وحدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة و إسحاق بن إبراهيم و ابن أبي عمر المكيّ ملاحظة واللفظ لابن أبي شَيْبَة (قال إسحاق:أخبرنا،وقال الآخران: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيّ عن أبي عمران الجَوْنيّ عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر
قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما آنيةُ الحَوض؟ قال: «والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدِه، لآنيتُه أَكثرُ من عددِ نُجُومِ السَّماءِ وكَواكبِها، ألَا في اللَّيلةِ المُظْلِمةِ المُصْحِية، آنيةُ الجَنَّة مَن شَرِب منها لم يَظمأْ آخِرَ ما عليه، يَشْخُبُ فيه مِيزابانِ من الجَنَّة، مَن شَرِب منه لم يَظْمأْ، عَرْضُه مِثلُ طُولِه؛ ما بينَ عَمّانَ إلى أَيلَة، ماؤه أَشدُّ بياضًا مِنَ اللَّبَن، وأَحلَى مِن العَسَل».
صحيح مسلم — باب إثبات حوض نبيّنا صلى الله عليه وسلم،وصفاته-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2300 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2300
حدثنا أبو غسان المِسْمَعِيّ و محمد بن المثنى و ابن بشار ملاحظة وألفاظهم متقاربة قالوا:حدثنا معاذ ملاحظة وهو ابن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سالم بن أبي الجَعْد عن مَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمَُرِيّ عن ثَوْبان
أنَّ نبيَّ الله ﷺ، قال: «إنِّي لَبِعُقْر حَوضِي أَذودُ النّاسَ لِأَهْل اليَمَن، أَضرِبُ بعَصايَ حتى يَرْفَضَّ عليهم»، فسُئلَ عن عَرضِه، فقال: «مِن مَقامِي إلى عَمَّان»، وسُئِل عن شَرابِه، فقال: «أَشَدُّ بياضًا من اللَّبَن، وأَحلَى من العَسَل، يَغُتُّ فيه مِيزابانِ يَمُدّانِه مِن الجنّة، أَحدُهما من ذَهَب، والآخَرُ من وَرِق».
صحيح مسلم — باب إثبات حوض نبيّنا صلى الله عليه وسلم،وصفاته-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2301 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2301
حدثني الوليد بن شجاع بن الوليد السَّكُونيّ حدثني أبي ملاحظة رحمه الله حدثني زياد بن خَيْثَمة عن سِماك بن حرب عن جابر بن سَمُرَة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «ألَا إنِّي فرَطٌ لكُم على الحَوض، وإنَّ بُعدَ ما بينَ طَرَفَيه كما بينَ صَنعاءَ وأَيلةَ، كأنَّ الأباريقَ فيه النُّجومُ».
صحيح مسلم — باب إثبات حوض نبيّنا صلى الله عليه وسلم،وصفاته-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2305 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2305
حدثنا هدّاب بن خالد الأَزْدِيّ حدثنا سليمان بن المغيرة أخبرنا حميد بن هِلال عن عبد الله بن الصامت قال:قال أبو ذَرّ
خَرَجْنا من قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرام، فخَرجتُ أنا وأَخي أُنيْس وأُمُّنا، فنَزلْنا على خالٍ لنا، فأَكرَمَنا خالُنا وأَحسَنَ إلينا، فحسَدَنا قومُه فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أَهلِكَ خالَفَ إليهم أُنيس، فجاء خالُنا فنَثَا علينا الذي قِيلَ له، فقلتُ: أمَا ما مَضَى مِن مَعرُوفِكَ فقد كدَّرتَه، ولا جِمَاعَ لكَ فيما بعدُ، فقَرَّبْنا صِرْمَتَنا، فاحتَمَلْنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقْنا حتى نزَلْنا بحَضْرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنيسٌ عن صِرْمَتِنا وعن مِثلِها، فأَتَيا الكاهنَ، فخَيَّر أُنيسًا، فأتانا أُنيسٌ بصِرْمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قبلَ أن ألقَى رَسولَ الله ﷺ بثلاثِ سِنينَ، قلتُ: لِمَن؟ قال: للهِ، قلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أَتوَجَّهُ حيثُ يُوجِّهُني ربِّي، أُصلِّي عِشاءً حتى إذا كانَ من آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ كأنِّي خِفَاءٌ، حتى تَعلُوني الشَّمسُ.فقال أُنيس: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكْفِنِي. فانطَلَقَ أُنيسٌ حتى أتَى مَكّة، فرَاثَ علَيَّ، ثم جاءَ، فقلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقِيتُ رجُلًا بمَكّةَ على دِينِكَ، يَزعُمُ أنّ اللهَ أَرسَلَه، قلتُ: فما يقولُ الناسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ - وكان أُنيسٌ أَحدَ الشُّعراء - قال أُنيس: لقد سمِعتُ قولَ الكَهَنة، فما هو بقَولِهم، ولقد وَضعتُ قولَه على أَقراءِ الشِّعر، فما يَلتئِمُ على لسانِ أَحدٍ بعدِي أنّه شِعْر، واللهِ إنّه لصادِقٌ، وإنّهم لكاذِبون.قال: قلتُ: فاكْفِني حتى أَذهبَ فأَنظُرَ، قال فأَتيتُ مَكَّةَ فتَضعَّفتُ رجلًا مِنهم، فقلتُ: أينَ هذا الذي تَدْعُونَه الصابئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصّابئ، فمالَ علَيَّ أَهلُ الوادي بكُلِّ مَدَرةٍ وعظمٍ، حتى خرَرتُ مغَشيًّا عليَّ، قال: فارتَفعْتُ حينَ ارتَفعْتُ، كأنِّي نُصُبٌ أَحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسلْتُ عنِّي الدِّماء وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ يا ابنَ أخي ثَلاثين، بينَ ليلةٍ ويومٍ، ما كان لي طعامٌ إلّا ماءُ زَمزَم، فسَمِنتُ حتى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطْنِي، وما وَجدتُ على كَبِدي سَخْفةَ جُوع.قال: فبَينا أَهلُ مكّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إضحِيانَ، إذ ضُرِبَ على أَسمِخَتِهم، فما يَطُوفُ بالبيتِ أَحدٌ، وامرَأَتينِ منهم تَدْعُوانِ إسافًا ونائِلَة، قال: فأَتتا عليَّ في طوافِهما فقلتُ: أَنكِحا أَحدَهما الأُخرى، قال: فما تَنَاهَتا عن قولِهما، قال: فأَتتا عليَّ فقلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبة، غيرَ أنِّي لا أَكْنِي، فانطَلَقَتا تُوَلْوِلان وتقُولان: لو كانَ هاهُنا أَحدٌ من أَنفارِنا. قال: فاستَقبَلَهُما رسولُ الله ﷺ وأَبو بكر، وهما هابِطانِ، قال: «ما لَكُما؟» قالتا: الصَّابئُ بينَ الكَعبةِ وأَستارِها، قال: «ما قالَ لكُما؟» قالتا: إنّه قالَ لنا كلمةً تَملأُ الفَم.وجاءَ رسولُ الله ﷺ حتّى استَلَمَ الحَجَر، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحبُه، ثم صلَّى، فلمّا قضَى صَلاتَه - قال أَبو ذرٍّ - فكنتُ أنا أَوّلُ مَن حيّاهُ بتحيَّةِ الإسلام، قال: فقلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ الله، فقال: «وعَليكَ ورَحمةُ الله»، ثم قال: «مَن أنتَ؟» قال: قلتُ: مِن غِفَار، قال: فأَهوَى بيَدِه فوَضَعَ أَصابعَه على جَبهَتِه، فقلتُ في نفْسِي: كَرِهَ أنِ انتَميتُ إلى غِفَار، فذَهبتُ آخُذُ بيَدِه، فقَدَعَنِي صاحبُه، وكان أعلمَ بهِ منِّي، ثم رَفَعَ رأسَه، ثم قال: «متى كُنتَ هاهنا؟»، قال: قلت: قد كنتُ هاهنا منذُ ثلاثينَ بينَ ليلةٍ ويومٍ، قال: «فمَن كانَ يُطعِمُك؟» قال: قلتُ: ما كانَ لي طَعامٌ إلّا ماُء زَمزَم، فسَمِنتُ حتّى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطنِي، وما أَجدُ على كَبِدِي سَخْفةَ جُوع، قال: «إنَّها مُبارَكة، إنَّها طَعامُ طُعْمٍ».