حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:حدثني عمر بن محمد قال:فأخبرني جدّي زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه
قال: بينَما هو في الدّارِ خائفًا، إذْ جاءَه العاصِ بنُ وائلٍ السَّهْميُّ أبو عَمرٍو عليه حُلّةُ حِبَرةٍ، وقميصٌ مَكْفُوفٌ بحَرِيرٍ - وهو من بني سَهْمٍ، وهم حُلَفاؤُنا في الجاهليَّةِ - فقال له: ما بالُكَ؟ قال: زَعَمَ قومُكَ أنَّهم سيَقتُلونني إنْ أسلَمْتُ، قال: لا سبيلَ إليكَ. بعدَ أنْ قالها أَمِنْتُ، فخَرَجَ العاصِ فلَقِيَ النّاسَ قد سالَ بهم الوادي، فقال: أينَ تُرِيدونَ؟ فقالوا: نريدُ هذا ابنَ الخطَّاب الَّذي صَبَأَ، قال: لا سبيلَ إليه، فكَرَّ النّاسُ.
صحيح البخاري — باب إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3864
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثني محمد حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: أقبَلَ نبيُّ الله ﷺ إلى المدينةِ وهو مُرْدِفٌ أبا بكرٍ، وأبو بكرٍ شيخٌ يُعرَفُ، ونبيُّ الله ﷺ شابٌّ لا يُعرَفُ، قال: فيَلْقَى الرَّجلُ أبا بكرٍ، فيقولُ: يا أبا بكرٍ مَن هذا الرَّجلُ الَّذي بينَ يَدَيكَ؟ فيقولُ: هذا الرَّجلُ يَهدِيني السَّبيلَ، قال: فيَحْسِبُ الحاسبُ أنَّه إنَّما يعني الطَّريقَ، وإنَّما يعني: سبيلَ الخيرِ، فالتَفَتَ أبو بكرٍ، فإذا هو بفارسٍ قد لَحِقَهُم، فقال: يا رسولَ الله، هذا فارسٌ قد لَحِقَ بنا؟ فالتَفَتَ نبيُّ الله ﷺ، فقال: «اللهمَّ اصْرَعْه» فصَرَعَه الفَرَسُ، ثمَّ قامَتْ تُحَمْحِمُ، فقال: يا نبيَّ الله، مُرْني بما شِئتَ؟ قال: «فقِفْ مكانَكَ، لا تَتْرُكَنَّ أحداً يَلْحَقُ بنا».قال: فكان أوَّلَ النَّهارِ جاهداً على نبيِّ الله ﷺ، وكان آخرَ النَّهارِ مَسْلَحةً له، فنَزَلَ رسولُ الله ﷺ جانِبَ الحَرّةِ، ثمَّ بَعَثَ إلى الأنصارِ، فجاؤوا إلى نبيِّ الله ﷺ، فسَلَّموا عليهما، وقالوا: اركَبا آمِنَينِ مُطاعَينِ، فرَكِبَ نبيُّ الله ﷺ وأبو بكرٍ، وحَفُّوا دونَهما بالسِّلاح، فقيلَ في المدينةِ: جاءَ نبيُّ الله، جاءَ نبيُّ الله ﷺ، فأشرَفوا يَنظُرونَ ويقولونَ: جاءَ نبيُّ الله، جاءَ نبيُّ الله، فأقبَلَ يسيرُ حتَّى نَزَلَ جانِبَ دارِ أبي أيوبَ، فإنَّه لَيُحدِّثُ أهلَه إذْ سَمِعَ به عبدُ الله بنُ سَلامٍ، وهو في نَخْلٍ لأهلِه يَختَرِفُ لهم، فعَجِلَ أنْ يَضَعَ الَّذي يَختَرِفُ لهم فيها، فجاءَ وهي معه، فسَمِعَ من نبيِّ الله ﷺ، ثمَّ رَجَعَ إلى أهلِه. فقال نبيُّ الله ﷺ: «أيُّ بيوتِ أهلِنا أقرَبُ؟» فقال أبو أيوبَ: أنا يا نبيَّ الله، هذه داري وهذا بابي، قال: «فانطَلِقْ، فهَيِّءْ لنا مَقِيلاً»، قال: قُوما على بَرَكةِ الله، فلمّا جاءَ نبيُّ الله ﷺ جاءَ عبدُ الله بنُ سَلَامٍ، فقال: