حدثنا إسحاق بن إبراهيم و محمد بن رافع ملاحظة واللفظ لابن رافع ملاحظة قال إسحاق:أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس
قال: كان الطلاقُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ وأَبي بَكر وسَنَتَين مِن خِلافَةِ عُمَر: طلاقُ الثلاثِ واحدَةً، فقال عُمربنُ الخَطّاب: إنَّ الناسَ قَد استَعجَلُوا في أَمرٍ قد كانت لهم فِيه أَناةٌ، فَلَو أَمضَيناه عَلَيهم. فأمضاهُ عَلَيهم.
صحيح مسلم — باب طلاق الثلاث-كتاب الطلاق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1472 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1472
وحدثنا زهير بن حرب حدثنا رَوْح بن عُبادة حدثنا زكرياء بن إسحاق حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: دخل أبو بكرٍ يستأذنُ على رسول الله ﷺ، فوجد الناسَ جُلوسًا ببابِه، لم يُؤذَن لأحَدٍ مِنهم، قال: فأُذن لأَبي بكر، فدخل، ثمّ أَقبلَ عُمر، فاستأذنَ فأُذِن له، فوَجَد النبيَّ ﷺ جالسًا حولَه نساؤُه، واجمًا ساكِتًا، قال: فقال: لأَقُولن شيئًا أُضحِكُ النبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنتَ خارجةَ سألتني النفقة، فقمتُ إليها فَوَجأت عُنُقَها، فضَحِكَ رسول الله ﷺ، وقال: «هنّ حَوْلي كما ترى، يسألنَنِي النفقةَ». فقام أبو بكر إلى عائشة يَجَأُ عنقَها، فقام عمر إلى حفصة يَجَأُ عُنقَها، كلاهما يقول: تَسألنَ رسول الله ﷺ ما لَيسَ عِندَه، فقلن: واللهِ لا نسألُ رسول الله ﷺ شيئًا أبدًا ليسَ عِندَه، ثمّ اعتَزَلَهن شَهرًا أو تِسعًا وعِشرين، ثمّ نزلت عليه هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] قال: فبدأ بعائشة، فقال: «يا عائشةُ، إني أُريدُ أن أَعرضَ عليك أمرًا أُحِبُّ أن لا تَعجَلي فيه حتَّى تَستَشِيري أَبَويك»، قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أَفيكَ يا رسول الله، أستشير أَبَوَيّ؟ بل أَختارُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرة، وأسألُك أن لا تُخبر امرأةً من نسائك بالذي قلت، قال: «لا تسألني امرأةٌ منهن إلَّا أخبرتها، إن الله لم يبعثْني مُعنِّتًا، ولا مُتَعَنِّتًا، ولكن بعثني مُعلِّمًا ميسّرًا».
صحيح مسلم — باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلاّ بالنيّة-كتاب الطلاق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1478 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1478
حدثنا زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمّار حدثني إياس بن سلمة حدثني أبي
قال: غزَوْنا فَزَارةَ، وعلَينا أَبو بَكر، أمَّره رسولُ الله ﷺ علَينا، فلمَّا كان بينَنا وبينَ الماءِ ساعة، أمَرَنا أَبو بكرٍ فعرَّسْنا، ثم شَنَّ الغارةَ، فوَرَدَ الماء، فقَتَلَ مَن قَتَلَ عليه، وسَبَى. وأَنظُرُ إلى عُنُقٍ من النّاسِ فيهِم الذَّرارِيُّ، فخَشِيتُ أن يَسبِقوني إلى الجَبَل، فرَمَيتُ بسَهمٍ بينَهم وبينَ الجَبَل، فلمَّا رأَوا السَّهمَ وقَفُوا، فجِئتُ بهِم أَسوقُهم، وفيهم امرأةٌ مِن بني فَزَارةَ عليها قِشْعٌ من أَدَمٍ - قال: القِشْعُ: النِّطْع - معها ابنةٌ لها مِن أَحسنِ العَرَب، فسُقتُهم حتى أَتيتُ بهم أَبا بَكر، فنَفَّلني أَبو بكرٍ ابنتَها. فقَدِمْنا المَدينةَ وما كَشفتُ لها ثَوبًا، فلَقِيَني رسولُ الله ﷺ في السُّوق، فقال: «يا سَلَمةُ، هَبْ ليَ المَرأةَ»، فقلتُ: يا رسولَ الله، واللهِ لقد أَعجَبَتْني وما كشفتُ لها ثَوبًا، ثم لَقِيَني رسولُ الله ﷺ مِن الغدِ في السُّوق، فقالَ لي: «يا سَلَمةُ، هَبْ ليَ المَرأةَ، للهِ أَبوك»، فقلتُ: هي لكَ يا رسولَ الله، فواللهِ ما كشَفتُ لها ثوبًا، فبَعثَ بها رسولُ اللهِ ﷺ إلى أَهلِ مكَّةَ، ففَدَى بها ناسًا مِن المُسلِمينَ كانوا أُسِرُوا بمَكَّة.
