حدثنا محمد بن مسكين ثنا محمد ملاحظة يعني الفريابيّ قال:سمعت سفيان
يقول:مَن زَعَمَ أنَّ عليًّا، عليه السّلام، كان أَحقَّ بالولايةِ منهما، فقد خَطَّأ أَبا بكرٍ وعمرَ والمُهاجرينَ والأَنصار، وما أُراه يَرتفعُ له مع هذا عملٌ إلى السَّماء.
سنن أبي داود — باب في التفضيل-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4630 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4630
حدثنا مُسدّد ثنا يحيى عن عثمان بن غياث قال:حدثني عبد الله بن بُرَيْدَة عن يحيى بن يَعْمر و حميد بن عبد الرحمن
لقِينا عبدَ الله بنَ عُمر، فذَكرْنا له القَدَرَ وما يقولونَ فيه، فذَكرَ نحوَه. زادَ قال: وسأَله رجُلٌ من مُزَينةَ، أو جُهَينة، فقال: يا رسولَ الله، فيمَ العَمَل؟ أفي شيءٍ قد خَلا أو مَضَى، أو في شيءٍ يُستأنَفُ الآن؟ قال: «في شيءٍ قد خلا ومَضَى» فقال الرجُلُ أو بعضُ القوم: ففِيمَ العَمل؟ قال: «إنَّ أَهلَ الجَنّة يُيَسَّرونَ لعَملِ أَهلِ الجَنّة، وإنَّ أَهلَ النّارِ يُيَسَّرونَ لعَملِ أَهلِ النّار».
سنن أبي داود — باب في القدر-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4696 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4696
الحكم المسجّل: إسناده صحيحالحكم الثاني: إسناده صحيح
حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا حَيْوة بن شُريح أخبرني أبو صخر قال:حدثني نافع
أنَّ ابنَ عُمر جاءَه رجُلٌ فقال: إنَّ فلانًا يَقرأُ عليكَ السَّلامَ، فقال له: إنَّه بلَغَني أنَّه قد أَحدَثَ، فإنْ كان قد أَحدَثَ، فلا تُقرِئْه منِّي السَّلام؛ فإنِّي سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يكونُ في هذه الأُمَّةِ، أو في أُمَّتي - الشّكُّ منه - خَسْفٌ أو مَسْخٌ أو قَذْفٌ في أَهلِ القَدَر».هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. وأبو صَخْر اسمُه: حُميد بنُ زياد.
سنن الترمذي — باب-كتاب القدر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2152 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2153
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و عبد الله بن عامر بن زرارة قالا:ثنا أبوبكر بن عيّاش عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن مسعود قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يَخرُج في آخِرِ الزَّمانِ قومٌ أَحداثُ الأَسنان، سُفهاءُ الأَحلام، يَقولونَ مِن خَيرِ قولِ النّاس، يَقرَؤونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، يَمرُقونَ مِن الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيّة، فمَن لَقِيَهم فلْيَقْتُلهم، فإنَّ قتْلَهم أَجْرٌ عندَ الله لمَن قتَلَهم».
سنن ابن ماجة — باب كراهية البول في المغتسل-كتاب الطهارة وسننها-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 168 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 168
حدثنا محمد بن الصّبّاح أنبأنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: كان رسولُ الله ﷺ، بالجِعْرَانَة، وهو يَقسِم التِّبرَ والغَنَائِم، وهو في حِجْرِ بِلال، فقال رجلٌ: اعدِل يا مُحمَّد! فإنَّك لم تَعدِل، فقال: «وَيلَكَ! مَن يَعدلُ بَعدي إذا لم أَعدل؟» فقال عُمر: دَعنِي يا رسول الله! حتَّى أَضربَ عُنُقَ هذا المُنافِق، فقال رسول الله ﷺ: «إنَّ هذا في أصحابٍ - أو أُصَيحاب له - يَقرؤونَ القُرآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهم، يَمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيّة».
سنن ابن ماجة — باب كراهية البول في المغتسل-كتاب الطهارة وسننها-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 172 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 172
حدثنا سويد بن سعيد ثنا يحيى بن سُليم ح وحدثنا هشام بن عمّار ثنا إسماعيل بن عيّاش قالا:ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جدّه عبد الله بن مسعود أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «سَيَلي أُمورَكم بعدِي رجالٌ يُطفِئونَ السُّنّة ويَعمَلونَ بالبِدعةِ، ويُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن مَواقيتِها» فقلتُ: يا رسولَ الله، إنْ أَدركتُهم، كيف أَفعَل؟ قال: «تَسألُني يا ابنَ أُمِّ عبدٍ كيف تَفعل؟! لا طاعةَ لِمَن عصَى اللهَ».