أشهَدُ أنَّكَ رسولُ الله، وأنَّكَ جئتَ بحَقٍّ، وقد عَلِمَتْ يهودُ أنّي سيِّدُهم وابنُ سيِّدِهم، وأعلَمُهم وابنُ أعلَمِهم، فادْعُهم فاسألْهم عنِّي قبلَ أنْ يَعلَموا أنّي قد أسلَمْتُ، فإنَّهم إنْ يَعلَموا أنّي قد أسلَمْتُ، قالوا فيَّ ما ليس فيَّ. فأرسَلَ نبيُّ الله ﷺ، فأقبَلُوا فدَخَلوا عليه، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: «يا مَعشَرَ اليهودِ، وَيْلَكُمُ، اتَّقوا اللهَ، فوالله الَّذي لا إلهَ إلَّا هو، إنَّكم لَتَعلَمونَ أنّي رسولُ الله حَقّاً، وأنّي جئتُكم بحَقٍّ، فأسلِمُوا» قالوا: ما نَعْلَمُه؟ قالوا للنبيِّ ﷺ، قالها ثلاثَ مِرارٍ، قال: «فأيُّ رجلٍ فيكم عبدُ الله ابنُ سَلَامٍ؟» قالوا: ذاكَ سيِّدُنا وابنُ سيِّدِنا، وأعلَمُنا وابنُ أعلَمِنا، قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ، قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ. قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ، قال: «يا ابنَ سَلَامٍ، اخرُجْ عليهم» فخَرَجَ فقال: يا مَعشَرَ اليهودِ، اتَّقوا الله، فوالله الَّذي لا إلهَ إلَّا هو إنَّكم لَتَعلَمونَ أنَّه رسولُ الله، وأنَّه جاءَ بحَقٍّ، فقالوا: كَذَبْتَ، فأخرَجَهم رسولُ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3911 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3911
حدثنا مُسَدّد حدثنا يحيى حدثنا قرّة بن خالد حدثنا ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة وعن رجل آخر ملاحظة هو أفضل في نفسي من عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة
أنَّ رسولَ الله ﷺ خَطَبَ النّاسَ فقال: «ألَا تدرونَ أيُّ يومٍ هذا؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: حتَّى ظننَّا أنَّه سَيُسمِّيه بغيرِ اسمِه، فقال: «أليس بيومِ النَّحْرِ؟» قلنا: بَلَى يا رسولَ الله، قال: «أيُّ بَلَدٍ هذا؟ أليستْ بالبَلْدةِ الحرامِ؟» قلنا: بَلَى يا رسولَ الله، قال: «فإنَّ دِماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم وأبْشارَكم عليكم حَرَامٌ، كحُرْمةِ يومِكم هذا، في شهرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا، ألا هل بَلَّغْتُ؟» قلنا: نعم، قال: «اللهمَّ اشهَدْ، فلْيُبلِّغِ الشّاهدُ الغائبَ، فإنَّه رُبَّ مُبلِّغٍ يُبلِّغُه مَن هو أوعَى له» فكان كَذلكَ، قال: «لا تَرْجِعُوا بَعْدي كُفّارًا، يَضرِبُ بعضُكُم، رِقابَ بعضٍ». فلمّا كان يومُ حُرِّقَ ابنُ الحَضْرَمِيِّ، حينَ حَرَّقَه جاريةُ بنُ قُدامةَ قال: أشْرِفُوا على أبي بَكْرةَ، فقالوا هذا أبو بَكْرةَ يَراكَ.قال عبدُ الرَّحمنِ: فحدَّثتني أُمّي، عن أبي بَكْرةَ أنَّه قال: لو دَخَلُوا عليَّ ما بَهَشْتُ بقَصَبةٍ.
