حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدّمشقيّ ثنا الوليد ثنا الأوزاعيّ حدثني حسّان ملاحظة يعني ابن عطيّة عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأوديّ
قال: قَدِمَ علينا مُعاذُ بنُ جَبَلِ اليَمَنَ رسولُ رسولِ الله ﷺ علَينا، قال: فسَمِعتُ تكبيرَه مع الفَجرِ، رجلٌ أَجشُّ الصَّوتِ، قال: فأُلقِيَتْ مَحبَّتي عليه، فما فارَقتُه حتَّى دَفَنتُه بالشَّامِ مَيْتًا، ثمَّ نَظَرتُ إلى أفقَهِ النَّاسِ بعدَه، فأتيتُ ابنَ مسعودٍ فلَزِمتُه حتَّى ماتَ، فقال: قال لي رسولُ الله ﷺ: «كيفَ بكم إذا أَتَتْ عليكُم أُمراءُ يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لغيرِ مِيقاتِها؟» قلتُ: فما تأمُرُني إن أدرَكَني ذلكَ يا رسولَ الله؟ قال: «صَلِّ الصّلاةَ لِميقاتِها، واجعَل صَلاتَكَ معَهم سُبحةً».
سنن أبي داود — باب إذا أخّر الإمام الصلاة عن الوقت-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 432 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 432
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا النضر بن إسماعيل،أبو المغيرة عن محمد بن سُوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: خَطَبنا عمرُ بالجابِيَة، فقال: يا أيها الناس، إني قُمتُ فيكم كمَقَام رَسولِ الله ﷺ فينا، فقال: «أُوصِيكُم بأَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثمّ يفشُو الكَذِب حتّى يَحلفَ الرجلُ ولا يُستَحلف، ويَشهدَ الشاهِدُ ولا يُستَشهدُ، أَلا لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلّا كان ثالثُهما الشيطان، عليكُم بالجَمَاعة، وإياكُم والفُرقَة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعد، مَن أرادَ بَحبُوحَةَ الجنّة فليلزم الجَمَاعة، مَن سرَّته حَسَنتُه وساءَته سيئتُه فذلك المؤمن». هذا حديث حسنٌ صحيح غَريب مِن هذا الوجه. وقد رواهُ ابنُ المبارَك عن محمد بن سُوقة. وقد رُوي هذا الحديث من غيرِ وجهٍ، عن عُمر، عن النّبيِّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في لزوم الجماعة-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2166
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلاّم أنّ أبا سلاّم حدثه أن الحارث الأشعريّ حدثه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى أمَرَ يحيى بنَ زكريّا بخَمْسِ كَلِمات؛ أن يَعملَ بها، ويَأمرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، وإنّه كادَ أن يُبطِئ بها، فقال له عيسى: إنَّ الله أمَرَك بخَمْس كَلِمات؛ أن تَعملَ بها، وتَأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، فإمّا أن تأمُرَهم، وإمّا أن آمُرَهم، فقال يحيى: أخْشَى إن سَبقتَني بها أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّب، فَجَمَع الناسَ في بيت المَقدِس، فامتَلأَ المسجدُ، وقَعَدوا على الشُّرَف، فقال: إنَّ الله أَمَرني بخَمسِ كلِمات؛ أن أَعملَ بهنَّ، وآمُرَكم أن تَعمَلوا بهنَّ، أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا الله ولا تُشرِكوا به شيئًا، فإنَّ مَثَل مَنْ أَشرَك بالله شيئًا كمَثَلِ رجلٍ اشتَرى عبدًا مِن خالِص مالِه بذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري، وهذا عمَلي، فاعملْ وأدِّ إليَّ، فكان يَعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّده، فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك؟ وإنَّ الله أمرَكم بالصَّلاة، فإذا صلَّيتُم فلا تَلتَفِتُوا، فإنَّ الله يَنْصِب وَجهَه لوَجهِ عبدِه في صَلاته، ما لم يَلتَفتْ. وأمَرَكم بالصِّيام، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثل رجلٍ في عِصابَةٍ، معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، كلُّهم يَعجَب - أو يُعجِبه - رِيحُها، وإنَّ رِيحَ الصّائم أَطيبُ عندَ الله مِن رِيح المِسك. وأمَرَكم بالصَّدَقةِ، فإنّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ، فأَوثَقوا يدَيهِ إلى عُنُقِه، وقَدَّمُوه ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: أنا أفْدِي نفْسي مِنكُم بالقَليل والكَثير، ففَدَى نَفْسَه منهم. وأمَرَكم أن تَذْكُروا الله، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَل رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثَرِه سِراعًا، حتى إذا أتى على حِصْنٍ حَصِين أحرَزَ نفسَه منهم، وكذلك العبدُ لا يُحْرِزُ نفسَه من الشَّيطان إلّا بِذِكر الله». وقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا آمُرُكم بخَمسٍ اللهُ أَمرَني بِهِنَّ: السَّمْعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ، فإنه مَن فارَق الجَماعة قِيْدَ شِبْر، فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ، إلا أن يُراجِعَ، ومَن دعا دَعْوى الجاهليّة، فإنّه مِن جُثَى جهنم»، فقال رجل: يا رسولَ الله، وإن صام وإن صلَّى؟ قال: «وإن صام وإن صلَّى، فادْعوا بدَعْوى اللهِ التي سمّاكم المؤمنين عبادَ الله». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. قال محمد بنُ إسماعيل: الحارثُ الأشعريُّ له صحبةٌ، وله غير هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867
أخبرني أحمد بن يحيى الصوفيّ قال:حدثنا أبو نُعيم قال:حدثنا يزيد بن مردانبة عن زِياد بن عِلاقة عن عرفجة بن شريح الأشجعيّ
قال: رأيتُ النّبيَّ ﷺ على المِنبَر يَخطُبُ الناس، فقال: «إنّه سيَكونُ بعدِي هَنَاتٌ وهَنَات، فمَن رأَيتُموه فارقَ الجَماعةَ، أو يُريدُ يُفَرِّقُ أَمرَ أُمّة محمدٍ ﷺ، كائنًا مَن كان، فاقتُلوه، فإنَّ يدَ اللهِ على الجَماعة، فإنَّ الشَّيطانَ مع مَن فارقَ الجَماعةَ يَركُضُ».
