حدثنا سويد بن سعيد ثنا عليّ بن مُسهر عن عاصم عن السُّميط بن السّمير عن عمران بن الحصين
قال: أَتى نافعُ بنُ الأَزرَق وأَصحابُه، فقالوا: هلَكتَ يا عِمران، قال: ما هَلكتُ، قالوا: بلَى، قال: ما الذي أَهلَكَني؟ قالوا: قالَ الله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للَّهِ﴾ [الأنفال: 39]. قال: قد قاتَلْناهم حتَّى نفَيناهُم، فكان الدِّينُ كلُّه لله، إنْ شِئتُم حدَّثتكُم حديثًا سمِعتُه من رسولِ الله ﷺ، قالوا: وأَنتَ سمِعتَه من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، شهِدتُ رسولَ الله ﷺ وقد بَعثَ جيشًا من المُسلمينَ إلى المُشركين، فلمّا لَقُوهم قاتَلوهم قِتالًا شديدًا، فمَنَحوهم أَكتافَهم، فحَمَلَ رجُلٌ من لُحمَتي على رجُلٍ من المُشركين بالرُّمح، فلمّا غشِيَه قال: أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا الله، إنّي مسلمٌ، فطَعَنه فقَتَله، فأَتى رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، هلَكتُ، قال: «وما الذي صَنَعتَ؟» مرّةً أو مرَّتين، فأَخبَره بالذي صَنعَ. فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «فهلّا شَققْتَ عن بَطنِه فعَلِمتَ ما في قَلبِه!» قال: يا رسولَ الله لو شَققتُ بطنَه أَكنتُ أَعلم ما في قلبِه؟ قال: «فلا أَنتَ قبِلتَ ما تَكلَّمَ به، ولا أَنتَ تَعلمُ ما في قَلبِه» قال: فسَكتَ عنه رسولُ الله ﷺ، فلم يَلبَثْ إلّا يَسيرًا حتّى ماتَ، فدَفنّاه، فأَصبحَ على ظَهرِ الأرض، فقالوا: لعلَّ عدوًّا نَبَشَه، فدَفنّاه، ثم أَمَرْنا غِلمانَنا يَحرُسونَه، فأَصبحَ على ظَهرِ الأرض، فقلنا: لعلَّ الغِلمانَ نَعِسوا، فدَفنّاه، ثم حرَسْناهُ بأَنفُسِنا، فأَصبحَ على ظَهرِ الأَرض، فأَلقَيناهُ في بعضِ تلكَ الشِّعاب.
سنن ابن ماجة — ********-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 3930 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 3930
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و عليّ بن محمد قالا:ثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن داود بن مُدرك عن عروة بن الزبير عن عائشة
قالت: بينَما رسولُ اللهِ ﷺ جالسٌ في المَسجدِ، إذ دَخَلت امرأةٌ مِن مُزَينةَ تَرفُلُ في زِينةٍ لها في المَسجد، فقالَ النّبيُّ ﷺ: «يا أيُّها الناس، انهَوْا نِساءَكُم عن لُبس الزِّينةِ والتَّبَختُر في المَسجدِ؛ فإنَّ بَنِي إسرائيلَ لم يُلعَنُوا حتّى لبِسَ نِساؤُهم الزِّينةَ وتَبَختَرن في المساجِد».