صحيح مسلم — باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1755 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1755
حدثنا محمد بن بشارالعَبْدِيّ حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل بن رجاء قال:سمعت عبد الله بن أبي الهُذَيْل يحدث عن أبي الأَحْوَص قال:سمعت عبد الله بن مسعود يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال: «لو كنتُ متّخِذًا خَليلًا لاتّخذتُ أبا بكرٍ خَليلًا، ولكنّه أَخي وصاحِبِي، وقد اتّخذَ اللهُ عزّ وجلّ صاحبَكُم خَليلًا».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي بكر الصدّيق-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2383 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2383
وحدثني الحسن بن عليّ الحُلْوَانيّ حدثنا جعفر بن عون عن أبي عُمَيْس ح وحدثنا عبد بن حُمَيْد ملاحظة واللفظ له أخبرنا جعفر بن عَوْن أخبرنا أبو عُمَيْس عن ابن أبي مُلَيْكة سمعت عائشة
وسُئِلت مَن كان رسول الله ﷺ مُستخلِفًا لو استخلَفَه؟ قالت: أَبو بَكر، فقيل لها: ثمَّ مَن بعدَ أَبي بكر؟ قالت: عُمر، ثمَّ قيل لها: مَن بعد عُمر؟ قالت: أَبو عُبيدَة بن الجرّاح. ثمَّ انتهتْ إلى هذا.
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي بكر الصدّيق-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2385 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2385
حدثنا عبيدالله بن سعيد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إبراهيم بن سعد حدثنا صالح بن كَيْسَان عن الزُّهْريّ عن عُروة عن عائشة
قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ في مَرَضِه: «ادعِي لي أَباكِ أَبا بكرٍ، وأَخاكِ، حتَّى أَكتُبَ كتابًا، فإنِّي أَخافُ أن يَتمنَّى مُتمَنٍّ ويقولَ قائل: أَنا أَوْلى، ويأبَى اللهُ والمؤمنونَ إلّا أبا بكر».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي بكر الصدّيق-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2387 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2387
حدثنا يحيى بن يحيى و يحيى بن أيوب و قتيبة و ابن حُجْر ملاحظة قال يحيى بن يحيى:أخبرنا،وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل ملاحظة يعنون ابن جعفر عن محمد بن أبي حَرْمَلة عن عطاء و سليمان ابني يَسَار و أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّ عائشة
قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ مُضطَجِعًا في بَيتِي، كاشفًا عن فخِذَيه، أو ساقَيهِ، فاستأذَنَ أبو بكرٍ فأَذِن له وهو على تلك الحال، فتَحدَّث، ثم استأذَنَ عُمر فأَذِن له وهو كذلك، فتَحدَّث، ثم استأذَنَ عُثمانُ فجلَس رَسولُ الله ﷺ وسَوَّى ثِيابَه - قال محمّد: ولا أَقولُ ذلك في يومٍ واحد - فدَخَلَ فتَحدَّث، فلمَّا خرَجَ قالت عائشةُ: دَخَلَ أبو بكرٍ فلم تَهتَشَّ له ولم تُبالِه، ثم دَخَلَ عمرُ فلم تَهتَشَّ له ولم تُبالِه، ثم دَخَلَ عثمانُ فجَلَستَ وسَوَّيتَ ثِيابَك! فقال: «ألَا أَستَحِي مِن رجلٍ تَستَحي منه المَلائكة».
