حدثني أبو كُريب،محمد بن العلاء و القاسم بن زكرياء بن دينار و عبد بن حُميد قالوا:حدثنا خالد بن مَخلَد عن سليمان بن بلال حدثني عمارة بن غَزّية الأنصاريّ عن نُعيم بن عبد الله المُجمِر
قال: رأيتُ أبا هُريرةَ يَتوضّأ، فغَسَلَ وجهَهُ فأسبَغَ الوُضوء، ثم غَسَلَ يدَه اليُمنى حتى أشرَعَ في العَضُد، ثم يدَه اليُسرى حتى أشرَعَ في العَضُد، ثم مسَحَ رأسَه، ثم غسَلَ رِجلَه اليُمنى حتى أشرَعَ في السّاق، ثم غسَلَ رِجلَه اليُسرى حتى أشرَعَ في السّاق، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَتوضّأ. وقال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «أنتُم الغُرُّ المُحجَّلونَ يومَ القِيامةِ من إسباغِ الوُضوء، فمَن استطاعَ منكم فليُطِلْ غُرَّتَه وتَحجيلَه».
صحيح مسلم — باب استحباب إطالةالغرة والتحجيل في الوضوء-كتاب الطهارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 246 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 246
حدثني أحمد بن جعفر المَعقِريّ حدثنا النّضر بن محمد حدثنا عِكرمة بن عمّار حدثنا شداد بن عبد الله،أبو عمّار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة ملاحظة قال عكرمة:ولقي شداد أبا أمامة،وواثِلة،وصحب أنساً إلى الشام،وأثنى عليه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة
قال: قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كنتُ وأنا في الجاهليّةِ أظنُّ أنَّ الناسَ على ضَلالة، وأنَّهم ليسُوا على شيءٍ وهم يَعبدونَ الأوثان، فسمعتُ برَجُلٍ بمكةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رسولُ الله ﷺ مُستَخفيًا جُرَءاءُ عليه قومُه، فتلطَّفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلتُ له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيٌّ»، فقلتُ: وما نبيٌّ؟ قال: «أرسَلَني الله»، فقلتُ: وبأيِّ شيءٍ أرسَلَك، قال: «أرسَلَني بصِلةِ الأرحام، وكَسرِ الأوثان، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيء»، قلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: «حُرٌّ وعَبْد» - قال: ومعه يومَئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمنَ به - فقلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: «إنّكَ لا تَستطيعُ ذلكَ يومَكَ هذا، ألا تَرى حالِي وحالَ النّاس؟ ولكنِ ارْجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهرتُ فأْتِني».قال: فذَهبتُ إلى أهلي، وقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، وكنتُ في أهلي، فجَعلتُ أَتخبَّرُ الأخبار، وأسألُ الناسَ حين قَدِمَ المَدينةَ، حتى قَدِمَ عليَّ نَفَرٌ من أهلِ يَثربَ مِن أهلِ المَدينة، فقلتُ: ما فَعَلَ هذا الرّجلُ الذي قَدِمَ المَدينة؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يَستَطِيعوا ذلك.فقَدِمتُ المَدينةَ فدخلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرِفُني؟ قال: «نعم، أنتَ الذي لَقِيتَني بمَكّة»، قال: فقلتُ: بلَى.فقلتُ: يا نبيَّ الله، أخبِرْني عمّا علَّمكَ اللهُ وأَجهَلُه، أخبِرْني عن الصَّلاة، قال: «صَلِّ صلاةَ الصُّبح، ثم أَقصِر عن الصّلاةِ حتى تَطلُعَ الشّمسُ حتى تَرتفِع، فإنَّها تطلُعُ حين تطلَعُ بينَ قَرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكُفّار، ثم صَلِّ فإنَّ الصّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستقلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقصِرْ عن الصّلاة، فإنَّ حينَئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فصَلِّ، فإنَّ الصّلاةَ مشهودةٌ محضُورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم أَقصِرْ عن الصّلاةِ حتى تغرُبَ الشّمسُ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكفّار».قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فالوضوءُ حدِّثْني عنه، قال: «ما مِنكُم رجلٌ يُقرِّبُ وَضوءَه فيَتمضمَضُ ويَستنشِقُ فيَنْتثِرُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه وفِيهِ وخَياشِيمِه، ثم إذا غَسَلَ وَجهَه كما أَمرَهُ اللهُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه من أطرافِ لِحيتِه مع الماء، ثم يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرْفَقَين، إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيهِ من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسحُ رأسَه، إلّا خرَّتْ خطايا رأسِه من أطرافِ شَعَرِه مع الماء، ثم يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَين، إلّا خرَّتْ خطايا رِجلَيهِ من أنامِلِه مع الماء، فإنْ هو قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قلبَه لله، إلّا انصَرَفَ من خَطِيئَتِه كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمّه».فحدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسةَ بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رَسولِ الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عَمرَو بنَ عَبَسة! انظُرْ ما تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجُلُ؟!فقال عَمرو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، واقتَرَبَ أَجَلِي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ الله، لو لم أَسمَعْهُ مِن رَسولِ الله ﷺ إلّا مّرةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا - حتى عَدَّ سَبْعَ مرَّات - ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي سمعتُه أكثرَ مِن ذلك.
