حدثنا أبو النعمان حدثنا حمّاد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر،رضي الله عنه
قال: لمّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} قال رسولُ الله ﷺ: «أعُوذُ بوَجْهِكَ» قال: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قال: «أعُوذُ بوَجْهِكَ» {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال رسولُ الله ﷺ: «هذا أهوَنُ» أو «هذا أيسَرُ».
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4628 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4628
حدثنا أحمد بن الحسن الترمذيّ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جُريج عن عطاء بن أبي رباح و عكرمة ملاحظة مولى ابن عباس عن ابن عباس
أنَّه قال: بينما نَحنُ عندَ رَسولِ الله ﷺ إذ جاءَه عليُّ بنُ أَبي طالب، فقال: بأَبي أَنتَ وأُمِّي، تَفلَّتَ هذا القرآنُ مِن صَدرِي، فما أَجِدُنِي أَقدِرُ عَلَيه، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا الحَسَن، أَفلا أُعَلِّمُك كَلِماتٍ يَنفَعُك اللهُ بِهِنَّ، ويَنفَعُ بهِنَّ مَن عَلَّمتَه، ويُثبِّتُ ما تَعلَّمتَ في صَدرِكَ؟» قال: أَجل يا رَسولَ الله، فعلِّمْني. قال: «إذا كانَ ليلةُ الجُمُعة، فإن استَطَعتَ أَن تَقُومَ في ثُلُثِ الليلِ الآخِر فإنَّها ساعةٌ مَشهُودَةٌ، والدعاءُ فيها مُستَجَاب، وقد قال أَخي يَعقُوبُ لبَنِيه: {سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: 98] يقول: حتَّى تَأتِيَ ليلةُ الجُمُعة، فإن لم تَستَطِع فقُم في وَسَطِها، فإن لم تَستَطِع فقم في أولها، فصَلِّ أَربعَ رَكعات، تَقرأُ في الرَّكعةِ الأُولَى بفاتِحةِ الكتابِ وسُورةِ يٓسٓ، وفي الركعةِ الثانِيةِ بفاتِحَةِ الكتاب وحٓمٓ الدُّخان، وفي الركعة الثالثةِ بفاتِحةِ الكتاب والمٓ تَنزيل السَّجدة، وفي الركعةِ الرابِعةِ بفاتحةِ الكتاب وتَبارك المُفَصَّل، فإذا فرغت مِن التَّشَهُّدِ فاحمد الله، وأَحسِن الثَّناءَ على الله، وصَلِّ عَلَيَّ وأَحسِن، وعلى سائِرِ النَّبيِّين، واستغفِر للمُؤمِنِين والمُؤمِنات ولإخوانِكَ الذينَ سَبقُوكَ بالإيمان، ثمَّ قل في آخر ذلك: اللهمَّ ارحَمنِي بتَركِ المَعَاصِي أَبدًا ما أَبقَيتَنِي، وارحَمْنِي أن أَتكلَّفَ ما لا يَعنِينِي، وارزُقنِي حُسنَ النظرِ فيما يُرضِيكَ عنِّي، اللهمَّ بَديعَ السمواتِ والأَرضِ ذا الجَلالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرَام، أَسألُك يا الله، يا رحمٰن بجَلالِك ونُورِ وَجهِك أُن تُلزِمَ قَلبي حِفظَ كِتابِك كما عَلَّمتَني، وارزُقني أَن أَتلُوَه على النَّحوِ الذي يُرضِيكَ عَنِّي، اللهمَّ بَدِيعَ السمواتِ والأَرضِ ذا الجَلَالِ والإكرامِ والعِزَّةِ التي لا تُرَام، أَسألُك يا اللهُ يا رَحمٰن بجَلالكَ ونُورِ وَجهِكَ أَن تُنَوِّر بكتابِكَ بَصَرِي، وأن تُطلِقَ به لِسانِي، وأَن تُفرِّجَ به عن قَلبِي، وأَن تَشرَحَ به صَدرِي، وأَن تَغسِلَ به بَدَنِي، فإنَّه لا يُعِينُنِي على الحقِّ غَيرُك ولا يُؤتيه إلَّا أَنت، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظِيم. يا أبا الحَسَن، فافعل ذلك ثلاثَ جُمَع أَو خَمسًا أَو سَبعًا، تُجَب بإذنِ الله، والذي بَعَثَنِي بالحَقِّ ما أخطأ مُؤمِنا قَطَّ. قال عبد الله بن عباس: فوالله ما لبثَ عليٌّ إلّا خَمسًا أَو سَبعًا حتَّى جاءَ رَسولَ الله ﷺ في مثلِ ذلك المَجلس فقال: يا رسول الله، إني كنت فيما خَلا لا آخذُ إلّا أَربعَ آياتٍ أَو نَحوَهُن، فإذا قرأتُهن على نَفْسِي تَفَلَّتنَ، وأَنا أَتعلمُ اليومَ أَربعينَ آيةً أَو نَحوَها، وإذا قرأتُها على نَفسِي فكَأَنَّما كِتابُ اللهِ بينَ عَينَيّ، ولقد كنتُ أَسمع الحديثَ فإذا رَدّدتُه تَفلَّت، وأَنا اليومَ أَسمَعُ الأَحادِيثَ، فإذا تَحدَّثت بها لَم أَخرِم مِنها حَرفًا، فقال له رسول الله ﷺ عندَ ذلك: «مُؤمِنٌ ورَبِّ الكَعبةِ يا أَبا الحَسَن». هذا حديثٌ غَريبٌ، لا نَعرفُه إلّا مِن حَدِيثِ الوَلِيد بنِ مُسلم.
سنن الترمذي — باب في دعاء الحفظ-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3570 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3566