حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثني أبي عن صالح حدثني نافع أنّ ابن عمر رضي الله عنهما
أخبَره قال: اطَّلَعَ النبيُّ ﷺ على أَهلِ القَلِيبِ فقال: «وَجَدتُم ما وَعَدَ رَبُّكم حَقًّا؟» فقيلَ له: أتَدْعُو أمواتًا؟! فقال: «ما أنتُم بأسمَعَ منهم، ولكنْ لا يُجِيبونَ».
صحيح البخاري — باب ما جاء في عذاب القبر-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1370 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1370
حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا شبابة بن سوار الفزاريّ حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال:سمعت البراء رضي الله عنه
يقول: أتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ مُقَنَّعٌ بالحديدِ فقال: يا رسولَ الله، أُقاتِلُ أو أُسلِمُ؟ قال: «أسلِمْ ثمَّ قاتِلْ»، فأسلَمَ، ثمَّ قاتَلَ فقُتِلَ، فقال رسولُ الله ﷺ: «عَمِلَ قليلًا وأُجِرَ كثيرًا».
صحيح البخاري — باب عملٌ صالحٌ قبل القتال-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2808 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2808
وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز قال:سمعت أبا هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «قال سليمانُ بنُ داودَ عليهما السَّلام: لَأطُوفَنَّ اللَّيلةَ على مئةِ امرأةٍ ــ أو تسعٍ وتسعِينَ ــ كلُّهُنَّ يأتي بفارسٍ يُجاهِدُ في سبيلِ الله، فقال له صاحبُه: إنْ شاءَ اللهُ، فلم يَقُلْ: إنْ شاءَ الله، فلم يَحمِلْ منهنَّ إلَّا امرأةٌ واحدةٌ، جاءَتْ بشِقِّ رجلٍ، والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدِه، لو قال: إنْ شاءَ اللهُ، لَجاهَدُوا في سبيلِ الله فُرْسانًا أجمعونَ».
صحيح البخاري — باب مَن طلب الولد-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2819 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2819
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحارث حدثنا ابن عون عن موسى بن أنس
قال وذَكَرَ يومَ اليَمامةِ، قال: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيسٍ وقد حَسَرَ عن فَخِذَيه وهو يَتَحنَّطُ، فقال: يا عَمِّ، ما يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجِيءَ؟ قال: الآنَ يا ابنَ أخي، وجَعَلَ يَتَحنَّطُ - يعني منَ الحَنُوطَ - ثمَّ جاءَ فجَلَسَ، فذَكَرَ في الحديثِ انكِشافًا منَ النّاس، فقال: هكذا عن وجوهِنا حتَّى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنَّا نَفْعَلُ معَ رسول الله ﷺ، بِئْسَ ماعَوَّدتُم أقرانَكُم.رواه حمّاد عن ثابت، عن أنس.
صحيح البخاري — باب التحنّط عند القتال-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2845 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2845
حدثنا قتيبة حدثنا سهل بن يوسف عن شعبة عن أبي إسحاق
قال رجلٌ للبَراءِ بنِ عازِبٍ، رضي الله عنه: أفَرَرْتُم عن رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ؟ قال: لكنَّ رسول الله ﷺ لم يَفِرَّ، إنَّ هَوازِنَ كانوا قومًا رُماةً، وإنّا لمّا لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم فانهَزَمُوا، فأقبَلَ المسلمونَ على الغَنائمِ، واستَقبَلُونا بالسِّهامِ، فأمَّا رسول الله ﷺ فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُه وإنَّه لَعلى بَغْلتِه البَيضاءِ وإنَّ أبا سفيانَ آخِذٌ بلِجامِها، والنبيُّ ﷺ يقولُ:«أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابنُ عبدِ المطَّلِبْ»
صحيح البخاري — باب مَن قاد دابة غيره في الحرب-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2864
وزادنا عمرو قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ وعبدُ الدِّرْهَمِ وعبدُ الخَمِيصةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انتَقَشَ. طُوبَى لعَبْدٍ آخِذٍ بعِنانِ فَرَسِه في سبيلِ الله، أشْعَثَ رأسُه، مُغْبَرّةٍ قَدَماه، إنْ كانَ في الحِراسةِ كانَ في الحِراسةِ، وإنْ كانَ في السّاقةِ كانَ في السّاقةِ، إنِ استأْذَنَ لم يُؤذَنْ له، وإنْ شَفَعَ لم يُشَفَّعْ».