صحيح مسلم — باب من فضائل عثمان بن عفان-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2401 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2401
وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز ملاحظة يعني ابن محمد عن سُهَيْل عن أبيه عن أبي هريرة
أنَّ رسولَ الله ﷺ كان على حراءٍ هو وأَبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزُّبير، فتحرَّكَتِ الصَّخرةُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «اهدَأْ، فما عليكَ إلّا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيد».
صحيح مسلم — باب من فضائل طلحة والزبير-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2417 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2417
حدثنا زهير بن حرب أخبرني عمرو بن عاصم الكِلابي حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس
قال: قال أبو بكر، رضي الله عنه، بعدَ وفاةِ رسول الله ﷺ لِعُمرَ: انطلِقْ بِنا إلى أُمِّ أَيمنَ نَزُورُها، كما كانَ رسول الله ﷺ يَزورُها، فلمَّا انتَهينا إليها بَكَتْ، فقالا لها: ما يُبكِيكِ؟ ما عندَ اللهِ خيرٌ لِرَسُوله ﷺ. فقالت: ما أَبكي أن لا أَكونَ أَعلَمُ أنَّ ما عندَ اللهِ خيرٌ لِرسُولِه ﷺ، ولكن أَبكِي أنَّ الوَحي قد انقَطَعَ مِن السَّماء. فهيَّجَتْهُما على البُكاء، فجَعَلا يَبكِيانِ معها.
صحيح مسلم — باب من فضائل أم أيمن،رضي الله عنها-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2454 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2454
حدثنا هدّاب بن خالد الأَزْدِيّ حدثنا سليمان بن المغيرة أخبرنا حميد بن هِلال عن عبد الله بن الصامت قال:قال أبو ذَرّ
خَرَجْنا من قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرام، فخَرجتُ أنا وأَخي أُنيْس وأُمُّنا، فنَزلْنا على خالٍ لنا، فأَكرَمَنا خالُنا وأَحسَنَ إلينا، فحسَدَنا قومُه فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أَهلِكَ خالَفَ إليهم أُنيس، فجاء خالُنا فنَثَا علينا الذي قِيلَ له، فقلتُ: أمَا ما مَضَى مِن مَعرُوفِكَ فقد كدَّرتَه، ولا جِمَاعَ لكَ فيما بعدُ، فقَرَّبْنا صِرْمَتَنا، فاحتَمَلْنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقْنا حتى نزَلْنا بحَضْرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنيسٌ عن صِرْمَتِنا وعن مِثلِها، فأَتَيا الكاهنَ، فخَيَّر أُنيسًا، فأتانا أُنيسٌ بصِرْمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قبلَ أن ألقَى رَسولَ الله ﷺ بثلاثِ سِنينَ، قلتُ: لِمَن؟ قال: للهِ، قلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أَتوَجَّهُ حيثُ يُوجِّهُني ربِّي، أُصلِّي عِشاءً حتى إذا كانَ من آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ كأنِّي خِفَاءٌ، حتى تَعلُوني الشَّمسُ.فقال أُنيس: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكْفِنِي. فانطَلَقَ أُنيسٌ حتى أتَى مَكّة، فرَاثَ علَيَّ، ثم جاءَ، فقلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقِيتُ رجُلًا بمَكّةَ على دِينِكَ، يَزعُمُ أنّ اللهَ أَرسَلَه، قلتُ: فما يقولُ الناسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ - وكان أُنيسٌ أَحدَ الشُّعراء - قال أُنيس: لقد سمِعتُ قولَ الكَهَنة، فما هو بقَولِهم، ولقد وَضعتُ قولَه على أَقراءِ الشِّعر، فما يَلتئِمُ على لسانِ أَحدٍ بعدِي أنّه شِعْر، واللهِ إنّه لصادِقٌ، وإنّهم لكاذِبون.