حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله عن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحمة عن أبيه عن جدّه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ الدِّينَ لَيأرِزُ إلى الحِجاز، كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحْرِها، ولَيَعقِلنَّ الدِّينُ من الحِجازِ مَعْقِلَ الأُرْويَّةِ من رأسِ الجَبَل، إنَّ الدِّينَ بدأَ غَريبًا ويَرجعُ غَريبًا، فطُوبى للغُرَباء الذين يُصلِحونَ ما أَفسد الناسُ من بَعدِي مِن سُنَّتي».
سنن الترمذي — باب ما جاء أنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً-كتاب الإيمان-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2630 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2632
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن عيينة عن مروان بن معاوية الفزاريّ عن كثير بن عبد الله ملاحظة هو ابن عمرو بن عوف المزنيّ عن أبيه عن جدّه
أنَّ النّبيَّ ﷺ قال لِبلالِ بنِ الحارث: «اعلَمْ» قال: ما أَعلَمُ يا رسولَ الله؟ قال: «أنّه مَن أَحيا سُنّةً من سُنَّتي قد أُميتَتْ بعدِي، كانَ له مِن الأَجرِ مثلُ مَن عمِلَ بها من غيرِ أن يَنقُصَ من أُجورِهم شيئًا، ومَن ابتَدَعَ بِدعةَ ضَلالةٍ لا يَرضاها اللهُ ورسولُه، كان عليه مثلُ آثامِ مَن عمِلَ بها، لا يَنقُصُ ذلك من أَوزارِ النّاس شيئًا». هذا حديثٌ حسن. ومحمّدُ بنُ عُيينةَ هذا: هو مِصِّيصيٌّ شاميٌّ، وكَثيرُ بنُ عبد الله: هو ابن عَمرو بن عَوفٍ المزنيُّ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الأخذ في السنّة واجتناب البدع-كتاب العلم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2677 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2679
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلاّم أنّ أبا سلاّم حدثه أن الحارث الأشعريّ حدثه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى أمَرَ يحيى بنَ زكريّا بخَمْسِ كَلِمات؛ أن يَعملَ بها، ويَأمرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، وإنّه كادَ أن يُبطِئ بها، فقال له عيسى: إنَّ الله أمَرَك بخَمْس كَلِمات؛ أن تَعملَ بها، وتَأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، فإمّا أن تأمُرَهم، وإمّا أن آمُرَهم، فقال يحيى: أخْشَى إن سَبقتَني بها أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّب، فَجَمَع الناسَ في بيت المَقدِس، فامتَلأَ المسجدُ، وقَعَدوا على الشُّرَف، فقال: إنَّ الله أَمَرني بخَمسِ كلِمات؛ أن أَعملَ بهنَّ، وآمُرَكم أن تَعمَلوا بهنَّ، أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا الله ولا تُشرِكوا به شيئًا، فإنَّ مَثَل مَنْ أَشرَك بالله شيئًا كمَثَلِ رجلٍ اشتَرى عبدًا مِن خالِص مالِه بذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري، وهذا عمَلي، فاعملْ وأدِّ إليَّ، فكان يَعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّده، فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك؟ وإنَّ الله أمرَكم بالصَّلاة، فإذا صلَّيتُم فلا تَلتَفِتُوا، فإنَّ الله يَنْصِب وَجهَه لوَجهِ عبدِه في صَلاته، ما لم يَلتَفتْ. وأمَرَكم بالصِّيام، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثل رجلٍ في عِصابَةٍ، معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، كلُّهم يَعجَب - أو يُعجِبه - رِيحُها، وإنَّ رِيحَ الصّائم أَطيبُ عندَ الله مِن رِيح المِسك. وأمَرَكم بالصَّدَقةِ، فإنّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ، فأَوثَقوا يدَيهِ إلى عُنُقِه، وقَدَّمُوه ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: أنا أفْدِي نفْسي مِنكُم بالقَليل والكَثير، ففَدَى نَفْسَه منهم. وأمَرَكم أن تَذْكُروا الله، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَل رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثَرِه سِراعًا، حتى إذا أتى على حِصْنٍ حَصِين أحرَزَ نفسَه منهم، وكذلك العبدُ لا يُحْرِزُ نفسَه من الشَّيطان إلّا بِذِكر الله». وقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا آمُرُكم بخَمسٍ اللهُ أَمرَني بِهِنَّ: السَّمْعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ، فإنه مَن فارَق الجَماعة قِيْدَ شِبْر، فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ، إلا أن يُراجِعَ، ومَن دعا دَعْوى الجاهليّة، فإنّه مِن جُثَى جهنم»، فقال رجل: يا رسولَ الله، وإن صام وإن صلَّى؟ قال: «وإن صام وإن صلَّى، فادْعوا بدَعْوى اللهِ التي سمّاكم المؤمنين عبادَ الله». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. قال محمد بنُ إسماعيل: الحارثُ الأشعريُّ له صحبةٌ، وله غير هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا شهاب بن عباد العبديّ حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمدانيّ عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يقولُ الرّبُّ عزَّ وجلَّ: مَن شَغَلَه القُرآنُ عن ذِكري ومَسأَلَتِي أَعطَيتُه أَفضلَ ما أُعطِي السائِلين، وفَضلُ كَلام اللهِ على سائِر الكلامِ كفَضلِ اللهِ على خَلقِه».هذا حديثٌ حَسنٌ غَريبٌ.
