وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن حصين عن جدته أمّ الحصين
قال: سَمِعتُها تقول: حَجَجتُ مع رسول الله ﷺ حجّة الوَدَاع، فرأيتُه حين رَمَى جَمْرَة العقبةِ، وانصرف وهو على راحِلتِه ومعه بلالٌ وأسامةُ، أحدُهما يقودُ به راحِلتَه، والآخر رافِعٌ ثَوبَه على رأس رسول الله ﷺ مِن الشمس، قالت: فقال رسول الله ﷺ قولًا كثيرًا، ثم سمعتُه يقول: «إن أُمِّرَ عليكم عبدٌ مُجدَّعٌ - حسبتها قالت - أسودُ، يَقودُكُم بكتاب الله تعالى، فاسمَعُوا له وأَطيعُوا».
صحيح مسلم — باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا،وبيان قول النبي:لتأخذوا مناسككم-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1298 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1298
وحدثنا سعيد بن منصور و قتيبة بن سعيد كلاهما عن يعقوب قال سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح السّمّان عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«عليكَ السمْعُ والطاعةُ، في عُسرِكَ ويُسرِكَ، ومَنشَطِكَ ومَكْرَهِكَ، وأَثَرةٍ عَليكَ».
صحيح مسلم — باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية،وتحريمها في المعصية-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1836 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1836
حدثنا زهير بن حرب و إسحاق بن إبراهيم ملاحظة قال إسحاق:أخبرنا،وقال زهير: حدثنا جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة
قال: دخلتُ المسجدَ فإذا عبدُ الله بنُ عَمرو بنِ العاص، رضي الله عنهما، جالسٌ في ظلِّ الكعبة، والناسُ مجتمِعونَ عليه، فأتيتُهم فجلستُ إليه، فقال: كُنّا مع رَسولِ الله ﷺ في سَفَر، فنَزَلْنا منزِلًا، فمِنّا مَن يُصلِحُ خِباءَه، ومِنّا من يَنتضِل، ومِنّا من هو في جَشَرِهِ، إذ نادى مُنادي رَسولِ الله ﷺ: الصلاةَ جامعةً، فاجتمعْنا إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: «إنّه لم يكن نبيٌّ قَبْلِي إلَّا كان حقًّا عليه أن يَدُلَّ أُمّتَه على خيرِ ما يَعلَمُه لهم، ويُنذِرَهم شرَّ ما يَعلَمُه لهم، وإنَّ أُمّتَكم هذه جُعِلَ عافيتُها في أوَّلِها، وسَيُصيبُ آخرَها بلاءٌ، وأمورٌ تُنكِرونَها، وتَجيءُ فتنةٌ فيُرقِّقُ بعضُها بعضًا، وتَجيءُ الفِتنةُ فيقولُ المؤمن: هذه مُهْلِكَتي، ثم تَنكَشِفُ، وتَجيءُ الفتنةُ فيقولُ المؤمن: هذِه هذِه. فمَن أحبَّ أن يُزحزَحَ عن النار ويُدخَلَ الجنةَ، فلْتأتِه مَنِيّتُه وهو يُؤمِن بالله واليومِ الآخر، وليأتِ إلى الناسِ الذي يُحبُّ أن يُؤتَى إليه، ومَن بايَع إمامًا فأعطاه صَفْقةَ يدِه، وثَمرةَ قلبِه، فليُطِعْهُ إن استطاع، فإن جاءَ آخرُ يُنازِعُه فاضرِبوا عُنُقَ الآخر»، فدَنَوتُ منه، فقلت له: أنشُدُكَ اللهَ آنتَ سمعتَ هذا من رسولِ الله ﷺ؟ فأهوى إلى أُذُنيه وقَلبِه بيَدَيهِ، وقال: «سمِعَتْهُ أُذنايَ، ووَعاهُ قلبي»، فقلتُ له: هذا ابنُ عمِّك معاويةُ، يأمرُنا أن نأكلَ أموالَنا بينَنا بالباطل، ونَقتُلَ أنفُسَنا، واللهُ يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، قال: فسَكَتَ ساعةً، ثم قال: «أطِعْهُ في طاعةِ الله، واعصِهِ في معصِيةِ الله».
صحيح مسلم — باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء،الأول فالأول-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1844 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1844
حدثنا محمد بن المثنى و محمد بن بشار قالا:حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سِمَاك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرميّ عن أبيه
قال: سأل سلَمةُ بن يَزيد الجُعْفِيُّ رسولَ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، أرأيتَ إن قامَت علَينا أُمَراءُ يَسألُونا حَقَّهم ويَمنَعُونا حَقَّنا، فما تأمُرُنا؟ فأَعرَضَ عنه، ثم سألَه، فأَعرَضَ عنه، ثم سألَه في الثانية أو في الثالثة، فجَذَبه الأشعثُ بنُ قيس، وقال: «اسمَعُوا وأطيعُوا، فإنّما عليهم ما حُمِّلُوا، وعليكم ما حُمِّلْتُم».