سنن ابن ماجة — باب فتنة النساء-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4001 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4001
حدثنا سعيد بن سويد ثنا يحيى بن سُليم عن عبد الله بن عثمان بن خَثيم عن أبي الزبير عن جابر
قال: لمَّا رَجَعَتْ إلى رسولِ الله ﷺ مُهاجِرةُ البَحر، قال: «ألا تُحدِّثُوني بأعاجيبِ ما رأيتُم بأرضِ الحَبَشة؟» قال فِتيةٌ منهم: بلَى يا رسولَ الله، بينا نحنُ جُلوسٌ مَرَّتْ بنا عَجوزٌ من عجائِزِ رَهابِينِهم، تَحمِلُ على رأسها قُلَّةً من ماء، فمَرَّتْ بفَتًى منهم، فجَعلَ إحدى يدَيهِ بينَ كتِفَيها ثم دَفَعها، فخَرَّتْ على رُكْبتَيها، فانكَسَرتْ قُلَّتُها، فلمّا ارتفَعَتْ التَفَتتْ إليه، فقالت: سوفَ تَعلمُ يا غُدَرُ إذا وَضَعَ اللهُ الكُرسيَّ، وجَمَعَ الأَوّلينَ والآخِرينَ، وتكَلَّمتِ الأيدِي والأرجُلُ بما كانوا يَكسِبون، فسوفَ تَعلمُ كيفَ أمري وأمرُكَ عندَه غدًا. قال: يقولُ رسولُ الله ﷺ: «صَدَقتْ صَدَقتْ، كيفَ يُقدِّس اللهُ أُمّةً لا يُؤخَذُ لضَعيفِهم مِن شَديدِهم؟».
سنن ابن ماجة — باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4010 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4010
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا ابن أبي فُديك حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدريّ
قال: دخلتُ على النّبيِّ ﷺ وهو يوعَكُ، فوضَعتُ يدِي عليه فوجدتُ حَرَّه بين يدَيَّ، فوق اللِّحاف، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما أَشدَّها عليكَ، قال: «إنّا كذلك، يُضعَّفُ لنا البلاء، ويُضعَّفُ لنا الأَجر»، قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ النّاس أَشدُّ بلاءً؟ قال: «الأنبياء»، قلتُ: يا رسولَ الله، ثُمّ مَن؟ قال: «ثمّ الصّالحون؛ إنْ كان أَحدُهم ليُبتلَى بالفَقر، حتَّى ما يجدُ أَحَدُهم إلَّا العَباءَة يُحَوِّيها، وإن كان أَحدُهم لَيَفرَحُ بالبلاءِ كما يَفرَحُ أَحدُكم بالرَّخاء».
سنن ابن ماجة — باب الصبر على البلاء-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4024 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4024
حدثنا عليّ بن محمد ثنا أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعيّ عن رِبعيّ بن حِراش عن حذيفة بن اليمان قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يَدرُسُ الإِسلامُ كَما يَدرُسُ وَشيُ الثَّوبِ، حَتَّى لا يُدرَى ما صِيامٌ ولا صَلاةٌ ولا نُسُكٌ ولا صَدَقَةٌ. ولَيُسرَى على كِتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ في لَيلَةٍ، فلا يَبقى في الأَرضِ مِنه آيَةٌ، وتَبقى طَوائِفُ مِن النَّاسِ، الشَّيخُ الكَبيرُ والعَجوزُ، يقولون: أَدرَكنا آباءَنا على هٰذِه الكَلِمَةِ: لا إِلٰه إِلَّا اللَّهُ، فنَحنُ نَقولُها». فقال له صِلَةُ: ما تُغني عَنهُم لا إِلٰه إِلَّا اللَّهُ، وهُم لا يَدرُونَ ما صَلاةٌ ولا صِيامٌ ولا نُسُكٌ ولا صَدَقَةٌ؟ فأَعرَضَ عَنه حُذَيفَة، ثُمَّ رَدَّها عليه ثَلاثًا، كُلّ ذٰلِكَ يُعرِضُ عَنه حُذَيفَةُ، ثُمَّ أَقبَلَ عَليه في الثّالِثَةِ، فقال: يا صِلَةُ، تُنجِيهِم مِن النَّارِ، ثَلاثًا.
