حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفريّ عن سفيان الثوريّ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقيّ عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لَيأتينَّ على أُمّتي ما أَتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النَّعلِ بالنَّعل، حتى إنْ كان مِنهم مَن أَتى أُمّه عَلانيَةً لكانَ في أُمّتي مَن يَصنعُ ذلك، وإنَّ بني إسرائيلَ تفرَّقتْ على ثِنتينِ وسَبعينَ مِلّةً، وتفترقُ أُمّتي على ثلاثٍ وسبعينَ مِلّة، كلُّهم في النّار، إلّا مِلّةً واحدة» قالوا: ومَن هي يا رسولَ الله؟ قال: «ما أنا عليه وأَصحابي».هذا حديث حسنٌ غريبٌ مفسَّر، لا نعرفُه مثلَ هذا إلّا من هذا الوجه.
سنن الترمذي — باب ما جاء في افتراق هذه الأمة-كتاب صفة جهنم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2641 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2643
حدثنا أبو كُريب حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنَّ الإسلامَ بدأَ غَريبًا، وسَيعودُ غَريبًا كما بَدأَ، فطُوبَى للغُرَباء». وفي الباب عن سعدٍ، وابنِ عمر، وجابرٍ، وأَنسٍ، وعبدِ الله بنِ عَمرو.هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح ، مِن حديثِ ابنِ مسعود، وإنَّما نَعرفُه من حديثِ حفصِ بن غِيَاث عن الأَعمش. وأَبو الأَحوَص اسمُه عوفُ بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ، تفرَّد به حفص.
سنن الترمذي — باب ما جاء أنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً-كتاب الإيمان-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2629 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2631
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله عن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحمة عن أبيه عن جدّه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ الدِّينَ لَيأرِزُ إلى الحِجاز، كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحْرِها، ولَيَعقِلنَّ الدِّينُ من الحِجازِ مَعْقِلَ الأُرْويَّةِ من رأسِ الجَبَل، إنَّ الدِّينَ بدأَ غَريبًا ويَرجعُ غَريبًا، فطُوبى للغُرَباء الذين يُصلِحونَ ما أَفسد الناسُ من بَعدِي مِن سُنَّتي».
سنن الترمذي — باب ما جاء أنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً-كتاب الإيمان-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2630 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2632
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن عيينة عن مروان بن معاوية الفزاريّ عن كثير بن عبد الله ملاحظة هو ابن عمرو بن عوف المزنيّ عن أبيه عن جدّه
أنَّ النّبيَّ ﷺ قال لِبلالِ بنِ الحارث: «اعلَمْ» قال: ما أَعلَمُ يا رسولَ الله؟ قال: «أنّه مَن أَحيا سُنّةً من سُنَّتي قد أُميتَتْ بعدِي، كانَ له مِن الأَجرِ مثلُ مَن عمِلَ بها من غيرِ أن يَنقُصَ من أُجورِهم شيئًا، ومَن ابتَدَعَ بِدعةَ ضَلالةٍ لا يَرضاها اللهُ ورسولُه، كان عليه مثلُ آثامِ مَن عمِلَ بها، لا يَنقُصُ ذلك من أَوزارِ النّاس شيئًا». هذا حديثٌ حسن. ومحمّدُ بنُ عُيينةَ هذا: هو مِصِّيصيٌّ شاميٌّ، وكَثيرُ بنُ عبد الله: هو ابن عَمرو بن عَوفٍ المزنيُّ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الأخذ في السنّة واجتناب البدع-كتاب العلم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2677 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2679
حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاريّ البصريّ حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ عن أبيه عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيب قال:قال أنس بن مالك
