حدثني محمد بن عبد الرحيم حدثنا أبو زيد،سعيد بن الربيع الهَرويّ حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
يَرْوِيه عن رَبِّه قال: «إذا تَقَرَّبَ العبدُ إليَّ شِبْراً تَقَرَّبْتُ إليه ذِراعاً، وإذا تَقَرَّبَ منِّي ذِراعاً تَقَرَّبْتُ منه باعاً، وإذا أتاني مَشْياً أتيتُه هَرْوَلةً».
صحيح البخاري — باب ذِكر النبيّ صلى الله عليه وسلم،وروايته عن ربه-كتاب التوحيد-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7536 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7536
وحدثني محمد بن عبد الله بن نمير و زهير بن حرب قالا:حدثنا عبد الله بن يزيد قال:حدثني سعيد بن أبي أيوب قال:حدثني أبو هانىء عن أبي عثمان،مسلم بن يسار عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنّه قال: «سيَكونُ في آخرِ أُمَّتي أُناسٌ يُحدِّثونكم ما لم تَسمَعوا أَنتُم ولا آباؤكُم، فإيّاكُم وإيّاهُم».
صحيح مسلم — المقدمة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 6 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6
وحدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التّجيبيّ قال:حدثنا ابن وهب قال:حدثني أبو شريح أنه سمع شَراحيل بن يزيد يقول:أخبرني مسلم بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يكونُ في آخرِ الزَّمان دجّالونَ كذّابونَ، يأتونكُم من الأحاديثِ بما لم تَسمَعوا أَنتُم ولا آباؤكُم، فإيّاكُم وإيّاهم، لا يُضلُّونكُم ولا يَفتِنونكُم».
صحيح مسلم — المقدمة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 7 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7
حدثني أبو خَيثمة،زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كَهمس عن عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العَنبريّ ملاحظة وهذا حديثه حدثنا أبي حدثنا كَهمس عن ابن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر
قال: كان أوّلَ من قال في القَدَر بالبَصرةِ معبدٌ الجُهَنيّ، فانطلقتُ أنا وحُميدُ بن عبد الرحمن الحِمْيَريُّ حاجَّين - أو مُعتمِرَين - فقلنا: لو لقِينا أَحدًا من أصحاب رسولِ الله ﷺ، فسألناه عمّا يقولُ هؤلاءِ في القَدَر، فوُفِّق لنا عبدُ الله بن عمرَ بن الخطابِ داخلًا المسجد، فاكتَنفتُه أنا وصاحِبي، أَحدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فظننتُ أنّ صاحبِي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلتُ: أبا عبدِ الرّحمن، إنه قد ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرؤونَ القُرآن، ويَتقفَّرونَ العِلم، وذَكَرَ مِن شأنِهم، وأنَّهم يَزعُمونَ أن لا قَدَرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُف، قال: «فإذا لقِيتَ أولئك فأخبِرهُم أنِّي بَريءٌ منهم، وأنّهم بُرآءُ منِّي»، والذي يَحلِفُ به عبدُ الله بن عمر، لو أنَّ لأحدِهم مِثلَ أُحدٍ ذَهبًا فأنفَقَه، ما قَبِلَ اللهُ منه حتى يُؤمِن بالقَدَر، ثم قال: حدَّثني أَبي عمرُ بنُ الخطاب، قال: بينَما نحنُ عندَ رسولِ الله ﷺ ذاتَ يومٍ، إذ طَلَعَ علينا رجلٌ شديدُ بَياضِ الثِّياب، شديدُ سَوادِ الشَّعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفر، ولا يَعرِفُه منّا أَحد، حتى جَلسَ إلى النبيِّ ﷺ، فأَسندَ رُكبتَيه إلى رُكبتَيه، ووَضَعَ كفَّيهِ على فَخِذَيه، وقال: يا محمد، أَخبِرْني عن الإسلام، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنَّ محمّدًا رسولُ الله ﷺ، وتُقيمَ الصّلاة، وتُؤتِيَ الزّكاة، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إن استطَعتَ إليه سَبيلًا»، قال: صدَقتَ، قال: فعَجِبْنا له يَسألُه ويُصدِّقه، قال: فأَخبِرْني عن الإيمان، قال: «أن تُؤمِنَ بالله، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخِر، وتُؤمنَ بالقَدَرِ خَيرِه وشرِّه»، قال: صدقت، قال: فأخبِرْني عن الإحسان، قال: «أن تَعبُدَ الله كأنكَ تَراه، فإن لم تكُن تَراهُ فإنّه يَراك»، قال: فأَخبِرْني عن السّاعة، قال: «ما المَسؤولُ عنها بأعلَمَ من السَّائل» قال: فأخبِرْني عن أَمارتِها، قال: «أن تَلِدَ الأمَةُ ربَّتَها، وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشّاءِ يَتطاولونَ في البُنيان»، قال: ثم انطلَقَ فلَبثتُ مَليًّا، ثم قال لي: «يا عُمر أَتدرِي مَن السائل؟» قلت: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: «فإنّه جِبريلُ أَتاكُم يُعلِّمُكم دِينَكُم».
