حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاريّ
قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، إنّي والله لَأ تأخَّرُ عن صلاةِ الغَداةِ من أجْلِ فلانٍ، ممَّا يُطِيلُ بنا فيها، قال: فما رأيتُ النبيَّ ﷺ قَطُّ أشدَّ غَضَبًا في مَوْعِظَةٍ منه يومَئذٍ، ثمَّ قال: «يا أيُّها النّاسُ، إنَّ منكم مُنفِّرِينَ، فأيُّكم ما صَلَّى بالنّاس فلْيُوجِزْ، فإنَّ فيهمُ الكبيرَ والضَّعِيفَ وذا الحاجةِ».
صحيح البخاري — باب هل يقضي الحاكم أو يُفتي وهو غضبان-كتاب الأحكام-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7159 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7159
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681
وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثيّ حدثنا خالد ملاحظة يعني ابن الحارث حدثنا قُرّة حدثنا أبو الزبير حدثنا سعيد بن جبير حدثنا ابن عباس
أنَّ رَسولَ الله ﷺ جمَعَ بينَ الصَّلاةِ في سَفْرةٍ سافَرَها في غَزوةِ تَبوك، فجَمَعَ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ، والمَغرِبِ والعِشاء. قال سعيد: فقلتُ لابنِ عبّاس: ما حمَلَه على ذلك؟ قال: أَرادَ أن لا يُحرِجَ أُمّتَه.
صحيح مسلم — باب الجمع بين الصلاتين في الحضر-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 705 — الرقم الفرعي: 3 — الرقم الأصلي: 705
حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن جده عن أبيّ بن كعب
قال: كنتُ في المَسجد، فدَخلَ رجلٌ يُصلِّي، فقرأَ قراءةً أَنكرتُها عليه، ثم دَخَل آخَرُ، فقرأَ قراءةً سِوى قِراءةِ صاحِبِه، فلمّا قَضَينا الصَّلاةَ دخَلْنا جميعًا على رَسولِ الله ﷺ ، فقلت: إنَّ هذا قرأَ قراءةً أَنكرتُها عليه، ودخَلَ آخرُ، فقرأَ سِوى قراءةِ صاحِبِه. فأمَرَهما رسولُ الله ﷺ فقَرَآ، فحسَّن النّبيُّ ﷺ شأنَهما، فسُقِطَ في نَفْسي مِن التكذيب ولا إذ كنتُ في الجاهليّة، فلمّا رأى رسولُ الله ﷺ ما قد غَشِيَني، ضرَبَ في صَدْري، ففِضتُ عرَقًا، وكأنّما أَنظرُ إلى الله عزَّ وجلَّ فَرَقًا، فقال لي: «يا أُبيُّ، أُرسِل إليَّ: أنِ اقرأ القرآنَ على حرفٍ، فردَدتُ إليه: أن هَوِّن على أُمَّتي، فردَّ إليَّ الثانيةَ: اقرأْه على حرفَين، فردَدتُ إليه: أن هوِّن على أُمَّتي، فردَّ إليَّ الثالثة: اقرَأْه على سَبعةِ أحرُف، فلَكَ بكُلِّ رَدَّةٍ رَددتُكَها مسألةٌ تسألُنِيها، فقلت: اللّهمَّ اغفِر لأُمّتي، اللّهمَّ اغفِر لأُمّتي، وأَخَّرتُ الثالثةَ ليومٍ يَرغَبُ إليَّ الخلقُ كُلُّهم، حتَّى إبراهيمُ ﷺ».
صحيح مسلم — باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف ،وبيان معناه-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 820 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 820
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن الحكم عن نافع عن عبد الله بن عمر
قال: مَكَثنا ذاتَ ليلةٍ ننتَظرُ رسولَ الله ﷺ لصلاةِ العِشاء، فخَرَجَ إلينا حينَ ذَهبَ ثُلثُ اللَّيل، أو بعدَه، فلا نَدري أَشَيءٌ شَغَلَه أَم غيرُ ذلك، فقالَ حينَ خرَجَ: «أَتنتَظِرونَ هذه الصَّلاة؟ لولا أن تَثقُلَ على أُمَّتي لَصلَّيتُ بهم هذه السّاعةَ» ثمَّ أَمَر المؤذنَ فأقامَ الصلاة.
سنن أبي داود — باب في وقت العشاء الآخرة-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 420 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 420
حدثنا مُسدّد ثنا بِشر بن المفضل ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ
قال: صَلَّينا مَعَ رسولِ الله ﷺ صلاةَ العَتَمةِ، فلم يَخرُج حتَّى مضى نحوٌ من شَطرِ الليل، فقال: «خُذُوا مَقاعِدَكم» فأخَذْنا مَقاعِدَنا، فقال: «إن النَّاسَ قد صَلَّوا وأخذوا مَضاجِعَهم، وإنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتَظَرتُمُ الصَّلاةَ، ولولا ضَعفُ الضَّعيفِ وسُقمُ السَّقيمِ، لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطرِ اللَّيلِ».