قالَ لي رسولُ الله ﷺ: «يا بُنيَّ، إن قَدَرْتَ أن تُصبِحَ وتُمسِيَ ليس في قَلبِكَ غِشٌّ لأَحدٍ، فافعَلْ» ثم قالَ لي: «يا بُنيَّ، وذلك مِن سُنَّتي، ومَن أَحيا سُنَّتي فقد أَحياني، ومَن أَحياني كانَ مَعِي في الجنَّة». وفي الحديث قصّةٌ طويلة. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. ومحمد بنُ عبد الله الأنصاريّ ثقةٌ، وأبوه ثقةٌ، وعليُّ بن زَيدٍ صدوقٌ، إلّا أنّه ربّما يَرفعُ الشّيءَ الذي يُوقِفُه غيرُه. وسمِعتُ محمد بنَ بشَّارٍ يقول: قال أَبو الوليد: قال شُعبة: حدَّثنا عليُّ بنُ زيد، وكان رفّاعًا. ولا نَعرفُ لسَعيد بنِ المسيّب عن أَنسٍ رِوايةً إلّا هذا الحديثَ بطُولِه. وقد رَوى عبّادٌ المِنقَريُّ هذا الحديثَ عن عليّ بن زيدٍ عن أنس، ولم يَذكُر فيه عن سعيد بنِ المسيّب. وذاكرتُ به محمدَ بنَ إسماعيل فلم يَعرِفْه، ولم يَعرِف لسَعيد بنِ المسيّب عن أنسٍ هذا الحديثَ، ولا غيرَه. ومات أَنس بنُ مالكٍ سنة ثلاثٍ وتسعين، ومات سعيد بنُ المسيّب بعدَه بسنَتَين، مات سنةَ خَمسٍ وتِسعِين.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الأخذ في السنّة واجتناب البدع-كتاب العلم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2678 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2680
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عديّ عن جعفر بن ميمون عن أبي تميمة الهُجَيميّ عن أبي عثمان عن ابن مسعود
قال: صَلّى رسولُ الله ﷺ العِشاءَ، ثُمَّ انْصرَفَ فأخَذَ بيدِ عَبد اللهِ بن مسعودٍ حتَّى خَرجَ بهِ إلى بَطْحاءِ مَكَّةَ، فأجْلسَه ثُمَّ خَطّ عليه خَطًّا، ثمَّ قال: «لا تَبْرحنَّ خَطَّكَ، فإنَّهُ سَيَنتهي إليكَ رِجالٌ، فلا تُكَلِّمْهُم، فَإنهُم لن يكلموكَ»، ثُمَّ مَضى رسولُ الله ﷺ حيث أراد.فبينا أنا جالسٌ في خَطِّي إذ أتاني رجالٌ كأنَّهم الزُّطُّ أشْعارُهُم وأجسامُهم، لا أرَى عَورةً ولا أرَى قِشْرًا، ويَنْتهُونَ إليَّ لا يجاوِزُونَ الخَطَّ، ثمَّ يَصدُرُونَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، حتَّى إذا كانَ من آخر اللّيْلِ، لكن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جاءَني وأنا جالسٌ، فقال: «لقد أراني مُنْذُ اللّيْلةِ» ثُمَّ دَخلَ عليَّ في خَطِّي فتوسَّدَ فخذِي فرقَدَ وكان رسولُ اللهِ ﷺ إذا رَقدَ نَفخَ.فبينا أنا قاعدٌ ورسولُ الله ﷺ مُتوَسِّدٌ فخذِي إذا أنا بِرجالٍ عليهم ثِيابٌ بِيضٌ اللهُ أعلمُ ما بِهم من الجَمالِ، فانْتَهوْا إليه، فجلسَ طائفةٌ مِنْهم عندَ رأْس رسولِ اللهِ ﷺ وطائفةٌ مِنْهُم عند رجليهِ.ثُمَّ قالُوا بَينهُم: ما رَأيْنا عَبدًا قَطُّ أُوتِي ما أُوتِي هذا النّبيُّ، إنَّ عَيْنيهِ تَنامانِ وقَلْبهُ يَقْظانُ، اضربوا له مَثلًا مَثلَ سَيِّدٍ بَنَى قَصرًا ثمَّ جَعلَ مائدةً، فدعَا النَّاسَ إلى طَعامِه وشَرابه، فمن أجابَه أكَلَ من طَعامِه وشَرِبَ من شَرَابِه، ومن لم يُجِبْهُ عاقبهُ، أو قال: عَذّبهُ، ثُمَّ ارْتَفعُوا.واسْتيقظَ رسولُ الله ﷺ عند ذلكَ، فقال: «سمَعتَ ما قال هؤُلاءِ؟ وهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ»؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: «هم الملائِكةُ، فَتدْرِي ما المَثلُ الَّذِي ضَربُوا»؟ قلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: «المَثلُ الّذِي ضَرَبُوا: الرَّحمنُ بَنى الجنَّةَ، ودَعا إليها عِبادَهُ، فمن أجَابَهُ دَخلَ الجنَّةَ، ومن لم يُجبْهُ عَاقبهُ أو عَذّبهُ».هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح من هذا الوجه.وأبو تَميمةَ اسمُه: طَريفُ بن مُجالدٍ، وأبو عثمانَ النَّهْدِيُّ اسمُه: عبد الرحمنِ بن مُلٍّ.وروى سليمان التّيمي هذا الحديث، وسليمانُ التَّيميُّ: هو ابن طَرْخانَ، وإنَّما كانَ يَنْزلُ بَنِي تَيْمٍ فَنُسبَ إليهم.
