حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا ابن المنكدر قال:سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: جِيءَ بأبي يومَ أُحدٍ قد مُثِّلَ به حتَّى وُضِعَ بينَ يَدَيْ رسولِ الله ﷺ وقد سُجِّيَ ثوبًا، فذهبتُ أُرِيدُ أنْ أكشِفَ عنه فنَهاني قومي، ثمَّ ذهبتُ أكشِفُ عنه فنَهاني قومي، فأمَرَ رسولُ الله ﷺ فرُفِعَ، فسَمِعَ صوتَ صائحةٍ، فقال: «مَن هذه؟» فقالوا: ابنةُ عَمرٍو - أو أُختُ عَمرٍو - قال: «فلِمَ تَبْكي؟ - أو لا تَبْكي - فما زالَتِ الملائكةُ تُظِلُّه بأجْنِحَتِها حتَّى رُفِعَ».
صحيح البخاري — باب-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1293 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1293
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه
قال: كان رسولُ الله ﷺ يعودُني عامَ حَجّةِ الوَدَاع من وَجَعٍ اشتَدَّ بي، فقلتُ: إنّي قد بَلَغَ بي مِنَ الوَجَعِ، وأنا ذُو مالٍ، ولا يَرِثُني إلا ابنةٌ، أفأتَصَدَّقُ بثُلُثَي مالي؟ قال: «لا»، فقلتُ: بالشَّطْرِ؟ فقال: «لا»، ثمَّ قال: «الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كبيرٌ - أو: كَثيرٌ - إنَّكَ أنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أنْ تَذَرَهُم عالةً يَتَكَفَّفونَ النّاسَ، وإنَّكَ لن تُنفِقَ نَفَقةً تَبْتَغي بها وجهَ الله إلا أُجِرْتَ بها، حتَّى ما تَجعَلُ في فِي امرأتِكَ»، فقلتُ: يا رسولَ الله، أُخَلَّفُ بعدَ أصحابي؟ قال: «إنَّكَ لن تُخلَّفَ فتَعمَلَ عَمَلًا صالحًا إلا ازْدَدْتَ به دَرَجةً ورِفْعةً، ثمَّ لَعَلَّكَ أنْ تُخلَّفَ حتَّى يَنتَفِعَ بكَ أقوامٌ ويُضَرَّ بكَ آخرونَ. اللهمَّ أَمْضِ لأصحابي هِجْرتَهم ولا تَرُدَّهم على أعقابهم، لكنِ البائسُ سعدُ ابنُ خَوْلةَ»؛ يَرْثي له رسولُ الله ﷺ أنْ ماتَ بمكَّة.
صحيح البخاري — باب رثى النبيّ صلى الله عليه وسلم،سعد بن خولة-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1295 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1295
وقال الحَكَم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر أنّ القاسم بن مُخَيمرة حدثه قال:حدثني أبو بُردة بن أبي موسى رضي الله عنه
قال: وَجِعَ أبو موسى وَجَعًا، فغُشِيَ عليه ورأسُه في حَجْرِ امرأةٍ من أهلِه، فلم يَستَطِعْ أنْ يَرُدَّ عليها شيئًا، فلمَّا أفاقَ قال: أنا بَرِيءٌ ممَّن بَرِئَ منه رسولُ الله ﷺ، إنَّ رسولَ الله ﷺ بَرِئَ منَ الصّالِقَةِ، والحالِقَةِ، والشّاقَّةِ.
صحيح البخاري — باب ما يُنهى من الحلق عند المصيبة-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1296 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1296
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال:سمعت يحيى قال:أخبرتني عمرة قالت :سمعت عائشة رضي الله عنها
قالت: سمعتُ عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: لمّا جاءَ النبيَّ ﷺ قتلُ ابنِ حارِثةَ وجعفرٍ وابنِ رَوَاحةَ جَلَسَ يُعرَفُ فيه الحُزْنُ، وأنا أنظُرُ من صائرِ الباب - تعني شَقَّ الباب - فأتاه رجلٌ فقال: إنَّ نِساءَ جعفرٍ؛ وذَكَرَ بُكاءَهُنَّ، فأمَرَه أنْ يَنهاهُنَّ، فذهبَ ثمَّ أتاه الثّانيةَ لم يُطِعْنَه، فقال: «انهَهُنَّ»، فأتاه الثّالثةَ قال: والله لقد غَلَبْنَنا يا رسولَ الله، فزَعَمَتْ أنَّه قال: «فاحْثُ في أفواهِهِنَّ التُّرابَ»، فقلتُ: أرغَمَ اللهُ أنفَكَ، لم تَفْعَلْ ما أمَرَكَ رسولُ الله ﷺ، ولم تَتْرُكْ رسولَ الله ﷺ منَ العَناءِ.
