حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحارث حدثنا ابن عون عن موسى بن أنس
قال وذَكَرَ يومَ اليَمامةِ، قال: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيسٍ وقد حَسَرَ عن فَخِذَيه وهو يَتَحنَّطُ، فقال: يا عَمِّ، ما يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجِيءَ؟ قال: الآنَ يا ابنَ أخي، وجَعَلَ يَتَحنَّطُ - يعني منَ الحَنُوطَ - ثمَّ جاءَ فجَلَسَ، فذَكَرَ في الحديثِ انكِشافًا منَ النّاس، فقال: هكذا عن وجوهِنا حتَّى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنَّا نَفْعَلُ معَ رسول الله ﷺ، بِئْسَ ماعَوَّدتُم أقرانَكُم.رواه حمّاد عن ثابت، عن أنس.
صحيح البخاري — باب التحنّط عند القتال-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2845 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2845
حدثنا قتيبة حدثنا سهل بن يوسف عن شعبة عن أبي إسحاق
قال رجلٌ للبَراءِ بنِ عازِبٍ، رضي الله عنه: أفَرَرْتُم عن رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ؟ قال: لكنَّ رسول الله ﷺ لم يَفِرَّ، إنَّ هَوازِنَ كانوا قومًا رُماةً، وإنّا لمّا لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم فانهَزَمُوا، فأقبَلَ المسلمونَ على الغَنائمِ، واستَقبَلُونا بالسِّهامِ، فأمَّا رسول الله ﷺ فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُه وإنَّه لَعلى بَغْلتِه البَيضاءِ وإنَّ أبا سفيانَ آخِذٌ بلِجامِها، والنبيُّ ﷺ يقولُ:«أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابنُ عبدِ المطَّلِبْ»
صحيح البخاري — باب مَن قاد دابة غيره في الحرب-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2864
حدثنا أبو مَعمَر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه
قال: لمّا كانَ يومُ أُحدٍ انهَزَمَ النّاسُ عن النبيِّ ﷺ، وأبو طَلْحةَ بينَ يَدَيِ النبيِّ ﷺ مُجوِّبٌ به عليه بحَجَفةٍ له، وكان أبو طَلْحةَ رجلًا رامِيًا شديدَ القِدِّ يَكْسِرُ يومَئذٍ قَوْسَينِ أو ثلاثًا، وكان الرَّجلُ يَمُرُّ معه الجَعْبةُ منَ النَّبْلِ فيقولُ: «انشُرْها لأبي طَلْحةَ»، فأشرَفَ النبيُّ ﷺ يَنظُرُ إلى القومِ، فيقولُ أبو طَلْحةَ: يا نبيَّ الله، بأبي أنتَ وأُمّي، لا تُشرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ من سِهامِ القومِ، نَحْري دونَ نَحْرِكَ. ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأُمَّ سُلَيمٍ، وإنَّهما لمُشَمِّرَتانِ، أرَى خَدَمَ سوقِهما، تَنقُزانِ القِرَبَ على مُتونِهما، تُفْرِغانِه في أفواهِ القومِ، ثمَّ تَرْجِعانِ فتَمْلَآنِها، ثمَّ تَجِيئانِ فتُفْرِغانِه في أفواهِ القومِ، ولقد وَقَعَ السَّيفُ من يَدَيْ أبي طَلْحةَ، إمّا مرَّتينِ وإمّا ثلاثًا.
صحيح البخاري — باب غزو النساء وقتالهنّ مع الرجال-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3811 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3811
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النّضر ملاحظة مولى عمر بن عبيدالله،وكان كاتباً له
قال: كَتَبَ إليه عبد الله بنُ أبي أَوفَى، رضي الله عنهما، فقرأتُه: إنَّ رسول الله ﷺ في بعضِ أيّامِه الَّتي لَقِيَ فيها، انتَظَرَ حتَّى مالَتِ الشمسُ، ثمَّ قامَ في النّاس، قال: «أيُّها النّاسُ، لا تَتَمَنَّوْا لِقاءَ العدوِّ، وسَلُوا اللهَ العافيةَ، فإذا لَقِيتُمُوهم فاصْبِرُوا، واعلَمُوا أنَّ الجنَّةَ تحتَ ظِلالِ السُّيُوفِ». ثمَّ قال: «اللهمَّ مُنْزِلَ الكتاب، ومُجْرِيَ السَّحَاب، وهازِمَ الأحزاب، اهْزِمْهم وانصُرْنا عليهم».