سنن الترمذي — باب من شغله القرآن أعطي أفضل العطايا،وفضل كلام الله على غيره،كفضل الله على خلقه-كتاب ثواب القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2926 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2927
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جُدعان عن الحسن عن عِمران بن حُصَين أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: لمّا نَزَلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾إلى قوله: ﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: 1-2]. قال: أُنزِلَت عليه هذه الآيةُ وهو في سَفَر، قال: «أتدرون أيَّ يومٍ ذلك؟» فقالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: «ذلك يومَ يقولُ اللهُ لآدَمَ: ابعَثْ بعْثَ النارِ، قال: يا ربِّ، وما بعثُ النارِ؟ قال: تسعُ مِئةٍ وتسعةٌ وتِسعونَ إلى النار، وواحدٌ إلى الجنَّة»، قال: فأنشأ المسلمونَ يَبكُون، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «قارِبُوا وسَدِّدُوا، فإنَّها لم تَكُن نُبُوّةٌ قَطّ، إلَا كانَ بين يَدَيها جَاهِلِية، قال: فيُؤخَذ العَدَد مِن الجاهِلِية، فإن تَمَّت، وإلَّا كَمُلَتْ مِن المنافقين، وما مَثَلُكُم والأُمَمُ، إلّا كَمَثَل الرَّقْمَة في ذِراع الدابّة، أو كالشامَة في جَنبِ البَعِير»، ثم قال: «إنّي لأرجُو أنْ تَكُونوا رُبُعَ أَهلِ الجنَّة» فكبَّروا، ثمّ قال: «إنّي لأرجُو أنْ تكُونُوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّة» فكبَّروا، ثم قال: «إني لأرجُو أنْ تَكُونُوا نصفَ أَهلِ الجنَّة» فكبَّروا، قال: ولا أدري، قال: الثُلُثَين أَمْ لا. هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وقد رُوِي من غير وجهٍ، عن الحسن، عن عِمران بن حُصَين، عن النبيِّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة الحجّ-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3168 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3167
حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا أبو زيد عن عوف عن قسامة بن زهير قال:حدثني الأشعريّ
قال: لمّا نزلَ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيْرَتَكَ الْأَقْرَبِيْنَ﴾ [الشعراء: 214] وَضَعَ رسولُ الله ﷺ أُصبعَيهِ في أُذُنيهِ، فرَفعَ مِن صَوتِه، فقال: «يا بَنِي عبدِ مَنَاف، يا صَبَاحاه».هذا حديثٌ غريبٌ مِن هذا الوَجه.وقد رواهُ بعضُهم عن عَوف، عن قَسَامةَ بنِ زُهير، عن النّبيِّ ﷺ، مُرسَلًا، ولم يَذكُر فيه: عن أَبي مُوسى، وهو أَصحّ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة الشعراء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3186 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3185
حدثنا محمود بن غيلان و عبد بن حميد ملاحظة المعنى واحد قالا:أخبرنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن الأعمش عن يحيى قال: قال عبد ملاحظة وهو ابن عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال: مَرِضَ أَبو طالب، فجاءَتْه قُريش، وجاءَه النّبيُّ ﷺ، وعندَ أَبي طالبٍ مجلسُ رجُل، فقامَ أَبو جَهلٍ كي يَمنَعَه، قال: وشَكَوهُ إلى أَبي طالب، فقال: يا ابنَ أَخي، ما تُريدُ مِن قَومِك؟ قال: «إنِّي أُريدُ مِنهم كلِمةً تَدِينُ لهم بها العَرَب، وتُؤدِّي إليهمُ العَجَمُ الجِزيةَ» قال: كلِمةً واحدة؟ قال: «كَلِمةً واحدة» فقال: «يا عمُّ، قولوا: لا إلهَ إلّا الله» فقالوا: إلهًا واحدًا؟! ما سَمِعنا بهذا في المِلّةِ الآخِرة، إنْ هذا إلّا اختِلاق. قال: فنزلَ فيهمُ القرآن: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ إلى قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾.هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.- حدّثنا بُندار، قال: حدّثنا يحيى بنُ سَعيد، عن سُفيان، عن الأَعمَش، نحو هذا الحديث، وقال: يحيى بن عُمَارة.