قال: قلتُ: فاكْفِني حتى أَذهبَ فأَنظُرَ، قال فأَتيتُ مَكَّةَ فتَضعَّفتُ رجلًا مِنهم، فقلتُ: أينَ هذا الذي تَدْعُونَه الصابئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصّابئ، فمالَ علَيَّ أَهلُ الوادي بكُلِّ مَدَرةٍ وعظمٍ، حتى خرَرتُ مغَشيًّا عليَّ، قال: فارتَفعْتُ حينَ ارتَفعْتُ، كأنِّي نُصُبٌ أَحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسلْتُ عنِّي الدِّماء وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ يا ابنَ أخي ثَلاثين، بينَ ليلةٍ ويومٍ، ما كان لي طعامٌ إلّا ماءُ زَمزَم، فسَمِنتُ حتى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطْنِي، وما وَجدتُ على كَبِدي سَخْفةَ جُوع.قال: فبَينا أَهلُ مكّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إضحِيانَ، إذ ضُرِبَ على أَسمِخَتِهم، فما يَطُوفُ بالبيتِ أَحدٌ، وامرَأَتينِ منهم تَدْعُوانِ إسافًا ونائِلَة، قال: فأَتتا عليَّ في طوافِهما فقلتُ: أَنكِحا أَحدَهما الأُخرى، قال: فما تَنَاهَتا عن قولِهما، قال: فأَتتا عليَّ فقلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبة، غيرَ أنِّي لا أَكْنِي، فانطَلَقَتا تُوَلْوِلان وتقُولان: لو كانَ هاهُنا أَحدٌ من أَنفارِنا. قال: فاستَقبَلَهُما رسولُ الله ﷺ وأَبو بكر، وهما هابِطانِ، قال: «ما لَكُما؟» قالتا: الصَّابئُ بينَ الكَعبةِ وأَستارِها، قال: «ما قالَ لكُما؟» قالتا: إنّه قالَ لنا كلمةً تَملأُ الفَم.وجاءَ رسولُ الله ﷺ حتّى استَلَمَ الحَجَر، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحبُه، ثم صلَّى، فلمّا قضَى صَلاتَه - قال أَبو ذرٍّ - فكنتُ أنا أَوّلُ مَن حيّاهُ بتحيَّةِ الإسلام، قال: فقلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ الله، فقال: «وعَليكَ ورَحمةُ الله»، ثم قال: «مَن أنتَ؟» قال: قلتُ: مِن غِفَار، قال: فأَهوَى بيَدِه فوَضَعَ أَصابعَه على جَبهَتِه، فقلتُ في نفْسِي: كَرِهَ أنِ انتَميتُ إلى غِفَار، فذَهبتُ آخُذُ بيَدِه، فقَدَعَنِي صاحبُه، وكان أعلمَ بهِ منِّي، ثم رَفَعَ رأسَه، ثم قال: «متى كُنتَ هاهنا؟»، قال: قلت: قد كنتُ هاهنا منذُ ثلاثينَ بينَ ليلةٍ ويومٍ، قال: «فمَن كانَ يُطعِمُك؟» قال: قلتُ: ما كانَ لي طَعامٌ إلّا ماُء زَمزَم، فسَمِنتُ حتّى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطنِي، وما أَجدُ على كَبِدِي سَخْفةَ جُوع، قال: «إنَّها مُبارَكة، إنَّها طَعامُ طُعْمٍ».فقالَ أَبو بَكر: يا رسولَ الله، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ الله ﷺ وأبو بَكر، وانطلَقتُ معَهما، ففَتَحَ أبو بَكر بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لنا مِن زَبيبِ الطّائف، وكان ذلك أوّلَ طعامٍ أَكلتُه بها، ثم غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثم أَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «إنّه قد وُجِّهتْ لي أَرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا َيثرِبَ، فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَكَ؟ عسى اللهُ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم».فأَتيتُ أُنيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قلت: صَنعتُ أنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، فأَتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكُما، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ. فاحتَمَلْنا حتى أَتينا قومَنا غِفارًا، فأَسلَمَ نِصفُهم، وكان يؤمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفاريُّ، وكانَ سيِّدَهم. وقال نِصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ أَسلَمْنا. فقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، فأَسلَمَ نِصفُهم الباقي، وجاءتْ أَسلَمُ فقالوا: يا رسولَ الله، إخوَتُنا نُسْلِمُ على الذي أَسلَموا عليه، فأَسلَموا، فقال رسولُ الله ﷺ: «غِفَار غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَمُ سالَمَها الله».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي ذرّ،رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2473 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2473
حدثنا يحيى بن يحيى التَّيْمِيّ و قَطَن بن نُسَيْر ملاحظة واللفظ ليحيى أخبرنا جعفر بن سليمان عن سعيد بن إياس الجُرَيْرِيّ عن أبي عثمان النّهديّ عن حنظلة الأُسيّديّ
- قال: وكان من كتّاب رسولِ الله ﷺ - قال: لقِيَني أبو بكرٍ، فقال: كيفَ أنتَ يا حنظَلة؟ قال: قلتُ: نافَقَ حنظلة، قال: سُبحانَ الله، ما تَقول؟ قال: قلتُ: نكونُ عندَ رسولِ الله ﷺ، يُذكِّرُنا بالنّار والجنّة، حتَّى كأنّا رَأْيَ عينٍ، فإذا خرَجْنا من عندِ رسولِ الله ﷺ، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعات، فنَسِينا كثيرًا، قال أبو بكرٍ: فواللهِ، إنَّا لنَلْقَى مثلَ هذا. فانطلقتُ أنا وأبو بكرٍ، حتَّى دَخَلْنا على رسولِ الله ﷺ، قلتُ: نافَق حنظلةُ، يا رسولَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: «وما ذاك؟» قلت: يا رَسولَ الله، نكونُ عندَكَ، تذكِّرُنا بالنّارِ والجنّةِ، حتَّى كأنّا رَأْيَ عينٍ، فإذا خرَجْنا من عندِك، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعات، نسِينا كثيرًا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «والذي نفسِي بيَدِه، إنْ لو تَدُومُونَ على ما تكُونونَ عندي، وفي الذِّكْر، لصافَحَتْكمُ الملائكةُ على فُرُشِكم، وفي طُرُقكِم، ولكنْ يا حنظلةُ، ساعةً وساعةً» ثلاث مرّاتٍ.
صحيح مسلم — باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة-كتاب التوبة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2750 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2750
حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حمّاد عن ثابت البنانيّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم سند آخر ح وثنا الحسن بن الصباح ثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُنانيّ عن عبد الله بن أبي رباح عن أبي قتادة
أنَّ النبيَّ ﷺ خَرَجَ ليلةً فإذا هو بأبي بكرٍ يُصلِّي يَخفِضُ من صوتِه، قال: ومرَّ بعُمرَ بن الخطَّاب وهو يُصلِّي رافعًا صوتَه، قال: فلمّا اجتَمَعا عندَ النّبيِّ ﷺ، قال النّبيُّ ﷺ: «يا أبا بكر، مَررتُ بكَ وأنتَ تُصلِّي تَخفِضُ صوتَك!» قال: قد أسمَعتُ من ناجَيتُ يا رسولَ الله، قال: وقال لِعُمر: «مَررتُ بكَ وأنتَ تُصلِّي رافعًا صوتَك»، قال: فقال: يا رسولَ الله، أُوقِظُ الوَسْنانَ وأَطرُدُ الشَّيطان. فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكر، ارفَعْ مِن صَوتِكَ شيئًا»، وقال لِعُمر: «اخفِضْ مِن صَوتِكَ شيئًا».
سنن أبي داود — باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1329 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1329