حدثنا موسى حدثنا عبد الواحد حدثنا عمارة حدثنا أبو زرعة
قال: دَخَلْتُ مع أبي هُرَيرةَ دارًا بالمدينةِ، فرأى أعلاها مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «ومَن أظْلَمُ ممَّن ذهبَ يَخلُقُ كَخَلْقي، فلْيَخلُقُوا حَبّةً، ولْيَخلُقُوا ذَرّةً».ثمَّ دَعَا بتَوْرٍ من ماءٍ فغَسَلَ يَدَيْهِ حتَّى بَلَغَ إبْطَه، فقلتُ: يا أبا هُرَيرةَ، أشيءٌ سمعتَه من رسولِ الله ﷺ؟ قال: مُنتَهَى الحِلْية.
صحيح البخاري — باب نقض الصور-كتاب اللباس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5953 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5953
حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا يزيد الرّشك قال:سمعت مطرّف بن عبد الله بن الشخّير يحدث عن عمران بن حصين
قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله أيعرَفُ أهلُ الجنَّةِ من أهلِ النّار؟ قال: «نَعَم» قال: فلِمَ يَعْمَلُ العامِلونَ؟ قال: «كلٌّ يَعْمَلُ لمَا خُلِقَ له، أو لمَا يُسِّرَ لَه».
صحيح البخاري — باب جَفّ القلم على علم الله-كتاب القدر-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6596 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6596
حدثني عمرو بن محمد بن بكير النّاقد حدثنا هاشم بن القاسم،أبو النّضر حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك
قال: نُهينا أن نَسألَ رَسولَ الله ﷺ عن شيء، فكان يُعجِبُنا أن يَجيءَ الرَّجلُ من أهلِ البادِيةِ العاقِلِ، فيَسألَه، ونحنُ نسمَع، فجاء رجلٌ من أهلِ البادية، فقال: يا مُحمّد، أتانا رسولُكَ فزَعمَ لنا أنّكَ تزعُمُ أنَّ اللهَ أرسلَكَ، قال: «صَدَقَ»، قال: فمَن خلَقَ السَّماء؟ قال: «الله»، قال: فمَن خلَقَ الأرض؟ قال: «الله»، قال: فمَن نَصَبَ هذه الجِبال، وجعَلَ فيها ما جَعَل؟ قال: «الله»، قال: فبِالّذي خلَقَ السّماءَ، وخلَقَ الأرضَ، ونصَبَ هذه الجِبالَ، آللهُ أرسَلَك؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَم رسولُكَ أنَّ علينا خمسَ صَلَواتٍ في يومِنا ولَيلَتِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَم رسولُكَ أنَّ علينا زكاةً في أموالِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا صَومَ شهرِ رَمضانَ في سَنَتِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا حَجَّ البَيتَ مَن استَطاعَ إليهِ سَبيلًا، قال: «صَدَقَ»، قال: ثم ولَّى، قال: والّذي بَعثَكَ بالحّقِّ، لا أَزيدُ عليهِنَّ، ولا أَنقُصُ مِنهُنَّ، فقال النّبيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدخُلَنَّ الجَنّة».
