في قوله تعالى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] قال: صالَحَ النّبيُّ ﷺ أَهلَ فَدَكَ وقُرىً قد سمَّاها لا أَحفظُها، وهو محاصِرٌ قومًا آخَرين، فأَرسَلوا إليه بالصُّلح، قال: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ يقول: بغير قتالٍ. قال الزُّهريُّ: وكانت بنو النَّضير للنّبيِّ ﷺ خالصًا لم يَفتَحوها عَنوَةً، افتَتَحوها على صُلْح، فقَسَمها النّبيُّ ﷺ بينَ المُهاجِرين، لم يُعطِ الأَنصارَ منها شيئًا، إلّا رجُلَين كانت بهِما حاجَة.
سنن أبي داود — باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم،من الأموال-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2971 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2971
حدثنا محمد بن داود بن سفيان ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجُل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنَّ كفّارَ قريشٍ كَتبُوا إلى ابن أُبَيٍّ ومَن كان معه يَعبُد الأوثانَ من الأَوسِ والخَزرجِ - ورسولُ الله ﷺ يومَئذٍ بالمدينةِ قبلَ وَقعةِ بدرٍ -: إنَّكم آوَيتُم صاحبَنا، وإنّا نُقسِم بالله لَتُقاتِلُنَّهُ أو لَتُخرِجُنَّهُ أو لنَسِيرَنَّ إليكم بأَجمَعِنا حتى نَقتُلَ مُقاتِلَتَكم ونَستَبيحَ نِساءَكم، فلمّا بلغَ ذلك عبدَ الله بنَ أُبيٍّ ومَن كان معَه من عَبَدةِ الأَوثانِ، اجتَمَعوا لقتالِ النّبيِّ ﷺ، فلمَّا بلَغَ ذلك النّبيَّ ﷺ لَقِيَهم فقال: «لَقد بَلغَ وعيدُ قُريشٍ مِنكُم المَبالغَ، ما كانت تَكِيدُكم بأكْثرَ مِمَّا تُريدُون أن تَكيدُوا بِهِ أنفُسَكم، تُريدُونَ أن تُقاتِلوا أَبنَاءَكم وإخوانَكم؟!» فلمَّا سمِعُوا ذلك مِن النّبيِّ ﷺ تفرَّقوا، فبلَغَ ذلك كفَّارَ قريشٍ، فكَتبتْ كفارُ قريشٍ بعدَ وَقعةِ بدرٍ إلى اليهود: إنَّكُم أَهلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ، وإنّكم لَتُقاتِلُنَّ صاحبَنا أو لنَفْعلَنَّ كذا وكذا، ولا يَحولُ بينَنا وبينَ خَدَمِ نسائِكم شيءٌ - وهي الخَلاخِيل – فلمَّا بلغَ كتابُهم النّبيَّ ﷺ أَجْمعَتْ بنو النَّضِير بالغَدْرِ؛ فأَرسَلُوا إلى رسولِ الله ﷺ: اخرُج إلينا في ثلاثينَ رجلًا مِن أَصحابك، ولْيَخرُج منا ثلاثونَ حَبْرًا، حتى نلتَقي بمكان المَنصَف فيَسمعُوا منك، فإن صدَّقُوك وآمنوا بك آمنَّا بك.. فقصَّ خبَرَهم، فلمَّا كان الغَدُ غدا عليهِم رسولُ الله ﷺ بالكَتائبِ فحَصَرهم، فقال لهم: «إنّكم واللهِ لا تأمَنُون عِندي إلّا بعَهْدٍ تُعَاهِدُوني عليه» فأَبَوا أن يُعطُوه عهدًا، فقاتَلَهم يومَهم ذلك، ثم غدا الغدَ على بني قُريظةَ بالكَتائبِ، وتَرك بني النَّضيرِ، ودَعاهم إلى أن يُعاهِدوه، فعاهَدُوه، فانصرَفَ عنهم، وغدا على بَني النَّضيرِ بالكَتائبِ، فقاتَلَهم حتى نزَلُوا على الجَلَاء، فجَلَتْ بنو النَّضيرِ، واحتَمَلُوا ما أقَلَّتِ الإبلُ مِن أَمتِعَتِهم وأَبوابِ بُيوتِهم وخَشَبِها، فكان نخلُ بني النَّضِير لِرسولِ الله ﷺ خاصّةً، أَعطاهُ اللهُ إياها وخَصَّه بها، فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] يقول: بغيرِ قتالٍ، فأَعطَى النّبيُّ ﷺ أَكثرَها للمُهاجِرين، وقَسَمها بينَهم، وقسَمَ منها لرَجُلَين من الأنصار كانا ذَوي حاجةٍ، لم يَقسِم لأَحدٍ من الأنصارِ غيرِهما، وبقي منها صدَقةُ رسولِ الله ﷺ التي في أَيدِي بني فاطمةَ، رضي الله عنها.
