حدثنا مصرف بن عمرو الياميّ ثنا يونس ملاحظة يعني ابن بكير ثنا أسباط بن نصر الهمدانيّ عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشيّ عن ابن عباس
قال: صالَحَ رسولُ الله ﷺ أَهلَ نَجْرانَ على أَلفَي حُلّةٍ، النصفِ في صَفَر، والبقيّةِ في رَجَب، يؤدُّونها إلى المسلمين، وعارِيَّةٍ ثلاثينَ دِرعًا، وثلاثينَ فرَسًا، وثلاثينَ بعيرًا، وثلاثينَ مِن كلِّ صِنفٍ من أَصنافِ السِّلاح يَغزُونَ بها، والمسلمونَ ضامِنونَ لها حتى يردُّوها عليهم إن كان باليَمَن كَيدٌ أَو غَدْرةٌ، على أن لا تُهدَم لهم بَيعةٌ، ولا يُخرَجُ لهم قِسٌّ، ولا يُفتَنوا عن دِينِهم، ما لم يُحْدِثُوا حدَثًا أو يأكُلوا الرِّبا. قال إسماعيل: فقد أَكَلُوا الرِّبا. قال أبو داود: إذا نقَضُوا بعض ما اشتُرِط عليهم؛ فقد أَحدَثُوا.
سنن أبي داود — باب في أخذ الجزية-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3041 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3041
حدثنا محمد بن مسكين اليماميّ ثنا يحيى بن حسان ثنا هشيم أخبرنا داود بن أبي هند عن قشير بن عمرو عن بَجَالة بن عبدة عن ابن عباس
قال: جاء رجلٌ من الأسْبَذِيِّينَ من أهل البحرَين، وهم مجوسُ أهلِ هَجَرَ، إلى رسولِ الله ﷺ، فمكث عندَه، ثم خرج، فسألتُهُ: ما قضى اللهُ ورسولُه فيكم؟ قال: شرٌّ، فقلت: مَهْ؟ قال: الإسلام أو القتل، قال: وقال عبدُ الرحمن بن عَوف: قَبِل منهم الجزيةَ، قال ابنُ عباس: فأخذ الناسُ بقول عبدِ الرحمن بن عَوف، وتركوا ما سمعتُ أنا من الأَسبَذِيِّ
سنن أبي داود — باب في أخذ الجزية من المجوس-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3044 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3044
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا محمد بن عيسى ثنا أشعث بن شعبة ثنا أرطاة بن المنذر قال:سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث عن العِرباض بن سارية السلميّ
قال: نزلْنا مع رسول ﷺ خيبرَ ومعه مَنْ معه من أصحابه، وكان صاحبُ خيبرَ رجلًا مارِدًا منكَرًا، فأقبلَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا محمدُ، ألكم أن تذبَحوا حُمُرَنا، وتأكلُوا ثمَرَنا، وتضربُوا نساءنا؟! فغضِب، يعني رسول الله ﷺ وقال: «يا ابن عَوْفٍ اركَبْ فرَسَك ثم نَادِ: ألا إنَّ الجنةَ لا تحِلُّ إلا لمؤمنٍ، وأنِ اجتمِعُوا للصلاة»، قال: فاجتمَعُوا ثم صلَّى بهم النبيُّ ﷺ، ثم قام فقال: «أيحسَبُ أحدُكم مُتكئًا على أريكته قد يَظنُّ يقولُ: إنَّ الله لم يُحرِّم شيئًا إلا ما في هذا القرآنِ، ألا وإنِّي - واللهِ - قد أمَرْتُ وَوعَظْتُ ونَهيتُ عن أشياء، إنّها لَمِثلُ القُرآن أو أكثر، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يُحِلَّ لكم أن تَدخُلوا بُيوتَ أهلِ الكتابِ إلاَّ بإذنٍ، ولا ضرْبَ نِسائِهم، ولا أكلَ ثِمارِهم، إذا أعطَوكُمُ الذي عليهم».
سنن أبي داود — باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3050 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3050
حدثنا مُسدّد و سعيد بن منصور قالا:ثنا أبو عوانة عن منصور عن هلال عن رجُل من ثقيف عن رجُل من جهينة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لعلكم تُقاتِلون قومًا، فتظهَرُون عليهم، فيتَّقُونكم بأموالِهم دونَ أنفُسهِم وأبنائِهم» قال سعيد في حديثه: «فيُصالِحُونكم على صُلْحٍ» ثم اتفقا: «فلا تُصِيبُوا منهم فوقَ ذلكَ؛ فإنَّهُ لا يَصلُحُ لكُم».
