حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُريّ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
أنَّه أخبَره: أنَّه سألَ عائشةَ، رضي الله عنها: كيفَ كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ في رمضانَ؟ فقالت: ما كان رسولُ الله ﷺ يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِه على إحدَى عَشْرةَ رَكْعةً، يُصلِّي أربعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثمَّ يُصلِّي أربعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثمَّ يُصلِّي ثلاثًا. قالت عائشة: فقلتُ: يا رسولَ الله، أتَنامُ قبلَ أنْ تُوتِرَ؟ فقال: «يا عائشةُ، إنَّ عَينَيَّ تَنامانِ، ولا يَنامُ قَلبِي».
صحيح البخاري — باب قيام النبيّ صلى الله عليه وسلم،في رمضان-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1147 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1147
حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا أبو أسامة عن أبي حيّان عن أبي زُرْعة عن أبي هريرة رضي الله عنه
أنَّ النبيَّ ﷺ قال لبلالٍ عندَ صلاةِ الفجرِ: «يا بلالُ، حَدِّثْني بأرجَى عَمَلٍ عَمِلْتَه في الإسلامِ، فإنّي سمعتُ دَفَّ نَعْلَيكَ بينَ يَدَيَّ في الجنَّةِ» قال: ما عَمِلْتُ عَمَلًا أرجَى عندي أنّي لم أتَطَهَّرْ طُهُورًا في ساعةِ ليلٍ أو نهارٍ، إلَّا صَلَّيتُ بذلكَ الطُّهُورِ ما كُتِبَ لي أنْ أُصَلِّيَ.قال أبو عبد الله: دَفَّ نَعْلَيكَ، يعني: تحريكَ.
صحيح البخاري — باب فضل الطهور بالليل والنهار ،وفضل الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1149 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1149
حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا الوليد عن الأوزاعيّ قال:حدثني عمير بن هانيء قال:حدثني جنادة بن أبي أميّة حدثني عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «مَن تَعَارَّ منَ اللَّيلِ فقال: لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَه لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحمدُ لله وسُبْحانَ الله ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبَرُ ولا حولَ ولا قُوّةَ إلا بالله، ثمَّ قال: اللهمَّ اغفِرْ لي، أو دَعَا، استُجِيبَ، فإنْ تَوضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صلاتُه».
صحيح البخاري — باب فضل من تعارّ من الليل فصلّى-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1154 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1154
حدثنا قتيبة قال:حدثنا عبد الرحمن بن أبي المواليّ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كان رسولُ الله ﷺ يُعلِّمُنا الاستِخارةَ في الأمُورِ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ منَ القرآنِ، يقولُ: «إذا هَمَّ أحدُكم بالأمرِ فلْيَرْكَعْ رَكْعتَينِ من غيرِ الفَرِيضةِ، ثمَّ لْيَقُلِ: اللهمَّ إنّي أستَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأستَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسألُكَ من فَضْلِكَ العظيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أعلَمُ، وأنتَ عَلّامُ الغُيُوبِ، اللهمَّ إنْ كنتَ تَعلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في دِيني ومَعَاشي وعاقِبةِ أَمري - أو قال: عاجِلِ أمري وآجِلِه - فاقدُرْه لي ويَسِّرْه لي، ثمَّ بارِكْ لي فيه، وإنْ كنتَ تَعلَمُ أنَّ هذا الأمرَ شَرٌّ لي في دِيني ومَعَاشي وعاقِبةِ أمري - أو قال: في عاجِلِ أمري وآجِلِه - فاصْرِفْه عنِّي واصْرِفْني عنه، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كانَ، ثمَّ أرْضِني» قال: «ويُسمّي حاجَتَه».
صحيح البخاري — باب ما جاء في التطوّع مثنى مثنى-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1162 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1162
حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله قال:أخبرني معمر و يونس عن الزهريّ قال:أخبرني أبو سلمة
أنَّ عائشةَ، رضي الله عنها، زوجَ النبيِّ ﷺ أخبَرته قالت: أقبَلَ أبو بكرٍ، رضي الله عنه، على فرَسِه من مَسْكَنِه بالسُّنْحِ حتَّى نَزَلَ فدَخَلَ المسجدَ، فلم يُكلِّمِ النّاسَ حتَّى دَخَلَ على عائشةَ، رضي الله عنها، فتَيمَّمَ النبيَّ ﷺ وهو مُسَجًّى ببُرْدِ حِبَرةٍ، فكَشَفَ عن وجهِه، ثمَّ أَكَبَّ عليه فقَبَّلَه، ثمَّ بَكَى فقال: بأبي أنتَ يا نبيَّ الله، لا يَجمَعُ اللهُ عليكَ موتَتَينِ، أمَّا الموتةُ الَّتي كُتِبَتْ عليكَ فقد مُتَّها.قال أبو سَلَمةَ: فأخبرني ابنُ عبَّاسٍ، رضي الله عنهما: أنَّ أبا بكرٍ، رضي الله عنه، خَرَجَ وعمرُ، رضي الله عنه، يُكلِّمُ النّاسَ، فقال: اجلِس، فأبَى، فقال: اجلِس، فأبَى، فتَشَهَّدَ أبو بكرٍ، رضي الله عنه، فمالَ إليه النّاسُ وتَرَكُوا عمرَ، فقال: أمَّا بعدُ، فمَن كان منكم يَعبُدُ محمَّدًا ﷺ فإنَّ محمَّدًا ﷺ قد ماتَ، ومَن كان يَعبد الله فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قال اللهُ تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: ١٤٤]، والله لَكأنَّ النّاسَ لم يكونُوا يعلمونَ أنَّ اللهَ أنزَلَها حتَّى تَلاها أبو بكرٍ، رضي الله عنه، فتَلَقّاها منه النّاسُ، فما يُسمَعُ بَشَرٌ إلَّا يَتلُوها.