صحيح البخاري — باب الحراسة في الغزو في سبيل الله-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2887 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2887
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد قال:سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ على نَفَرٍ من أسلَمَ يَنتَضِلونَ، فقال النبيُّ ﷺ: «ارمُوا بني إسماعيلَ، فإنَّ أباكم كانَ رامِيًا، ارمُوا وأنا معَ بني فلانٍ» قال: فأمسَكَ أحدُ الفَرِيقَينِ بأيدِيهم، فقال رسول الله ﷺ: «ما لكم لا تَرْمُونَ؟» قالوا: كيفَ نَرْمي وأنتَ معهُم؟ قال النبيُّ ﷺ: «ارمُوا فأنا مَعَكم كلِّكُم».
صحيح البخاري — باب التحريض على الرمي-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2899 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2899
حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال:سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما
يحدِّث، قال: جَعَلَ النبيُّ ﷺ على الرَّجَّالةِ يومَ أُحدٍ - وكانوا خمسينَ رجلًا - عبد الله بنَ جُبَير، فقال: «إنْ رأيتُمونا تَخْطَفُنا الطَّيرُ فلا تَبْرَحُوا مكانَكم هذا حتَّى أُرسِلَ إليكُم، وإنْ رأيتُمونا هَزَمْنا القومَ وأوطَأْناهم فلا تَبْرَحُوا حتَّى أُرسِلَ إليكُم» فهَزَمُوهُم. قال: فأنا والله رأيتُ النِّساءَ يَشْتَدِدْنَ، قد بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وأسْوُقُهُنَّ، رافعاتٍ ثِيابَهُنَّ، فقال أصحابُ عبد الله بنِ جُبَير: الغَنِيمةَ أيْ قومِ، الغَنِيمةَ، ظَهَرَ أصحابُكم فما تَنتَظِرونَ؟ فقال عبد الله بنُ جُبَير: أنسِيتُم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ قالوا: والله لَنَأْتيَنَّ النّاسَ فلَنُصِيبَنَّ منَ الغَنِيمةِ. فلمّا أتَوْهم صُرِفَتْ وجوهُهُم فأقبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فذاكَ إذْ يَدْعُوهُم الرَّسولُ في أُخراهُم، فلم يَبْقَ معَ النبيِّ ﷺ غيرُ اثنَي عَشَرَ رجلًا، فأصابُوا مِنّا سبعينَ، وكان النبيُّ ﷺ وأصحابُه أصابَ منَ المشركينَ يومَ بَدْرٍ أربعينَ ومئةً، سبعينَ أسِيرًا وسبعينَ قتيلًا.فقال أبو سفيانَ: أفي القومِ محمَّدٌ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، فنَهاهُم النبيُّ ﷺ أنْ يُجِيبُوه، ثمَّ قال: أفي القومِ ابنُ أبي قُحَافةَ؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: أفي القومِ ابنُ الخطَّاب؟ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ رَجَعَ إلى أصحابِه فقال: أمَّا هؤُلاءِ فقد قُتِلُوا، فما مَلَكَ عمرُ نَفْسَه فقال: كَذَبْتَ والله يا عَدُوَّ الله، إنَّ الَّذينَ عَدَدْتَ لأحْياءٌ كلُّهُم، وقد بَقِيَ لكَ ما يَسُوؤُكَ، قال: يومٌ بيومِ بَدْرٍ، والحربُ سِجالٌ، إنَّكم ستَجِدونَ في القومِ مُثْلةً لم آمُرْ بها ولم تَسُؤْني، ثمَّ أخَذَ يَرتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، قال النبيُّ ﷺ: «ألا تُجِيبونَه؟» قالوا: يا رسول الله، ما نقولُ؟ قال: «قولوا: اللهُ أعلى وأجَلُّ» قال: إنَّ لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم. فقال النبيُّ ﷺ: «ألَا تُجِيبُوا له؟» قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقولُ؟ قال: «قولوا: اللهُ مَوْلانا ولا مولى لكم».