سنن ابن ماجة — باب ذهاب القرآن والعلم-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4049 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4049
حدثنا عليّ بن محمد ثنا عبد الرحمن المُحاربيّ عن إسماعيل بن رافع،أبي رافع عن أبي زُرعة السيبانيّ،يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة الباهليّ
قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فكان أكثرُ خُطبتِه حديثًا حدَّثناه عن الدَّجّال، وحذَّرَناه، فكان من قولِه أن قال: «إنّه لم تكن فتنةٌ في الأرض منذُ ذَرَأَ اللهُ ذرِّيَّة آدمَ، أَعظمَ مِن فِتنةِ الدَّجّال، وإنَّ الله لم يَبعث نبيًّا إلّا حذَّر أُمَّتَه الدَّجّال، وأنا آخرُ الأَنبياء، وأنتُم آخرُ الأُمم، وهو خارجٌ فيكُم لا مَحالةَ، وإن يَخرُج وأنا بينَ ظَهرانِيكُم فأَنا حَجيجٌ لكُلِّ مسلم، وإن يَخرُج من بَعدِي فكلُّ امرئٍ حَجيجُ نفسِه، واللهُ خَليفَتي على كلِّ مسلم. وإنّه يخرجُ من خَلّةٍ بين الشام والعراق، فيَعيثُ يمينًا ويعيثُ شِمالًا، يا عبادَ الله، أيها الناسُ، فاثبُتوا، فإنِّي سأصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه نبيُّ قَبلي.إنّه يَبدأُ فيقول: أنا نبيٌّ؛ ولا نبيَّ بعدِي، ثم يُثنِّي فيقول: أنا ربُّكم؛ ولا تَرونَ ربَّكم حتى تَموتُوا، وإنّه أَعوَر، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعوَر، وإنّه مكتوبٌ بين عينَيهِ: كافر، يَقرؤه كلُّ مؤمن، كاتبٍ أو غيرِ كاتب. وإنّ من فتنتِه أنَّ معه جنّةً ونارًا، فنارُه جنّة، وجنّتُه نار، فمَن ابتُلي بنارِه فليستَغِثْ باللهِ ولْيقرأْ فواتحَ الكهف، فتكونَ عليه بَردًا وسَلامًا، كما كانت النارُ على إبراهيم.وإنّ من فتنتِه أن يقولَ لأعرابيٍّ: أرأيتَ إن بعثتُ لكَ أباكَ وأمَّك، أَتشهد أنِّي ربُّك؟ فيقول: نعم، فيتمثَّلُ له شيطانانِ في صورةِ أَبيهِ وأُمِّه، فيقولان: يا بُنيَّ، اتَّبِعْه فإنّه ربُّك. وإنّ من فتنتِه أن يُسلَّطَ على نفسٍ واحدة، فيَقتُلَها، ويَنشُرَها بالمِنشار، حتى يُلقَى شِقَّتين، ثم يقول: انظُروا إلى عبدي هذا، فإنِّي أَبعثُه الآن، ثم يَزعُم أنَّ له ربًّا غيري، فيَبعثُه الله، ويقولُ له الخَبيث: مَن ربُّك؟ فيقول: ربِّيَ الله، وأنتَ عدوُّ الله، أنتَ الدَّجّال، واللهِ ما كنتُ بعدُ أَشدَّ بَصيرةٍ بكَ منِّي اليوم.قال أَبو الحسن الطَّنافِسي: فحدَّثنا المُحارِبيُّ، حدثنا عُبيد الله بنُ الوليد الوصَّافي، عن عطيّة، عن أَبي سعيد، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ذلك الرَّجلُ أَرفعُ أُمَّتي درجةً في الجَنّة».قال: قال أَبو سعيد: واللهِ ما كنّا نُرى ذلك الرَّجلَ إلّا عمرَ بنَ الخطّاب، حتى مضَى لسَبيلِه.