سنن النسائي — باب قتل مَن فارق الجماعة،وذكر الاختلاف على زياد بن علاقة،عن عرفجة فيه-كتاب تحريم الدم-سنن النسائي — رقم الحديث: 4020 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4020
حدثنا عليّ بن عبد الله ثنا معتمر بن سليمان قال:سمعت داود بن أبي هند عن أبي حرب بن الأسود الديليّ عن عمّه عن أبي ذرّ
قال: أَتاني نبيُّ الله ﷺ وأنا نائمٌ في مسجدِ المدينة، فضرَبَني برِجْلِه، فقال: «ألا أراكَ نائمًا فيه؟» قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، غلَبَتْني عيني، قال: «كيفَ تَصنعُ إذا أُخرجْتَ منه؟» قال: آتي الشامَ، الأرضَ المُقدَّسةَ المُباركة، قال: «كيف تَصنعُ إذا أُخرِجْتَ من الشام؟» قال: أعودُ إليه، قال: «كيف تصنعُ إذا أُخرِجْتَ منه؟» قال: ما أَصنعُ يا نبيَّ الله، أَضرِبُ بسَيفي؟! فقال النبيُّ ﷺ: «ألا أَدلُّك على ما هو خيرٌ لكَ من ذلك، وأَقربُ رُشْدًا؟ تَسمعُ وتُطيعُ، وتَنساقُ لهم حيثُ ساقُوك».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21382 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21382 — ج: 5 — ص: 156
حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثيّ عن خالد بن خالد اليشكريّ
قال: خرجتُ زمانَ فُتِحت تُسْتَر حتى قدمتُ الكُوفة، فدخلتُ المسجدَ فإذا أنا بحَلْقةٍ فيها رجُلٌ صَدْعٌ من الرِّجال، حسَنُ الثَّغْر يُعرَفُ فيه أنّه من رجالِ أَهلِ الحِجاز، قال: فقلتُ: مَن الرَّجُل؟ فقالَ القوم: أَوَما تَعرفُه؟ فقلت: لا، فقالوا: هذا حُذيفةُ بنُ اليَمان، صاحبُ رسولِ الله ﷺ، قال: فقعدتُ، وحدَّثَ القومَ، فقال: إنَّ الناسَ كانوا يَسألونَ رسولَ الله ﷺ عن الخَير، وكنتُ أَسألُه عن الشَّرّ، فأَنكَر ذلك القومُ عليه، فقال لهم: إنِّي سأُخبِرُكم بما أَنكرتُم من ذلك، جاءَ الإسلامُ حين جاءَ، فجاءَ أَمرٌ ليس كأَمرِ الجاهليّة، وكنتُ قد أُعطِيتُ في القرآن فَهمًا، فكان رجالٌ يَجيئونَ فيَسألونَ عن الخَير، فكنتُ أَسألُه عن الشَّرّ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أَيكونُ بعدَ هذا الخَيرِ شَرٌّ، كما كان قبلَه شَرّ؟ فقال: «نعم»، قال: قلتُ: فما العِصمةُ يا رسولَ الله؟ قال: «السَّيف»، قال: قلتُ: وهل بعدَ هذا السَّيف بَقيَّة؟ قال: «نعم، تكونُ إمارةٌ على أَقذاءٍ، وهُدْنةٌ على دَخَن»، قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: «ثم تَنشأُ دُعاةُ الضَّلالة، فإن كان للهِ يومَئذٍ في الأَرضِ خَليفَةٌ جَلَدَ ظَهرَكَ وأَخذَ مالَك، فالزَمْهُ، وإلّا فمُتْ وأَنتَ عاضٌّ على جِذْلِ شَجَرة»، قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: «ثم يَخرجُ الدَّجّالُ بعد ذلك معه نهرٌ ونار، مَن وقعَ في نارِه وَجَبَ أَجرُه وحُطّ وِزْرُه، ومَن وقَعَ في نَهرِه وَجَبَ وِزْرُه وحُطَّ أَجرُه»، قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: «ثم يُنْتَجُ المُهْر فلا يُركَبُ حتى تقومَ السَّاعة». الصَّدْع من الرَّجال: الضَّرْب. وقوله: فما العِصْمةُ منه، قال: «السَّيف» كان قتادةُ يضعُه على الرِّدَّة التي كانت في زمنِ أَبي بكر. وقوله: «إمارةٌ على أَقذاء» يقول: على قذًى «وهُدْنَة» يقول: صُلْح. وقوله: «على دَخَن» يقول: على ضَغائِن. قيلَ لِعبد الرزّاق: ممَّن التَّفسير؟ قال: مِن قتادةَ، زَعَم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 23429 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23429 — ج: 5 — ص: 403