حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا يزيد بن أبي زياد أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن عبد الله بن عمر
حدَّثه، أنّه كان في سَرِيَّةٍ مِن سَرايا رسولِ الله ﷺ، قال: فحَاصَ النّاسُ حَيْصَةً، فكنتُ فيمَن حَاصَ، قال: فلمّا بَرَزْنا قلنا: كيف نَصنعُ، وقد فَرَرْنا من الزَّحْف، وبُؤْنا بالغَضبِ؟ فقلنا: ندخُلُ المدينةَ، فنَثبتُ فيها، لنَذهبَ ولا يَرانا أَحدٌ، قال: فدَخَلنا، فقُلنا: لو عَرَضنا أَنفُسَنا على رسولِ الله ﷺ، فإن كانت لنا توبةٌ أقَمْنا، وإن كانَ غيرَ ذلك ذهَبْنا، قال: فجلَسْنا لِرسولِ الله ﷺ قبلَ صلاةِ الفَجرِ، فلمَّا خرَجَ قُمنا إليه، فقُلنا: نحنُ الفَرَّارون، فأقبلَ إلينا، فقال: «لا، بل أَنتُم العَكَّارون» قال: فدَنَونا فقبَّلْنا يدَه، فقال: «أَنا فِئةُ المُسلِمين».
سنن أبي داود — باب في التّولي يوم الزحف-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2647 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2647
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضرب
أنّه أَتى عبدَ الله فقال: ما بَيني وبينَ أَحدٍ مِن العربِ حِنَةٌ، وإنِّي مَررتُ بمسجدٍ لبني حَنيفةَ، فإذا هم يؤمنون بمُسيلمةَ، فأَرسلَ إليهم عبدُ الله، فجِيءَ بهم فاستَتابَهم، غيرَ ابنِ النَّوّاحة، قال له: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لولا أنّكَ رسولٌ لضَربتُ عنُقكَ» فأَنتَ اليومَ لستَ برَسُول، فأَمرَ قَرَظَةَ بن كَعبٍ فضَربَ عُنقَه في السُّوق، ثم قال: مَن أَرادَ أَن يَنظُرَ إلى ابنِ النَّوّاحةِ قَتيلًا بالسُّوق.
سنن أبي داود — باب في الرسُل-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2762 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2762
حدثنا داود بن معاذ ثنا عبد الوارث عن نافع أبي غالب
قال: كنتُ في سِكَّةِ المِرْبَد، فمرَّت جِنازةٌ معها ناسٌ كَثير، قالوا: جِنازةُ عبدِ الله بنِ عُمير، فتَبعتُها، فإذا أنا برَجُل عليه كِساءٌ رَقيقٌ على بُرَيْذِينَة، على رأسِه خِرقةٌ تَقِيهِ من الشَّمس، فقلتُ: مَن هذا الدِّهْقانُ؟ فقالوا: أَنسُ بنُ مالك، فلمّا وُضِعتِ الجِنازةُ قام أنسٌ، فصلَّى عليها وأنا خَلْفَه لا يحُولُ بَينِي وبينَه شيءٌ، فقامَ عندَ رأسِه فكبَّر أربعَ تَكبيراتٍ، لم يُطِلْ ولم يُسرعْ، ثم ذهب يقعُدُ، فقالوا: يا أبا حمزةَ، المرأةَ الأنصاريةَ! فقرَّبوها وعليها نعشٌ أَخضرُ، فقام عند عَجِيزتها، فصَلَّى عليها نحوَ صَلاتِه على الرَّجل، ثم جَلَس، فقال العلاء بنُ زياد: يا أبا حمزةَ، هكذا كانَ رَسولُ الله ﷺ يُصلِّي على الجِنازةِ كصَلاتكَ: يُكبِّرُ عليها أربعًا، ويقومُ عندَ رأسِ الرَّجلِ وعَجيزةِ المرأةِ؟ قال: نعم، قال: يا أبا حمزةَ، غزَوتَ مع رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، غزوتُ معه حُنَينًا، فخرَجَ المُشرِكونَ فحَمَلوا علينا، حتى رأَينا خَيلَنا وراءَ ظُهورِنا، وفي القوم رجلٌ يَحمِلُ علينا فيَدقُّنا ويحَطِمُنا، فهَزَمَهم اللهُ، وجعلَ يُجاءُ بهم فيُبايعونَه على الإسلام، فقالَ رجلٌ من أصحابِ النّبيِّ ﷺ: إنَّ علىَّ نذرًا إن جاءَ الله عزَّ وجلَّ بالرَّجل الذي كان منذُ اليومِ يَحَطِمُنا لأَضرِبنَّ عُنقَه، فسَكتَ رسولُ الله ﷺ، وجيءَ بالرَّجل، فلمّا رأى رسولَ الله ﷺ، قال: يا رسولَ الله، تُبتُ إلى الله، فأمسَكَ رَسولُ الله ﷺ عنه لا يُبَايعُه لِيَفيَ الآخَرُ بنذْرِه، قال: فجَعَلَ الرَّجلُ يتَصَدَّى لِرسولِ الله ﷺ ليأمُرَه بقَتلِه، وجعل يَهابُ رسولَ الله ﷺ أن يقتلَه، فلمَّا رأى رَسولُ الله ﷺ أنّه لا يَصنعُ شَيئًا بايعَه، فقال الرَّجلُ: يا رسولَ الله، نَذْرِي، فقال: «إنِّي لم أُمْسِكْ عَنهُ منذُ اليومِ إلّا لتُوفِيَ بنَذْرِك»، قال: يا رسولَ الله، ألا أوْمَضْتَ إليَّ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «إنَّهُ ليَس لِنبيٍّ أن يُومِضَ». قال أبو غالب: فسَألتُ عن صَنيعِ أَنسٍ في قِيامِه على جِنازةِ المَرأةِ عند عَجِيزتِها، فحدَّثوني أنَّه إنّما كان لأنّه لم تكن النُّعوشُ، فكان يقومُ الإمامُ حِيالَ عَجِيزتِها يَستُرها مِن القوم.قال أبو داود: قولُ النّبيِّ ﷺ: «أُمِرتُ أن أُقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلّا الله» نَسَخَ من هذا الحديثِ الوفاءَ بالنَّذر في قتْلِه لقولِه: إنِّي قد تُبتُ.
سنن أبي داود — باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلّى عليه-أول كتاب الجنائز-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3194 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3194
حدثنا محمد بن رافع النيسابوريّ ثنا إبراهيم بن عمر الصنعانيّ قال:سمعت النعمان بن بشير يقول عن طاوس عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «كل مُخَمِّرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكِرٍ حرامٌ، ومن شَرِب مُسكِرًا بُخِسَت صلاتُه أربعينَ صباحًا، فإن تابَ تابَ الله عليه، فإن عادَ الرّابعةَ كان حقًّا على الله أن يَسْقِيه مِن طِينةِ الخَبالِ». قيل: وما طِينةُ الخبالِ يا رَسول الله ﷺ؟ قال: «صَدِيدُ أهلِ النار، ومَن سَقاهُ صغيرًا لا يَعرِفُ حلالَه من حرامِهِ كان حقًّا على الله أن يَسْقِيَه من طِينةِ الخَبال».
سنن أبي داود — باب النهي عن المسكر-كتاب الأشربة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3680 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3680
حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب قال:أخبرني عمرو أنّ سعيد بن أبي هلال حدثه أن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص
أنه قال: كلماتٌ لا يتكلَّمُ بهنَّ أحدٌ في مجلسه عندَ قيامه ثلاثَ مراتٍ إلا كُفِّرَ بهنَّ عنهُ، ولا يقولُهن في مجلِسِ خيرٍ ومجلسِ ذكرِ إلا خُتِمَ له بهنَّ عليه، كما يُختم بالخاتِم على الصحيفةِ: سُبحانَكَ اللهم وبحمدِك، لا إلهَ إلا أنتَ، أستغفِرُك وأتوبُ إليك.