صحيح البخاري — باب كان النبيّ صلى الله عليه وسلم،إذا لم يقاتل أول النهار-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2965 — الرقم الفرعي: 2966 — الرقم الأصلي: 2965
حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا ابن عون عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك،رضي الله عنه
قال: لمّا كانَ يومَ حُنَينٍ، أقبَلَت هَوازِنُ وغَطَفانُ وغَيرُهم بنَعَمِهم وذَراريِّهِم، ومَعَ النبيِّ ﷺ عَشَرةُ آلافٍ، ومِن الطُّلَقاءِ، فأدبَروا عنه حتَّى بَقِيَ وحدَه، فنادَى يومَئذٍ نِداءَينِ لم يَخْلِطْ بينَهما، التَفَتَ عن يمينِه فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار»، قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ. ثمَّ التَفَتَ عن يَساره، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار» قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ، وهو على بَغْلةٍ بَيضاءَ، فنَزَلَ فقال: «أنا عبد الله ورسولُه» فانهَزَمَ المشركونَ، فأصاب يومَئذٍ غَنائمَ كَثيرةً، فقَسَمَ في المهاجِرِينَ والطُّلَقاءِ، ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئًا، فقالتِ الأنصارُ: إذا كانت شديدةٌ فنحنُ نُدْعَى، ويُعْطَى الغَنِيمةَ غَيرُنا، فبَلَغَه ذلكَ، فجَمَعَهم في قُبّةٍ، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار، ما حديثٌ بَلَغَني عنكُم؟» فسَكَتُوا، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار ألا تَرْضَوْنَ أنْ يَذهَبَ النّاسُ بالدُّنْيا، وتَذْهَبونَ برسول الله ﷺ تَحُوزُونَه إلى بيوتِكُم؟» قالوا: بَلَى، فقال النبيُّ ﷺ: «لو سَلَكَ النّاسُ وادِيًا، وسَلَكَتِ الأنصارُ شِعْبًا، لأخَذْتُ شِعْبَ الأنصار».فقال هشام: يا أبا حمزة، وأنت شاهدٌ ذاك، قال: وأين أغيبُ عنه.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4337 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4337
وحدثني أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال:حدثني كَثير بن عباس بن عبد المطلب قال:قال عباس
شهدتُ مع رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ، فلزمتُ أنا وأبو سُفيان بنِ الحارث بنِ عبدِ المُطَّلب رسولَ الله ﷺ، فلم نُفَارِقْه، ورسول الله ﷺ على بغلةٍ له بَيضاء، أهداها له فَرْوَةُ بن نُفَاثَة الجُذاميّ، فلمّا التقى المسلمون والكفارُ، ولَّى المسلمون مُدبِرين، فطَفِق رسولُ الله ﷺ يَركض بَغْلَتَه قِبَل الكفار. قال عباس: وأنا آخذٌ بلِجامِ بغلةِ رسولِ الله ﷺ، أكفُّها إرادةَ أن لا تُسرع، وأبو سفيان آخذٌ برِكاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أيْ عبّاس، نادِ أصحابَ السَّمُرة، فقال عباس - وكان رجلًا صَيِّتًا -: فقلت بأعلى صَوتِي: أينَ أصحابُ السَّمُرَة؟ قال: فوالله! لكأنّ عَطْفَتَهُم حينَ سَمِعُوا صوتي عَطْفَةُ البَقَرِ على أولادها، فقالوا: يا لَبَّيك، يا لَبَّيك، قال: فاقتَتَلوا والكفارَ، والدعوةُ في الأنصار، يقولون: يا معشرَ الأنصارِ، يا مَعشَرَ الأنصار، قال: ثم قُصِرَتِ الدعوةُ على بني الحارِث بنِ الخَزْرَج، فقالوا: يا بَنِي الحارثِ بنِ الخزرج، يا بني الحارث بنِ الخَزرَج، فنظرَ رسول الله ﷺ وهو على بَغلَتِه، كالمُتَطاوِل عليها، إلى قتالِهم، فقال رسول الله ﷺ: «هذا حين حَمِيَ الوَطِيسُ»، قال: ثمَّ أخذَ رسول الله ﷺ حَصَيَاتٍ فرَمَى بهنّ وجوهَ الكُفّار، ثم قال: «انهزَموا وربِّ محمد»، قال: فذهبتُ أَنظُرُ، فإذا القتالُ على هَيئتِه فيما أرى، قال: فوالله ما هو إلّا أن رَمَاهم بحَصَيَاتِه، فما زِلتُ أرى حَدَّهُم كَلِيلًا وأَمْرَهُم مُدْبِرًا.
