حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:أخبرني عمرو أنّ بكيراً حدثه عن كريب،مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: دَخَلَ النبيُّ ﷺ البيتَ، ووَجَدَ فيه صورةَ إبراهيمَ وصورةَ مريمَ، فقال: «أمَا لهم، فقد سَمِعوا أنَّ الملائكةَ لا تَدْخُلُ بيتًا فيه صورةٌ، هذا إبراهيمُ مُصوَّرٌ، فما له يَستَقْسِمُ؟!».
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىواتّخذ الله إبراهيم خليلاً-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3351 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3351
حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله قال:حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
قيل: يا رسولَ الله، مَن أكرَمُ الناسِ؟ قال: «أتقاهُم» فقالوا: ليس عن هذا نَسألُكَ، قال: «فيوسفُ نبيُّ الله ابنُ نبيِّ الله ابنِ نبيِّ الله ابنِ خليلِ الله» قالوا: ليس عن هذا نَسألُكَ، قال: «فعن مَعادِنِ العربِ تسألون؟ خِيارُهم في الجاهليَّةِ خِيارُهم في الإسلامِ، إذا فَقُهوا».قال أبو أُسامةَ، ومُعتَمِرٌ: عن عُبَيدِ الله، عن سعيدٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىواتّخذ الله إبراهيم خليلاً-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3353 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3353
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشيّ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ
«اختَتَنَ إبراهيمُ عليه السَّلام وهو ابنُ ثمانينَ سنةً بالقَدُّوم».حدَّثنا أبو اليَمَانِ، أخبرنا شُعَيبٌ، حدَّثنا أبو الزِّنادِ: «بِالقَدُومِ» مُخفَّفةً.تابَعَه عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ، عن أبي الزِّنادِ.وتابَعَه عَجْلانُ، عن أبي هُرَيرةَ.ورَوَاه محمَّدُ بنُ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىواتّخذ الله إبراهيم خليلاً-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3356 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3356
وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب السّختِيانيّ و كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة ملاحظة يزيد أحدهما على الآخر عن سعيد بن جبير قال ابن عباس
أوَّلَ ما اتَّخذَ النِّساءُ المِنْطَقَ من قِبَلِ أمِّ إسماعيلَ، اتَّخذَتْ مِنْطَقاً لِتُعفِّيَ أثرَها على سارةَ، ثمَّ جاءَ بها إبراهيمُ وبِابنِها إسماعيلَ وهي تُرْضِعُه، حتَّى وضَعَهما عندَ البيتِ عندَ دَوْحةٍ فوقَ زَمْزَمَ، في أعلى المسجدِ، وليس بمكَّةَ يومَئذٍ أحدٌ، وليس بها ماءٌ فوَضَعَهما هُنالكَ، ووَضَعَ عندَهما جِراباً فيه تَمْرٌ وسِقاءً فيه ماءٌ، ثمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنْطَلِقاً، فتَبِعَتْه أمُّ إسماعيلَ، فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذْهَبُ وتَتْرُكُنا بهذا الوادي الَّذي ليس فيه إنسٌ ولا شيءٌ؟ فقالت له ذلكَ مِراراً، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ إليها، فقالت له: آللهُ الَّذي أمَرَكَ بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذَن لا يُضيِّعَنا. ثمَّ رَجَعَتْ.فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كانَ عندَ الثَّنِيَّةِ حيثُ لا يَرَوْنَه استَقبَلَ بوَجْهِه البيتَ، ثمَّ دَعَا بهؤُلاءِ الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه، فقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ حتَّى بَلَغَ: ﴿... يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم:37].