حدثنا مُسَدّد ثنا جعفر بن سليمان عن المعلّى بن زياد عن العلاء بن بشير المزنيّ عن أبي الصديق الناجيّ عن أبي سعيد الخدريّ
قال: جلستُ في عِصابةٍ من ضُعفاءِ المُهاجرين، وإنّ بَعضَهم لَيَستَتِرُ ببعضٍ من العُرْيِ، وقارئٌ يَقرأ علينا، إذ جاءَ رسولُ الله ﷺ، فقامَ علينا، فلمّا قامَ رسولُ الله ﷺ سكَتَ القارئُ، فسلَّم، ثم قال: «ما كُنتُم تَصنَعون؟» قلنا: يا رسولَ الله، كان قارئٌ لنا يَقرأُ علينا، فكُنّا نَستمِعُ إلى كتابِ الله عزَّ وجلّ، قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «الحمدُ لله الذي جَعَلَ مِن أُمّتي مَن أُمِرتُ أن أَصْبِر نفْسِي معهم»، قال: فجلَس رسولُ الله ﷺ وَسْطَنَا ليَعدِلَ بنفْسِه فينا، ثم قال بيدِه هكذا، فتحلَّقوا، وبرزَتْ وجوهُهُم له، قال: فما رأيتُ رسولَ الله ﷺ عَرَفَ منهم أَحدًا غيري، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أبشِرُوا يا مَعشَرَ صَعَاليكِ المُهاجِرينَ بالنُّورِ التّامِّ يومَ القِيامة، تدخُلُونَ الجنةَ قبلَ أَغنياءِ النّاسِ بنِصفِ يومٍ، وذاكَ خمسُ مِئة سنة».
سنن أبي داود — باب في القَصَص-أول كتاب العلم-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3666 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3666
حدثنا أبو كامل حدثنا زياد بن عبد الله بن عُلاثَة القَاصّ أبو سهل حدثنا العَلاء بن رافِع عن الفَرَزدَق بن حَنان القاصّ
قال: ألا أُحَدِّثُكم حديثًا سَمِعَتْه أُذُنايَ ووَعاهُ قَلبي، لم أَنسَهُ بعدُ؟ خَرَجتُ أنا وعُبيدُ الله بنُ حَيدَةَ في طَريق الشَّام، فمَرَرْنا بعبدِ الله بن عَمرِو بنِ العاصِي، فذَكرَ الحَديثَ، فقال: جاءَ رجلٌ مِن قَومِكُما، أَعرابيٌّ جافٍ جَريءٌ، فقال: يا رسولَ الله، أَينَ الهِجرةُ؛ إليكَ حيثُما كُنتَ، أم إلى أَرضٍ مَعلومَةٍ، أو لِقومِ خاصّةً، أم إذا مِتَّ انقَطَعتْ؟ قال: فسَكَتَ رسولُ الله ﷺ، ساعَةً، ثمّ قال: «أينَ السَّائلُ عن الهِجرة؟» قال: ها أَنذا يا رسولَ الله، قال: «إذا أَقمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ فأَنتَ مُهاجِرٌ، وإن مِتَّ بالحَضرَمَة» قال: يعني أَرضًا باليَمَامَة، قال: ثمَّ قامَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، أَرأيتَ ثيابَ أَهلِ الجَنّة، أَتُنسَجُ نَسجًا، أم تَشَقَّقُ عنه ثَمَرُ الجَنَّةِ؟ قال: فكأنَّ القومَ تعجَّبُوا مِن مَسألَةِ الأعرابي، فقال: «ما تَعجَبُونَ مِن جاهلٍ يَسألُ عالِمًا؟» قال: فسَكَت هُنيّةً، ثمّ قال: «أينَ السَّائلُ عن ثِيابِ الجَنّة؟» قال: أنا، قال: «لا، بل تَشَقَّقُ عن ثَمَر الجَنّة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 6890 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6890 — ج: 2 — ص: 203
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عامر ثنا زهير عن عبد الله بن محمد عن حمزة بن أبي سعيد الخدريّ عن أبيه
قال: سمِعتُ النّبيَّ ﷺ يقولُ على هذا المِنبر: «ما بالُ رجالٍ يقولون: إنَّ رَحِمَ رسولِ الله ﷺ لا تَنفعُ قومَه، بلى واللهِ إنَّ رَحِمي موصولةٌ في الدُّنيا والآخِرة، وإنِّي أَيُّها النّاسُ فَرَطٌ لكُم على الحَوضِ، فإذا جِئتُم، قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أنا فلانُ بنُ فلان، وقال أَخوه: أنا فلانُ بن فلان، قال لهم: أمَّا النَّسَبُ فقد عرَفتُه، ولكنَّكُم أَحدَثتُم بَعدِي وارتَدَدْتُم القَهْقَرى».
مسند أحمد — رقم الحديث: 11138 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11138 — ج: 3 — ص: 18
حدثنا أبو سلمة الخزاعيّ ثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن حبيب بن أبي جبيرة عن يعلى بن سيابة
قال: كنت مع النّبيِّ ﷺ في مَسيرٍ له، فأراد أن يَقضِيَ حاجَةً، فأَمرَ وَدِيَّتيْن فانضمَّت إِحداهُما إلى الأُخرى، ثمَّ أَمرَهُما فرَجَعَتا إلى مَنابِتِهما.وجاء بعيرٌ فضَرَبَ بجِرَانِه إلى الأَرضِ، ثمَّ جَرجَر حتَّى ابتلَّ ما حولَه، فقال النّبيُّ ﷺ: «أتدرون ما يقولُ البعيرُ؟ إنَّه يَزعُم أَنَّ صاحِبَه يُريدُ نَحرَه» فبعث إليه النّبيُّ ﷺ، فقال: أَواهِبُه أَنتَ لي؟ فقال: يا رسولَ الله، ما لي مالٌ أَحبَّ إليَّ منه، قال: «استَوصِ به مَعروفًا» فقال: لا جَرَمَ، لا أُكرِمُ مالًا لي كَرَامَتَه يا رسول الله.وأَتى على قَبرٍ يُعذَّب صاحبُه، فقال: «إنَّه يُعذَّبُ في غَيرِ كبيرٍ» فأَمَرَ بجريدةٍ فوُضِعَت على قبرِه، فقال: «عسى أَن يُخفَّفَ عنه ما دامت رَطْبةً».
مسند أحمد — رقم الحديث: 17559 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17559 — ج: 4 — ص: 172