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:لا ترجعوا بعدي كفاراً-كتاب الفتن-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7078 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7078
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و أبو كُريب و زهير بن حرب و إسحاق بن إبراهيم ملاحظة قال إسحاق:أخبرنا وقال الآخرون:حدثنا عبد الله بن إدريس عن ابن جُريج عن ابن أبي عمّار عن عبد الله بن بابَيْه عن يعلى بن أُميّة
قال: قلتُ لعُمرَ بنِ الخطّاب: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 686] فَقَد أَمِنَ الناسُ، فقال: عَجِبتُ ممّا عَجِبتَ مِنه، فسألتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عن ذلك، فقال: «صَدَقَةٌ تَصدَّقَ اللهُ بها عَلَيكُم، فاقبَلُوا صَدَقَتَه».
صحيح مسلم — باب صلاة المسافرين وقصرها-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 686 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 686
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و محمد بن عبد الله بن نُمير و محمد بن المثنى ملاحظة واللفظ لأبي بكر وابن نُمير قالوا:حدثنا محمد بن فُضيل عن أبي سِنان ملاحظة وهو ضِرار بن مُرّة عن مُحارِب بن دِثار عن ابن بُرَيدَة عن أبيه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«نَهيتُكم عن زِيارةِ القُبورِ، فزُورُوها، ونَهيتُكم عن لُحومِ الأضاحيِّ فوقَ ثلاثٍ، فأَمسِكُوا ما بدا لكُم، ونَهيتُكم عن النَّبيذِ إلّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأَسقِيةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسْكِرًا». قال ابن نُمَيرٍ في رِوايتِه: عن عبدِ الله بنِ بُريدةَ، عن أَبيه.
صحيح مسلم — باب استئذان النبيّ صلى الله عليه وسلم،ربّه عزّ وجلّ،في زيارة قبر أمه-كتاب الجنائز-صحيح مسلم — رقم الحديث: 977 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 977
حدثنا حمّاد بن إسماعيل بن عليّة حدثنا أبي عن وهيب عن يحيى بن أبي إسحاق
أنَّه حدَّثأنَّه أَصابَهم بالمَدينةِ جَهْدٌ وشِدَّة، وأَنَّه أَتى أبا سعيدٍ الخُدريّ، فقال له: إني كَثيرُ العِيالِ، وقد أصابَتْنا شِدّة، فأردتُ أن أَنقُلَ عِيالِي إلى بعضِ الرِّيف، فقال أبو سعيد: لا تَفعلْ، الزَم المَدِينة، فإنّا خرجنا مع نبيِّ اللهِ ﷺ - أظنُّ أنه قال - حتَّى قَدِمنا عُسْفان، فأقامَ بها ليالي، فقال الناسُ: واللهِ ما نحنُ ها هنا في شَيءٍ، وإنَّ عِيالَنا لخُلُوفٌ، ما نَأمَنُ عليهم، فبلغَ ذلك النَّبيَّ ﷺ، فقال: «ما هذا الذي بَلَغَني مِن حَدِيثِكُم؟» - ما أدري كيف قال - «والذي أَحلفُ به - أو والذي نَفسِي بيدِه - لقد هَمَمتُ - أو إن شِئتُم لا أدري أيَّتَهما قال - لآمرُنَّ بِناقَتِي تُرْحَل، ثمَّ لا أَحُلُّ لها عُقدةً حتّى أَقدَمَ المدينة»، وقال: «اللّهمّ إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكةَ فجَعَلَها حَرَمًا، وإني حرمتُ المدينةَ حَرَامًا ما بين مأزِمَيْها، أن لا يُهراقَ فيها دمٌ، ولا يُحمَلَ فيها سلاحٌ لقتالٍ، ولا تُخبَطَ فيها شجرةٌ إلّا لعَلْف، اللهمّ بارِك لنا في مَدينتِنا، اللهمَّ بارِك لنا في صاعِنا، اللّهمَّ بارِك لنا في مُدِّنا، اللّهمَّ بارِك لنا في صاعِنا، اللّهمّ بارِك لنا في مُدِّنا، اللهمّ بارِك لنا في مَدِينَتِنا، اللهمَّ اجعل مع البَرَكَة برَكَتَين، والذي نَفسِي بيدِه، ما مِنَ المَدِينةِ شِعبٌ، ولا نَقْبٌ إلَّا عليه مَلَكان يَحرُسانِها حتَّى تَقدَموا إليها»، ثم قال للناس: «ارتَحِلُوا»، فارتحلنا، فأقبلنا إلى المَدِينة، فوالذي نَحلِفُ به، أو يُحلَف به - الشكُّ مِن حمّاد - ما وَضَعنا رِحالَنا حينَ دَخَلنا المَدينة حتّى أَغَار علينا بنو عبد الله بن غَطَفان، وما يُهَيِّجُهم قبل ذلك شيء.
