حدثني ابن بُكير قال:حدثني الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن
قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يَصِفُ النبيَّ ﷺ قال: كانَ رَبْعةً منَ القومِ، ليس بالطَّوِيلِ ولا بالقَصِيرِ، أزْهَرَ اللَّوْنِ، ليس بأبيضَ أمهَقَ ولا آدمَ، ليس بجَعْدٍ قَطَطٍ ولا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنزِلَ عليه وهو ابنُ أربعينَ، فلَبِثَ بمكَّةَ عَشْرَ سنينَ يُنزَلُ عليه، وبِالمدينةِ عَشْرَ سنينَ، وقُبِضَ وليس في رأسِه ولِحْيتِه عشرونَ شَعَرةً بَيضاءَ. قال رَبِيعةُ: فرأيتُ شَعَرًا من شَعَرِه فإذا هو أحمرُ، فسألتُ، فقِيلَ: احمَرَّ من الطِّيب.
صحيح البخاري — باب صفة النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3547 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3547
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنهما
قال: كانَ النبيُّ ﷺ مَرْبُوعاً، بَعِيدَ ما بينَ المَنكِبينِ، له شَعرٌ يَبلُغُ شَحْمةَ أُذُنِه، رأيتُه في حُلّةٍ حَمْراءَ، لم أرَ شيئاً قَطُّ أحسَنَ منه.وقال يوسُفُ بنُ أبي إسحاقَ، عن أبيه: إلى مَنكِبَيه.
صحيح البخاري — باب صفة النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3551 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3551
حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم قال:حدثني حسين بن محمد حدثنا جَرير عن محمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أُتِيَ عُبَيدُ الله بنُ زِيادٍ برأسِ الحسينِ، رضي الله عنه، فجُعِلَ في طَسْتٍ، فجَعَلَ يَنكُتُ، وقال في حُسْنِه شيئًا، فقال أنسٌ: كانَ أشبَهَهم برسولِ الله ﷺ؛ وكان مَخضُوبًا بالوَسْمة.
صحيح البخاري — باب ذكر مصعب بن عمير.باب مناقب الحسن والحسين-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3748 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3748
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثنا أصْبَغ حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عُروة بن الزبير عن عائشة
أنَّ أبا بكرٍ، رضي الله عنه، تَزوَّجَ امرأةً من كَلْبٍ يُقالُ لها: أمُّ بكرٍ، فلمّا هاجَرَ أبو بكرٍ طَلَّقَها، فتَزوَّجَها ابنُ عمِّها هذا الشّاعرُ الَّذي قال هذه القَصِيدةَ، رَثَى كفَّارَ قُرَيشٍ:وماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بالسَّنامِوماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ القَيْناتِ والشَّرْبِ الكِرامِتُحَيِّي بالسَّلامةِ أمُّ بكرٍ وهَلْ لي بعدَ قومي من سَلَامِيُحدِّثُنا الرَّسولُ بأنْ سَنَحْيا وكيفَ حَياةُ أصداءٍ وهامِ
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3921 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3921
حدثني بِشر بن خالد أخبرنا محمد بن جعفر عن شُعبة عن سليمان عن أبي الضّحى عن مسروق
قال: دَخَلْنا على عائشةَ رضي الله عنها وعندَها حسَّانُ بنُ ثابتٍ يُنشِدُها شِعْراً، يُشَبِّبُ بأبياتٍ له، وقال:حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ برِيبةٍ ... وتُصبِحُ غَرْثَى من لحومِ الغَوافلفقالت له عائشةُ: لكنَّكَ لستَ كذلكَ. قال مَسرُوقٌ: فقلتُ لها: لِمَ تَأْذَني له أنْ يَدخُلَ عليكِ وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:11]؟ فقالت: وأيُّ عَذابٍ أشدُّ منَ العَمَى؟ قالت له: إنَّه كان يُنافحُ ــ أو يُهاجي ــ عن رسولِ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب حديث الإفك-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4146 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4146