حدثنا أحمد بن محمد المكيّ حدثنا إبراهيم بن سعد عن سعد عن أبيه
قال: أُتيَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ، رضي الله عنه، يومًا بطعامِه، فقال: قُتِلَ مُصعَبُ بنُ عُمَير - وكان خيرًا منِّي - فلم يُوجَدْ له ما يُكفَّنُ فيه إلا بُرْدةٌ، وقُتِلَ حمزةُ - أو رجلٌ آخرُ - خيرٌ منِّي، فلم يُوجَدْ له ما يُكفَّنُ فيه إلا بُرْدةٌ، لقد خَشِيتُ أنْ يكونَ قد عُجِّلَتْ لنا طَيِّباتُنا في حَياتِنا الدُّنْيا. ثمَّ جَعَلَ يَبْكِي.
صحيح البخاري — باب الكفن في جميع المال-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1274 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1274
حدثني أبو جعفر،محمد بن عبد الله حدثنا حُجَين بن المثنى حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أميّة الضّمريّ
قال: خَرَجْتُ مع عُبَيدِ الله بنِ عَدِيِّ بنِ الخِيار، فلمّا قَدِمْنا حِمْصَ، قال لي عُبَيدُ الله: هل لكَ في وحْشِيٍّ نَسْألُه عن قَتْلِ حمزةَ؟ قلتُ: نعم، وكان وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، فسألْنا عنه، فقيلَ لنا: هو ذاكَ في ظِلِّ قَصْرِه، كأنَّه حَمِيتٌ، قال: فجئنا حتَّى وقَفْنا عليه بيسيرٍ، فسَلَّمْنا فرَدَّ السَّلامَ، قال: وعُبَيدُ الله مُعتَجِرٌ بعِمامَتِه ما يَرَى وَحْشِيٌّ إلا عَينَيه ورِجلَيه، فقال عُبَيدُ الله: يا وحْشِيُّ أتَعرِفُني؟ قال: فنَظَرَ إليه ثمَّ قال: لا والله، إلَّا أنّي أعلَمُ أنَّ عَدِيَّ بنَ الخِيار تَزوَّجَ امرأةً يُقالُ لها: أمُّ قِتالٍ بنتُ أبي العِيصِ، فوَلَدَتْ له غلاماً بمكَّةَ، فكنتُ أستَرْضِعُ له، فحَمَلْتُ ذلكَ الغلامَ مع أمِّه، فناوَلْتُها إيّاه، فلَكأنّي نَظَرْتُ إلى قَدَمَيكَ، قال: فكَشَفَ عُبَيدُ الله عن وجهِه.ثمَّ قال: ألا تُخْبِرُنا بقَتْلِ حمزةَ؟ قال: نعم، إنَّ حمزةَ قَتَلَ طُعَيمةَ بنَ عَدِيِّ بنِ الخِيار ببَدْرٍ، فقال لي مَوْلايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: إنْ قَتَلْتَ حمزةَ بعَمّي فأنتَ حُرٌّ، قال: فلمّا أنْ خَرَجَ النّاسُ عامَ عَينَينِ - وعَيْنَينُ جَبَلٌ بحِيال أُحدٍ، بينَه وبينَه وادٍ - خَرَجْتُ مع النّاس إلى القِتال، فلمّا اصْطَفُّوا للقِتال خَرَجَ سِباعٌ فقال: هل من مُبارِزٍ؟ قال: فخَرَجَ إليه حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ فقال: يا سِباعُ، يا ابنَ أمِّ أنْمارٍ مُقَطِّعةِ البُظُورِ، أتُحادُّ اللهَ ورسولَه ﷺ؟ قال: ثمَّ شَدَّ عليه فكان كأمسِ الذّاهبِ، قال: وكَمَنتُ لِحمزةَ تحتَ صَخْرةٍ، فلمّا دَنَا منِّي رَمَيتُه بحَرْبَتي، فأضَعُها في ثُنَّتِه، حتَّى خَرَجَتْ من بينِ وَرِكَيهِ، قال: فكان ذاكَ العَهْدَ به.فلمّا رَجَعَ النّاسُ رَجَعْتُ معهُم، فأقَمْتُ بمكَّةَ حتَّى فشا فيها الإسلامُ، ثمَّ خَرَجْتُ إلى الطّائفِ، فأرسَلوا إلى رسولِ الله ﷺ رسولًا، فقيلَ لي: إنَّه لا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قال: فخَرَجْتُ معهم حتَّى قَدِمْتُ على رسولِ الله، فلمّا رآني قال: «آنتَ وحْشِيٌّ؟» قلتُ: نعم، قال: «أنتَ قَتَلْتَ حمزةَ؟» قلتُ: قد كان منَ الأمرِ ما بَلَغَكَ، قال: «فهل تستطيعُ أنْ تُغَيِّبَ وجهَكَ عنِّي؟» قال: فخَرَجْتُ.فلمّا قُبِضَ رسولُ الله ﷺ، فخَرَجَ مُسَيلِمةُ الكَذّابُ، قلتُ: لأخرُجَنَّ إلى مُسَيلِمةَ لَعَلّي أقتُلُه، فأُكافئَ به حمزةَ، قال: فخَرَجْتُ مع النّاس، فكان من أمرِه ما كانَ، قال: فإذا رجلٌ قائمٌ في ثَلْمةِ جِدارٍ، كأنَّه جملٌ أورَقُ، ثائرُ الرَّأْسِ، قال: فرَمَيتُه بحَرْبَتي، فأضَعُها بينَ ثَدْيَيه، حتَّى خَرَجَتْ من بينِ كَتِفَيه، قال: ووَثَبَ إليه رجلٌ منَ الأنصار فضَرَبَه بالسَّيفِ على هامَتِه.قال: قال عبدُ الله بنُ الفَضْل، فأخبرني سليمانُ بنُ يَسارٍ: أنَّه سَمِعَ عبدَ الله بنَ عمرَ يقولُ: فقالت جاريةٌ على ظَهْرِ بيتٍ: وا أميرَ المؤمنينَ، قَتَلَه العبدُ الأسوَدُ.
