأُتِيَ النبيُّ ﷺ برأسَين ليسَ معهما ثالث، فأتاهُ أبو الهَيثم، فقال النّبيُّ ﷺ: «اختَرْ منهما»، فقال: يا نبيَّ الله اختَرْ لي، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ المستشارَ مؤتَمَن، خُذْ هذا، فإنِّي رأيتُه يُصلِّي، واستوصِ به معروفًا».فانطلَقَ أبو الهَيثم إلى امرأتِه، فأخبَرَها بقول رسولِ الله ﷺ، فقالَت امرأتُه: ما أنتَ ببالغٍ ما قال فيه النّبيُّ ﷺ إلَّا أن تُعتِقَه، قال: فهو عَتيقٌ، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ اللهَ لم يَبعث نبيًّا ولا خَليفةً إلَّا وله بِطانتانِ: بطانةٌ تأمرُه بالمَعروفِ وتَنهاهُ عن المُنكَر، وبطانةٌ لا تألُوه خَبَالًا، ومَن يُوقَ بِطانةَ السُّوء، فقد وُقِي».هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
سنن الترمذي — باب ما جاء في معيشة أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2369 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2370
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك الأنصاريّ عن أبيه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«ما ذِئْبانِ جَائِعانِ أُرْسِلا في غَنمٍ بأفْسدَ لَها مِن حِرْصِ المَرْءِ على المالِ والشّرفِ، لِدينه».هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.ويُرْوى في هذا البابِ عن ابن عُمرَ، عن النبي ﷺ، ولا يَصِحُّ إسْنادُه.
سنن الترمذي — باب حرص المرء على المال والشرف لدينه-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2376 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2377