صحيح مسلم — باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1846 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1846
حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبريّ حدثنا أبي حدثنا عاصم ملاحظة وهو ابن محمد بن زيد عن زيد بن محمد عن نافع
قال: جاء عبد الله بن عُمر إلى عبدِ الله بن مُطيع حين كان من أَمرِ الحَرَّة ما كان، زَمنَ يَزيدَ بنِ معاوية، فقال: اطرَحُوا لأبي عبدِ الرّحمن وِسادةً، فقال: إنِّي لم آتِكَ لِأجلِسَ، أتيتُك لِأُحَدِّثَك حديثًا سَمعتُ رسولَ الله ﷺ يقوله؛ سَمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن خَلَع يدًا مِن طاعةٍ، لَقِيَ اللهَ يومَ القِيامةِ لا حُجّةَ له، ومَن ماتَ ولَيس في عُنقِه بَيعةٌ، ماتَ مِيتةً جاهِليّة».
صحيح مسلم — باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن،وفي كل حال-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1851 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1851
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ أخبرنا عيسى بن يونس حدثنا الأوزاعيّ عن يزيد بن يزيد بن جابر عن رُزَيْق بن حَيّان عن مُسلم بن قَرَظة عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «خِيَارُ أئمّتِكُم الذين تُحِبّونهم ويُحِبّونَكم، ويُصَلُّون عليكم وتُصَلُّون عليهم، وشِرَارُ أئمّتِكُم الذين تُبغِضُونَهم ويُبغِضُونكم، وتَلعَنُونهم ويَلعَنُونكم»، قيل: يا رسولَ الله، أفلا نُنابِذُهم بالسَّيفِ؟ فقال: «لا، ما أَقامُوا فِيكُم الصلاةَ، وإذا رأيتُم مِن وُلاتِكُم شيئًا تَكرَهُونه، فاكرَهُوا عمَلَه، ولا تَنزِعُوا يدًا مِن طاعةٍ».
صحيح مسلم — باب خيار الأئمّة وشرارهم-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1855 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1855
حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص ثنا الفريابيّ ثنا أبان قال عمر ملاحظة وهو ابن عبد الله بن أبي حازم قال:حدثني عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر
أن رسولَ الله ﷺ غزا ثقِيفاً، فلما أن سمع ذلك صخرٌ ركب في خَيْل يُمِدُّ النبيَّ ﷺ، فوجد نبيَّ الله ﷺ قد انصرفَ ولم يُفتَح، فجعل صخرٌ حينئذٍ عهدَ اللهِ وذمتَه أن لا يفارق هذا القَصْر، حتى ينزلوا على حُكمِ رسولِ الله ﷺ، فلم يفارقْهم حتى نزلُوا على حكمِ رسولِ الله ﷺ، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقِيفاً قد نزلتْ على حُكمِك يا رسولَ الله، وأنا مُقبِلٌ إليهم وهم في خيلٍ، فأمر رسولُ الله ﷺ بالصلاةِ جامعةً، فدعا لأَحْمَسَ عَشرَ دعواتٍ: "اللهم بارك لأحمسَ في خيلِها ورجالِها" وأتاه القومُ فتكلَّم المغيرةُ بن شعبةَ، فقال: يا رسول اللهِ، إن صخراً أخذَ عمتي ودخلَتْ فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: "يا صخرُ، إن القومِ إذا أسلموا أحرزُوا دماءَهم وأموالَهم، فادفع إلى المغيرةِ عمتَه" فدفَعها إليه، وسأل رسولَ اللهِ ﷺ مَاءً لِبَني سُلَيم قد هَرَبُوا، عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء، فقال: يا نبي الله أنزِلْنيهِ أنا وقومي، قال: «نعم»، فانزلَه وأسلَم -يعني السُّلَمِيين- فأتوا صخْراً، فسألُوه -وقال غيره: الأسلميون مكان السلميين- أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبيَّ ﷺ فقالوا: يا نبىَّ الله، أسلمنا وأتينا صخْراً ليدفع إلينا ماءَنا فأبى علينا، فَدعاهُ فقال: «يا صخرُ، إن القومَ إذا أسلمُوا أحرزُوا أموالَهم ودماءَهم، فادْفع إلى القوم ماءَهم» قال: نعم، يا نبي الله، فرأيتُ وجهَ رسولِ الله ﷺ يتغيَّر عند ذٰلك حُمرةً حياءً، من أخذِه الجاريةَ وأخذِه الماءَ.
سنن أبي داود — باب في إقطاع الأرضين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3067 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3067
حدثنا وهب بن بقيّة عن خالد ح وثنا عمرو بن عون أخبرنا هشيم ملاحظة المعنى عن إسماعيل عن قيس
قال: قال أبو بكرِ بعد أن حَمِدَ الله، وأثنَى عليه: يا أيّها الناسُ، إنّكم تَقرؤونَ هذه الآيةَ وتَضعونَها على غيرِ مَواضِعها: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: ١٠٥]، وإنا سمعنا النبيَّ ﷺ يقول: «إنّ الناسَ إذا رَأوا الظالمَ فلم يَأخُذوا على يدَيه أوشَكَ أن يعُمَّهم اللهُ بعِقاب». قال أبو داود: ورواهُ كما قال خالد: أبو أُسامةَ وجماعة، وقال شُعبةُ فيه: «ما مِنْ قومٍ يُعملُ فيهم بالمعاصي هم أكثرُ ممَّن يَعمَلُه».
سنن أبي داود — باب الأمر والنهي-كتاب الملاحم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4338 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4338