سنن الترمذي — ********-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2861 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2865
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب،أبو مسلم الحرّانيّ أخبرنا محمد بن سلمة الحرانيّ أخبرنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن أبيه عن جدهما قتادة بن النعمان
قال: كان أهلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقالُ لهم: بَنُو أُبيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشَّرٌ، وكان بُشَيرٌ رجُلًا مُنافِقًا يقولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بهِ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُه بعضَ العَرَبِ، ثُمَّ يقولُ: قال فُلانٌ كذا وكذَا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سَمِعَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ذلكَ الشَّعْرَ، قالوا: واللهِ ما يَقُولُ هذا الشَّعْرَ إلا هذا الخَبِيثُ، أو كما قال الرَّجُلُ، وقالوا: ابنُ الأُبَيْرِقِ قالها. قال: وكانوا أهلَ بيتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِليَّةِ والإسلامِ، وكان النَّاسُ إنَّما طعامُهُم بالمدينةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكان الرَّجلُ إذا كان له يَسَارٌ، فقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ، ابْتاعَ الرَّجُلُ منها، فَخَصَّ بها نَفْسَه، وأمَّا العِيالُ، فإنَّما طَعامُهُم التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فقَدِمَتْ ضَافِطةٌ من الشَّامِ، فابْتَاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بنُ زَيدٍ حِمْلًا منَ الدَّرْمَكِ، فجَعَلَه في مَشْرُبةٍ لهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ: درْعٌ وسَيْفٌ، فَعُدِيَ عليهِ من تَحْتِ البيتِ، فنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسَّلاحُ، فلَمَّا أصْبَحَ، أتانِي عَمَّي رفاعَةُ، فقال: يا ابنَ أخي إنَّهُ قد عُدِيَ علينا في لَيْلَتِنا هذهِ، فنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، وذُهِبَ بطعامِنا وسِلاحِنا. قال: فتَحَسَّسنا في الدَّارِ وسَأَلنا، فقيلَ لنا: قد رَأَيْنا بني أُبَيْرِقٍ اسْتَوقَدُوا في هذهِ الليلَةِ، ولا نُرى فِيما نُرى إلا على بعضِ طَعامِكُم.قال: وكانَ بنو أُبَيْرِقٍ قالوا: ونحنُ نَسأَلُ في الدَّارِ، واللهِ ما نُرَى صاحِبَكُم إلَّا لَبِيدَ بنَ سَهْلٍ، رجلًا مِنَّا له صلاحٌ وإسلامٌ، فلمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ، اخْتَرَطَ سَيفَه، وقال: أنا أسرقُ؟ فواللهِ ليخالِطنَّكُمْ هذا السَّيفُ، أو لتُبَيِّنُنَّ هذهِ السَّرِقَةَ، قالوا: إليكَ عنا أيُّها الرَّجُلُ، فما أنتَ بِصاحِبِها، فسَألنا في الدَّارِ حتَّى لم نَشُكَّ أنَّهُم أصحابُها، فقال لي عَمَّي: يا ابنَ أخِي لو أتَيْتَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرْتَ ذلكَ له، قال قَتادَةُ: فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أهْلَ بيتٍ مِنّا أهلُ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمَّي رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبةً له، وأخَذُوا سِلاحَه وطعامه، فليَرُدُّوا علينا سِلاحَنا، فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيهِ، فقال النبيُّ ﷺ: «سآمُرُ في ذلكَ»، فلمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، أتَوا رجلًا منهم يقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُرْوَةَ، فكَلّمُوهُ في ذلك.فاجتَمَعَ في ذلكَ أناسٌ من أهلِ الدَّارِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمَانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بيتٍ مِنَّا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يَرْمُونَهُم بالسَّرِقَةِ من غيرِ بَيِّنةٍ ولا ثَبَتٍ، قال قَتادَةُ: فأَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فكَلّمْتُه، فقال: عَمَدْتَ إلى أهلِ بيتٍ ذُكِرَ مِنهم إسلامٌ وصلاحٌ، تَرْمِيهِم بالسَّرِقَةِ على غيرِ ثَبَتٍ وبَيَّنةٍ»، قال: فرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنَّي خَرَجْتُ من بعضِ مالِي ولَم أُكَلَّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، فأتانِي عَمَّي رِفاعَةُ فقال: يا ابنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فأَخْبَرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: اللهُ المُسْتَعانُ، فلم نَلبث أن نَزَلَ القُرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] بَنِي أُبَيْرِقٍ {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ} [النساء: 