فقالَ أَبو بَكر: يا رسولَ الله، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ الله ﷺ وأبو بَكر، وانطلَقتُ معَهما، ففَتَحَ أبو بَكر بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لنا مِن زَبيبِ الطّائف، وكان ذلك أوّلَ طعامٍ أَكلتُه بها، ثم غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثم أَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «إنّه قد وُجِّهتْ لي أَرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا َيثرِبَ، فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَكَ؟ عسى اللهُ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم».فأَتيتُ أُنيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قلت: صَنعتُ أنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، فأَتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكُما، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ. فاحتَمَلْنا حتى أَتينا قومَنا غِفارًا، فأَسلَمَ نِصفُهم، وكان يؤمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفاريُّ، وكانَ سيِّدَهم. وقال نِصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ أَسلَمْنا. فقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، فأَسلَمَ نِصفُهم الباقي، وجاءتْ أَسلَمُ فقالوا: يا رسولَ الله، إخوَتُنا نُسْلِمُ على الذي أَسلَموا عليه، فأَسلَموا، فقال رسولُ الله ﷺ: «غِفَار غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَمُ سالَمَها الله».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي ذرّ،رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2473 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2473
حدثنا عُقْبَة بن مُكرَم العَمِّيّ حدثنا يعقوب ملاحظة يعني ابن إسحاق الحضرميّ أخبرنا الأسود بن شَيْبان عن أبي نوفل
رأيتُ عبدَ الله بنَ الزُّبير على عَقَبةِ المَدينة، قال: فجعَلَتْ قُريشٌ تَمُرُّ عليه، والناسُ، حتى مَرَّ عليه عبدُ الله بنُ عُمر، فوَقَفَ عليه فقال: السَّلامُ عليكَ أبا خُبَيب، السَّلامُ عليكَ أبا خُبَيب، السَّلامُ عليكَ أبا خُبَيب، أمَا واللهِ لقد كُنتُ أنهاكَ عن هذا، أمَا واللهِ لقد كُنتُ أنهاكَ عن هذا، أمَا واللهِ لقد كُنتُ أنهاكَ عن هذا، أمَا واللهِ إنْ كُنتَ، ما عَلِمتُ، صَوَّامًا، قوَّامًا، وَصُولًا للرَّحِم، أمَا واللهِ لأُمَّةٌ أنتَ أشَرُّها لأُمَّةُ خَير. ثُم نَفَذَ عبدُ الله بنُ عمر، فبَلَغَ الحجّاجَ مَوقفُ عبدِ الله وقولُه، فأرسَلَ إليه، فأُنزِلَ عن جِذْعِه، فأُلقِي في قُبورِ اليَهود، ثم أَرسَلَ إلى أُمِّه أسماءَ بنتِ أبي بَكر، فأبَتْ أن تَأتِيَه، فأعادَ علَيها الرَّسولَ: لَتأتِيَنِّي أو لأبعَثَنَّ إليكِ مَن يَسحَبُكِ بقُرُونِك، قال: فأَبَتْ وقالت: واللهِ لا آتِيكَ حتى تَبعَثَ إليَّ مَن يَسحَبُني بقُرُوني، قال: فقال: أرُونِي سِبْتَيَّ، فأَخَذَ نَعْلَيه، ثم انطَلَق يَتوَذَّف حتى دَخَلَ عليها، فقال: كيفَ رَأيتِنِي صَنعتُ بعَدُوِّ الله؟ قالت: رأيتُكَ أفسَدتَ عليه دُنياهُ، وأفسَدَ عليكَ آخِرَتَك، بَلَغَني أنكَ تقولُ له: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين! أنا واللهِ ذاتُ النِّطاقَين، أمّا أحدُهما فكُنتُ أرفَعُ به طَعامَ رَسولِ الله ﷺ وطَعامَ أبي بَكر مِنَ الدَّوابّ، وأمّا الآخَرُ فنِطاقُ المَرأةِ التي لا تَستَغنِي عنه، أمَا إنَّ رسولَ الله ﷺ حدثنا: «أنَّ في ثَقِيفٍ كذَّابًا ومُبِيرًا» فأمّا الكذَّابُ فرَأيناهُ، وأمّا المُبِير فلا إخالُكَ إلّا إياه. قال: فقامَ عنها ولم يُراجِعْها.