صحيح البخاري — باب ما يُكره من التنازع-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3039 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفيّ ملاحظة وهو حليف لبني زهرة،وكان من أصحاب أبي هريرة أنّ أبا هريرة رضي الله عنه
قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ عَشَرةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ - جَدَّ عاصمِ بنِ عمرَ - فانطَلَقُوا، حتَّى إذا كانوا بالهَدَأَةِ - وهو بينَ عُسْفانَ ومكَّةَ - ذُكِرُوا لحيٍّ من هُذَيلٍ يقالُ لهم: بَنُو لِحْيانَ، فنَفَرُوا لهم قريبًا من مِئتَي رجلٍ كلُّهم رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهم تمرًا تَزَوَّدُوه منَ المدينةِ، فقالوا: هذا تمرُ يَثْرِبَ، فاقتَصُّوا آثارَهُم، فلمّا رَآهم عاصمٌ وأصحابُه لَجَؤُوا إلى فَدْفَدٍ، وأحاطَ بهم القومُ، فقالوا لهم: انزِلُوا وأَعطُونا بأيدِيكُم ولكم العَهْدُ والمِيثاقُ، ولا نَقتُلُ منكم أحدًا. قال عاصمُ بنُ ثابتٍ أميرُ السَّرِيَّةِ: أمَّا أنا فوالله لا أنزِلُ اليومَ في ذِمّةِ كافرٍ، اللهمَّ أخبِرْ عنَّا نبيَّكَ. فرَمَوْهم بالنَّبْلِ، فقَتَلُوا عاصمًا في سبعةٍ، فنَزَلَ إليهم ثلاثةُ رَهْطٍ بالعَهْدِ والمِيثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وابنُ دَثِنَةَ، ورجلٌ آخرُ، فلمّا استَمْكَنُوا منهم أطْلَقُوا أوتارَ قِسِيِّهم فأَوثَقُوهُم، فقال الرَّجلُ الثّالثُ: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، والله لا أصحَبُكُم، إنَّ في هؤُلاءِ لَأُسوةً - يريدُ القتلَى - فجَرَّرُوه وعالَجُوه على أنْ يَصْحَبَهم فأبَى، فقَتَلُوه.فانطَلَقُوا بخُبَيبٍ وابنِ دَثِنَةَ حتَّى باعُوهما بمكَّةَ بعدَ وَقْعةِ بَدْرٍ، فابتاعَ خُبَيبًا بَنُو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، وكان خُبَيبٌ هو قتلَ الحارثَ بنَ عامرٍ يومَ بَدْرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عندَهم أسِيرًا. [قال الزهري:] فأخبرني عُبَيدُ الله بنُ عِيَاضٍ أنَّ بنتَ الحارثِ أخبَرتْه: أنَّهم حينَ اجتَمَعُوا استَعارَ منها مُوسًى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه، فأخَذَ ابنًا لي وأنا غافلةٌ حينَ أَتاه، قالت: فوَجَدْتُه مُجلِسَه على فَخِذِه والموسى بيدِه، ففَزِعْتُ فَزْعةً عَرَفَها خُبَيبٌ في وجهي، فقال: تَخْشَينَ أنْ أقتُلَه؟ ما كنتُ لأفعَلَ ذلكَ. والله ما رأيتُ أسِيرًا قَطُّ خيرًا من خُبَيبٍ، والله لقد وجدتُه يومًا يَأْكلُ من قِطْفِ عِنَبٍ في يدِه وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحديدِ وما بمكَّةَ من ثَمَرٍ، وكانت تقولُ: إنَّه لَرِزْقٌ منَ الله رَزَقَه خُبَيبًا.فلمّا خَرَجُوا منَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ قال لهم خُبَيبٌ: ذَرُوني أركَعْ رَكْعتَينِ. فتَرَكُوه فرَكَعَ رَكْعتَينِ، ثمَّ قال: لولا أنْ تَظُنُّوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُها، اللهمَّ أحصِهِم عَدَدًا:ولستُ أُبالي حِينَ أُقتَلُ مُسلمًا وذلكَ في ذاتِ الإلهِ، وإنْ يَشَأْعلى أيِّ شِقٍّ كانَ في الله مَصْرَعِي يُبارِكْ على أَوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعفقَتَلَه ابنُ الحارثِ، فكان خُبَيبٌ هو سَنَّ الرَّكْعَتَينِ لكلِّ امرِئٍ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا.فاستَجابَ اللهُ لعاصمِ بنِ ثابتٍ يومَ أُصِيبَ، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه خَبَرَهم وما أُصِيبُوا. وبَعَثَ ناسٌ من كُفّارِ قُرَيشٍ إلى عاصمٍ حينَ حُدِّثُوا أنَّه قُتِلَ لِيُؤتَوْا بشيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قد قتلَ رجلًا من عُظَمائِهم يومَ بَدْرٍ، فبُعِثَ على عاصمٍ مِثلُ الظُّلّةِ منَ الدَّبْرِ، فحَمَتْه من رسولِهم، فلم يَقْدِرُوا على أنْ يَقْطَعُوا من لحمِه شيئًا.
صحيح البخاري — باب هل يستأسر الرجُل-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3045 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3045