حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهريّ أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنّ عائشة و عبد الله بن عباس
قالا: لمّا نَزَلَ برسولِ الله ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصةً له على وجهِه، فإذا اغتَمَّ بها كَشَفَها عن وجهِه، فقال وهو كذلكَ: «لَعْنةُ الله على اليهودِ والنَّصارَى، اتَّخَذُوا قُبورَ أنبيائِهم مَساجِدَ»، يُحذِّرُ ما صَنَعُوا.
صحيح البخاري — باب-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 435 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 435
حدثنا مُسَدّد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال:حدثني قيس بن أبي حازم قال:قال لي جرير
قال لي رسول الله ﷺ:«ألَا تُرِيحُني من ذي الخَلَصةِ؟» وكان بيتًا في خَثْعَمَ يُسمَّى كَعْبةَ اليَمَانيَةِ. قال: فانطَلَقْتُ في خمسينَ ومئةِ فارسٍ من أحمَسَ، وكانوا أصحابَ خَيلٍ، قال: وكنتُ لا أثْبُتُ على الخيلِ، فضَرَبَ في صَدْري حتَّى رأيتُ أثرَ أصابعِه في صَدْري، وقال: «اللهمَّ ثَبِّتْه، واجعَلْه هادِيًا مَهْدِيًّا». فانطَلَقَ إليها فكَسَرَها وحَرَّقَها، ثمَّ بَعَثَ إلى رسول الله ﷺ يُخبِرُه، فقال رسولُ جَرِيرٍ: والَّذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما جئتُكَ حتَّى تَرَكْتُها كأنَّها جَمَلٌ أجْوَفُ - أو أجرَبُ - قال: فبارَكَ في خَيلِ أحمَسَ ورجالِها خمسَ مرَّاتٍ.
صحيح البخاري — باب حرق الدور والنخيل-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3020 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3020
حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:حدثني عمر أنّ سالماً حدثه عن عبد الله بن عمر
قال: ما سمعتُ عمرَ لِشيءٍ قَطُّ يقولُ: إنّي لَأظنُّه كذا، إلَّا كانَ كما يَظُنُّ، بينَما عمرُ جالسٌ إذْ مَرَّ به رجلٌ جَمِيلٌ فقال: لقد أخطَأ ظَنّي، أو إنَّ هذا على دِينِه في الجاهليَّةِ، أو لقد كانَ كاهِنَهم، عليَّ الرَّجلَ، فدُعِيَ له، فقال له ذلكَ، فقال: ما رأيتُ كاليومِ استُقبِلَ به رجلٌ مُسلِمٌ! قال: فإنّي أعزِمُ عليكَ إلَّا ما أخبَرْتَني، قال: كنتُ كاهِنَهم في الجاهليَّةِ، قال: فما أعجَبُ ما جاءَتْكَ به جِنِّيَّتُكَ؟قال: بينَما أنا يومًا في السُّوقِ جاءَتْني أعرِفُ فيها الفَزَعَ، فقالت: ألم تَرَ الجِنَّ وإبْلاسَها، ويَأْسَها من بَعْدِ إنكاسِها، ولُحُوقَها بالقِلَاصِ وأحلاسِها. قال عمرُ: صَدَقَ، بينَما أنا نائمٌ عندَ آلِهَتِهم إذْ جاءَ رجلٌ بعِجْلٍ فذَبَحَه، فصَرَخَ به صارخٌ، لم أسمَعْ صارخًا قَطُّ أشدَّ صوتًا منه يقولُ: يا جَلِيحْ، أمرٌ نَجِيحْ، رجلٌ فَصِيحْ، يقولُ: لا إلهَ إلَّا أنتَ، فوَثَبَ القومُ، قلتُ: لا أبرَحُ حتَّى أعلَمَ ما وراءَ هذا، ثمَّ نادَى يا جَلِيحْ، أمرٌ نَجِيحْ، رجلٌ فَصِيحْ، يقولُ: لا إلهَ إلَّا الله، فقُمْتُ، فما نَشِبْنا أنْ قيلَ: هذا نبيٌّ.
