حدثنا محمد بن بشار حدثنا غُنْدَر حدثنا شعبة قال:سمعت محمد بن المُنْكَدِر قال:سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: لمّا قُتِلَ أبي جَعَلْتُ أكشِفُ الثَّوْبَ عن وَجهِه أَبكي، ويَنهَوْني عنه، والنبيُّ ﷺ لا يَنهَاني، فجَعَلَتْ عَمَّتي فاطمةُ تَبكي، فقال النبيُّ ﷺ: «تَبكِينَ أو لا تَبكِينَ، ما زالَتِ الملائكةُ تُظِلُّه بأجْنِحَتِها حتَّى رَفَعْتُمُوه».تابَعَه ابنُ جُرَيجٍ: أخبرني ابنُ المُنكَدِرِ، سَمِعَ جابرًا، رضي الله عنه.
صحيح البخاري — باب الدخول على الميت بعد الموت-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1244 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1244
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا فُلَيح بن سليمان عن هلال بن عليّ عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: شَهِدْنا بنتًا لرسولِ الله ﷺ، قال: ورسولُ الله ﷺ جالسٌ على القَبْرِ، قال: فرأيتُ عَينَيهِ تَدْمَعانِ، قال: فقال: «هل مِنكُم رجلٌ لم يُقارِفِ اللَّيلةَ؟» فقال أبو طَلْحةَ: أنا، قال: «فانزِلْ»، قال: فنَزَلَ في قَبْرِها.
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:يغذّب الميت ببعض بكاء أهله عليه-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1285 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1285
فلمّا ماتَ عمرُ، رضي الله عنه، ذَكَرْتُ ذلكَ لعائشةَ، رضي الله عنها، فقالت: رَحِمَ اللهُ عمرَ، والله ما حَدَّثَ رسولُ الله ﷺ: إنَّ اللهَ لَيُعذِّبُ المؤمِنَ ببُكاءِ أهلِه عليه، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ اللهَ لَيزيدُ الكافرَ عَذابًا ببُكاءِ أهلِه عليه». وقالت: حَسْبُكُم القرآنُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. قال ابنُ عبَّاسٍ، رضي الله عنهما، عندَ ذلكَ: واللهُ ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم:43].قال ابنُ أبي مُلَيكةَ: واللهِ ما قال ابنُ عمر رضي الله عنهما شيئًا.
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:يغذّب الميت ببعض بكاء أهله عليه-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1288 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1288
حدثنا أصبغ عن ابن وهب قال:أخبرني عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصاريّ عن عبد الله بن عمر،رضي الله عنهما
قال: اشتَكَى سعدُ بنُ عُبَادةَ شَكْوَى له، فأتاه النبيُّ ﷺ يَعُودُه معَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ وسعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ وعبدِ الله بنِ مسعودٍ، رضي الله عنهم، فلمّا دَخَلَ عليه فوَجَدَه في غاشِيَةِ أهلِه فقال: «قد قَضَى؟» قالوا: لا يا رسولَ الله، فبَكَى النبيُّ ﷺ، فلمّا رأى القومُ بُكاءَ النبيِّ ﷺ بَكَوْا، فقال: «ألَا تَسْمَعون؟ إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدَمْعِ العَينِ ولا بحُزْنِ القلبِ، ولكنْ يُعذِّبُ بهذا - وأشارَ إلى لسانِه - أو يَرحَمُ، وإنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببُكاءِ أهلِه عليه». وكان عمرُ، رضي الله عنه، يَضرِبُ فيه بالعَصَا، ويَرْمي بالحِجارةِ، ويَحْثي بالتُّراب.
صحيح البخاري — باب البكاء عند المريض-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1304 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1304
أخبرنا عليّ بن حُجر قال:حدثنا إسماعيل ملاحظة هو ابن جعفر عن محمد بن عمرو بن حَلحَلة عن محمد بن عمرو بن عطاء أنّ سلمة بن الأزرق قال:سمعت أبا هريرة
قال: مات ميِّتٌ مِن آلِ رَسولِ الله ﷺ فاجتَمَع النِّساءُ يَبكِينَ عليه، فقامَ عُمرُ يَنهاهُنَّ ويَطرُدُهنَّ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «دَعهُنَّ يا عُمر، فإنَّ العَينَ دامِعةٌ، والقَلبَ مُصابٌ، والعَهدَ قَريب».
سنن النسائي — باب الرخصة في البكاء على الميّت-كتاب الجنائز-سنن النسائي — رقم الحديث: 1859 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1859
حدثنا وَهْب بن جَرير حدثنا أبي قال:سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر
قال: بعثَ رَسولُ الله ﷺ جيشًا، استَعملَ عليهم زيدَ بنَ حارثة «فإن قُتلَ زيدٌ - أو استُشهِد - فأَميرُكم جَعفر، فإن قُتِلَ - أو استُشهِد - فأَميرُكم عبدُ الله بنُ رَواحة» فلقُوا العدُوَّ، فأخذَ الرّايةَ زيدٌ، فقاتَلَ حتى قُتِل، ثم أَخذَ الرّايةَ جعفرٌ، فقاتَلَ حتى قُتِل، ثم أَخذَها عبدُ الله بنُ رَواحة، فقاتَلَ حتى قُتِل، ثم أَخذَ الرّايةَ خالد بنُ الوليد، ففَتَحَ الله عليه، وأتى خبَرُهم النّبيَّ ﷺ، فخَرَج إلى الناس، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى عليه، وقال: «إنَّ إخوانَكُم لقُوا العَدُوَّ، وإنَّ زَيدًا أَخذَ الرّايةَ، فقاتَلَ حتى قُتِل - أو استُشهِد -، ثم أَخذَ الرّايةَ بعدَهُ جعفرُ بنُ أبي طالب، فقاتَلَ حتى قُتِل - أو استُشهِد -، ثم أَخذَ الرّايةَ عبدُ الله بنُ رَواحةَ، فقاتَلَ حتى قُتِل - أو استُشهِد -، ثم أَخذَ الرَّايةَ سيفٌ من سُيوفِ الله خالدُ بنُ الوليد، ففَتَحَ الله عليه» فأَمهَلَ، ثم أَمهَلَ آلَ جعفرٍ - ثلاثًا - أن يأتِيَهم، ثم أتاهم فقال: «لا تَبكُوا على أَخي بعدَ اليوم، ادعُوا إليَّ ابنَي أَخي» قال: فجِيءَ بنا كأنّا أَفرُخٌ، فقال: «ادعُوا لِيَ الحَلّاق»، فجِيءَ بالحَلَّاق فحَلَقَ رُؤوسَنا، ثم قال: «أمّا محمَد فشَبيهُ عمِّنا أَبي طالب، وأمّا عبدُ الله فشَبيهُ خَلْقِي وخُلُقي» ثم أَخذَ بيَدِي فأَشالها، فقال: «اللَّهمَّ اخلُفْ جعفرًا في أَهلِه، وبارِكْ لِعبدِ اللهِ في صَفقةِ يَمِينِه»، قالها ثلاثَ مِرار، قال: فجاءت أُمُّنا فذَكَرتْ له يُتْمَنا، وجعَلَتْ تُفْرِحُ له، فقال: «العَيْلةَ تَخافِينَ عليهِم وأنا وَليُّهُم في الدُّنيا والآخِرة؟!».
مسند أحمد — رقم الحديث: 1750 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1750 — ج: 1 — ص: 204