صحيح مسلم — باب السؤال عن أركان الإسلام-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 12 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 12
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بَهْرام الدارِميّ حدثنا مروان ملاحظة يعني ابن محمد الدمشقيّ حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَولانيّ عن أبي ذر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
فيما رَوى عن الله تبارَكَ وتعالى أنّه قال: «يا عِبادِي، إنِّي حرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسِي، وجعَلتُه بَينَكُم مُحرَّمًا، فلا تَظَالَمُوا، يا عِبادِي كُلُّكُم ضالٌّ إلّا مَن هدَيتُه، فاستَهْدُوني أَهدِكُم، يا عِبادِي كُلُّكُم جائِعٌ إلّا مَن أَطعَمتُه، فاستَطعِمُوني أُطْعِمْكُم، يا عِبادِي كُلُّكُم عارٍ إلّا مَن كَسَوتُه، فاستَكْسُوني أَكْسُكُم، يا عِبادِي إنّكُم تُخطِئونَ باللَّيلِ والنَّهار، وأنا أَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا، فاستَغفِرُوني أَغفِرْ لَكُم، يا عِبادِي إنّكُم لن تَبلُغُوا ضُرِّي فتَضرُّوني، ولن تَبلُغوا نَفْعِي فتَنفَعُوني، يا عِبادِي لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكم وإنسَكُم وجِنّكُم كانوا على أَتقَى قَلبِ رَجلٍ واحدٍ مِنكُم، ما زادَ ذلك في مُلْكِي شيئًا، يا عِبادِي لو أنَّ أوَّلكُم وآخِرَكم وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا على أَفجَرِ قلبِ رجلٍ واحِد، ما نَقَصَ ذلك مِن مُلكِي شيئًا، يا عِبادِي لو أنَّ أوَّلكُم وآخرَكُم وإنسَكُم وجِنَّكم قامُوا في صَعيدٍ واحدٍ فسَألوني فأَعطَيتُ كلَّ إنسانٍ مَسألتَه، ما نَقَص ذلك ممَّا عندِي إلّا كما يَنقُصُ المِخْيطُ إذا أُدخِلَ البَحْر، يا عِبادِي إنَّما هي أَعمالُكُم أُحصِيها لكُم، ثم أُوفِّيكُم إيّاها، فمَن وَجَدَ خيرًا فلْيحمَدِ الله، ومَن وَجَدَ غيرَ ذلك فلا يَلُومَنَّ إلّا نفْسَه». قال سعيد: كان أَبو إدريسَ الخَوْلانيُّ إذا حدَّث بهذا الحديث، جَثَا على رُكْبَتَيه.
صحيح مسلم — باب تحريم الظلم-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2577 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2577
حدثنا هدّاب بن خالد حدثنا حمّاد بن سلمة حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «كان مَلِكٌ فيمَن كان قبلَكم، وكان له ساحِر، فلمَّا كَبِرَ، قال للمَلِك: إني قد كَبِرتُ، فابعث إليَّ غلامًا أُعلِّمْه السِّحر، فبعث إليه غلامًا يعلِّمُه، فكان في طريقِه إذا سَلَكَ راهبٌ، فقَعدَ إليه وسَمِع كلامَه فأعجَبَه، فكان إذا أتَى الساحرَ مَرَّ بالرَّاهب وقعدَ إليه، فإذا أتى الساحرَ ضَرَبَه، فشكا ذلك إلى الرَّاهب، فقال: إذا خَشِيتَ الساحرَ، فقل: حَبَسَني أهلي، وإذا خَشِيتَ أهلَك فقل: حَبَسَني الساحر، فبينَما هو كذلك إذ أتَى على دابَّةٍ عظيمةٍ قد حَبَسَت الناس، فقال: اليومَ أَعلمُ آلساحرُ أفضلُ أم الرّاهبُ أفضل؟ فأخذَ حَجَرًا، فقال: اللَّهمَّ إن كان أمرُ الرّاهبِ أحبَّ إليك من أمرِ الساحر فاقتُلْ هذه الدابّةَ حتى يَمضِيَ الناسُ، فرَماها فقَتَلها، ومضى الناسُ، فأتَى الرَّاهبَ فأخبَرَه، فقال له الرَّاهب: أيْ بُنَي، أنتَ اليومَ أفضلُ منِّي، قد بلغَ مِن أَمرِكَ ما أرى، وإنّكَ ستُبتَلَى، فإن ابتُليتَ فلا تَدُلَّ عليَّ. وكان الغلامُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَص، ويُداوي الناسَ من سائرِ الأَدواء، فسَمِع جليسٌ للمَلِك كان قد عَمِي، فأتاه بهدايا كثيرةٍ، فقال: ما هاهنا لكَ أجمَعُ إن أنتَ شَفَيتَني، فقال: إنِّي لا أَشفي أحدًا، إنما يَشفِي اللهُ، فإن أنتَ آمنتَ باللهِ دعوتُ اللهَ فشَفاك، فآمَنَ بالله فشفاهُ الله، فأتَى المَلِكَ فجلسَ إليه كما كان يَجلس، فقال له المَلِك: مَن رَدَّ عليكَ بصَرَكَ؟ قال: ربِّي، قال: وَلَكَ ربٌّ غيري؟ قال: ربِّي وربُّك الله، فأخذَه فلم يَزَلْ يُعذِّبُه حتى دلَّ على الغلام، فجيءَ بالغلام، فقال له المَلِك: أيْ بُنَي، قد بَلَغَ من سِحركَ ما تُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَص، وتفعلُ وتفعل، فقال: إنِّي لا أَشفي أحدًا، إنما يَشفي اللهُ، فأخذَه فلم يَزَلْ يُعذِّبُه حتى دلَّ على الرَّاهب، فجيءَ بالرَّاهب فقيلَ له: ارجِعْ عن دينِك، فأبى، فدعا بالمِئْشار، فوُضِع المِئشارُ في مَفْرِقِ رأسه، فشَقَّه حتى وَقَعَ شِقّاهُ، ثم جيء بجَليسِ الملك فقيل له: ارجِع عن دِينك، فأبى، فوُضِع المِئشارُ في مَفرِق رأسه، فشَقَّه به حتى وقع شِقّاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجِع عن دينِك، فأبى، فدَفَعَه إلى نَفَرٍ من أصحابه، فقال: اذهَبوا به إلى جبلِ كذا وكذا، فاصعَدوا به الجبلَ، فإذا بَلغتُم ذُرْوَتَه، فإن رَجَعَ عن دِينِه، وإلَّا فاطرَحوهُ، فذهبوا به فصَعِدوا به الجبلَ، فقال: اللَّهمَّ اكْفِنِيهِم بما شئتَ، فرَجَفَ بهم الجبلُ فسَقطوا، وجاء يمشي إلى المَلِك، فقال له المَلِك: ما فعلَ أصحابُك؟ قال: كَفانِيهِمُ اللهُ. فدَفَعَه إلى نَفَرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحمِلوه في قُرقُور، فتوسَّطُوا به البحرَ، فإن رَجَعَ عن دِينِه وإلَّا فاقذِفوه، فذهبوا به، فقال: اللَّهمَّ اكْفِنِيهِم بما شئتَ، فانكَفأَتْ بهمُ السفينةُ فغَرِقوا، وجاء يمشي إلى المَلِك، فقال له المَلِك: ما فَعَلَ أصحابك؟ قال: كَفانِيهِمُ اللهُ، فقال للمَلِك: إنّكَ لستَ بقاتِلِي حتى تَفعلَ ما آمرُكَ به، قال: وما هو؟ قال: تَجمعُ الناسَ في صَعيدٍ واحد، وتَصْلُبُني على جِذْعٍ، ثم خُذْ سَهمًا من كِنانَتِي، ثم ضَعِ السَّهمَ في كَبِدِ القَوس، ثم قُلْ: بسمِ اللهِ ربِّ الغُلام، ثم ارْمِني، فإنّكَ إذا فعلتَ ذلك قتَلْتَني. فجَمعَ الناسَ في صعيدٍ واحد، وصَلَبَه على جِذْعٍ، ثم أخذَ سَهْمًا من كِنانتِه، ثم وَضعَ السَّهمَ في كَبِدِ القَوس، ثم قال: بسمِ الله ربِّ الغلام، ثم رَماهُ، فوَقعَ السَّهمُ في صُدْغِه، فوَضعَ يدَه في صُدغِه في موضِع السَّهم فمات، فقال الناس: آمنّا برَبِّ الغلام، آمنَا برَبِّ الغلام، آمنّا برَبِّ الغلام، فأُتي الملكُ فقيل له: أرأيتَ ما كنتَ تَحذَر؟ قد واللهِ نَزَلَ بك حَذَرُكَ، قد آمنَ الناس. فأَمرَ بالأُخدودِ في أَفواهِ السِّكك فخُدَّتْ، وأَضرَمَ النِّيرانَ، وقال: مَن لم يَرجِع عن دِينِه فأَحمُوهُ فيها، أو قيل له: اقتَحِمْ، ففَعلوا، حتى جاءتِ امرأةٌ ومعها صبيٌّ لها، فتَقاعَسَتْ أن تَقَعَ فيها، فقال لها الغُلام: يا أُمَّهْ، اصْبِرِي فإنَّكِ على الحَقّ».