سنن أبي داود — باب في وقت العشاء الآخرة-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 422 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 422
حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا يزيد بن أبي زياد أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن عبد الله بن عمر
حدَّثه، أنّه كان في سَرِيَّةٍ مِن سَرايا رسولِ الله ﷺ، قال: فحَاصَ النّاسُ حَيْصَةً، فكنتُ فيمَن حَاصَ، قال: فلمّا بَرَزْنا قلنا: كيف نَصنعُ، وقد فَرَرْنا من الزَّحْف، وبُؤْنا بالغَضبِ؟ فقلنا: ندخُلُ المدينةَ، فنَثبتُ فيها، لنَذهبَ ولا يَرانا أَحدٌ، قال: فدَخَلنا، فقُلنا: لو عَرَضنا أَنفُسَنا على رسولِ الله ﷺ، فإن كانت لنا توبةٌ أقَمْنا، وإن كانَ غيرَ ذلك ذهَبْنا، قال: فجلَسْنا لِرسولِ الله ﷺ قبلَ صلاةِ الفَجرِ، فلمَّا خرَجَ قُمنا إليه، فقُلنا: نحنُ الفَرَّارون، فأقبلَ إلينا، فقال: «لا، بل أَنتُم العَكَّارون» قال: فدَنَونا فقبَّلْنا يدَه، فقال: «أَنا فِئةُ المُسلِمين».
سنن أبي داود — باب في التّولي يوم الزحف-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2647 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2647
حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله
أنَّ رسولَ الله ﷺ خرَجَ إلى مكّةَ عامَ الفَتح، فصامَ، حتى بلَغَ كُراعَ الغَمِيم، وصامَ النّاسُ معَه، فقِيلَ له: إنَّ النّاسَ قد شَقَّ عليهم الصِّيام، وإنَّ النّاس يَنظرونَ فيما فعَلتَ، فدعا بقَدَحٍ من ماءٍ بعد العَصر، فشَرِبَ، والنّاسُ يَنظرونُ إليه، فأفطَرَ بعضُهم، وصامَ بعضُهم، فبَلَغَه أنّ ناسًا صامُوا، فقال: «أُولئِكَ العُصاة».وفي الباب عن كعبِ بنِ عاصَم، وابنِ عبّاسٍ، وأَبي هُريرة.حديثُ جابرٍ حديثٌ حسنٌ صحيح.وقد رُوي عن النّبيِّ ﷺ أنّه قال: «ليسَ مِن البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَر».واختَلَفَ أَهلُ العِلم في الصَّومِ في السَّفر:فرأى بعضُ أَهل العِلم مِن أَصحابِ النّبيِّ ﷺ وغيرِهم: أنَّ الفِطرَ في السَّفر أَفضل، حتى رأى بعضُهم عليه الإعادةَ إذا صامَ في السَّفر، واختارَ أحمدُ وإسحاقُ الفِطرَ في السَّفر.وقال بعضُ أَهلِ العِلم من أَصحابِ النّبيِّ ﷺ وغيرِهم: إن وَجَدَ قوّةً فصامَ فحَسَن، وهو أَفضَل، وإن أَفطَرَ فحَسَن، وهو قولُ سُفيانَ الثَّوريّ، ومالكِ بن أنس، وعبدِ الله بنِ المُبارك.وقال الشَّافعيُّ: إنّما معنى قولِ النّبيِّ ﷺ: «ليس مِن البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَر»، وقولِه حين بلَغَه أنّ ناسًا صامُوا، فقال: «أُولئك العُصاة» فوَجهُ هذا إذا لم يَحتمِل قلبُه قَبولَ رُخصةِ الله، فأمّا مَن رأى الفِطرَ مُباحًا وصام، وقَوِيَ على ذلك، فهو أَعجبُ إليّ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر-أبواب الصوم-سنن الترمذي — رقم الحديث: 710 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 710
أخبرنا هارون بن محمد بن بكّار بن بلال قال:حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع قال:حدثنا زيد بن واقد قال:حدثني بُسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولانيّ عن أبي الدّرداء قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مَن أقامَ الصّلاةَ وآتى الزَّكاةَ، وماتَ لا يُشركُ بالله شيئًا، كان حقّاً على الله، عزّ وجلّ، أنْ يَغفِرَ له، هاجَرَ أو ماتَ في مَولدِه»، فقلنا: يا رسولَ الله، ألا نُخبِرُ بها الناسَ، فيَستبشِروا بها؟ فقال: «إنّ للجنّة مِئةَ درجةٍ، بين كلِّ درَجَتين، كما بينَ السّماءِ والأرض، أعدَّها اللهُ للمُجاهِدينَ في سَبيلِه، ولولا أنْ أشُقَّ على المُؤمِنينَ، ولا أجِدُ ما أَحمِلُهم عليه، ولا تَطيبُ أَنفُسُهم أنْ يَتخلَّفوا بَعدِي، ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَريّةٍ، ولوَدِدْتُ أنّي أُقتَلُ ثم أُحيا، ثمّ أُقتَلُ».
سنن النسائي — باب درجة المجاهد في سبيل الله عزّ وجلّ-كتاب الجهاد-سنن النسائي — رقم الحديث: 3132 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3132