صحيح مسلم — باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان.ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 8 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 8
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و زهير بن حرب جميعاً عن ابن عُليّة قال زهير حدثنا إسماعيل بن ابراهيم عن أبي حيّان عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة
قال: كان رسولُ الله ﷺ يومًا بارزًا للنّاس، فأَتاهُ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، ما الإيمان؟ قال: «أن تُؤمِنَ بالله، وملائكتِه، وكتابِه، ولِقائِه، ورُسُلِه، وتُؤمنَ بالبَعثِ الآخِر»، قال: يا رسولَ الله، ما الإسلام؟ قال: «الإسلامُ أن تَعبدَ اللهَ ولا تُشرِكَ به شيئًا، وتُقيمَ الصَّلاةَ المَكتوبةَ، وتُؤدِّيَ الزَّكاةَ المَفروضَة، وتَصومَ رَمضان»، قال: يا رسولَ الله، ما الإحسان؟ قال: «أن تَعبُدَ اللهَ كأنّكَ تراهُ، فإنّكَ إن لا تَراهُ فإنّه يَراك»، قال: يا رسولَ الله، متى السَّاعة؟ قال: «ما المَسؤولُ عنها بأَعلمَ مِن السَّائل، ولكن سأُحدِّثُك عن أَشراطِها: إذا وَلَدَت الأَمَةُ ربَّها، فذاك مِن أَشراطِها، وإذا كانت العُراةُ الحُفاةُ رؤوسَ النّاس، فذاك مِن أَشراطِها، وإذا تَطاولَ رِعاءُ البَهْم في البُنيان، فذاكَ من أَشراطِها، في خَمسٍ لا يَعلمُهنَّ إلّا الله» ثم تَلا ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34]. قال: ثم أَدبرَ الرَّجلُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «رُدُّوا علَيَّ الرَّجلَ»، فأَخَذوا ليَرُدُّوه فلم يَرَوا شيئًا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «هذا جبريلُ جاءَ ليُعلِّمَ النّاسَ دِينَهم».
صحيح مسلم — باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان.ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 9 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 9
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة ملاحظة وهو ابن القعقاع عن أبي زُرْعة عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«سَلُوني» فهابُوه أَن يَسأَلوه، فجاءَ رجلٌ فجَلَسَ عند رُكبَتَيه، فقال: يا رسولَ الله، ما الإسلام؟ قال: «لا تُشركُ بالله شيئًا، وتُقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وتَصومُ رَمضان»، قال: صدَقتَ، قال: يا رسولَ الله! ما الإيمان؟ قال: «أن تُؤمنَ بالله، ومَلائكتِه، وكتابِه، ولِقائِه، ورُسُلِه، وتُؤمِنَ بالبَعث، وتُؤمِنَ بالقَدَر كلِّه»، قال: صدَقتَ، قال: يا رسولَ الله! ما الإحسان؟ قال: «أن تَخشَى اللهَ كأنّك تَراه، فإنّكَ إن لا تَكُنْ تَراهُ فإنَّه يَراك»، قال: صدَقتَ، قال: يا رسولَ الله! متى تَقومُ السَّاعة؟ قال: «ما المَسؤولُ عنها بأَعلَمَ مِن السَّائل، وسأُحدِّثُك عن أَشراطِها، إذا رأَيتَ المرأةَ تَلِدُ ربَّها، فذاكَ من أَشراطِها، وإذا رأَيتَ الحُفاةَ العُراةَ الصُّمَّ البُكْمَ مُلوكَ الأَرض، فذاكَ من أَشراطِها، وإذا رأَيتَ رِعاءَ البَهْمِ يَتطاوَلونَ في البُنيان، فذاكَ مِن أَشراطِها، في خَمسٍ من الغَيبِ لا يعلَمُهنَّ إلّا الله، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34]. قال: ثم قامَ الرّجلُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «رُدُّوه عليَّ»، فالتُمِس فلم يَجِدوهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا جِبريلُ أَرادَ أن تَعلَّمُوا، إذ لم تَسألُوا».
