وكانُوا لا يَزالونَ يَقُصّونَ على النبيِّ ﷺ الرُّؤْيا أنَّها في اللَّيلةِ السّابعةِ منَ العَشْرِ الأواخِرِ، فقال النبيُّ ﷺ: «أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأواخِرِ، فمَن كان مُتَحرِّيَها فلْيَتَحرَّها منَ العَشْرِ الأواخِرِ».
صحيح البخاري — باب فضل من تعارّ من الليل فصلّى-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1158 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1158
فزعم محمودٌ أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاريّ،رضي الله عنه ملاحظة وكان ممّن شهد بدراً مع رسول الله،صلى الله عليه وسلم
يقول: كنتُ أُصَلّي لقومي ببَني سالمٍ، وكان يَحُولُ بيني وبينَهم وادٍ إذا جاءَتِ الأمطارُ فيَشُقُّ عليَّ اجتِيازُه قِبَلَ مسجدِهم، فجئتُ رسولَ الله ﷺ فقلتُ له: إنّي أنكَرْتُ بَصَري، وإنَّ الوادِيَ الَّذي بيني وبينَ قومي يَسِيلُ إذا جاءَتِ الأمطارُ، فيَشُقُّ عليَّ اجتِيازُه، فوَدِدْتُ أنَّكَ تَأْتي فتُصلِّي من بَيْتي مَكانًا أَتَّخِذُه مُصَلّىً، فقال رسولُ الله ﷺ: «سأفعَلُ» فغَدَا عليَّ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ، رضي الله عنه، بعدَما اشتَدَّ النَّهارُ، فاستأْذَنَ رسولُ الله ﷺ، فأذِنْتُ له، فلم يَجلِسْ حتَّى قال: «أينَ تُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ من بيتِكَ؟» فأشَرْتُ له إلى المكانِ الَّذي أُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ فيه، فقامَ رسولُ الله ﷺ فكَبَّرَ، وصَفَفْنا وراءَه، فصَلَّى رَكْعتَينِ، ثمَّ سَلَّمَ، وسَلَّمْنا حينَ سَلَّمَ، فحَبَسْتُه على خَزِيرٍ يُصْنَعُ له، فسَمِعَ أهلُ الدّارِ أنَّ رسولَ الله ﷺ في بيتي، فثَابَ رجالٌ منهم حتَّى كَثُرَ الرِّجالُ في البيتِ، فقال رجلٌ منهم: ما فَعَلَ مالكٌ؟ لا أَرَاه، فقال رجلٌ منهم: ذاكَ مُنافقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال رسولُ الله ﷺ: «لا تَقُلْ ذاكَ، ألَا تَراهُ قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، يَبْتَغي بذلكَ وجهَ الله؟» فقال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، أمَّا نحنُ فوالله لا نَرَى وُدَّه ولا حديثَه إلَّا إلى المنافقِينَ، قال رسولُ الله ﷺ: «فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على النّارِ مَن قال: لا إلهَ إلّا الله، يَبْتَغي بذلكَ وجهَ الله».قال محمودٌ: فحَدَّثتُها قومًا فيهم أبو أيوبَ صاحبُ رسولِ الله ﷺ في غَزْوَتِه الَّتي تُوُفِّيَ فيها، ويزيدُ بنُ معاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ، فأنكَرَها عليَّ أبو أيوبَ، قال: والله ما أظُنُّ رسولَ الله ﷺ قال ما قلتَ قَطُّ. فكَبُرَ ذلكَ عليَّ، فجَعَلْتُ لله عليَّ إنْ سَلَّمَني حتَّى أقفُلَ من غَزْوَتي، أنْ أسألَ عنها عِتْبانَ بنَ مالكٍ إنْ وَجَدتُه حَيًّا في مسجدِ قومِه، فقَفَلْتُ فأهلَلْتُ بحَجّةٍ أو بعُمْرةٍ، ثمَّ سِرْتُ حتَّى قَدِمْتُ المدينةَ، فأتيتُ بني سالمٍ، فإذا عِتْبانُ شيخٌ أعمَى يُصلِّي لقومِه، فلمّا سَلَّمَ منَ الصلاةِ سَلَّمْتُ عليه وأخبَرْتُه مَن أنا، ثمَّ سألتُه عن ذلكَ الحديثِ، فحدَّثَنِيه كما حدَّثَنِيه أوَّلَ مَرّة.
صحيح البخاري — باب صلاة النوافل-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1186 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1186
حدثنا ابن نمير حدثنا ابن فضيل حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه
قال: كنَّا نُسَلِّمُ على النّبيِّ ﷺ وهو في الصّلاةِ فيَرُدُّ علينا، فلمّا رَجَعْنا من عندِ النَّجاشِيِّ سَلَّمْنا عليه فلم يَرُدَّ علينا، وقال: «إنَّ في الصلاةِ شُغْلًا».حدَّثنا ابنُ نُمَير، حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا هُرَيمُ بنُ سفيانَ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبدِ الله، رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ، نحوَه.