سنن أبي داود — باب في خبر النضير-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3004 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3004
حدثنا محمد بن العلاء و محمد بن مكي المروزيّ ملاحظة المعنى قالا:ثنا ابن المبارك عن سليمان التيميّ عن أبي عثمان ملاحظة وليس بالنهديّ عن أبيه عن معقل بن يسار قال:قال النبيّ صلى الله عليه وسلم
«اقرؤوا {يس} على موتاكُ» وهذا لفظ ابن العلاء.
سنن أبي داود — باب القراءة عند الميت-أول كتاب الجنائز-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3121 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3121
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا زهير بن حرب و عثمان بن أبي شيبة قالا:ثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير أنّ عمر بن الخطاب قال:قال النبيّ صلى الله عليه وسلم
«إنَّ مِن عِبادِ اللهِ لأُناسًا ما هُم بأَنبياءَ، ولا شُهَداءَ، يَغبِطُهُم الأنبياءُ والشُّهداءُ يومَ القِيامةِ لِمكانِهم مِن الله»، قالوا: يا رسولَ الله تُخبِرُنا مَنْ هم، قال: «هُم قَومٌ تَحابُّوا برُوحِ الله على غَيرِ أرحامٍ بينَهم، ولا أَموالٍ يتعاطَونَها، فواللهِ إنّ وُجوهَهُم لَنورٌ، وإنَّهم لعَلى نُور: لا يَخافُونَ إذا خافَ الناسُ، ولا يَحزنُون إذا حَزِنَ الناسُ»، وقرأ هذه الآية: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: ٦٢].
سنن أبي داود — باب في الرهن-أول كتاب البيوع-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3527 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3527
حدثنا مُسدّد ثنا يحيى عن سفيان حدثني فُلَيْت العامريّ عن جسرة بنت دجاجة ملاحظة قالت قالت عائشة رضي الله عنها
ما رأيتُ صانعًا طعامًا، مثلَ صَفيَّة، صَنَعتْ لرسولِ الله ﷺ طعامًا، فبَعثَتْ به، فأَخذَني أَفكَلٌ، فكَسرتُ الإناء، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما كفَّارةُ ما صَنعتُ؟ قال: «إناءٌ مِثلُ إناءٍ، وطعامٌ مِثلُ طعام».
سنن أبي داود — باب فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله-أول كتاب البيوع-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3568 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3568
حدثنا مُسَدّد ثنا جعفر بن سليمان عن المعلّى بن زياد عن العلاء بن بشير المزنيّ عن أبي الصديق الناجيّ عن أبي سعيد الخدريّ
قال: جلستُ في عِصابةٍ من ضُعفاءِ المُهاجرين، وإنّ بَعضَهم لَيَستَتِرُ ببعضٍ من العُرْيِ، وقارئٌ يَقرأ علينا، إذ جاءَ رسولُ الله ﷺ، فقامَ علينا، فلمّا قامَ رسولُ الله ﷺ سكَتَ القارئُ، فسلَّم، ثم قال: «ما كُنتُم تَصنَعون؟» قلنا: يا رسولَ الله، كان قارئٌ لنا يَقرأُ علينا، فكُنّا نَستمِعُ إلى كتابِ الله عزَّ وجلّ، قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «الحمدُ لله الذي جَعَلَ مِن أُمّتي مَن أُمِرتُ أن أَصْبِر نفْسِي معهم»، قال: فجلَس رسولُ الله ﷺ وَسْطَنَا ليَعدِلَ بنفْسِه فينا، ثم قال بيدِه هكذا، فتحلَّقوا، وبرزَتْ وجوهُهُم له، قال: فما رأيتُ رسولَ الله ﷺ عَرَفَ منهم أَحدًا غيري، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أبشِرُوا يا مَعشَرَ صَعَاليكِ المُهاجِرينَ بالنُّورِ التّامِّ يومَ القِيامة، تدخُلُونَ الجنةَ قبلَ أَغنياءِ النّاسِ بنِصفِ يومٍ، وذاكَ خمسُ مِئة سنة».
سنن أبي داود — باب في القَصَص-أول كتاب العلم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3666 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3666
حدثنا عباد بن موسى الخُتَّلِيّ أخبرنا إسماعيل ملاحظة يعني ابن جعفر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو عن عمر بن الخطاب
قال: لمّا نزلَ تحريمُ الخمر، قال عمر: اللَّهُمَّ بيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شِفاءً، فنزَلت الآيةُ التي في البَقَرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآية [البقرة:219]، قال: فدُعِيَ عُمرُ، فقُرِئَتْ عليه، قال: اللَّهُمَّ بيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزَلَت الآيةُ التي في النِّساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء:43]، فكان مُنادي رسولِ الله ﷺ إذا أقيمت الصلاةُ نادى: ألا لا يقربنَّ الصَّلاةَ سكرانُ، فدُعِيَ عُمرُ فقُرئَت عليه، فقال: اللَّهُمَّ بيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شفاء، فنزلَتْ هذه الآية: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة:91]، قال عمر: انتَهَينا.
سنن أبي داود — باب في تحريم الخمر-كتاب الأشربة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3670 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3670