صحيح مسلم — باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2545 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2545
حدثني عبد الأعلى بن حمّاد حدثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
«أنَّ رجلًا زارَ أخًا له في قَريةٍ أُخرى، فأَرصَدَ اللهُ له، على مَدْرَجَتِه، مَلَكًا، فلمَّا أَتى عليه، قال: أينَ تُريد؟ قال: أُريدُ أخًا لي في هذه القَرية، قال: هل لَكَ عليه مِن نِعمةٍ تَرُبُّها؟ قال: لا، غيرَ أَني أَحبَبتُه في اللهِ عزّ وجلّ، قال: فإنِّي رسولُ اللهِ إليكَ، بأنَّ اللهَ قد أحبَّكَ كما أحبَبْتَه فيه».
صحيح مسلم — باب في فضل الحبّ في الله-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2567 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2567
حدثني عبيد الله بن عمر القَوارِيريّ حدثنا يزيد بن زُرَيْع حدثنا الحجّاج الصّوّاف حدثني أبو الزبير حدثنا جابر بن عبد الله
أنَّ رسولَ الله ﷺ، دخَلَ على أمِّ السّائبِ أو أمِّ المُسيّب فقال: «ما لكِ يا أمَّ السّائبِ - أو يا أمَّ المسيّب - تُزَفزِفين؟» قالت: الحُمَّى، لا بارَكَ اللهُ فيها، فقال: «لا تَسُبِّي الحُمَّى، فإنّها تُذهِبُ خطايا بني آدمَ كما يُذهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَديد».
صحيح مسلم — باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2575 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2575
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بَهْرام الدارِميّ حدثنا مروان ملاحظة يعني ابن محمد الدمشقيّ حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَولانيّ عن أبي ذر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
فيما رَوى عن الله تبارَكَ وتعالى أنّه قال: «يا عِبادِي، إنِّي حرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسِي، وجعَلتُه بَينَكُم مُحرَّمًا، فلا تَظَالَمُوا، يا عِبادِي كُلُّكُم ضالٌّ إلّا مَن هدَيتُه، فاستَهْدُوني أَهدِكُم، يا عِبادِي كُلُّكُم جائِعٌ إلّا مَن أَطعَمتُه، فاستَطعِمُوني أُطْعِمْكُم، يا عِبادِي كُلُّكُم عارٍ إلّا مَن كَسَوتُه، فاستَكْسُوني أَكْسُكُم، يا عِبادِي إنّكُم تُخطِئونَ باللَّيلِ والنَّهار، وأنا أَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا، فاستَغفِرُوني أَغفِرْ لَكُم، يا عِبادِي إنّكُم لن تَبلُغُوا ضُرِّي فتَضرُّوني، ولن تَبلُغوا نَفْعِي فتَنفَعُوني، يا عِبادِي لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكم وإنسَكُم وجِنّكُم كانوا على أَتقَى قَلبِ رَجلٍ واحدٍ مِنكُم، ما زادَ ذلك في مُلْكِي شيئًا، يا عِبادِي لو أنَّ أوَّلكُم وآخِرَكم وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا على أَفجَرِ قلبِ رجلٍ واحِد، ما نَقَصَ ذلك مِن مُلكِي شيئًا، يا عِبادِي لو أنَّ أوَّلكُم وآخرَكُم وإنسَكُم وجِنَّكم قامُوا في صَعيدٍ واحدٍ فسَألوني فأَعطَيتُ كلَّ إنسانٍ مَسألتَه، ما نَقَص ذلك ممَّا عندِي إلّا كما يَنقُصُ المِخْيطُ إذا أُدخِلَ البَحْر، يا عِبادِي إنَّما هي أَعمالُكُم أُحصِيها لكُم، ثم أُوفِّيكُم إيّاها، فمَن وَجَدَ خيرًا فلْيحمَدِ الله، ومَن وَجَدَ غيرَ ذلك فلا يَلُومَنَّ إلّا نفْسَه». قال سعيد: كان أَبو إدريسَ الخَوْلانيُّ إذا حدَّث بهذا الحديث، جَثَا على رُكْبَتَيه.