صحيح البخاري — باب إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3866 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3866
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثنا الصّلت بن محمد قال:سمعت مَهديّ بن ميمون قال:سمعت أبا رجاء العُطارديّ
يقولُ: كنَّا نَعْبُدُ الحَجَرَ، فإذا وجَدْنا حَجَراً هو أخيَرُ منه ألْقَيناه، وأخَذْنا الآخرَ، فإذا لم نَجِدْ حَجَراً جَمَعْنا جُثْوةً من تُرابٍ، ثمَّ جئنا بالشّاةِ فحَلَبنا عليه، ثمَّ طُفْنا به، فإذا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنا: مُنْصِلُ الأسِنّةِ، فلا نَدَعُ رُمْحاً فيه حَدِيدةٌ،
صحيح البخاري — باب وفد بني حنيفة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4376 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4376
حدثنا يحيى بن يحيى التميميّ و عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير قال يحيى أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان قال:سمعت جابراً يقول:سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و أبو كُريب قالا:حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
قال: أَتى النبيَّ ﷺ رجُلٌ، فقال: يا رَسولَ الله، ما المُوجِبَتان؟ فقال: «مَن ماتَ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا دَخلَ الجَنَّة، ومَن ماتَ يُشرِكُ باللهِ شَيئًا دَخَلَ النّار».
صحيح مسلم — باب من مات لا يشرك بالله شيئاً،دخل الجنة ومن مات مشركاً دخل النار-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 93 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 93
حدثنا أحمد بن الحسن بن خِراش حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا مُعتمر قال:سمعت أبي يحدث أن خالداً الأَثْبج ملاحظة ابن أخي صفوان بن مُحرِز حدث عن صفوان بن مُحرز
أنه حدَّث، أنّ جُندُبَ بنَ عبد الله البَجَليَّ بَعثَ إلى عَسْعَسَ بن سَلَامةَ زمنَ فِتنةِ ابنِ الزُّبير، فقال: اجمَعْ لي نفَرًا من إخوانِك حتى أُحدِّثَهم، فبَعثَ رسولًا إليهم، فلمّا اجتمَعُوا جاء جُندُبٌ وعليه بُرنُسٌ أصفرُ، فقال: تَحَدَّثُوا بما كنتُم تَحدَّثُون به، حتى دارَ الحديثُ، فلمّا دارَ الحديثُ إليه حَسَرَ البُرنُسَ عن رأسِه، فقال: إنِّي أَتيتُكم ولا أُريدُ أن أُخبِرَكم عن نَبيِّكم، إنَّ رسولَ الله ﷺ بعث بَعثًا من المُسلِمينَ إلى قومٍ من المُشرِكين، وإنَّهم التَقَوا، فكان رجلٌ مِن المُشرِكين إذا شاءَ أن يَقصِد إلى رجلٍ من المُسلِمين قَصَد له فقتَلَه، وإنّ رجلًا من المُسلِمين قَصَد غَفلتَه، قال: وكنا نُحدَّث أنّه أُسامةُ بن زَيد، فلمّا رَفَع عليه السيفَ قال: لا إلهَ إلّا الله، فقَتَله، فجاء البَشِيرُ إلى النبيِّ ﷺ، فسألَه فأخبَرَه، حتى أخبَرَه خبَرَ الرجلِ كيفَ صَنَعَ، فدعاهُ فسألَه، فقال: «لِمَ قَتلْتَه؟» قال: يا رسولَ الله، أَوْجَعَ في المُسلِمين، وقَتَلَ فلانًا وفلانًا، وسمّى له نفَرًا، وإنِّي حَمَلتُ عليه، فلمّا رأى السَّيفَ قال: لا إلهَ إلّا الله. قالَ رسولُ الله ﷺ: «أَقتَلْتَه؟»، قال: نعم، قال: «فكيفَ تَصنعُ بلا إلهَ إلّا اللهُ إذا جاءتْ يومَ القيامة؟»، قال: يا رسولَ الله، استَغفِرْ لي، قال: «وكيفَ تَصنَعُ بلا إلهَ إلّا اللهُ إذا جاءتْ يومَ القيامة؟»، قال: فجعَل لا يَزيدُه على أن يقول: «كيف تَصنعُ بلا إلهَ إلّا اللهُ إذا جاءتْ يومَ القيامة؟».
صحيح مسلم — باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال:لا إله إلا الله-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 97 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 97