صحيح البخاري — باب قتل حمزة رضي الله عنه-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4072 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4072
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا زيد ملاحظة يعني ابن الحباب ح وثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو صفوان ملاحظة يعني المروانيّ عن أسامة عن الزهريّ عن أنس بن مالك
المعنى،أنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ على حَمزةَ وقد مُثِّلَ به، فقال: «لولا أن تَجِدَ صَفيّةُ في نفسِها لتركْتُهُ حتى تأكلَهُ العافيةُ حتى يُحشَرَ من بُطونِها»، وقَلَّتِ الثِّياب وكثُرَتِ القتْلى، فكان الرَّجلُ والرَّجُلانِ والثلاثةُ يُكفَّنونَ في الثَّوب الواحد. زاد قتيبةُ: ثم يُدفَنونَ في قبرٍ واحدٍ، وكان رسولُ الله ﷺ يَسألُ عنهم: «أيُّهم أكثرُ قرآنًا؟» فيُقدِّمُه إلى القِبلة.
سنن أبي داود — باب في الشهيد يغسل-أول كتاب الجنائز-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3136 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3136
حدثنا أبو عمّار،الحسين بن حُرَيْث حدثنا الفضل بن موسى عن عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال:حدثني أُبَيّ بن كعب
قال: لمّا كان يومُ أُحُد أُصيبَ مِن الأنصار أربعةٌ وسِتُّون رجلًا، ومِن المهاجرين ستةٌ، فيهم حمزةُ، فمثَّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئِن أصبنا منهم يومًا مِثلَ هذا لَنُرْبِيَنَّ عليهم، قال: فلمَّا كان يومُ فتحِ مَكَّة، فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّبِرِين} [النحل: ١٢٦] فقال رجل: لا قريشَ بعد اليومِ، فقال رسول الله ﷺ: «كُفُّوا عن القومِ إلَّا أَربعةً».هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث أُبَيّ بن كعب.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النحل-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3129 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3128
حدثنا سليمان بن داود الهاشميّ أخبرنا عبد الرحمن ملاحظة يعني ابن أبي الزناد عن هشام عن عروة قال:أخبرني أبي الزبير
أنّه لمّا كان يومُ أُحد أَقبَلَت امرأةٌ تَسعى، حتى إذا كادَتْ أن تُشرِفَ على القَتْلى، قال: فكَرِهَ النّبيُّ ﷺ أن تَراهم، فقال: «المَرأةَ المَرأة». قال الزُّبير: فتوسَّمتُ أنّها أُمِّي صَفيّة، قال: فخرجتُ أَسعَى إليها، فأَدركتُها قبلَ أن تَنتَهي إلى القَتْلى، قال: فلَدَمَتْ في صَدري، وكانت امرأةً جَلْدَة، قالت: إليكَ، لا أَرْضَ لك، قال: فقلتُ: إنَّ رسولَ الله ﷺ عزَمَ عليك. قال: فوقفَتْ وأَخرَجتْ ثَوبَينِ معَها، فقالت: هذانِ ثَوبانِ جئتُ بهِما لأَخي حمزةَ، فقد بلَغَني مَقتَلُه، فكفِّنوه فيهما، قال: فجئنا بالثَّوبَين لنُكفِّن فيهما حمزةَ، فإذا إلى جَنبِه رجلٌ من الأنصار قَتيل، قد فُعِلَ به كما فُعِل بحمزة، قال: فوجدنا غَضاضةً وحياءً أن نكفِّن حمزةَ في ثَوبَين، والأَنصاريُّ لا كَفَنَ له، فقُلنا: لحمزةَ ثوبٌ، وللأنصاريِّ ثوب، فقدَرْناهما فكان أَحدُهما أَكبرَ مِن الآخَر، فأَقرَعْنا بينَهما فكفنَّا كلَّ واحدٍ منهُما في الثَّوب الذي طارَ له.
مسند أحمد — رقم الحديث: 1418 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 148 — ج: 1 — ص: 165
حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: حدثنا الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه،
أنَّ رسولَ الله ﷺ قال يومَ أُحد: «مَن رأى مَقتَلَ حَمزة؟» فقالَ رجلٌ أَعزَل: أَنا رأيتُ مَقتَلَه، قال: «فانطَلِقْ فأَرِناهُ» فخرَجَ حتى وقفَ على حَمزةَ، فرآه قد بُقِرَ بَطنُه، وقد مُثِّلَ به، فقال: يا رسولَ الله، مُثِّلَ به واللهِ، فكَرِهَ رسولُ الله ﷺ أن يَنظُرَ إليه، ووَقفَ بين ظَهرانَي القَتلى، فقال: «أنا شَهيدٌ على هؤلاءِ القَوم، لُفُّوهم في دِمائِهم، فإنّه ليس جَريحٌ يُجرَحُ، إلّا جُرحُه يومَ القِيامَة يَدْمَى، لَونُه لونُ الدّم، ورِيحُه رِيحُ المِسك، قدِّموا أَكثرَ القَومِ قُرآنًا، فاجعَلُوه في اللَّحْد».
مصنف ابن أبي شيبة — رقم الحديث: 37942 — ج: 20 — ص: 364