وجَعَلَتْ أمُّ إسماعيلَ تُرْضِعُ إسماعيلَ، وتَشْرَبُ من ذلكَ الماءِ، حتَّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَتْ وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَتْ تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى - أو قال: يَتَلبَّطُ - فانطَلَقَتْ كَراهيةَ أنْ تَنظُرَ إليه، فوَجَدَتِ الصَّفا أقرَبَ جبلٍ في الأرضِ يَلِيها، فقامَتْ عليه، ثمَّ استَقبَلَتِ الواديَ تَنظُرُ هل تَرَى أحداً؟ فلم تَرَ أحداً، فهَبَطَتْ منَ الصَّفا، حتَّى إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِها، ثمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإنسانِ المَجْهُودِ، حتَّى جاوَزَتِ الواديَ، ثمَّ أتَتِ المَرْوةَ فقامَتْ عليها، ونَظَرَتْ هل تَرَى أحداً؟ فلم تَرَ أحداً، ففَعَلَتْ ذلكَ سَبْعَ مرَّاتٍ. قال ابنُ عبَّاسٍ: قال النبيُّ ﷺ: «فذلكَ سَعْيُ النّاس بينَهما».فلمّا أشرَفَتْ على المَرْوةِ سَمِعَتْ صوتاً، فقالت: صَهٍ. تريدُ نَفْسَها، ثمَّ تَسَمَّعَتْ فسَمِعَتْ أيضاً، فقالت: قد أسمَعْتَ، إنْ كانَ عندَكَ غُواثٌ. فإذا هي بالمَلَكِ عندَ موضعِ زَمْزَمَ، فبَحَثَ بعَقِبِه - أو قال: بجَناحه - حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَتْ تُحوِّضُه وتقولُ بيدِها هكذا، وجَعَلَتْ تَغْرِفُ منَ الماءِ في سِقائها، وهو يَفُورُ بعدَما تَغْرِفُ. قال ابنُ عبَّاسٍ: قال النبيُّ ﷺ: «يَرحَمُ اللهُ أُمَّ إسماعيلَ، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أو قال: لو لم تَغْرِفْ منَ الماءِ - لَكانت زَمْزَمُ عَينًا مَعِينًا»، قال: فشَرِبَتْ وأرضَعَتْ ولَدَها، فقال لها المَلَكُ: لا تَخافوا الضَّيعةَ، فإنَّ هاهُنا بيتَ الله، يَبني هذا الغلامُ وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أهلَه، وكان البيتُ مُرْتَفِعًا منَ الأرضِ كالرّابيةِ تَأْتيه السُّيُولُ، فتَأْخُذُ عن يمينِه وشِماله.فكانت كذلكَ حتَّى مَرَّتْ بهم رُفْقةٌ من جُرْهُمَ، أو أهلُ بيتٍ من جُرْهُمَ، مُقبِلِينَ من طريقِ كَداءٍ، فنَزَلوا في أسفَلِ مكَّةَ فرَأوا طائرًا عائفًا، فقالوا: إنَّ هذا الطّائرَ لَيَدُورُ على ماءٍ، لَعَهْدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرسَلوا جَرِيًّا أو جَرِيَّينِ فإذا هم بالماءِ، فرَجَعوا فأخبَرُوهم بالماءِ، فأقبَلُوا، قال: وأمُّ إسماعيلَ عندَ الماءِ، فقالوا: أتَأْذَنِينَ لنا أنْ نَنزِلَ عندَكِ؟ فقالت: نعم، ولكنْ لا حَقَّ لكم في الماءِ، قالوا: نعم.قال ابنُ عبَّاسٍ: قال النبيُّ ﷺ: «فألْفَى ذلكَ أُمَّ إسماعيلَ، وهي تُحِبُّ الأُنسَ» فنَزَلوا وأرسَلوا إلى أهلِيهم، فنَزَلوا معهُم، حتَّى إذا كانَ بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشَبَّ الغلامُ وتَعلَّمَ العربِيَّةَ منهم، وأنفَسَهُم وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فلمّا أدرَكَ زَوَّجُوه امرأةً منهم. وماتَتْ أمُّ إسماعيلَ.فجاءَ إبراهيمُ بعدَما تَزوَّجَ إسماعيلُ يُطالعُ تَرِكَتَه، فلم يَجِدْ إسماعيلَ، فسألَ امرأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لنا. ثمَّ سألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نحنُ بِشَرٍّ، نحنُ في ضِيقٍ وشِدّةٍ. فشَكَتْ إليه. قال: فإذا جاءَ زوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، وقُولي له يُغيِّرْ عَتَبةَ بابه. فلمّا جاءَ إسماعيلُ كأنَّه آنَسَ شيئاً، فقال: هل جاءَكم من أحدٍ؟ قالت: نعم، جاءَنا شيخٌ كذا وكذا، فسألَنا عنكَ فأخبَرْتُه، وسألَني كيفَ عَيشُنا، فأخبَرْتُه أنّا في جَهْدٍ وشِدّةٍ. قال: فهل أوصاكِ بشيءٍ؟ قالت: نعم، أمَرَني أنْ أقرَأ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابكَ. قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أنْ أُفارقَكِ، الحقي بأهلِكِ. فطَلَّقَها وتَزوَّجَ منهم أُخرَى.فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أتاهم بعدُ فلم يَجِدْه، فدَخَلَ على امرأتِه، فسألَها عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لنا، قال: كيفَ أنتُم؟ وسألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نحنُ بخيرٍ وسَعةٍ، وأثْنَتْ على الله، فقال: ما طعامُكُم؟ قالت: اللَّحْمُ. قال: فما شرابُكُم؟ قالت: الماءُ. قال: اللهمَّ باركْ لهم في اللَّحْمِ والماءِ، قال النبيُّ ﷺ: «ولم يَكُنْ لهم يومَئذٍ حَبٌّ، ولو كانَ لهم دَعَا لهم فيه». قال: فهما لا يَخلُو عليهما أحدٌ بغيرِ مكَّةَ، إلَّا لم يوافقاه. قال: فإذا جاءَ زوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُرِيه يُثْبِتْ عَتَبةَ بابه، فلمّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكم من أحدٍ؟ قالت: نعم، أتانا شيخٌ حَسَنُ الهَيئةِ - وأثْنَتْ عليه - فسألَني عنكَ فأخبَرْتُه، فسألَني كيفَ عَيشُنا فأخبَرْتُه أنّا بخيرٍ. قال: فأوصاكِ بشيءٍ؟ قالت: نعم، هو يَقرَأُ عليكَ السَّلامَ، ويأمُرُكَ أنْ تُثْبِتَ عَتَبةَ بابكَ. قال: ذاكِ أبي، وأنتِ العَتَبةُ، أمَرَني أنْ أُمْسِكَكِ.ثمَّ لَبِثَ عنهم ما شاءَ اللهُ، ثمَّ جاءَ بعدَ ذلكَ وإسماعيلُ يَبْري نَبْلاً له تحتَ دَوْحةٍ قريباً من زَمْزَمَ، فلمّا رَآه قامَ إليه فصَنَعا كما يَصْنَعُ الوالدُ بالولدِ، والولدُ بالوالدِ، ثمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال: فاصْنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعِينُني؟ قال: وأُعِينُكَ. قال: فإنَّ اللهَ أمَرَني أنْ أبنِيَ هاهُنا بيتاً. وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرْتَفِعةٍ على ما حولَها، قال: فعندَ ذلكَ رَفَعا القَواعدَ منَ البيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا الحَجَرِ، فوَضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يقولانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:127]، قال: فجَعَلا يَبنِيانِ حتَّى يَدُورا حولَ البيتِ، وهما يقولانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
صحيح البخاري — باب يَزفّون النّسَلان في المشي.-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3364 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3364
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر،عبد الملك بن عمرو قال:حدثنا إبراهيم بن نافع عن كثير بن كثير عن سعيد بن جببر عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: لمّا كانَ بينَ إبراهيمَ وبينَ أهلِه ما كانَ، خَرَجَ بإسماعيلَ وأمِّ إسماعيلَ، ومَعَهم شَنّةٌ فيها ماءٌ، فجَعَلَتْ أمُّ إسماعيلَ تَشْرَبُ منَ الشَّنّةِ، فيَدِرُّ لَبَنُها على صَبِيِّها، حتَّى قَدِمَ مكَّةَ فوَضَعَها تحتَ دَوْحةٍ، ثمَّ رَجَعَ إبراهيمُ إلى أهلِه، فاتَّبَعَتْه أمُّ إسماعيلَ، حتَّى لمّا بَلَغوا كَداءً نادَتْه من ورائه: يا إبراهيمُ، إلى مَن تَتْرُكُنا؟ قال: إلى الله. قالت: رَضِيتُ بالله.قال: فرَجَعَتْ فجَعَلَتْ تَشْرَبُ منَ الشَّنّةِ ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبِيِّها، حتَّى لمّا فنِيَ الماءُ قالت: لو ذهبْتُ فنَظَرْتُ لَعَلّي أُحِسُّ أحداً. قال: فذهبَتْ فصَعِدَتِ الصَّفا فنَظَرَتْ ونَظَرَتْ هل تُحِسُّ أحداً؟ فلم تُحِسَّ أحداً، فلمّا بَلَغَتِ الواديَ سَعَتْ وأتَتِ المَرْوةَ، ففَعَلَتْ ذلكَ أشواطاً، ثمَّ قالت: لو ذهبْتُ فنَظَرْتُ ما فَعَلَ ــ تعني الصبيَّ ــ فذهبَتْ فنَظَرَتْ فإذا هو على حالِه، كأنَّه يَنشَغُ للموتِ، فلم تُقِرَّها نَفْسُها، فقالت: لو ذهبْتُ فنَظَرْتُ لَعَلّي أُحِسُّ أحداً؟ فذهبَتْ فصَعِدَتِ الصَّفا، فنَظَرَتْ ونَظَرَتْ فلم تُحِسَّ أحداً، حتَّى أتمَّتْ سَبْعاً، ثمَّ قالت: لو ذهبْتُ فنَظَرْتُ ما فَعَلَ. فإذا هي بصوتٍ، فقالت: أغِثْ إنْ كانَ عندَكَ خيرٌ. فإذا جِبْريلُ، قال: فقال بعَقِبِه هكذا، وغَمَزَ عَقِبَه على الأرضِ، قال: فانبَثَقَ الماءُ، فدَهَشَتْ أمُّ إسماعيلَ، فجَعَلَتْ تحفِرُ.