صحيح مسلم — باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3005 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3005
حدثنا هارون بن سعيد الأيليّ ثنا خالد بن نزار حدثني القاسم بن مبرور عن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
قالت: شَكَا الناسُ إلى رسولِ الله ﷺ قُحُوطَ المَطَر،فأَمرَ بمِنبَرٍ فوُضِع له في المُصلَّى، وَوَعَدَ الناسَ يوماً يخرجونَ فيه، قالت عائشةُ: فخرجَ رسولُ الله ﷺ حين بدَا حَاجِبُ الشَّمسِ، فَقَعَدَ على المِنبَر، فكبَّرَ ﷺ وحَمِدَ اللهَ عزَّ وجلَّ، ثم قال: «إنّكم شَكَوتُم جَدْبَ دِيارِكم، واستِئخارَ المَطرِ عن إبَّانِ زَمانِه عنكُم، وقد أَمرَكُم الله عزَّ وجلَّ أن تَدْعوهُ، ووَعَدَكم أن يَستَجِيبَ لكم» ثم قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، لا إلهَ إلّا اللهُ يَفعَلُ ما يُرِيدُ، اللَّهُم أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ، الغنيُّ ونحنُ الفقراء، أَنزِلْ علينا الغَيثَ، واجْعَل ما أَنزلتَ لنا قُوَّةً وبلاغًا إلى حين» ثم رَفَعَ يدَيه، فلم يَزَلْ في الرَّفعِ حتى بدا بياضُ إبطَيهِ، ثم حوّل إلى النّاسِ ظهَره، وقَلَبَ - أو حَوَّلَ - رِداءَه وهو رافعٌ يدَيه، ثم أقبلَ على النّاسِ، ونزَلَ فصَلَّى ركعَتينِ، فأَنشأَ اللهُ سحابةً فرَعَدتْ وبَرَقَت، ثم أَمطَرتْ بإذنِ الله، فلم يأتِ مَسجدَه حتى سالتِ السُّيُولُ، فلمَّا رأى سُرعَتَهُم إلى الكِنِّ ضَحِكَ ﷺ حتى بَدَتْ نواجِذُه، فقال: «أشهدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قدير، وأَني عبدُ الله ورَسولُه».قال أبو داود: وهذا حديثٌ غريبٌ، إسنادُه جيِّد، أهلُ المَدينة يَقرؤون ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وإنَّ هذا الحديثَ حُجّةٌ لهم.
سنن أبي داود — باب رفع اليدين في الاستسقاء-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1173 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1173
حدثنا هشام بن عمّار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر قال:سمعت بُسر بن عُبيدالله يقول:سمعت أبا إدريس الخولانيّ يقول:حدثني النّوّاس بن سمعان الكِلابيّ قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «ما مِن قلبٍ إلَاّ بين إصبَعَين مِن أَصابِع الرَّحمن، إنْ شاء أَقامَه وإنْ شاء أَزاغَه». وكان رسولُ الله ﷺ يقول: «يا مُثَبِّتَ القُلوب، ثَبِّت قُلُوبَنا على دِينِك». قال: «والميزانُ بيدِ الرَّحمن يَرفَعُ أَقوامًا ويَخفِضُ آخَرينَ إلى يومِ القيامة».
سنن ابن ماجة — باب ما جاء في البول قائماً-كتاب الطهارة وسننها-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 199 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 199