صحيح مسلم — باب الترغيب في سكنى المدينة،والصبر على لأوائها-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1374 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1374
حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرّة قال:سمعت يزيد بن عبد الله
قال: كنا بالمِرْبَد، فجاء رجلٌ أشعثُ الرَّأسِ بيدِه قطعةُ أدِيمٍ أحمرَ، فقلنا: كأنَّك من أهلِ الباديةِ، قال: أجلْ، قلنا: ناوِلْنا هذه القطعةَ الأديمَ التي في يدِك، فناوَلنَاهَا، فقرأْنا ما فيها فإذا فيها: «مِن محمدٍ رسولِ الله إلى بني زُهير بن أُقَيْش، إنّكم إن شَهدتُم أن لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمّدًا رسولُ الله، وأقمتُم الصّلاةَ، وآتيتُم الزكاةَ، وأدّيتُم الخُمُس من المَغْنَمِ، وسَهْمَ النّبيِّ ﷺ وسَهْمَ الصَّفيّ،ِ أنتُم آمِنونَ بأمانِ الله ورسولِه» فقلْنا: مَنْ كَتَبَ لك هذا الكتابَ؟ قال: رسولُ الله ﷺ.
سنن أبي داود — باب ما جاء في سهم الصفي-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2999 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2999
حدثنا هناد بن السريّ عن أبي أسامة عن مُجالِد عن الشعبيّ عن عامر بن شَهر
قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ، فقالت لي هَمْدان: هل أنتَ آتٍ هذا الرجلَ ومُرتادٌ لنا: فإن رضيتَ لنا شيئاً قبلناه، وإن كرهتَ شيئاً كرِهناه؟ قلتُ: نعم، فجئتُ، حتى قدمتُ على رسولِ الله ﷺ، فرضيتُ أمره، وأسلم قومي، وكتب رسولُ الله ﷺ هذا الكتابَ إلى عُمير ذي مُرَّان، قال: وبعث مالك بن مُرَارةَ الرُّهاوي إلى اليمن جميعاً، فأسلمَ عكٌّ ذُو خَيْوان، قال: فقيلِ لِعَكٍّ: انطلِق إلى رسولِ الله ﷺ فخذ منه الأمانَ على قريتكِ ومالِك، فقدم وكتبَ له رسولُ الله ﷺ: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمدٍ رسولِ الله لِعَكٍّ ذي خَيْوان، إن كان صادقاً في أرضِه ومالِه ورقيقِه فله الأمانُ وذمةُ اللهِ وذمةُ محمدِ رسولِ الله». وكتبَ خالدُ بن سعيدِ بن العاصِ.
سنن أبي داود — باب ما جاء في حكم أرض اليمن-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3027 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3027
حدثنا عمرو بن مالك و محمود بن خِداش البغداديّ قالا:حدثنا مروان بن معاوية حدثنا عبد الرحمن بن أبي شُميلة الأنصاريّ عن سَلَمةَ بنِ عُبيدِ الله بنِ مِحْصَن الخَطْميِّ عن أبيه ملاحظة وكانت له صُحبة قال: قالَ رسولُ الله ﷺ
«مَن أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا في سِرْبِه، مُعافىً في جَسَدِه، عندَه قُوتُ يَومِه، فكأَنّما حِيزَتْ له الدُّنيا».وفي الباب عن أبي الدَّرداء.هذا حديثٌ حسنٌ غريب، لا نَعرفُه إلّا من حديث مَروانَ بن مُعاوية.قولُه: «حِيزَتْ»: يعني جُمِعَت.حدّثنا محمدُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا الحُمَيديُّ، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ مُعاوية، نحوَه.
سنن الترمذي — باب من يأت آمناً في سربه معافى في بدنه-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2346 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2347