قال: جاء عبدٌ فبايَعَ النّبيَّ ﷺ على الهِجرة، ولا يَشعُرُ النّبيُّ ﷺ أَنه عبدٌ، فجاء سيِّدهُ يُريدُه، فقالَ النّبيُّ ﷺ: «بِعْنيهِ» فاشتَراه بعَبدَينِ أَسوَدَين، ثم لم يُبايِع أَحدًا بعدُ حتى يَسألَه: أَعبدٌ هو؟ وفي البابِ عن أَنس. حديثُ جابرٍ حديثٌ حسنٌ صحيح. والعملُ على هذا عندَ أَهلِ العِلم، أنّه لا بأسَ بعَبدٍ بعَبدَين، يدًا بيَد، واختَلَفوا فيه إذا كان نَساءً.
سنن الترمذي — باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1239 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1239
حدثنا عليّ بن خَشْرَم أخبرنا عيسى بن يونس عن مُجالِد عن أبي الوَدّاك عن أبي سعيد
قال: كان عندَنا خمرٌ لِيَتيم، فلمَّا نزَلَت المائدةُ، سألتُ رسولَ الله ﷺ عنه، وقلتُ: إنّه لِيَتيم، فقال: «أَهْريقُوه».وفي البابِ عن أَنس بنِ مالك.حديثُ أَبي سعيدٍ حديثٌ حسن.وقد رُوي مِن غيرِ وَجهٍ عن النّبيِّ ﷺ نحوُ هذا.وقال بهذا بعضُ أَهلِ العِلم، وكَرِهوا أن تُتَّخذ الخَمرُ خلًّا، وإنَّما كُرِه من ذلك، واللهُ أَعلم، أن يكون المُسلمُ في بَيتِه خَمرٌ حتى يَصيرَ خَلًّا، ورَخَّصَ بعضُهم في خَلِّ الخَمرِ إذا وُجِدَ قد صارَ خَلَّا.أَبو الوَدّاك اسمُه: جَبرُ بنُ نَوف.
سنن الترمذي — باب ما جاء في النهي للمسلم،أن يدفع إلى الذمي الخمر-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1263 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1263
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عديّ عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «على اليَدِ ما أَخَذَت حتى تُؤدِّي». قال قتادة: ثم نسِيَ الحسنُ فقال: فهو أَمِينُك لا ضَمانَ عليه، يعني العاريّة. هذا حديثٌ حسن. وقد ذهب بعضُ أَهلِ العِلم من أَصحاب النّبيِّ ﷺ وغيرِهم إلى هذا، وقالوا: يَضمنُ صاحبُ العاريّة، وهو قولُ الشّافعيِّ وأَحمد. وقال بعضُ أَهلِ العِلم من أَصحاب النّبيِّ ﷺ وغيرِهم: ليس على صاحبِ العاريّةِ ضَمانٌ إلّا أن يُخالِف، وهو قولُ الثّوريِّ وأَهلِ الكوفة، وبه يقول إسحاق.
سنن الترمذي — باب ما جاء في أنّ العارية مؤدّاة-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1266 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1266
حدثنا هنّاد حدثنا أبو الأحوص عن سِماك عن عِكرمة عن ابن عباس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «لا تَستَقبِلوا السُّوق، ولا تُحفِّلوا، ولا يُنفِّقْ بعضُكُم لِبَعض».وفي الباب عن ابنِ مسعودٍ، وأَبي هُريرة.حديثُ ابن عبّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيح.والعملُ على هذا عندَ أَهلِ العِلم؛ كَرِهوا بيعَ المُحفَّلة وهي المُصرَّاة، لا يَحلُبُها صاحبُها أيامًا، أو نحو ذلك، ليَجتَمِع اللَّبنُ في ضَرْعها فيَغتَرَّ بها المشتري، وهذا ضربٌ مِن الخَديعةِ والغَرر.