قال: فقال أبو القاسمِ ﷺ: «لو تَرَكَتْه كانَ الماءُ ظاهراً».قال: فجَعَلَتْ تَشْرَبُ منَ الماءِ، ويَدِرُّ لَبَنُها على صَبِيِّها، قال: فمَرَّ ناسٌ من جُرْهُمَ ببَطْنِ الوادي، فإذا هم بطَيرٍ كأنَّهم أنكَروا ذاكَ، وقالوا: ما يكونُ الطَّيرُ إلَّا على ماءٍ. فبَعَثوا رسولَهم فنَظَرَ فإذا هُم بالماءِ، فأتاهم فأخبَرهم، فأتَوْا إليها فقالوا: يا أُمَّ إسماعيلَ، أتَأْذَنِينَ لنا أنْ نَكونَ مَعَكِ، أو نَسْكُنَ مَعَكِ؟ فبَلَغَ ابنُها فنَكَحَ فيهمُ امرأةً.قال: ثمَّ إنَّه بَدَا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي. قال: فجاءَ فسَلَّمَ، فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالت امرأتُه: ذهبَ يَصِيدُ، قال: قُولي له إذا جاءَ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابكَ. فلمّا جاءَ أخبَرتْه، قال: أنتِ ذاكِ، فاذهَبي إلى أهلِكِ.قال: ثمَّ إنَّه بَدَا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي. قال: فجاءَ فقال: أينَ إسماعيلُ؟ فقالت امرأتُه: ذهبَ يَصِيدُ. فقالت: ألا تَنزِلُ فتَطْعَمَ وتَشْرَبَ؟ فقال: وما طعامُكُم؟ وما شرابُكُم؟ قالت: طعامُنا اللَّحْمُ وشرابُنا الماءُ. قال: اللهمَّ باركْ لهم في طعامِهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسمِ ﷺ: «بَرَكةٌ بدَعْوةِ إبراهيمَ».قال: ثمَّ إنَّه بَدَا لإبراهيمَ، فقال لأهلِه: إنّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتي. فجاءَ فوافَقَ إسماعيلَ من وراءِ زَمْزَمَ يُصْلِحُ نَبْلاً له، فقال: يا إسماعيلُ، إنَّ رَبَّكَ أمَرَني أنْ أبنِيَ له بيتاً. قال: أطِعْ رَبَّكَ. قال: إنَّه قد أمَرَني أنْ تُعِينَني عليه. قال: إذَنْ أفعَلَ، أو كما قال. قال: فقاما فجَعَ لَإبراهيمُ يَبني، وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، ويقولانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة:127]، قال: حتَّى ارتَفَعَ البِناءُ، وضَعُفَ الشيخُ على نَقْلِ الحِجارةِ، فقامَ على حَجَرِ المَقامِ، فجَعَلَ يُناوِلُه الحِجارةَ، ويقولانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
صحيح البخاري — باب يَزفّون النّسَلان في المشي.-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3365 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3365
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سُليْم الزّرَقيّ أخبرني أبو حُميد السّاعديّ رضي الله عنه
أنَّهم قالوا: يا رسولَ الله، كيفَ نُصلِّي عليكَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «قولوا: اللهمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وأزواجِه وذُرِّيَّتِه، كما صَلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ وأزواجِه وذُرِّيَّتِه، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
صحيح البخاري — باب-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3369 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3369
حدثنا قيس بن حفص و موسى بن إسماعيل قالا:حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو قرّة،مسلم بن سالم الهمدانيّ قال:حدثني عبد الله بن عيسى سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: لقِيَني كعبُ بنُ عُجْرَة، فقال: ألا أُهْدي لكَ هديَّةً سمعتُها منَ النبيِّ ﷺ؟ فقلتُ: بَلَى، فأهدِها لي. فقال: سألْنا رسولَ الله ﷺ، فقلنا: يا رسولَ الله، كيفَ الصلاةُ عليكم أهلَ البيتِ؟ فإنَّ اللهَ قد عَلَّمَنا كيفَ نُسَلِّمُ. قال: «قولوا: اللهمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهمَّ باركْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
صحيح البخاري — باب-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3370 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3370