106] أي مِمَّا قلتَ لِقَتادَةَ {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} إلى قوله {رَحِيمًا} [النساء: 106 - 110] أي: لو اسْتَغْفَرُوا اللهَ لغَفَرَ لهم {وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ} إلى قوله {وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 111 - 112] قوله لِلَبيدٍ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 113 - 114] فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بالسَّلاحِ، فَرَدَّه إلى رِفاعَةَ، فقال قتادةُ: لَمَّا أتَيْتُ عَمَّي بالسَّلاحِ، وكان شَيخًا قد عَشَا أو عَسَا - الشك من أبي عيسى - في الجاهِليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مَدْخُولا، فلَمَّا أتَيْتُه بالسَّلاحِ، قال: يا ابنَ أخِي، هي في سَبِيلِ اللهِ، فعَرَفْتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ لَحِقَ بُشَيرٌ بالمُشْرِكِينَ، فنزَلَ على سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ شُهَيد فأنْزَلَ اللهُ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 115، 116] فلمَّا نَزَلَ على سُلافَةَ، رَماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شِعْرٍ، فأخَذَتْ رَحْلَه فَوَضَعَتْه على رَأسِها، ثمَّ خَرَجَتْ بهِ فَرَمَتْ بهِ في الأبْطحِ، ثمَّ قالت: أهْدَيْتَ لي شِعْرَ حَسَّانَ؟ ما كنتَ تأتِيني بِخَيْرٍ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْلَمُ أحدًا أسْنَدَه غيرَ محمدِ بنِ سَلمَةَ الحَرَّانِيَّ.ورَوَى يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتادَةَ مُرسلًا، لم يَذكُرُوا فيه: عن أبيهِ، عن جَدَّهِ.وقتادةُ بن النُّعْمانِ هو: أخو أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ لأمَّه، وأبو سعيدٍ اسمه: سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ سِنانِ.
سنن الترمذي — باب ومن سورة النساء-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3036 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3039
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مِسْعَر عن عاصم بن أبي النّجود عن زِر بن حُبيش
قال: قلتُ لِحُذيفةَ بنِ اليَمان: أَصلَّى رَسُولُ الله ﷺ في بيتِ المَقدس؟ قال: لا، قلت: بلى، قال: أنتَ تقولُ ذلك يا أَصلَع، بمَ تقولُ ذلك؟ قلتُ: بالقُرآن، بَينِي وبينَكَ القُرآن، فقالَ حُذيفةُ: مَن احتَجَّ بالقُرآنِ فقد فَلَج - قال سُفيان: يقول: فقد احتَجّ، ورُبَّما قال: قد أَفلَجَ - فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ قال: أَفتُراهُ صلَّى فيه؟ قلت: لا، قال: لو صَلَّى فيه لكُتِبَ عليكُم فيه الصَّلاةُ، كما كُتِبَتْ الصَّلاةُ في المَسجدِ الحَرام، قال حُذيفة: قد أُتي رَسولُ الله ﷺ بدابّةٍ طَويلِ الظَّهر، مَمدُودٍ هكذا، خَطْوُه مَدَّ بَصَرِه، فما زَايلا ظَهرَ البُراق حتى رأَيا الجَنّةَ والنّار ووَعْدَ الآخِرةِ أَجمَعَ، ثم رَجَعا عَودَهُما على بَدْئِهما، قال: ويَتحدَّثونَ أنّه رَبَطه، لِمَ، لِيَفِرَّ منه؟! إنَّما سَخَّره له عالِمُ الغَيبِ والشَّهادة.هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
سنن الترمذي — باب ومن سورة بني إسرائيل-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3147 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3146
حدثنا سفيان بن وكيع أخبرنا محمد بن بكر عن ابن جريج عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر
أنهُ فرَضَ لأُسامةَ بنِ زيدٍ في ثلاثةِ آلافٍ وخمسِ مئةٍ، وفرض لعبدِ اللهِ بنِ عُمرَ في ثلاثةِ آلافٍ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ لأبيه: لمَ فضَّلتَ أُسامةَ عليَّ؟ فواللهِ ما سَبَقَني إلى مَشهدٍ، قال: لأنَّ زَيدًا كان أَحبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ من أَبيكَ، وكان أُسامةُ أَحبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ منكَ، فآثرْتُ حُبَّ رسولِ الله ﷺ على حُبِّي.هذا حديثٌ حسنٌ غريب.
سنن الترمذي — باب مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3813 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3816
أخبرنا عمرو بن عليّ قال:حدثنا يحيى قال:حدثنا ابن أبي ذئب قال:حدثنا سعيد بن سمعان
قال: جاء أبو هُريرةَ إلى مسجدِ بني زُريق، فقال: ثلاثٌ، كان رسولُ الله ﷺ يَعملُ بهِنّ، تَركَهُنّ النّاسُ: كان يَرفعُ يديه في الصّلاة مَدًّا، ويَسكتُ هُنيهَةً ويُكَبِّرُ إذا سَجد وإذا رفع.
سنن النسائي — باب رفع اليدين مداً-كتاب الافتتاح-سنن النسائي — رقم الحديث: 883 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 883