صحيح مسلم — باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان.ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 10 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 10
حدثني عمرو بن محمد بن بكير النّاقد حدثنا هاشم بن القاسم،أبو النّضر حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك
قال: نُهينا أن نَسألَ رَسولَ الله ﷺ عن شيء، فكان يُعجِبُنا أن يَجيءَ الرَّجلُ من أهلِ البادِيةِ العاقِلِ، فيَسألَه، ونحنُ نسمَع، فجاء رجلٌ من أهلِ البادية، فقال: يا مُحمّد، أتانا رسولُكَ فزَعمَ لنا أنّكَ تزعُمُ أنَّ اللهَ أرسلَكَ، قال: «صَدَقَ»، قال: فمَن خلَقَ السَّماء؟ قال: «الله»، قال: فمَن خلَقَ الأرض؟ قال: «الله»، قال: فمَن نَصَبَ هذه الجِبال، وجعَلَ فيها ما جَعَل؟ قال: «الله»، قال: فبِالّذي خلَقَ السّماءَ، وخلَقَ الأرضَ، ونصَبَ هذه الجِبالَ، آللهُ أرسَلَك؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَم رسولُكَ أنَّ علينا خمسَ صَلَواتٍ في يومِنا ولَيلَتِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَم رسولُكَ أنَّ علينا زكاةً في أموالِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا صَومَ شهرِ رَمضانَ في سَنَتِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا حَجَّ البَيتَ مَن استَطاعَ إليهِ سَبيلًا، قال: «صَدَقَ»، قال: ثم ولَّى، قال: والّذي بَعثَكَ بالحّقِّ، لا أَزيدُ عليهِنَّ، ولا أَنقُصُ مِنهُنَّ، فقال النّبيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدخُلَنَّ الجَنّة».
صحيح مسلم — باب السؤال عن أركان الإسلام-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 12 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 12
وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا مَعقِل ملاحظة وهو ابن عبيدالله عن أبي الزبير عن جابر
أنّ رجُلًا سأل رسولَ الله ﷺ، فقال: أَرأيتَ إذا صَلَّيتُ الصَّلواتِ المَكتوباتِ، وصُمتُ رمضانَ، وأَحلَلتُ الحَلالَ، وحرَّمتُ الحَرامَ، ولم أَزِدْ على ذلك شيئًا، أأَدخلُ الجَنّة؟ قال: «نعم» قال: واللهِ لا أَزيدُ على ذلك شَيئًا.
صحيح مسلم — باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة،وأن من تمسّك بما أمر به دخل الجنة-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 15 — الرقم الفرعي: 3 — الرقم الأصلي: 15
وحدثني عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا نصر بن عليّ الجهضميّ قال:أخبرني أبي قالا جميعا:حدثنا قرّة بن خالد عن أبي جمرة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
بهذا الحديث، نحوَ حديثِ شُعْبةَ، وقال: «أنهاكم عمّا يُنْبَذُ في الدُّبّاءِ، والنَّقيرِ، والحَنْتَمِ، والمُزَفَّتِ». وزاد ابنُ مُعاذٍ في حديثه عن أبيه، قال: وقال رسولُ الله ﷺ للأشجِّ، أشجِّ عبدِ القيسِ: «إنَّ فيك خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهما اللهُ: الحِلْمَ والأناةَ».