صحيح البخاري — باب ما يُنهى من الكلام في الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1199 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1199
قال: كنَّا بالأهوازِ نُقاتلُ الحَرُورِيَّةَ، فبَينا أنا على جُرُفِ نَهَرٍ إذا رجلٌ يُصلّي، وإذا لِجَامُ دابَّتِه بيدِه، فجَعَلَتِ الدَّابّةُ تُنازِعُه، وجَعَلَ يَتْبَعُها - قال شُعبةُ: هو أبو بَرْزةَ الأسلَمِيُّ - فجَعَلَ رجلٌ منَ الخَوارجِ يقولُ: اللهمَّ افعَلْ بهذا الشيخِ. فلمّا انصَرَفَ الشيخُ قال: إنّي سمعتُ قولَكم، وإنّي غَزَوتُ مع رسولِ الله ﷺ ستَّ غَزَواتٍ - أو سَبْعَ غَزَواتٍ، أو ثَمان - وشَهِدْتُ تَيسِيرَه، وإنّي أن كنتُ أن أرجِعَ مع دابَّتي أحبُّ إليَّ من أن أدَعَها تَرجِعُ إلى مَأْلَفِها فيَشُقُّ عليَّ.
صحيح البخاري — باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1211 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1211
حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا كثير بن شنظير عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: بَعَثَني النّبيُّ ﷺ في حاجةٍ له، فانطَلَقْتُ ثمَّ رجعتُ وقد قَضَيتُها، فأتيتُ النّبيَّ ﷺ، فسَلَّمْتُ عليه فلم يَرُدَّ عليَّ، فوَقَعَ في قَلْبي ما اللهُ أعلَمُ به، فقلتُ في نفسي: لعلَّ رسولَ الله ﷺ وَجَدَ عليَّ أنِّي أبطَأتُ عليه، ثمَّ سَلَّمتُ عليه فلم يَرُدَّ عليَّ، فوَقَعَ في قَلْبي أشدُّ مِن المرّةِ الأُولى، ثمَّ سَلَّمتُ عليه فرَدَّ عليَّ فقال: «إنَّما مَنَعَني أن أرُدَّ عليكَ أنِّي كنتُ أُصلِّي» وكانَ على راحلتِه مُتوجِّهًا إلى غيرِ القِبْلةِ.
صحيح البخاري — باب لا يردّ السلام في الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1217 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1217
حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله قال:أخبرني معمر و يونس عن الزهريّ قال:أخبرني أبو سلمة
أنَّ عائشةَ، رضي الله عنها، زوجَ النبيِّ ﷺ أخبَرته قالت: أقبَلَ أبو بكرٍ، رضي الله عنه، على فرَسِه من مَسْكَنِه بالسُّنْحِ حتَّى نَزَلَ فدَخَلَ المسجدَ، فلم يُكلِّمِ النّاسَ حتَّى دَخَلَ على عائشةَ، رضي الله عنها، فتَيمَّمَ النبيَّ ﷺ وهو مُسَجًّى ببُرْدِ حِبَرةٍ، فكَشَفَ عن وجهِه، ثمَّ أَكَبَّ عليه فقَبَّلَه، ثمَّ بَكَى فقال: بأبي أنتَ يا نبيَّ الله، لا يَجمَعُ اللهُ عليكَ موتَتَينِ، أمَّا الموتةُ الَّتي كُتِبَتْ عليكَ فقد مُتَّها.قال أبو سَلَمةَ: فأخبرني ابنُ عبَّاسٍ، رضي الله عنهما: أنَّ أبا بكرٍ، رضي الله عنه، خَرَجَ وعمرُ، رضي الله عنه، يُكلِّمُ النّاسَ، فقال: اجلِس، فأبَى، فقال: اجلِس، فأبَى، فتَشَهَّدَ أبو بكرٍ، رضي الله عنه، فمالَ إليه النّاسُ وتَرَكُوا عمرَ، فقال: أمَّا بعدُ، فمَن كان منكم يَعبُدُ محمَّدًا ﷺ فإنَّ محمَّدًا ﷺ قد ماتَ، ومَن كان يَعبد الله فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قال اللهُ تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: ١٤٤]، والله لَكأنَّ النّاسَ لم يكونُوا يعلمونَ أنَّ اللهَ أنزَلَها حتَّى تَلاها أبو بكرٍ، رضي الله عنه، فتَلَقّاها منه النّاسُ، فما يُسمَعُ بَشَرٌ إلَّا يَتلُوها.
صحيح البخاري — باب الدخول على الميت بعد الموت-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1241 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1241
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال:أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت
أنَّ أُمَّ العَلاءِ - امرأةً منَ الأنصارِ بايَعَتِ النبيَّ ﷺ - أخبَرتْه: أنَّه اقتُسِمَ المهاجِرونَ قُرْعةً، فطارَ لنا عُثمانُ بنُ مَظْعونٍ، فأنزَلْناه في أبْياتِنا، فوَجِعَ وَجَعَه الَّذي تُوُفِّيَ فيه، فلمّا تُوُفِّيَ وغُسِّلَ وكُفِّنَ في أثوابِه دَخَلَ رسولُ الله ﷺ، فقلتُ: رَحْمةُ الله عليكَ أبا السّائبِ، فشهادَتي عليكَ لقد أكرَمَكَ اللهُ. فقال النبيُّ ﷺ: «وما يُدرِيكِ أنَّ اللهَ أكرَمَه؟» فقلتُ: بأبي أنتَ يا رسولَ الله، فمَن يُكْرِمُه اللهُ؟ فقال: «أمَّا هو فقد جاءَه اليقينُ، والله إنّي لأرجُو له الخيرَ، والله ما أدري وأنا رسولُ الله ما يُفْعَلُ بي»، قالت: فوالله لا أُزَكّي أحدًا بعدَه أبدًا.حدَّثنا سعيد بن عُفير، حدَّثنا اللَّيثُ مثلَه.وقال نافع بن يزيد، عن عُقيل: ما يُفعلُ به، وتابعه شعيب، وعَمرو بن دينار ومعمر.
صحيح البخاري — باب الدخول على الميت بعد الموت-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1243 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1243