سنن أبي داود — باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3051 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3051
حدثنا سليمان بن داود المهريّ أخبرنا ابن وهب حدثني أبو صخر المدينيّ أنّ صفوان بن سُليم أخبره عن عِدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دِنْيَةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «ألا مَن ظَلم مُعاهِدًا أو انتَقصَهُ أو كلَّفَهُ فوقَ طاقَتِه أو أخَذ منهُ شيئًا بِغيرِ طِيبِ نَفسٍ فأنا حَجِيجُهُ يوم القيامةِ».
سنن أبي داود — باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3052 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3052
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاويّة ملاحظة يعني ابن سلَّام عن زيد أنه سمع أبا سلَّام قال:حدثني عبد الله الهوزني
قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسول الله ﷺ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بِلالُ، حدِّثْني كيف كانت نفَقةُ رسول الله ﷺ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي ألِي ذاكَ منه منذُ بعثَه اللهُ إلى أن تُوفِّي، وكان إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرآهُ عارِيًا، يأمُرُني فأنطلِقَ فأستقرِضَ فأشتريَ له البُرْدةَ فأكسُوَه وأُطعِمَه، حتى اعترضَني رجلٌ من المُشركينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعَةً فلا تستَقرضْ من أحدٍ إلّا منِّي، ففعلتُ، فلمّا أن كانَ ذات يومٍ توضأتُ ثم قمتُ لأُؤذِّن بالصلاة، فإذا المُشركُ قد أقبلَ في عصابةٍ من التُّجّار، فلمّا رآني قال: يا حبَشيُّ؛ قلتُ: يا لَبَّاهُ، فتجَهَّمني، وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَكَ وبين الشهرِ؟ قال: قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَكَ وبينَه أربعٌ، فآخُذُك بالذي عليك، فأردُّك ترعَى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخذَ في نفْسِي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناس.حتى إذا صَلَّيتُ العَتَمةَ رجعَ رسول الله ﷺ إلى أهلِه فاستأذنتُ عليه، فأذِنَ لي، قلتُ: يا رسول الله، بأبي أنتَ، إنَّ المُشركَ الذي كنتُ أتدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندَكَ ما تقضي عنِّي، ولا عندي، وهو فَاضِحي، فأْذَنْ لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا حتى يَرزُقَ اللهُ رسولَه ما يَقضِي عنِّي، فخرجتُ حتى إذا أتيتُ مَنزِلي، فجعلتُ سَيفي وجِرَابي ونَعْلي ومِجَنِّي عند رأسِي، حتى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبح الأوّل أردتُ أن أنطلِق، فإذا إنسانٌ يَسعَى يدعو: يا بلالُ، أجبْ رسول الله ﷺ، فانطلقتُ حتى أتيتُه، فإذا أربعُ ركائبَ مُناخاتٌ، عليهِنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسول الله ﷺ: «أبشِرْ، فقد جاءكَ اللهُ بِقَضائِك» ثم قال: «ألَم تَرَ الرَّكائِبَ المُناخاتِ الأربَع؟» فقلتُ: بلى، فقال: «إنَّ لك رِقابَهُنَّ وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهِنَّ كسوةً وطعامًا، أهداهُنّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهُنَّ واقْضِ دَينَك» ففعلتُ.. فذكَر الحديثَ.قال: ثم انطلقتُ إلى المَسجدِ، فاذا رسولُ الله ﷺ قاعِدٌ في المسجد، فسلَّمتُ عليه، فقال: «ما فعلَ ما قِبَلَك؟» قلتُ: قد قضَى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ الله، فلم يبقَ شيءٌ، قال: «أفَضَلَ شيء؟» قلتُ: نعم، قال: «انظرْ أن تُريحَني منه، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أهلي حتى تُريحَني منه»، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ العَتَمةَ دعاني، فقال: «ما فعلَ الذىِ قِبَلَك؟» قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ الله ﷺ في المسجدِ .. وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ - يعني من الغدِ - دعاني قال: «ما فعلَ الذي قِبَلَك؟» قال: قلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه يا رسولَ الله، فكبَّر وحمِدَ اللهَ شَفَقًا مِن أن يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلك، ثم اتَّبعتُه حتى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أتَى مَبِيتَهُ، فهذا الذي سألتَني عنه.