سنن الترمذي — باب ومن سورة ص-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3232 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3230
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا يحيى بن خلف حدثنا ابن أبي عديّ عن هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت
قال: «مَن تَعارَّ مِن اللَّيل، فقال: لا إلهَ إلّا اللهُ، وحدَهُ لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَدِير، وسُبحانَ الله، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ، ولا حولَ ولا قوّةّ إلّا بالله، ثم قال: ربِّ اغفِرْ لي - أو قال -: ثم دعا، اسُتجِيبَ له، فإن عزَمَ فتوضّأَ، ثم صَلَّى، قُبِلتْ صلاتُه».هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
سنن الترمذي — باب كم يسبّح بعد الصلاة؟-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3414 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3411
حدثنا عليّ بن خشرم حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ
قال: قال لِي رَسولُ اللهِ ﷺ: «ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ إذا قُلْتَهُنَّ، غَفرَ اللهُ لكَ وَإنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ؟» قال: «قُلْ: لا إله إلا اللهُ العَليُّ العَظيمُ، لا إله إلا اللهُ الحليمُ الكَريمُ، لا إله إلا اللهُ سُبْحانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظيمِ». قال عَليُّ بن خَشْرمٍ: وَأخْبرنا عَليُّ بن الحُسينِ بن وَاقدٍ، عن أبيهِ، بِمثْلِ ذلكَ إلَّا أنَّهُ قال في آخِرها: «الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمينَ».
سنن الترمذي — باب من أدعية المغفرة-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3504 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3500
حدثنا أحمد بن الحسن الترمذيّ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جُريج عن عطاء بن أبي رباح و عكرمة ملاحظة مولى ابن عباس عن ابن عباس
أنَّه قال: بينما نَحنُ عندَ رَسولِ الله ﷺ إذ جاءَه عليُّ بنُ أَبي طالب، فقال: بأَبي أَنتَ وأُمِّي، تَفلَّتَ هذا القرآنُ مِن صَدرِي، فما أَجِدُنِي أَقدِرُ عَلَيه، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا الحَسَن، أَفلا أُعَلِّمُك كَلِماتٍ يَنفَعُك اللهُ بِهِنَّ، ويَنفَعُ بهِنَّ مَن عَلَّمتَه، ويُثبِّتُ ما تَعلَّمتَ في صَدرِكَ؟» قال: أَجل يا رَسولَ الله، فعلِّمْني. قال: «إذا كانَ ليلةُ الجُمُعة، فإن استَطَعتَ أَن تَقُومَ في ثُلُثِ الليلِ الآخِر فإنَّها ساعةٌ مَشهُودَةٌ، والدعاءُ فيها مُستَجَاب، وقد قال أَخي يَعقُوبُ لبَنِيه: {سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: 98] يقول: حتَّى تَأتِيَ ليلةُ الجُمُعة، فإن لم تَستَطِع فقُم في وَسَطِها، فإن لم تَستَطِع فقم في أولها، فصَلِّ أَربعَ رَكعات، تَقرأُ في الرَّكعةِ الأُولَى بفاتِحةِ الكتابِ وسُورةِ يٓسٓ، وفي الركعةِ الثانِيةِ بفاتِحَةِ الكتاب وحٓمٓ الدُّخان، وفي الركعة الثالثةِ بفاتِحةِ الكتاب والمٓ تَنزيل السَّجدة، وفي الركعةِ الرابِعةِ بفاتحةِ الكتاب