سنن ابن ماجة — باب لا طاعة في معصية الله-كتاب الجهاد-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2865 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2865
حدثنا سويد بن سعيد ثنا عليّ بن مُسهر عن عاصم عن السُّميط بن السّمير عن عمران بن الحصين
قال: أَتى نافعُ بنُ الأَزرَق وأَصحابُه، فقالوا: هلَكتَ يا عِمران، قال: ما هَلكتُ، قالوا: بلَى، قال: ما الذي أَهلَكَني؟ قالوا: قالَ الله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للَّهِ﴾ [الأنفال: 39]. قال: قد قاتَلْناهم حتَّى نفَيناهُم، فكان الدِّينُ كلُّه لله، إنْ شِئتُم حدَّثتكُم حديثًا سمِعتُه من رسولِ الله ﷺ، قالوا: وأَنتَ سمِعتَه من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، شهِدتُ رسولَ الله ﷺ وقد بَعثَ جيشًا من المُسلمينَ إلى المُشركين، فلمّا لَقُوهم قاتَلوهم قِتالًا شديدًا، فمَنَحوهم أَكتافَهم، فحَمَلَ رجُلٌ من لُحمَتي على رجُلٍ من المُشركين بالرُّمح، فلمّا غشِيَه قال: أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا الله، إنّي مسلمٌ، فطَعَنه فقَتَله، فأَتى رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، هلَكتُ، قال: «وما الذي صَنَعتَ؟» مرّةً أو مرَّتين، فأَخبَره بالذي صَنعَ. فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «فهلّا شَققْتَ عن بَطنِه فعَلِمتَ ما في قَلبِه!» قال: يا رسولَ الله لو شَققتُ بطنَه أَكنتُ أَعلم ما في قلبِه؟ قال: «فلا أَنتَ قبِلتَ ما تَكلَّمَ به، ولا أَنتَ تَعلمُ ما في قَلبِه» قال: فسَكتَ عنه رسولُ الله ﷺ، فلم يَلبَثْ إلّا يَسيرًا حتّى ماتَ، فدَفنّاه، فأَصبحَ على ظَهرِ الأرض، فقالوا: لعلَّ عدوًّا نَبَشَه، فدَفنّاه، ثم أَمَرْنا غِلمانَنا يَحرُسونَه، فأَصبحَ على ظَهرِ الأرض، فقلنا: لعلَّ الغِلمانَ نَعِسوا، فدَفنّاه، ثم حرَسْناهُ بأَنفُسِنا، فأَصبحَ على ظَهرِ الأَرض، فأَلقَيناهُ في بعضِ تلكَ الشِّعاب.
سنن ابن ماجة — ********-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 3930 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 3930
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لتَتَّبِعُنّ سُنّة مَن كان مِن قبلِكم، باعًا بباع، وذِراعًا بذِراع، وشِبرًا بشِبْر، حتى لو دَخَلوا في جُحْرِ ضَبٍّ لدَخَلتُم فيه» قالوا: يا رسولَ الله، اليهودُ والنَّصارى؟ قال: «فمَن إذًا؟!».
سنن ابن ماجة — باب افتراق الأمم-كتاب الفتن-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 3994 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3994
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد المتعال بن عبد الوهاب ثنا يحيى بن سعيد الأموي ثنا مُجالِد عن أبي الوداك
قال: قالَ لي أَبو سعيد: هل يُقِرُّ الخوارجُ بالدَّجّال؟ فقلتُ: لا، فقال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «إنِّي خاتَمُ ألفِ نبيٍّ أو أكثر، ما بُعثَ نبيٌّ يُتَّبعُ إلّا قد حَذَّر أُمَّته الدَّجال، وإنِّي قد بُيِّن لي مِن أَمره ما لم يُبَيَّنْ لأحدٍ، وإنّه أَعورُ، وإنَّ ربَّكم ليسَ بأَعوَر، وعينُه اليُمنَى عَوراءُ جاحِظَة ولا تَخفَى، كأنّها نُخَامةٌ في حائطٍ مُجَصَّص، وعينُه اليُسرى كأنّها كوكبٌ دُرِّيّ، معه مِن كلِّ لسانٍ، ومعه صورةُ الجنّةِ خضراءُ، يَجرِي فيها الماء، وصورةُ النّارِ سوداءُ تَدْخُن».