قال المُحاربيُّ: ثم رجَعْنا إلى حديث أَبي رافع، قال: «وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السَّماءَ أن تُمطِر فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِت فتُنبِت، وإنّ من فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه، فلا تَبقَى لهم سائِمةٌ إلّا هلَكَتْ، وإنّ مِن فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُصدِّقونَه، فيأمرَ السَّماءَ أن تُمطِرَ فتُمطِر، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبِتَ فتُنبِت، حتى تَروحَ مَواشِيهم من يومِهم ذلك أَسمَن ما كانت وأَعظمَه، وأَمدَّه خواصِرَ وأَدرَّه ضُروعًا، وإنّه لا يبقَى شيءٌ من الأرض إلّا وَطِئَه وظَهرَ عليه، إلّا مكّةَ والمَدينة، لا يأتيهِما مِن نَقْبٍ من نِقابِهما إلّا لَقِيَتْه الملائكةُ بالسُّيوف صَلْتةً، حتى يَنزلَ عند الظُّرَيب الأَحمر، عند مُنقطَعِ السَّبْخة، فتَرجُفُ المدينةُ بأَهلِها ثلاثَ رَجَفات، فلا يبقى مُنافقٌ ولا مُنافقةٌ إلّا خرَجَ إليه، فتَنفِي الخَبَثَ منها كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد، ويُدعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلاص».فقالت أُمُّ شَرِيك بنتُ أَبي العُكَر: يا رسولَ الله، فأينَ العربُ يومَئذٍ؟ قال: «هم يومَئذٍ قليل، وجُلُّهم ببَيتِ المَقدِس، وإمامُهم رجلٌ صالح، فبَينما إمامُهم قد تقدَّم يُصلِّي بهم الصُّبحَ، إذ نزلَ عليهم عيسى ابنُ مريم عليه السّلامُ الصُّبحَ، فرجعَ ذلك الإمامُ يَنكُصُ يمشي القَهقَرى، ليتقدَّم عيسى عليه السّلامُ يصلِّي بالناس، فيَضعُ عيسى عليه السّلامُ يدَه بينَ كتِفَيه، ثم يقول له: تقدَّمْ فصلِّ، فإنّها لك أُقيمت، فيصلِّي بهم إمامُهم، فإذا انصرَفَ، قال عيسى عليه السّلام: افتَحوا الباب، فيُفتَح، ووَراءَهُ الدَّجال، معه سَبعونَ ألفَ يهوديٍّ، كلُّهم ذو سَيفٍ مُحلَّى وَسَاجٍ، فإذا نظرَ إليه الدّجالُ ذابَ كما يَذوبُ المِلحُ في الماء، ويَنطلِقُ هاربًا، ويقولُ عيسى عليه السلام: إنَّ لي فيكَ ضَربةً لن تَسبِقَني بها، فيُدرِكُه عند باب اللُّدِّالشَّرقي فيَقتُلُه، فيَهزِمُ اللهُ اليهود، فلا يَبقَى شيءٌ ممّا خلقَ اللهُ يَتوارَى به يهوديٌّ إلّا أَنطقَ اللهُ ذلك الشّيءَ، لا حجَرٌ ولا شجَرٌ ولا حائطٌ ولا دابّة - إلّا الغَرقَدةُ، فإنّها مِن شَجرِهم، لا تَنطِق - إلّا قال: يا عبدَ اللهِ المُسلِم، هذا يهوديٌّ فتَعالَ اقتُلْه».قال رسولُ الله ﷺ: «وإنَّ أيامَه أَربعونَ سنةً، السَّنةُ كنِصف السَّنة، والسَّنةُ كالشَّهر، والشَّهرُ كالجُمُعة، وآخرُ أَيامِه كالشَّرَرة، يُصبِحُ أحدُكم على باب المَدينة، فلا يَبلغُ بابَها الآخرَ حتى يُمسِي» فقِيلَ له: يا رسولَ الله، كيف نُصلِّي في تلك الأَيامِ القِصار؟ قال: «تَقدُرونَ فيها الصَّلاة، كما تَقدُرُونَها في هذه الأيام الطِّوال، ثم صلُّوا» قال رسول الله ﷺ: «فيكون عيسى ابنُ مريمَ عليه السَّلامُ في أُمّتي حَكَمًا عدْلًا، وإمامًا مُقسِطًا، يدقُّ الصَّليبَ، ويَذبحُ الخِنزيرَ، ويضعُ الجِزيةَ، ويَتركُ الصَّدَقةَ، فلا يُسعَى على شاةٍ ولا بَعير، وتُرفعُ الشَّحناءُ والتّباغُض، وتُنزَع حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَة، حتى يُدخِلَ الوليدُ يدَه في في الحَيّةِ فلا تَضرُّه، وتُفِرَّ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضرُّها، ويكونَ الذِّئبُ في الغَنم كأنّه كلْبُها، وتُملأَ الأرضُ من السَّلْمِ كما يُملأُ الإناءُ من الماء، وتكونَ الكلمةُ واحدةً، فلا يُعبَدُ إلّا الله، وتَضَعَ الحربُ أَوزارَها، وتُسلَبَ قريشٌ مُلكَها، وتكونَ الأَرضُ كفاثورِ الفِضّة، تُنبِتُ نباتَها بعَهدِ آدمَ، حتى يَجتَمعَ النَّفرُ على القِطْفِ من العِنَب فيُشبِعَهم، ويَجتمِعَ النَّفرُ على الرُّمّانةِ فتُشبِعَهم، ويكونَ الثُّور بكذا وكذا من المال، وتكونَ الفرَسُ بالدُّرَيهِمات» قالوا: يا رسولَ الله، وما يُرخِصُ الفرَسَ؟ قال: «لا تُركَبُ لحَربٍ أَبدًا» قيل له: فما يُغلِي الثَّورَ؟ قال: «تُحرَثُ الأرضُ كلُّها، وإنَّ قبلَ خروج الدَّجال ثلاثُ سنواتٍ شِداد، يُصيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديد، يأمر اللهُ السَّماءَ السَّنةَ الأُولى أن تَحبِسَ ثُلثَ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلثَ نَباتها، ثم يأمرُ السّماءَ في الثانيةِ فتَحبِسَ ثُلثَي مَطرِها، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ ثُلُثي نباتها، ثم يأمرُ اللهُ السّماءَ في السَّنةِ الثّالثةِ فتَحبِسَ مطَرَها كلَّه، فلا تُقطِرُ قَطرةً، ويأمرُ الأرضَ فتَحبِسَ نباتَها كلَّه فلا تُنبِتُ خَضراءَ، فلا تَبقى ذاتُ ظِلفٍ إلّا هلَكَتْ، إلّا ما شاءَ اللهُ، عزّ وجلّ». قيل: فما يُعِيشُ النّاسَ في ذلك الزّمان؟ قال: «التّهليلُ والتّكبيرُ والتّسبيحُ والتَّحميد، ويَجزي ذلك عنهم مَجْزَأةَ الطَّعام».[قال أبو عبدِ الله]: سمعتُ أبا الحسَن الطّنافسيَّ يقول: سمِعتُ عبد الرَّحمن المُحارِبيَّ يقول: يَنبغي أن يُدفعَ هذا الحديثُ إلى المُؤدِّب، حتى يُعلِّمَه الصِّبيانَ في الكتاب.
سنن ابن ماجة — باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم،وخروج يأجوج ومأجوج-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4077 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4077
حدثنا أبو كُريب ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لَبيد عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «تُفتَح يأجوجُ ومأجوج، فيَخرُجون كما قال الله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96]، فيَعمُّونَ الأَرض، ويَنحازُ منهم المُسلمون، حتى تَصيرَ بقيّةُ المُسلِمين في مَدائنِهم وحُصونِهم، ويَضمُّونَ إليهم مَواشِيَهم، حتى إنّهم لَيمرُّونَ بالنَّهر فيَشربونَه، حتى ما يَذَرونَ فيه شيئًا، فيَمرُّ آخرُهم على أَثَرِهم فيقولُ قائلُهم: لقد كان بهذا المكانِ مرّةً ماءٌ. ويَظهَرونَ على الأَرض، فيقولُ قائلُهم: هؤلاءِ أَهلُ الأَرض، قد فرَغْنا منهم. ولَنُنازِلَنَّ أَهلَ السَّماء، حتى إنَّ أَحدَهم لَيهُزُّ حربتَه إلى السَّماء. فتَرجِعُ مُخضَّبةً بالدَّم، فيقولون: قد قتَلْنا أَهلَ السماء، فبَينما هم كذلك، إذ بَعثَ اللهُ دوابَّ كنَغَف الجَرَاد، فتأخذُ بأَعناقِهم، فيَموتونَ مَوتَ الجَرَاد، يَركبُ بعضُهم بعضًا، فيُصبحُ المسلمونَ لا يَسمعونَ لهم حِسًّا، فيقولون: مَن رجُلٌ يَشري نفْسَه، ويَنظرُ ما فعَلوا؟ فيَنزلُ منهم رجُلٌ قد وَطَّن نفْسَه على أنْ يَقتُلوه، فيَجدُهم موتى، فيُناديهم: ألا أَبشِروا، فقد هلك عدوُّكم. فيَخرجُ الناسُ، ويُخَلُّونَ سَبيلَ مَواشيهِم، فما يكونُ لهم رعيٌ إلّا لُحومُهم، فتَشكَرُ عليها كأحسنِ ما شَكِرَتْ مِن نباتٍ أَصابتْه قَطُّ».