سنن أبي داود — باب في الإمام يقبل هدايا المشركين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3055 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3055
حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص ثنا الفريابيّ ثنا أبان قال عمر ملاحظة وهو ابن عبد الله بن أبي حازم قال:حدثني عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر
أن رسولَ الله ﷺ غزا ثقِيفاً، فلما أن سمع ذلك صخرٌ ركب في خَيْل يُمِدُّ النبيَّ ﷺ، فوجد نبيَّ الله ﷺ قد انصرفَ ولم يُفتَح، فجعل صخرٌ حينئذٍ عهدَ اللهِ وذمتَه أن لا يفارق هذا القَصْر، حتى ينزلوا على حُكمِ رسولِ الله ﷺ، فلم يفارقْهم حتى نزلُوا على حكمِ رسولِ الله ﷺ، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقِيفاً قد نزلتْ على حُكمِك يا رسولَ الله، وأنا مُقبِلٌ إليهم وهم في خيلٍ، فأمر رسولُ الله ﷺ بالصلاةِ جامعةً، فدعا لأَحْمَسَ عَشرَ دعواتٍ: "اللهم بارك لأحمسَ في خيلِها ورجالِها" وأتاه القومُ فتكلَّم المغيرةُ بن شعبةَ، فقال: يا رسول اللهِ، إن صخراً أخذَ عمتي ودخلَتْ فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: "يا صخرُ، إن القومِ إذا أسلموا أحرزُوا دماءَهم وأموالَهم، فادفع إلى المغيرةِ عمتَه" فدفَعها إليه، وسأل رسولَ اللهِ ﷺ مَاءً لِبَني سُلَيم قد هَرَبُوا، عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء، فقال: يا نبي الله أنزِلْنيهِ أنا وقومي، قال: «نعم»، فانزلَه وأسلَم -يعني السُّلَمِيين- فأتوا صخْراً، فسألُوه -وقال غيره: الأسلميون مكان السلميين- أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبيَّ ﷺ فقالوا: يا نبىَّ الله، أسلمنا وأتينا صخْراً ليدفع إلينا ماءَنا فأبى علينا، فَدعاهُ فقال: «يا صخرُ، إن القومَ إذا أسلمُوا أحرزُوا أموالَهم ودماءَهم، فادْفع إلى القوم ماءَهم» قال: نعم، يا نبي الله، فرأيتُ وجهَ رسولِ الله ﷺ يتغيَّر عند ذٰلك حُمرةً حياءً، من أخذِه الجاريةَ وأخذِه الماءَ.
سنن أبي داود — باب في إقطاع الأرضين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3067 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3067
حدثنا حفص بن عمر و موسى بن إسماعيل ملاحظة المعنى واحد قالا:ثنا عبد الله بن حسان العنبريّ
حدَّثتني جدَّتاي صَفيّةُ ودُحَيبَةُ ابنتا عُلَيبَةَ - وكانتا رَبيبتَيْ قَيلَةَ بنتِ مَخْرَمةَ، رضي الله عنها، وكانت جّدَّةَ أبيهما - أنها أخبَرتْهما، قالت: قدِمْنا على رسولِ الله ﷺ، قالت: تقدَّم صاحِبِي - تعني حُرَيْثَ بنَ حسان، وافدَ بكرِ بن وائلٍ - فبايعَه على الإسلامِ عليه وعلى قومِه، ثم قال: يا رسولَ الله، اكتُبْ بينَنا وبينَ بني تَمِيم بالدَّهناء: أن لا يُجاوزَها إلينا منهم أحدٌ إلا مسافرٌ أو مُجاوِرٌ، فقال: «اكتُبْ له يا غلامُ بالدَّهناء»، فلمّا رأيتُه قد أَمَرَ له بها شُخِصَ بي وهي وَطَني ودارِي، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنّه لم يَسألْكَ السَّويَّةَ من الأرضِ إذ سألك، إنّما هذه الدَّهناءُ عندَكَ مُقَيَّدُ الجَمَلِ، ومَرْعَى الغنم، ونساءُ تميمٍ وأبناؤها وراءَ ذلك، فقال: «أمسِكْ يا غلامُ، صدَقَتِ المِسكينةُ، المسلمُ أخو المسلم، يَسَعُهُما الماءُ والشجرُ، ويتعاونانِ على الفَتَّان».سُئل أبو داودَ عن الفتّان؟ فقال: الشَّيطان.
سنن أبي داود — باب في إقطاع الأرضين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3070 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3070