صحيح مسلم — باب في غزوة حنين-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1775 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1775
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة
أنه سمعه يحدِّث عن رسول الله ﷺ، أنَّه قام فيهم فذَكَر لهم: أنَّ الجِهاد في سَبِيلِ اللهِ والإيمانَ بالله أفضلُ الأعمال، فقامَ رجلٌ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن قُتلتُ في سبيلِ الله تُكَفَّرُ عنيّ خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ: «نعم، إن قُتِلتَ في سَبيلِ اللهِ، وأنت صابرٌ مُحتسبٌ، مُقبلٌ غيرُ مُدبِر»، ثم قالَ رسول الله ﷺ: «كيف قُلتَ؟» قال: أرأيتَ إن قُتلتُ في سبيلِ الله، أتُكَفَّرُ عَنّي خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم، وأنت صابرٌ مُحتَسِب، مُقبلٌ غيرُ مُدبِرٍ، إلا الدَّيْن، فإنَّ جبريلَ عليه السلام قال لي ذلك».
صحيح مسلم — باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه،إلاّ الديْن-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1885 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1885
حدثني زهير بن حرب حدثنا مُعَلّى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى يَنزِلَ الرُّومُ بالأعماق، أو بدابِق، فيَخرُجُ إليهم جيشٌ مِن المَدينة، مِن خيارِ أهلِ الأَرضِ يومَئذٍ، فإذا تصافُّوا قالتِ الرُّوم: خَلُّوا بينَنا وبينَ الذينَ سَبَوا منَّا نُقاتِلْهم، فيقولُ المُسلمون: لا، واللهِ لا نُخلِّي بينَكم وبينَ إخوانِنا. فيُقاتِلونَهم، فيَنهزمُ ثُلُثٌ لا يتوبُ اللهُ عليهم أبدًا، ويُقتَلُ ثلُثُهم، أَفضلُ الشُّهداءِ عندَ الله، ويَفتَتِحُ الثُّلثُ، لا يُفتَنونَ أبدًا، فيَفتَتِحونَ قُسطُنطِينيةَ، فبينَما هم يَقتَسِمونَ الغَنائم، قد علَّقُوا سُيوفَهم بالزَّيتون، إذ صاحَ فيهِمُ الشَّيطان: إنَّ المَسيحَ قد خَلَفَكُم في أَهلِيكم. فيَخرُجونَ، وذلكَ باطلٌ، فإذا جاؤوا الشامَ خَرَجَ. فبَينَما هم يُعِدُّونَ للقِتال، يُسوُّونَ الصُّفوفَ، إذ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فيَنزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ ﷺ، فأمَّهم، فإذا رآه عدوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماء، فلو تَرَكَه لانذابَ حتى يَهلِكَ، ولكنْ يَقتلُه اللهُ بيدِه، فيُريهِم دَمَه في حَرْبَتِه».
صحيح مسلم — باب في فتح قسطنطينيّة،وخروج الدجال،ونزول عيسى ابن مريم-كتاب الفتن وأشراط الساعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2897 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2897