سنن أبي داود — باب في كفارة المجلس-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4857 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4857
حدثنا قتيبة حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال:قال عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن شَرِبَ الخمرَ لم تُقبل له صلاةٌ أربعينَ صباحًا، فإن تاب، تاب اللهُ عليه، فإن عاد، لم يَقبل اللهُ له صلاةً أَربعين صَباحًا، فإن تابَ، تابَ الله عليه، فإن عادَ لم يَقبل اللهُ له صلاةً أَربعينَ صَباحًا، فإن تابَ، تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ الرابعة، لم يَقبل اللهُ له صلاةً أربعين صباحًا، فإن تابَ لم يَتُب الله عليه، وسقاهُ مِن نهرِ الخَبال» قيل: يا أبا عبد الرحمن! وما نهرُ الخَبال؟ قال: نهرٌ من صديدِ أهل النار. هذا حديث حسن. وقد رُويَ نحوُ هذا عن عبدِ الله بن عمرو، وابن عباس، عن النبيّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في شارب الخمر-كتاب الأشربة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1862 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1863
حدثنا عمران بن موسى القزّاز البصريّ حدثنا حمّاد بن زيد حدثنا عليّ بن زيد بن جدعان القرشيّ عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ
قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ يومًا صلاةَ العَصرِ بنَهارٍ، ثم قامَ خَطيبًا، فلَم يدَعْ شيئًا يكونُ إلى قِيامِ السَّاعةِ إلّا أخبَرَنا به، حفِظَهُ مَن حفِظَه، ونسِيَه مَن نسِيَه، وكان فيما قال: «إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوة، وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها، فناظِرٌ كيف تَعمَلون، ألَا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء»، وكان فيما قال: «ألَا لا يَمنَعَنَّ رجُلًا هَيبةُ النّاس أن يقولَ بحقٍّ إذا عَلِمَه»، قال: فبَكى أبو سَعيد، فقال: قد واللهِ رأَينا أشياءَ فهِبْنا. وكان فيما قال: «ألَا إنّه يُنصَبُ لكلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القِيامةِ بقَدْرِ غَدْرتِه، ولا غَدرةَ أَعظمُ مِن غَدرةِ إمامِ عامَّة، يُرْكَزُ لِواؤه عندَ اسْتِه»، وكان فيما حفِظْنا يومَئذٍ: «ألا إنَّ بَني آدمَ خُلِقُوا على طبَقاتٍ شتَّى، فمِنهم مَن يولَدُ مؤمِنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا، ومِنهم مَن يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ مؤمنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ كافرًا، ومِنهم مَن يولدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويَموتُ مؤمنًا، ألَا وإنَّ منهم البَطيءُ الغَضَبِ سَريعُ الفَيء، ومِنهم سَريعُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، فتلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء، ألَا وخيرُهم بطيءُ الغَضبِ سَريعُ الفَيء، وشَرُّهم سَريعُ الغَضبِ بطيءُ الفَيء. ألَا وإنَّ مِنهم حسَنُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، ومنهم سَيِّئُ القَضاءِ حسَنُ الطَّلَب، فتِلكَ بتِلك، ألَا وإنَّ مِنهم السَّيِّئُ القَضاءِ السَّيِّئُ الطَّلَب، ألَا وخيرُهم الحسَنُ القَضاءِ الحسَنُ الطَّلَب، ألَا وشرُّهم سَيِّئُ القَضاءِ سَيِّئُ الطَّلب. ألَا وإنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ في قلبِ ابنِ آدم، أمَا رأيتُم إلى حُمْرةِ عَينَيهِ وانتِفاخِ أَوداجِه؟ فمَن أَحسَّ بشَيءٍ مِن ذلك، فلْيَلْصُقْ بالأرض» قال: وجعَلْنا نلتفِتُ إلى الشَّمس، هل بقيَ منها شيء؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ألَا إنَّه لم يَبقَ مِن الدُّنيا فيما مَضَى منها، إلَّا كما بقِيَ مِن يَومِكُم هذا فيما مَضَى منه».هذا حديثٌ حسَن.وفي الباب عن المُغيرةِ بن شُعبة، وأبي زيد بنِ أَخطَب، وحُذيفةَ، وأَبي مريم، ذَكروا أنَّ النّبيَّ ﷺ حدَّثهم بما هو كائنٌ إلى أن تقومَ السَّاعة.
