وحدثني يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو ملاحظة وهو ابن الحارث أنّ بُكَيْراً حدثه عن القاسم بن عباس الهاشميّ عن عبد الله بن رافع ملاحظة مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أنها قالت: كنتُ أَسمَعُ الناسَ يَذكُرونَ الحَوضَ، ولم أَسمَع ذلك مِن رَسولِ الله ﷺ، فلمّا كان يومًا مِن ذلك، والجاريةُ تَمْشُطُنِي، فسَمِعتُ رَسولَ الله ﷺ يقول: «أيُّها الناسُ» فقلتُ للجارِية: استَأخِرِي عنِّي. قالت: إنَّما دعا الرِّجالَ ولم يدْعُ النِّساءَ، فقلت: إنِّي مِنَ النّاس، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنِّي لكُم فَرَطٌ على الحَوض، فإيَّايَ، لا يأتِيَنَّ أَحدُكم فيُذَبُّ عنِّي كما يُذَبُّ البَعيرُ الضَّالّ، فأَقول: فيمَ هذا؟ فيُقال: إنّك لا تَدري ما أَحدَثُوا بعدَك، فأَقول: سُحْقًا».
صحيح مسلم — باب إثبات حوض نبيّنا صلى الله عليه وسلم،وصفاته-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2295 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2295
حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصيّ ثنا بقيّة عن بَحِير عن خالد
قال: وفد المقدام بن مَعدِي كَرِبَ وعمرو بنُ الأسودِ، ورَجُلٌ من بني أسدِ من أهل قِنَّسرِينَ إلى معاويَة بن أبي سفيانَ، فقال معاويةُ لِلمقدام: أعَلِمْتَ أن الحسنَ بنَ علي تُوفِّي؟ فرجَّعَ المِقدَامُ، فقال له رجل: أترَاها مُصِيبَةً؟ قال له: ولم لا أراها مُصيبةً وقد وضعه رسولُ الله ﷺ في حَجرِه، فقال: "هذا مِنِّي وحُسينٌ مِنْ علي"؟! فقال الأسَديُّ: جمرةٌ أطفأها اللهُ عزَّ وجلَّ، قال: فقال المقدامُ: أما أنا، فلا أبرحُ اليومَ حتى أُغيِّظَكَ وأُسمِعَكَ ما تَكرَه، ثم قال: يا معاويةُ، إن أنا صدقَتُ فصدِّقني، وإن أنا كذبتُ فكذِّبْني، قال: أفْعَلُ: قال: فأنشُدُكَ بالله، هلْ سمعتَ رسولَ الله ﷺ ينهى عن لبسِ الذَّهَبِ؟ قال: نَعَمْ. قال: فأنشُدكَ باللهِ، هل تَعْلَمُ أن رسولَ الله ﷺ نهى عن لبسِ الحريرِ؟ قال: نَعَمْ. قال: فأنشُدُكَ بالله، هل تَعْلَمُ أن رسولَ الله ﷺ نهى عن لبسِ جلود السَّباع والرُّكوب عليها؟ قال: نَعَمْ. قال: فواللهِ لقد رأيتُ هذا كُلَّه في بيتِك يا معاويةُ، فقال معاويةُ: قد علِمتُ أني لن أنجوَ مِنْكَ يا مقدامُ، قال خالدٌ: فأمر له معاويةُ بما لم يأمُرْ لِصاحبَيه، وفَرَضَ لابنِه في المئتينِ، ففرَّقها المقدامُ على أصحابه قال: ولم يُعطِ الأسديُّ أحداً شيئاً مما أخذَ، فبلغ ذلك معاويةَ، فقال: أما المقدامُ فرجلٌ كريمٌ بَسَطَ يدَه، وأما الأسديُّ فرجلٌ حسنُ الإمساكِ لشيئه.