صحيح مسلم — باب إسلام عمرو بن عبسة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832
حدثنا مُسدد ثنا أبو عَوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير
أتانا عليٌّ رضي الله عنه وقد صلَّى، فدعا بطَهُورٍ، فقلنا: ما يَصنَعُ بالطَّهُورٍ وقد صلَّى؟ ما يُريدُ إلا ليُعَلِّمَنا، فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ وطَسْتٍ فأفرَغ من الإناءِ على يمينهِ فغسلَ يَدَيهِ ثلاثًا، ثمَّ تَمضمَضَ واستَنثَرَ ثلاثًا، فمَضمَضَ ونَثَر مِن الكَفِّ الذي يأخُذُ فيه، ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثًا، وغسلَ يَدَهُ اليُمنى ثلاثًا، وغسلَ يَدَهُ الشمال ثلاثًا، ثمَّ جعلَ يَدَهُ في الإناءِ فمسحَ برأسِهِ مرَّةً واحدةً، ثمَّ غسلَ رِجلَه اليُمنى ثلاثًا، ورِجلَه الشِّمالَ ثلاثًا، ثم قال: مَن سَرَّه أن يَعلَمَ وُضوءَ رسولِ الله ﷺ فهو هذا.
سنن أبي داود — باب صفة وضوء النبيّ صلى الله عليه وسلم .-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 111 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 111
حدثنا مُسدد ثنا أبو عَوانة عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه
أنّ رجلًا أتى النّبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، كيفَ الطُّهورُ؟ فدَعا بماءٍ في إناء، فغسَلَ كفَّيهِ ثلاثًا، ثمَّ غسَلَ وجهَه ثلاثًا، ثمَّ غسَلَ ذِراعَيهِ ثلاثًا، ثمَّ مسَحَ برأسِهِ، وأَدخَلَ إصبَعَيهِ السَّبَّاحَتَينِ في أُذُنَيهِ ومسحَ بإبهامَيهِ على ظاهِرِ أُذُنَيهِ وبالسَّبَّاحَتَينِ باطِنَ أُذُنَيهِ، ثمَّ غسَلَ رِجلَيهِ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: «هكذا الوُضوء، فمَن زادَ على هذا أو نَقَصَ فقد أساءَ وظَلَم» أو «ظَلَمَ وأساءَ».
سنن أبي داود — باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً-كتاب الطهارة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 135 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 135
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق ملاحظة هو القرشيّ عن أبي عبيدة بن عمّار بن ياسر
قال: سألتُ جابرَ بنَ عبدِ الله عن المَسحِ على الخُفَّين، فقال: السُّنَّةُ يا ابنَ أَخي، وسألتُه عن المَسحِ على العِمامَة، فقال: أَمِسَّ الشَّعرَ الماءَ.وقال غيرُ واحدٍ من أَهلِ العِلم مِن أَصحابِ النّبيِّ ﷺ والتّابعين: لا يَمسَحُ على العِمامةِ إلّا أن يَمسَحَ برأسِه مع العِمامة، وهو قولُ سفيانَ الثّوريِّ، ومالك بنِ أَنس، وابنِ المبارَك، والشافعيِّ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في المسح على العمامة-أبواب الطهارة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 102 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 102