سنن الترمذي — باب ما جاء في بيع المخفَّلات-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1268 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1268
الحكم المسجّل: حسن بشواهدهالحكم الثاني: حسن بشواهده
حدثنا قتيبة حدثنا حمّاد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
«مَن ابتاعَ طعامًا فلا يَبِعْه حتى يَستوفِيَه». قال ابنُ عباس: وأَحسِبُ كلَّ شيءٍ مِثلَه. وفي الباب عن جابرٍ، وابنِ عمر. حديثُ ابنِ عبّاس حديثٌ حسنٌ صحيح. والعملُ على هذا عندَ أَكثرِ أَهلِ العِلم، كرِهُوا بَيعَ الطَّعامِ حتى يَقبِضَه المُشتَري. وقد رَخَّص بعضُ أَهلِ العِلمِ فيمَن ابتاعَ شيئًا ممّا لا يُكالُ ولا يُوزَن، ممّا لا يُؤكَلُ ولا يُشرَبُ أن يَبيعَه قبلَ أن يَستوفِيَه، وإنّما التّشديدُ عند أَهلِ العِلمِ في الطّعام، وهو قولُ أحمدَ وإسحاق.
سنن الترمذي — باب ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1291 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1291
حدثنا قتيبة حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت
أنَّ رسولَ الله ﷺ أَرخَصَ في بَيعِ العَرايا بخَرْصِها. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وحديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيح. والعملُ عليه عند بعضِ أَهلِ العِلم، منهم الشَّافعيُّ وأَحمدُ وإسحاق. وقالوا: إنَّ العَرايا مُستثناةٌ من جٌملةِ نَهي النّبيِّ ﷺ، إذ نَهى عن المُحاقَلَة والمُزابَنة، واحتجُّوا بحَديثِ زيدِ بنِ ثابت، وحديثِ أَبي هُريرةَ، وقالوا: له أَن يَشتَري ما دونَ خمسةِ أَوسُق، ومعنى هذا عندَ بعضِ أَهلِ العِلم: أنّ النّبيَّ ﷺ أَرادَ التَّوسِعةَ عليهم في هذا، لأنّهم شَكَوا إليه، وقالوا: لا نَجِدُ ما نشتَري من الثَّمَر إلّا بالتَّمْر، فرَخَّصَ لهم فيما دونَ خَمسةِ أَوسُق أن يَشتَروها، فيأكُلوها رُطبًا.
سنن الترمذي — باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1302 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1302
حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ قال:حدثنا هشيم قال:حدثنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
«مطلُ الغَنيِّ ظُلمٌ، وإذا أُحَلْتَ على مَلِيءٍ فاتَّبِعه، ولا تَبِعْ بيعَتَينِ في بَيعَة». حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيح. ومعناه: إذا أُحيلَ أَحدُكم على مليٍّ فليَحْتَل، فقال بعضُ أهل العلم: إذا أُحيلَ الرجلُ على مليٍّ فاحتالَه فقد بَرِئَ المُحيل، وليس له أَن يَرجِعَ على المُحِيل، وهو قولُ الشَّافعيِّ وأحمدَ وإسحاق. وقال بعضُ أهلِ العلم: إذا تَوِيَ مالُ هذا بإفلاس المُحالِ عليه، فله أن يَرجِع على الأوّل، واحتجُّوا بقولِ عثمانَ وغيره، حين قالوا: ليس على مالِ مسلمٍ تَوىً. قال إسحاق: معنى هذا الحديث: ليس على مال مسلمٍ تَوىً، هذا إذا أُحيلَ الرجلُ على آخَر وهو يُرى أنّه مليّ، فإذا هو مُعدِمٌ، فليس على مال مسلمٍ تَوىً.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مطل الغني وأنّه ظلم-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1309 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1309
حدثنا أبو كريب و محمود بن غيلان قالا:حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزنّاد عن الأعرج عن أبي هريرة
قال: نَهى رسولُ الله ﷺ عن بَيعِ المُنابَذةِ والمُلامَسة. وفي البابِ عن أَبي سَعيدٍ وابنِ عُمر. حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيح. ومعنى هذا الحديث أَن يقول: إذا نَبذتُ إليكَ بالشَّيءِ فقد وَجَبَ البَيعُ بَيني وَبينَك. والمُلامَسةُ: أن يقول: إذا لمَستَ الشيءَ فقد وَجبَ البيعُ، وإن كان لا يَرى منه شيئًا، مثلَ ما يكونُ في الجِراب أو غيرِ ذلك، وإنّما كان هذا من بُيوع أَهل الجاهليّةِ، فنُهي عن ذلك.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الملامسة والمنابذة-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1310 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1310