سنن أبي داود — باب في جلود النمور والسباع-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4131 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4131
حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل و عبد الله بن محمد النفيليّ قالا:ثنا سفيان عن أبي النضر عن عبيدالله بن أبي رافع عن أبيه عن النبيِّ ﷺ
قال: «لا أُلْفِيَن أحدَكُم مُتَّكئًا على أريكَتِهِ يأتيه الأمرُ من أمري مِمَّا أمرْتُ به أو نَهَيتُ عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله اتَّبعناه».
سنن أبي داود — باب في لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4605 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4605
حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانيّ ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنّ أبا إدريس الخولانيّ عايذ الله أخبره أن يزيد بن عميرة ملاحظة وكان من أصحاب معاذ بن جبل
أخبره،قال: كان لا يَجلسُ مَجلسًا للذِّكرِ حينَ يَجلسُ إلّا قال: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هلك المُرتابون، فقال معاذ بنُ جبَلٍ يومًا: إنَّ من ورائِكُم فِتنًا يكثر فيها المال، ويُفتَح فيها القرآن حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ، والرجُلُ والمرأةُ، والصغيرُ والكَبير، والعبدُ والحُرّ، فيوشكُ قائلٌ أنْ يقول: ما للنَّاس لا يتَّبعوني وقد قرأتُ القرآن؟ ما هم بمُتَّبعيَّ حتى أَبْتدعَ لهم غيرَه، فإيّاكم وما ابتُدع، فإنَّ ما ابتُدعَ ضلالَة، وأُحذِّرُكم زَيْغةَ الحَكِيم، فإنَّ الشيطانَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالةِ على لسانِ حَكِيم، وقد يقولُ المنافقُ كلمةَ الحقِّ. قال: قلتُ لمُعاذ: ما يُدريني رحمَكَ الله أنَّ الحَكيمَ قد يقولُ كلمةَ الضَّلالة، وأنَّ المُنافقَ قد يقولُ كلمَةَ الحقِّ؟ قال: بلى، اجتَنِب مِن كلام الحَكيم المُشتهِراتِ التي يقالُ لها: ما هذه؟! ولا يَثْنِينَّك ذلك عنه، فإنَّه لعلَّه أن يُراجِع، وتلَقَّ الحقَّ إذا سمِعتَه؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا. قال أبو داود: قال مَعمر، عن الزُّهريّ في هذا: ولا يُنْئِيَنَّك ذلك عنه، مكان يَثْنِيَنَّك. وقال صالح بن كَيسان، عن الزُّهريّ في هذا: المُشبَّهات، مكان المُشتَهِرات. وقال: لا يَثْنِيَنَّكَ، كما قال عُقَيْل. وقال ابنُ إسحاق، عن الزُّهريّ، قال: بلى ما تشابه عليكَ منِ قول الحَكيم حتى تقول: ما أَرادَ بهذه الكَلِمة؟
سنن أبي داود — باب لزوم السنّة-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4611 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4611
حدثنا محمد بن يحيى ثنا ابن أبي مريم أخبرنا الليث قال:حدثني إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة أنه سمع أبا الهيثم يذكر أنه سمع دُخيناً كاتَب عقبة بن عامر
قال: كانَ لنا جِيرَانٌ يشربونَ الخَمرَ، فنهيتُهُم فلم يَنتهُوا، فقلتُ لعُقبةَ بنِ عامرٍ: إنَّ جِيرانَنا هؤلاء يشربونَ الخمرَ، وإني نهيتُهُم فلم يَنتَهوا، فأنا داعٍ لهم الشُّرَطَ، فقال دَعْهُمْ، ثم رجعتُ إلى عُقبةَ مرةً أخرى، فقلت: إن جيرانَنا قد أبَوا أن ينتهُوا عن شُربِ الخَمْر، وأنا داعٍ لهم الشُرَطَ، قال: وَيْحَكَ دَعْهُم، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ، فذكر معنى حديث مسلم(1).قال أبو داود: قال هاشم بن القاسم، عن ليث في هذا الحديث، قال: لا تفعل ولكن عظهم وتهدّدْهم.