صحيح مسلم — باب تحريم الظلم-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2577 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2577
حدثني زهير بن حرب و أبو مَعْن الرَّقاشيّ ملاحظة واللفظ لزهير قالا:حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك
قال: كانت عند أم سُلَيْم يتيمةٌ، وهي أمُّ أَنس، فرأى رسول الله ﷺ اليَتِيمةَ، فقال: «آنتِ هِيَهْ؟ لقد كبِرتِ، لا كَبِرَ سِنُّك»، فرجَعَت اليَتِيمةُ إلى أُمِّ سُلَيمٍ تَبْكِي، فقالت أمُّ سُلَيم: مالَكِ يا بُنيَّة؟ قالت الجارية: دعا عليَّ نبيُّ الله ﷺ أن لا يكبَر سِنِّي، فالآن لا يكبَر سِنّي أبدًا، أو قالت: قَرْني، فخَرَجَت أُمُّ سُليم مستعجلةً تلُوثُ خِمارَها، حتَّى لَقِيَتْ رسولَ الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ: «مالَكِ يا أُمَّ سُلَيم؟» فقالت: يا نبيّ الله، أدعوتَ على يَتِيمتي؟ قال: «وما ذاكِ يا أُمَّ سُلَيم؟» قالت: زعمَتْ أَنَّك دعوتَ أن لا يكبَر سِنُّها، ولا يكبَر قَرنُها، قال: فضَحِكَ رسول الله ﷺ، ثمّ قال: «يا أُمَّ سُلَيم، أَما تَعلَمِين أنَّ شَرطِي على ربِّي، أَنِّي اشترطتُ على ربِّي، فقلتُ: إنَّما أَنا بشرٌ، أَرضى كما يَرضَى البشرُ، وأَغضبُ كما يَغضبُ البشرُ، فأيُّما أَحدٍ دَعوتُ عليه مِن أُمَّتِي بدَعوةٍ ليس لها بأَهلٍ، أَن يَجعلَها له طَهورًا وزكاةً وقُربة يُقرِّبُه بها مِنه يومَ القِيامة».وقال أبو معن: يُتَيمة، بالتصغير، في المواضع الثلاثة من الحديث.
صحيح مسلم — باب من لعنه النبيّ أو سبّه أو دعا عليه-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2603 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2603
حدثنا يحيى بن يحيى و جعفر بن حُمَيد ملاحظة قال جعفر:حدثنا. وقال يحيى أخبرنا عبيدالله بن إياد بن لَقِيط عن إياد عن البراء بن عازب قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«كيفَ تَقُولونَ بفَرَحِ رَجُلٍ انفلتَتْ مِنه راحلتُه، تَجُرُّ زمامَها بأرضٍ قَفْرٍ لًيس بها طعامٌ ولا شرابٌ، وعليها له طعامٌ وشرابٌ، فطلبها حتى شَقّ عليه، ثم مرّتْ بِجِذْل شجرةٍ، فتعلّق زمامُها، فوجدها متعلّقةً به؟»قلنا: شديداً يا رسول الله. فقال رسولٌ الله ﷺ: «أما والله، لَله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من الرجُل براحلته. قال جعفر: حدثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه.
صحيح مسلم — باب في الحضّ على التوبة والفرح بها-كتاب التوبة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2746 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2746