صحيح مسلم — باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله،وشرائع الدين،والدعاء إليه،والسؤال عنه-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 17 — الرقم الفرعي: 3 — الرقم الأصلي: 17
حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن عُليّة حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
قال: حدَّثنا مَن لَقِي الوفدَ الَّذين قَدِموا على رَسولِ الله ﷺ من عبد القيس، قال سعيد: وذَكرَ قَتادةُ أبا نَضْرةَ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، في حديثه هذا:أنّ أُناسًا مِن عَبدِ القَيس قَدِموا على رَسولِ اللهِ ﷺ، فقالوا: يا نَبيَّ الله، إنّا حَيٌّ مِن رَبيعة، وبيننا وبينَك كُفّارُ مُضَر، ولا نَقدِر عليك إلّا في أَشهُر الحُرُم، فمُرنا بأمرٍ نأمُرُ به مَن وَرَاءَنا، وندخُل به الجنّة إذا نحن أَخذنا به، فقال رسولُ الله ﷺ: «آمرُكُم بأربَعٍ، وأنهاكُم عن أَربَعٍ: اعبُدُوا اللهَ ولا تُشرِكُوا به شيئًا، وأَقِيموا الصلاةَ، وآتُوا الزكاةَ، وصُومُوا رمضانَ، وأَعطُوا الخُمُسَ مِن الغَنَائِم، وأَنهاكُم عن أَربعٍ: عن الدُّبَّاء، والحَنْتَم، والمُزَفَّت، والنَّقير». قالوا: يا نَبِيَّ الله، ما عِلمُك بالنَّقير؟ قال: «بلى، جِذْعٌ تَنْقُرُونه، فتَقذِفُون فيه مِن القُطَيعاء - قال سعيد: أو قال: مِن التَّمر - ثمَّ تَصُبُّون فِيه مِن الماءِ حتّى إذا سَكَن غَلَيانُه شَربتُموه، حتّى إنَّ أحدَكم - أو إنَّ أحدَهَم - ليَضرِب ابنَ عَمِّه بالسيف» - قال: وفي القومِ رجلٌ أَصابَته جِراحةٌ كذلك، قال، وكنت أَخْبَؤها حَياءً مِن رسولِ اللهِ ﷺ فقلت: ففيم نَشربُ يا رسولَ الله؟ قال: «في أَسْقيةِ الأَدَم التي يُلاثُ على أفواهِها»، قالوا: يا رسولَ الله، إنَّ أَرضَنا كَثِيرةُ الجُرذَان، ولا تَبقَى بها أَسقِيةُ الأَدَم، فقال نَبيُّ اللهِ ﷺ: «وإن أَكلَتها الجُرذان، وإن أَكَلَتها الجُرذان، وإن أَكَلَتها الجُرذان». قال: وقال نبيُّ اللهِ ﷺ لِأَشَجِّ عَبدِ القَيس: «إنَّ فيكَ لَخَصلَتين يُحِبُّهما اللهُ: الحِلْم والأَنَاة».
صحيح مسلم — باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله،وشرائع الدين،والدعاء إليه،والسؤال عنه-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 18 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 18
حدثني محمد بن بكّار البصريّ حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج ح وحدثني محمد بن رافع ملاحظة واللفظ له حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال:أخبرني أبو قزعة أنّ أبا نضرة ملاحظة أخبره،وحسناً أخبرهما أنّ أبا سعيد الخدريّ
أخبره، أنَّ وفدَ عبدِ القَيس لمَّا أتَوا نبيَّ الله ﷺ، قالوا: يا نبيَّ الله، جعَلَنا اللهُ فِداءَك، ماذا يصلحُ لنا مِن الأَشرِبة؟ فقال: «لا تَشرَبوا في النَّقِير»، قالوا: يا نبيَّ الله، جعَلَنا اللهُ فِداءَك، أوَتَدرِي ما النَّقير؟ قال: «نعَم، الجِذعُ يُنقَرُ وسَطُه، ولا في الدُّبّاء، ولا في الحَنْتَمةِ، وعليكُم بالمُوكَى».
صحيح مسلم — باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله،وشرائع الدين،والدعاء إليه،والسؤال عنه-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 18 — الرقم الفرعي: 3 — الرقم الأصلي: 18