سنن أبي داود — باب في الستر على المسلم-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4892 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4892
أخبرنا الحسين بن حريث قال:أنبأنا الفضل بن موسى عن سفيان بن سعيد عن عطاء بن السّائب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس
قال: كانت مُلوكٌ بعدَ عيسى بَدَّلوا التّوراةَ والإنجيل، فكانَ فيهِم مُؤمِنونَ يَقرؤونَ التّوراة، فقيلَ لِمُلوكِهم: ما نَجدُ شَتْمًا أشدَّ مِن شَتْمٍ يَشتِمونَنا هؤلاء، إنَّهم يَقرؤون {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، هؤلاءِ الآيات معَ ما يَعيبُونَنا به في أعمالِنا في قِراءتِهم، فادْعُهُم فليَقرؤوا كما نَقرأ، وليُؤمِنوا كما آمنّا، فدَعاهُم، فجَمَعهم، وعَرَضَ عليهمُ القَتلَ أو يَتركُوا قراءةَ التَّوراةِ والإنجيلِ إلّا ما بَدَّلوا منها، فقالوا: ما تُريدُونَ إلى ذلك؟ دَعُونا، فقالت طائفةٌ منهم: ابْنُوا لنا أُسطُوانةً ثم ارفَعُونا إليها، ثم أعطُونا شيئًا نَرفعُ به طعامَنا وشَرابَنا فلا نَرِدُ عليكم، وقالت طائفة: دَعُونا نَسِيحُ في الأرض ونَهِيمُ ونَشربُ كما تَشربُ الوَحْش، فإن قدَرْتُم علينا في أرضِكم فاقتُلونا، وقالت طائفة: ابْنُوا لنا دُورًا في الفَيَافي، ونَحتفِرُ الآبارَ ونَحترِثُ البُقول، فلا نَرِدُ عليكم ولا نَقرَبُكم، وليس أحدٌ من القبائلِ إلا وله حَميمٌ فيهم، قال: ففَعلوا ذلك، فأنزَلَ الله تعالى: {وَرَهبانيَّةً ابتَدَعُوها مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27]. والآخَرونَ قالوا: نَتعبَّدُ كما تَعبَّد فلان، ونَسيِحُ كما ساحَ فلان، ونتَّخِذُ دُورًا كما اتَّخَذَ فلان، وهُم على شِرْكِهم، لا عِلمَ لهم بإيمانِ الذينَ اقتَدَوا به، فلما بَعَثَ اللهُ النبيَّ ﷺ ولم يَبقَ منهم إلا قَليل، انحَطَّ رجلٌ من صَومَعَتِه، وجاءَ سائحٌ من سِياحتِه، وصاحبُ الدَّيرِ من دَيره، فآمنُوا به وصَدَّقوه، فقال اللهُ تعالى: {ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} أجرَينِ؛ بإيمانِهم بعِيسى، عليه السلام، وبالتَّوراةِ والإنجِيل، وبإيمانِهم بمحمَّدٍ ﷺ وتَصديقِهم، قال: {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} [الحديد: 28] القرآنَ واتِّباعَهمُ النبيَّ ﷺ، قال: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} الذين يتَشبَّهونَ بكم {أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 29] الآية.
سنن النسائي — باب تأويل قول الله عز وجلومَن لم يحكم بما أنزل الله،فأولئك هم الكافرون-كتاب آداب القضاة-سنن النسائي — رقم الحديث: 5400 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5400
حدثنا أبو عبد الله قال:ثنا هشام بن عمّار قال:حدثنا يحيى بن حمزة قال:ثنا أبو علقمة نصر بن علقمة عن عُمير بن الأسود و كثير بن مرّه الحضرميّ عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «لا تزالُ طائفةٌ مِن أُمَّتي قَوّامةٌ على أَمرِ الله -عزَّ وجَلّ- لا يضرُّها مَن خالفها».
سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 7 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7