صحيح البخاري — باب الدخول على الميت بعد الموت-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1241 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1241
حدثنا عبدان و محمد قالا:أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم بن سليمان عن أبي عثمان قال:حدثني أسامة بن زيد رضي الله عنهما
قال: أرسَلَتِ ابنةُ النبيِّ ﷺ إليه: إنَّ ابنًا لي قُبِضَ فأْتِنا، فأرسَلَ يُقْرِئُ السَّلامَ ويقولُ: «إنَّ لله ما أخَذَ، وله ما أعطَى، وكلٌّ عندَه بأجَلٍ مُسَمًّى، فلْتَصْبِرْ ولْتَحتَسِبْ»، فأرسَلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه لَيأتيَنَّها. فقامَ ومعه سعدُ بنُ عُبَادةَ ومُعاذُ بنُ جَبَلٍ وأُبيُّ بنُ كَعْب وزيدُ بنُ ثابتٍ ورجالٌ، فرُفِعَ إلى رسول الله ﷺ الصبيُّ ونَفْسُه تَتَقَعْقَعُ - قال: حَسِبْتُه أنَّه قال: كأنَّها شَنٌّ - ففاضَتْ عَيْناه، فقال سعدٌ: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: «هذه رَحْمةٌ جَعَلَها اللهُ في قلوبِ عِبادِه، وإنَّما يَرحَمُ اللهُ من عِبادِه الرُّحَماءَ».
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:يغذّب الميت ببعض بكاء أهله عليه-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1284 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1284
حدثنا الحسن بن عبد العزيز حدثنا يحيى بن حسّان حدثنا قريش ملاحظة هو ابن حيّان عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: دَخَلْنا معَ رسولِ الله ﷺ على أبي سَيفٍ القَيْنِ - وكان ظِئْرًا لإبراهيمَ عليه السَّلام - فأخَذَ رسولُ الله ﷺ إبراهيمَ فقَبَّلَه وشَمَّه، ثمَّ دَخَلْنا عليه بعدَ ذلكَ وإبراهيمُ يَجُودُ بنَفْسِه، فجَعَلَتْ عَيْنا رسولِ الله ﷺ تَذْرِفانِ، فقال له عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ، رضي الله عنه: وأنتَ يا رسولَ الله؟! فقال: «يا ابنَ عَوْفٍ، إنَّها رَحْمةٌ». ثمَّ أتبَعَها بأُخرَى فقال ﷺ: «إنَّ العَينَ تَدْمَعُ والقلبَ يَحزَنُ، ولا نقولُ إلا ما يَرْضَى رَبُّنا، وإنّا بفِراقِكَ يا إبراهيمُ لَمَحْزونونَ».
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:إنّا بك لمحزونون-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1303 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1303
قال ابنُ شِهَاب: يُصلَّى على كلِّ مَوْلُودٍ مُتَوفًّى - وإنْ كان لِغَيَّةٍ - من أجْلِ أنَّه وُلِدَ على فِطْرةِ الإسلامِ، يَدَّعي أبَوَاهُ الإسلامَ أو أبوه خاصّةً، وإنْ كانت أمُّه على غيرِ الإسلامِ، إذا استَهَلَّ صارخًا، صُلِّيَ عليه، ولا يُصلَّى على مَن لا يَستَهِلُّ من أجْلِ أنَّه سِقْطٌ، فإنَّ أبا هُرَيرةَ، رضي الله عنه، كان يُحدِّثُ: قال النبيُّ ﷺ: «ما من مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ على الفِطْرةِ، فأبَوَاهُ يُهوِّدانِه، أو يُنصِّرانِه، أو يُمَجِّسانِه، كما تُنتَجُ البَهِيمةُ بَهِيمةً جَمْعاءَ، هل تُحِسّونَ فيها من جَدْعاءَ؟». ثمَّ يقولُ أبو هُرَيرةَ، رضي الله عنه: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الآيةَ [الروم: 30].
صحيح البخاري — باب إذا أسلم الصبي فمات ،هل يصلّى عليه-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1358 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1358
حدثنا يحيى بن بُكير حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبد الله عن ابن عباس
عن عمرَ بنِ الخطَّابِ، رضي الله عنه، أنَّه قال: لمّا ماتَ عبدُ الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُول، دُعِيَ له رسولُ الله ﷺ لِيُصلِّيَ عليه، فلمّا قامَ رسولُ الله ﷺ وَثَبْتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ الله، أتُصلّي على ابنِ أُبيٍّ وقد قال يومَ كذا وكذا: كذا وكذا - أُعَدِّدُ عليه قولَه - فتَبسَّمَ رسولُ الله ﷺ وقال: «أخِّرْ عنِّي يا عمرُ» فلمّا أكثرْتُ عليه قال: «إنّي خُيِّرْتُ فاختَرْتُ، لو أعلمُ أنّي إنْ زِدْتُ على السَّبْعِينَ يُغفَرُ له لَزِدْتُ عليها». قال: فصَلَّى عليه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ انصَرَفَ، فلم يَمْكُثْ إلا يسيرًا حتَّى نَزَلَتِ الآيَتانِ من بَراءةَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: ٨٤]، قال: فعَجِبْتُ بعدُ من جُرْأتي على رسولِ الله ﷺ يومَئذٍ، واللهُ ورسولُه أعلَم.
صحيح البخاري — باب ما يُكره من الصلاة على المنافقين-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1366 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1366