وتَبارك المُفَصَّل، فإذا فرغت مِن التَّشَهُّدِ فاحمد الله، وأَحسِن الثَّناءَ على الله، وصَلِّ عَلَيَّ وأَحسِن، وعلى سائِرِ النَّبيِّين، واستغفِر للمُؤمِنِين والمُؤمِنات ولإخوانِكَ الذينَ سَبقُوكَ بالإيمان، ثمَّ قل في آخر ذلك: اللهمَّ ارحَمنِي بتَركِ المَعَاصِي أَبدًا ما أَبقَيتَنِي، وارحَمْنِي أن أَتكلَّفَ ما لا يَعنِينِي، وارزُقنِي حُسنَ النظرِ فيما يُرضِيكَ عنِّي، اللهمَّ بَديعَ السمواتِ والأَرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرَام، أَسألُك يا الله، يا رحمٰن بجَلالِك ونُورِ وَجهِك أُن تُلزِمَ قَلبي حِفظَ كِتابِك كما عَلَّمتَني، وارزُقني أَن أَتلُوَه على النَّحوِ الذي يُرضِيكَ عَنِّي، اللهمَّ بَدِيعَ السمواتِ والأَرضِ ذا الجَلَالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرَام، أَسألُك يا اللهُ يا رَحمٰن بجَلالكَ ونُورِ وَجهِكَ أَن تُنَوِّر بكتابِكَ بَصَرِي، وأن تُطلِقَ به لِسانِي، وأَن تُفرِّجَ به عن قَلبِي، وأَن تَشرَحَ به صَدرِي، وأَن تَغسِلَ به بَدَنِي، فإنَّه لا يُعِينُنِي على الحقِّ غَيرُك ولا يُؤتيه إلَّا أَنت، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظِيم. يا أبا الحَسَن، فافعل ذلك ثلاثَ جُمَع أَو خَمسًا أَو سَبعًا، تُجَب بإذنِ الله، والذي بَعَثَنِي بالحَقِّ ما أخطأ مُؤمِنا قَطَّ. قال عبد الله بن عباس: فوالله ما لبثَ عليٌّ إلّا خَمسًا أَو سَبعًا حتَّى جاءَ رَسولَ الله ﷺ في مثلِ ذلك المَجلس فقال: يا رسول الله، إني كنت فيما خَلا لا آخذُ إلّا أَربعَ آياتٍ أَو نَحوَهُن، فإذا قرأتُهن على نَفْسِي تَفَلَّتنَ، وأَنا أَتعلمُ اليومَ أَربعينَ آيةً أَو نَحوَها، وإذا قرأتُها على نَفسِي فكَأَنَّما كِتابُ اللهِ بينَ عَينَيّ، ولقد كنتُ أَسمع الحديثَ فإذا رَدّدتُه تَفلَّت، وأَنا اليومَ أَسمَعُ الأَحادِيثَ، فإذا تَحدَّثت بها لَم أَخرِم مِنها حَرفًا، فقال له رسول الله ﷺ عندَ ذلك: «مُؤمِنٌ ورَبِّ الكَعبةِ يا أَبا الحَسَن». هذا حديثٌ غَريبٌ، لا نَعرفُه إلّا مِن حَدِيثِ الوَلِيد بنِ مُسلم.
سنن الترمذي — باب في دعاء الحفظ-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3570 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3566
أخبرنا عمرو بن سوّاد بن الأسود بن عمرو قال:أنبأنا ابن وهب قال:أنبأنا ابن جريج عن منبوذ عن الفضل بن عبيد الله عن أبي رافع
قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا صَلَّى العَصرَ ذَهبَ إلى بَنِي عبدِ الأَشهَلِ، فيتحدَّثُ عِندَهم حتَّى يَنحَدِرَ للمَغرِب. قال أبو رافع: فبينَما النبيُّ ﷺ يُسرِعُ إلى المَغرِبِ مَررنا بالبَقِيع، فقال: «أُفِّ لك، أُفِّ لك». قال: فكَبُرَ ذلك في ذَرْعِي، فاستأخرتُ وظَننتُ أَنَّه يُرِيدُنِي، فقال: «ما لَكَ امشِ». فقلتُ: أَحدَثتُ حَدَثًا؟ قال: «ما ذَاك؟» قلتُ: أَفَّفْتَ بِي؟ قال: «لا. ولكن هذا فُلانٌ بَعثتُه سَاعِيًا على بنِي فلان فَغَلَّ نَمِرَةً، فدُرِّع الآن مَثلها مِن نار».
سنن النسائي — باب الإسراع إلى الصلاة من غير سعي-كتاب الإمامة-سنن النسائي — رقم الحديث: 862 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 862