صحيح البخاري — باب من جلس عند المصيبة يُعرف في الحزن-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1299 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1299
حدثنا بشر بن الحكم حدثنا سفيان بن عيينة أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه
يقولُ: اشتَكَى ابنٌ لأبي طَلْحةَ، قال: فماتَ وأبو طَلْحةَ خارجٌ، فلمّا رَأتِ امرأتُه أنَّه قد ماتَ هَيَّأتْ شيئًا، ونَحَّتْه في جانبِ البيتِ، فلمّا جاءَ أبو طَلْحةَ قال: كيفَ الغلامُ؟ قالت: قد هَدَأتْ نَفْسُه، وأرجُو أنْ يكونَ قد استَراحَ. وظَنَّ أبو طَلْحةَ أنَّها صادِقةٌ، قال: فباتَ، فلمّا أصبَحَ اغتَسَلَ، فلمّا أرادَ أنْ يَخرُجَ أعلَمَتْه أنَّه قد ماتَ، فصَلَّى مع النبيِّ ﷺ، ثمَّ أخبَر النبيَّ ﷺ بما كان منهما، فقال: رسولُ الله ﷺ: «لَعَلَّ اللهَ أنْ يُبارِكَ لَكُما في ليلتِكُما».قال سفيانُ: فقال رجلٌ منَ الأنصار: فرأيتُ لهما تسعةَ أولادٍ، كلُّهم قد قرأ القرآنَ.
صحيح البخاري — باب مَن لم يُظهِر حزنه عند المصيبة-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1301 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1301
حدثنا الحسن بن عبد العزيز حدثنا يحيى بن حسّان حدثنا قريش ملاحظة هو ابن حيّان عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: دَخَلْنا معَ رسولِ الله ﷺ على أبي سَيفٍ القَيْنِ - وكان ظِئْرًا لإبراهيمَ عليه السَّلام - فأخَذَ رسولُ الله ﷺ إبراهيمَ فقَبَّلَه وشَمَّه، ثمَّ دَخَلْنا عليه بعدَ ذلكَ وإبراهيمُ يَجُودُ بنَفْسِه، فجَعَلَتْ عَيْنا رسولِ الله ﷺ تَذْرِفانِ، فقال له عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ، رضي الله عنه: وأنتَ يا رسولَ الله؟! فقال: «يا ابنَ عَوْفٍ، إنَّها رَحْمةٌ». ثمَّ أتبَعَها بأُخرَى فقال ﷺ: «إنَّ العَينَ تَدْمَعُ والقلبَ يَحزَنُ، ولا نقولُ إلا ما يَرْضَى رَبُّنا، وإنّا بفِراقِكَ يا إبراهيمُ لَمَحْزونونَ».
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:إنّا بك لمحزونون-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1303 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1303
حدثنا أصبغ عن ابن وهب قال:أخبرني عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصاريّ عن عبد الله بن عمر،رضي الله عنهما
قال: اشتَكَى سعدُ بنُ عُبَادةَ شَكْوَى له، فأتاه النبيُّ ﷺ يَعُودُه معَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ وسعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ وعبدِ الله بنِ مسعودٍ، رضي الله عنهم، فلمّا دَخَلَ عليه فوَجَدَه في غاشِيَةِ أهلِه فقال: «قد قَضَى؟» قالوا: لا يا رسولَ الله، فبَكَى النبيُّ ﷺ، فلمّا رأى القومُ بُكاءَ النبيِّ ﷺ بَكَوْا، فقال: «ألَا تَسْمَعون؟ إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدَمْعِ العَينِ ولا بحُزْنِ القلبِ، ولكنْ يُعذِّبُ بهذا - وأشارَ إلى لسانِه - أو يَرحَمُ، وإنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببُكاءِ أهلِه عليه». وكان عمرُ، رضي الله عنه، يَضرِبُ فيه بالعَصَا، ويَرْمي بالحِجارةِ، ويَحْثي بالتُّراب.
صحيح البخاري — باب البكاء عند المريض-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1304 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1304
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا الزهريّ عن سالم عن أبيه عن عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «إذا رأيتُمُ الجِنازَة فقُومُوا حتَّى تُخلِّفَكُم».قال سفيانُ: قال الزُّهْريُّ: أخبرني سالمٌ، عن أبيه، قال: أخبرنا عامرُ بنُ رَبِيعةَ، عن النبيِّ ﷺ.زادَ الحُمَيديُّ: «حتَّى تُخلِّفَكم أو تُوضَعَ».
صحيح البخاري — باب القيام للجنازة-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1307 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1307