مسند أحمد — رقم الحديث: 11752 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11752 — ج: 3 — ص: 79
حدثنا إسماعيل أنا أيوب عن حميد بن هلال عن رجُل من عبد القيس ملاحظة كان مع الخوارج
قال: دخَلوا قريةً فخرجَ عبدُ الله بنُ خبّابٍ ذَعِرًا يجرُّ رِداءَه، فقالوا: لم تُرَعْ؟ قال: واللهِ لقد رُعْتُموني، قالوا: أَنت عبدُ الله بنُ خَبّابٍ صاحبِ رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: فهل سَمِعتَ من أَبيكَ حديثًا يحدِّثُه عن رسولِ الله ﷺ، تحدِّثُناه؟ قال: نعم، سمِعتُه يحدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ، أنَّه ذَكرَ فِتنةً القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من السَّاعي، قال: «فإن أَدرَكتَ ذاكَ فكُن عبدَ الله المَقتول»، قال أيوب: ولا أَعلمُه إلّا قال: «ولا تكن عبدَ الله القاتِل»، قالوا: أَنتَ سمعتَ هذا من أَبيكَ يحدِّثُه عن رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: قال: فقدَّموهُ على ضِفَّةِ النَّهر فضَرَبوا عُنُقَه، فسال دمُه كأنّه شِراك نَعْل ما ابْذَقَرَّ، وبقَروا أُمَّ ولدِه عمَّا في بطنِها.
مسند أحمد — رقم الحديث: 21064 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21064 — ج: 5 — ص: 110
حدثنا حجاج ثنا ليث ملاحظة يعني ابن سعد حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سنان بن أبي سنان الدؤليّ ثمّ الجندعيّ عن أبي واقد الليثيّ
أنّهم خَرَجوا من مكّةَ مع رسولِ الله ﷺ إلى حُنَين، وكان للكُفّار سِدْرةٌ يَعْكُفون عندَها، ويعُلِّقون بها أَسلِحتَهم، يقالُ لها: ذاتُ أَنواط. قال: فمَرَرْنا بسِدرةٍ خضراءَ عَظيمةٍ، قال: فقلنا: يا رسولَ الله، اجعل لنا ذاتَ أَنواط! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «قُلتُم - والذي نفسِي بيدِه - كما قالَ قومُ موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: 138]، إنها السُّنن، لتَركبُنَّ سَننَ مَن كانَ قبلَكُم سُنَّةً سُنَّة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 21897 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 21897 — ج: 5 — ص: 218
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حدثنا أبو أُميّة محمد ابن إبراهيم الطَّرَسُوسي، حدثنا عمر بن يونس بن القاسم بن معاوية اليَمامي، حدثنا عِكرمة بن عمار العِجْلي، حدثنا أبو زُمَيل سِماك الحَنَفي، حدثنا عبد الله بن عباس حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حدثنا أبو أُميّة محمد ابن إبراهيم الطَّرَسُوسي، حدثنا عمر بن يونس بن القاسم بن معاوية اليَمامي، حدثنا عِكرمة بن عمار العِجْلي، حدثنا أبو زُمَيل سِماك الحَنَفي، حدثنا عبد الله بن عباس
قال: لما خرجتِ الحَرُورية اجتمعوا في دارٍ وهم ستة آلاف، أتيتُ عليًّا، فقلت: يا أمير المؤمنين، أبرِدْ بالظُّهر لَعلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكلّمَهم، قال: إني أخافُ عليك، قلت: كلا.قال: فخرجتُ إليهم، ولبستُ أحسنَ ما يكون من حُلل اليمن - قال أبو زُميل: كان ابن عباس جميلًا جَهِيرًا، قال ابن عباس -: فأتيتُهم وهم مجتمِعُون في دارهم قائلون، فسلَّمتُ عليهم، فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس، فما هذه الحُلّة؟ قال: قلت: ما تَعيبون عليَّ، لقد رأيتُ على رسول الله ﷺ أحسنَ ما يكون من الحُلَل، ونَزَلَ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف:32]، قالوا: فما جاء بك؟ قلت: أتيتُكم مِن عند صحابة النبي ﷺ من المهاجرين والأنصار، لأُبلِّغكم ما يقولون، وتُخبروني بما تقولون، فعليهم نزل القرآن، وهم أعلمُ بالوحي منكم وفيهم أُنزل، وليس فيكم منهم أحدٌ. فقال بعضهم: لا تُخاصِموا قريشًا، فإنَّ الله يقول: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف:58].قال ابن عباس: وأتيتُ قومًا لم أرَ قومًا قطُّ أشدَّ اجتهادًا منهم، مُسهَمَةً وجوهُهم من السَّهر، كأنَّ أيديهم ورُكبَهم ثَفِنٌ، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضة، فقال بعضُهم: لنُكلِّمنَّه ولنَنظُرنَّ ما يقول، قلت: أخبِروني ماذا نَقَمتُم على ابن عمِّ رسول الله ﷺ وصهرِه والمهاجرين والأنصار؟ قالوا: ثلاثًا، قلت: ما هنّ؟ قالوا: أما إحداهنّ: فإنه حَكَّم الرجالَ في أمر الله، وقال الله: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للَّهِ﴾ [يوسف:40]، وما للرِّجال وما للحكم؟ فقلت: هذه واحدة، قالوا: وأما الأُخرى: فإنه قاتَلَ ولم يَسْبِ ولم يَغْنَم، فلئن كان الذي قاتَلَ كفّارًا، لقد حَلّ سَبْيُهم وغنيمتُهم، ولئن كانوا مؤمنين ما حَلّ قتالُهم. قلت: هذه ثِنتان، فما الثالثة؟ قالوا: إنّه مَحَا نفسَه مِن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين، قلت: أَعندكم سوى هذا؟ قالوا: حسبُنا هذا.فقلت لهم: أرأيتُم إن قرأتُ عليكم من كتاب الله ومن سنة نبيه ﷺ ما يردُّ به قولَكم، أتَرْضَون؟ قالوا: نعم، فقلت لهم: أمّا قولكم: حَكَّم الرجالَ في أمر الله، فأنا أقرأُ عليكم ما قد رُدَّ حكمُه إلى الرجال في ثمن رُبع درهم في أرنبٍ ونحوِها من الصيد، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ إلى قوله: ... ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة:35]، فنَشَدتُكم بالله، أحُكمُ الرجالِ في أرنبٍ ونحوها من الصيد أفضلُ، أم حُكمُهم في دمائهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم، وأن تَعلَمُوا أنَّ الله لو شاء لحكَم ولم يُصيِّر ذلك إلى الرجال؟وفي المرأة وزوجها قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء:35]، فجعل الله حُكمَ الرجالِ سنةً ماضية. أخَرَجتُ عن هذه؟ قالوا: نعم.قال: وأما قولكم: قاتَلَ ولم يَسْبِ، ولم يَغْنَم، أتسْبُون أمَّكم عائشة، ثم تَستحلُّون منها ما يُستحلُّ من غيرها؟ فلئن فعلتُم لقد كفرتُم وهي أمُّكم، ولئن قلتم: ليست بأمِّنَا، لقد كفرتم، فإنَّ الله يقول: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:6]، فأنتم تدُورون بين ضلالَتَين، أيُّهما صِرتُم إليها صِرتُم إلى ضلالةٍ، فنظر بعضُهم إلى بعض. قلت: أخَرَجتُ من هذه؟ قالوا: نعم.قال: وأما قولكم: مَحَا اسمَه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكُم بمن تَرضَون، وأُراكم قد سمعتُم: أنَّ النبي ﷺ يومَ الحُدَيبيَة كاتَبَ سُهيلَ بن عمرو وأبا سفيان بن حَرْب، فقال رسول الله ﷺ لأمير المؤمنين: «اكتُبْ يا عليُّ: هذا ما اصطَلَح عليه محمدٌ رسول الله» فقال المشركون: لا والله ما نعلم أنك رسولُ الله، لو نعلم أنك رسولُ الله ما قاتَلْناك، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم إنك تَعلمُ أني رسولُ الله، اكتُبْ يا عليُّ: هذا ما اصطَلَح عليه محمدُ بنُ عبد الله»، فوالله لَرسولُ الله خيرٌ من عليٍّ، وما أخرَجَه من النبوّة حين مَحَا نفسه.قال عبد الله بن عباس: فرجع من القوم أَلفان، وقُتل سائرُهم على ضلالةٍ.هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
المستدرك — رقم الحديث: 2688 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2656 — ج: 3 — ص: 526