سنن ابن ماجة — باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم،وخروج يأجوج ومأجوج-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4079 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4079
حدثنا محمد بن بشّار ثنا يزيد بن هارون ثنا العوّام بن حوشب حدثني جَبلة بن سحيم عن مؤثر بن عَفازة عن عبد الله بن مسعود
قال: لمّا كان ليلةَ أُسريَ برسولِ الله ﷺ، لقي إبراهيمَ وموسى وعيسى، فتذاكَروا السّاعة،َ فبدَؤوا بإبراهيمَ فسألوه عنها، فلم يكن عندَه منها عِلمٌ، ثم سألوا موسى، فلم يكن عندَه منها عِلمٌ، فرُدَّ الحديثُ إلى عيسى ابن مريم، فقال: قد عُهِد إليَّ فيما دون وَجْبتها، فأمّا وَجْبتُها فلا يَعلمُها إلّا الله، فذكَرَ خروجَ الدَّجّال، قال: فأَنزِلُ فأَقتُله، فيَرجعُ الناسُ إلى بلادِهم، فيَستقبِلُهم يأجوجُ ومأجوج، وهم من كلِّ حَدَبٍ يَنسِلون، فلا يمرُّونَ بماءٍ إلّا شَرِبوه، ولا بشيءٍ إلّا أفسَدُوه، فيَجأرونَ إلى الله، فأَدعو اللهَ أن يُميتَهم، فتَنتُن الأرضُ من رِيحهم، فيَجأرونَ إلى الله، فأَدعو الله، فيُرسِلُ السَّماءَ بالماء، فيَحمِلُهم فيُلقيهِم في البحر، ثم تُنسَفُ الجبالُ، وتُمَدُّ الأرضُ مدَّ الأديم، فعُهِد إليَّ: متى كان ذلكَ كانت الساعةُ من الناسِ كالحامِلِ التي لا يَدرِي أَهلُها متى تَفجَؤهم بوِلادتِها. قال العوّام: ووُجدَ تصديقُ ذلك في كتابِ الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96].
سنن ابن ماجة — باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم،وخروج يأجوج ومأجوج-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4081 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4081
حدثنا عثمان بن إسماعيل بن عمران الدمشقيّ ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني أبو عبد ربٍّ قال:سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و عليّ بن محمد قالا:ثنا وكيع ثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي كبشة الأنماريّ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَثَلُ هذِه الأُمّةِ كمَثَلِ أَربعَةِ نَفَر: رجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا وعِلمًا، فهو يَعمَلُ بعِلْمِه في مالِه، يُنفِقُه في حقِّه، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ عِلمًا ولم يُؤتِه مالًا، فهو يقول: لو كانَ لي مِثلُ هذا عَمِلتُ فيه مِثلَ الذي يَعمَل» قال رسول الله ﷺ: «فهُما في الأَجرِ سَواء، ورجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا ولم يُؤتِه عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِه، يُنفِقُه في غيرِ حقِّه، ورَجلٌ لم يُؤتِه اللهُ عِلمًا ولا مالًا، فهو يقول: لو كانَ لي مِثلُ ما لِهذا عَمِلتُ فيه مِثلَ الذي يَعمَل» قال رسول الله ﷺ: «فهُما في الوِزرِ سَواء».
سنن ابن ماجة — باب النيّة-كتاب الزهد-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 4228 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 4228