سنن الترمذي — باب ما جاء ما أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم،أصحابه بما هو كائن-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2191 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2192
حدثنا قتيبة و أحمد بن عبدة الضّبيّ البصريّ قالا:حدثنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «مَن صامَ رَمضانَ وصَلَّى الصَّلَواتِ وحَجَّ البَيتَ - لا أَدرِي أَذَكَرَ الزَّكاةَ أَم لا - إِلَّا كان حَقًّا على اللَّهِ أَن يَغفِرَ له، إِن هاجَرَ في سَبِيلِ اللَّهِ، أَو مَكَثَ بأَرضِه الَّتِي وُلِدَ بهَا». قال مُعَاذٌ: أَلَا أُخبِرُ بهذا النَّاسَ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَرِ النَّاسَ يَعمَلونَ فإِنَّ فِي الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ ما بَينَ كُلِّ دَرَجَتَينِ كما بَينَ السَّماءِ والأَرضِ، والفِردَوسُ أَعلَى الجَنَّةِ وأَوسَطُها، وفَوقَ ذلك عَرشُ الرَّحمنِ، ومنها تَفَجَّرُ أَنهارُ الجَنَّةِ، فإِذا سَأَلتُم اللَّهَ فسَلُوه الفِردَوسَ».هكذا رُوِيَ هذا الحَدِيثُ عن هِشامِ بنِ سَعدٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسارٍ، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ وهذا عِندي أَصَحُّ مِن حديثِ همَّامٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسارٍ، عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ. وعَطاءٌ لم يُدرِك مُعاذَ بنَ جَبَلٍ، ومُعاذٌ قَدِيمُ المَوتِ، ماتَ في خلافةِ عُمرَ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في صفة درجات الجنة-كتاب صفة الجنة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2530 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2532
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا هشام بن عمّار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين حدثنا الأوزاعيّ حدثنا حسّان بن عطيّة عن سعيد بن المسيّب
أنّه لقِيَ أبا هُرَيرةَ، فقال أبو هُرَيرةَ: أَسألُ اللهَ أنْ يَجمعَ بيني وبينَك في سُوقِ الجنّة، فقال سعيدٌ: أَفيها سُوق؟ قال: نعم، أَخبَرني رسولُ الله ﷺ: «أَنّ أَهلَ الجَنَّة إذا دَخَلُوها نَزَلوا فيها بفَضْلِ أَعمالِهم، ثم يُؤْذَنُ في مِقدارِ يومِ الجُمُعة مِن أَيامِ الدُّنيا، فيَزُورُون ربَّهم، ويَبْرُزُ لهم عَرشُه، ويَتَبَدَّى لهم في رَوضةٍ مِن رِياض الجَنَّة، فيُوضَعُ لهم مَنابرُ مِن نُور، ومَنابرُ مِن لُؤلؤ، ومَنابرُ مِن ياقوت، ومنابرُ مِن زَبَرْجَد، ومَنابرُ مِن ذَهَب، ومَنابرُ من فضَّة، ويَجلِسُ أَدناهُم - وما فيهم مِن دَنِيٍّ - على كُثْبانِ المِسْك والكافُور، ما يُرَونَ أنّ أَصحابَ الكَرَاسيِّ أَفضلَ مِنهم مَجلِسًا». قال أبو هُرَيرةَ: قلتُ: يا رسولَ الله، وهل نَرَى ربَّنا؟ قال: «نَعم، هل تَتَمارَونَ في رُؤيةِ الشَّمس والقَمرِ ليلةَ البَدْر؟» قلنا: لا. قال: «كذلك لا تمارَون في رُؤيةِ ربِّكم، ولا يَبقَى في ذلك المَجلِس رجُلٌ إلّا حاضَرَه اللهُ مُحَاضَرَة، حتّى يقولَ للرّجُل مِنهم، يا فلانُ ابن فلان، أَتذكرُ يومَ قلتَ كذا وكذا؟ فيُذكِّرُه ببعضِ غَدَرَاتِه في الدُّنيا، فيقول: يا ربِّ أَفلَم تَغفِرْ لي؟ فيقولُ: بلى. فبِسَعَةِ مَغفِرَتِي بلغتَ مَنزِلَتَك هذِه، فبَينما هم على ذلك، غَشِيَتهم سَحَابةٌ مِن فَوقِهم، فأمطَرتْ عليهم طِيبًا لم يَجدُوا مثلَ رِيحِه شيئًا قطّ. ويقولُ ربُّنا: قومُوا إلى ما أَعددتُ لكُم مِن الكَرامةِ، فخُذوا ما اشتَهَيتُم، فنأتي سُوقًا قد حفَّت به الملائكةُ، فيه ما لم تَنظُر العُيُونُ إلى مِثلِه، ولم تَسمَع الآذان، ولم يَخطُرْ على القُلوب، فيُحمَلُ لنا ما اشتَهينا، ليس يُباعُ فيها ولا يُشترى، وفي ذلك السُّوق يَلقَى أَهلُ الجَنَّة بعضُهم بعضًا، قال: فيُقبِلُ الرّجُلُ ذو المَنزِلةِ المُرتفِعة، فيَلقَى مَن هو دُونه، وما فيهم دَنِيّ، فيَروعُه ما يَرى عليه مِن اللِّباس، فما يَنقضِي آخِرُ حَديثِه حتّى يَتخيَّل عليهِ ما هو أَحسنُ منه، وذلك لأنّه لا يَنبغي لأَحدٍ أنْ يَحزَنَ فيها، ثم نَنصرفُ إلى مَنازِلِنا، فيتَلقّانا أَزواجُنا فيَقُلْنَ: مَرحبًا و أَهلًا، لقد جئتَ وإنَّ لكَ مِن الجَمالِ أَفضلَ ممّا فارَقْتَنا عليه، فيقول: إنّا جالَسْنا اليومَ ربَّنا الجبَّار، ويَحِقُّنا أنْ نَنقلِبَ بمِثلِ ما انقَلَبْنا». هذا حديثٌ غريب، لا نَعرِفُه إلّا مِن هذا الوَجْه. وقد رَوى سُوَيد بنُ عمرٍو عن الأَوزاعيِّ شيئًا مِن هذا.
سنن الترمذي — باب ما جاء في سوق الجنة،ورؤية الله تعالى-كتاب صفة الجنة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2549 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2552
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا مجاهد بن موسى البغداديّ و الفضل بن سهل الأعرج ملاحظة بغداديّ و غير واحد قالوا:أخبرنا عبد الرحمن بن غزوان،أبو نوح أخبرنا الليث بن سعد عن مالك بن أنس عن الزهريّ عن عروة عن عائشة
أنَّ رجلًا قَعدَ بينَ يَدَي النّبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، إنَّ لي مَملُوكِينَ يَكْذِبونَنِي ويَخونُونَني ويَعصُونَني، وأشتِمُهم وأضرِبُهم، فكيفَ أنا منهم؟ قال: «يُحسَبُ ما خانُوكَ وعَصَوكَ وكذَّبُوكَ وعِقابُك إيّاهم، فإن كانَ عِقابُك إيّاهم بقَدْر ذُنُوبِهم كان كَفافًا، لا لكَ ولا عليك، وإن كانَ عِقابُك إيّاهم دُونَ ذُنوبِهم كان فَضلًا لك، وإن كان عِقابُك إيّاهم فوقَ ذُنوبِهم اقتُصَّ لهم مِنكَ الفَضل».قال: فتَنحَّى الرّجُلُ فجَعَل يَبكي ويَهتِف، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أمَا تَقرأُ كِتابَ الله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: ٤٧]. فقالَ الرّجُل: واللهِ يا رَسولَ الله ما أجدُ لي ولَهم شَيئًا خَيرًا مِن مُفارَقِتِهم، أُشهِدُكَ أنَّهم أحرارٌ كلُّهم.هذا حديثٌ غريب، لا نَعرفُه إلَّا من حديث عبدِ الرَّحمن بن غزوان، وقد روى أحمدُ بنُ حنبل، عن عبدِ الرَّحمن بنِ غزوان، هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ومن سورة الأنبياء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3163
الحكم المسجّل: محتمل للتحسينالحكم الثاني: محتمل للتحسين