قال: قالَ عمرُ: وافَقْتُ رَبّي في ثلاثٍ: فقلتُ: يا رسولَ الله، لوِ اتَّخَذْنا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصلًّى؟ فنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥]، وآيةُ الحِجَاب، فقلتُ: يا رسولَ الله، لو أمَرْتَ نِساءَكَ أنْ يَحتَجِبنَ، فإنَّه يُكلِّمُهُنَّ البَرُّ والفاجِرُ، فنَزَلَتْ آيةُ الحِجاب، واجتَمَعَ نِساءُ النبيِّ ﷺ في الغَيْرةِ عليه، فقلتُ لهنَّ: عسى رَبُّه إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَه أزواجًا خيرًا منكُنَّ، فنَزَلَتْ هذه الآيةُ.حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ، قال: حدَّثني حُمَيدٌ، قال: سمعتُ أنسًا ... بهذا.
صحيح البخاري — باب ما جاء في القِبلة ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلّى-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 402 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 402
حدثنا أبو النعمان قال:حدثنا معتمر بن سليمان قال:حدثنا أبي حدثنا أبو عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر
أنَّ أصحابَ الصُّفّةِ كانُوا أُناسا فُقَراءَ، وأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَن كان عندَه طعامُ اثنَينِ فلْيَذهَبْ بثالثٍ، وإنْ أربَعٌ فخامِسٌ، أو سادِسٌ» وأنَّ أبا بكرٍ جاءَ بثلاثةٍ، فانطَلَقَ النبيُّ ﷺ بعَشَرةٍ، قال: فهو أنا وأبي وأُمّي - فلا أدري، قال: وامرأتي - وخادِمٌ بينَنا وبينَ بيتِ أبي بكرٍ.وإنَّ أبا بكرٍ تَعَشَّى عندَ النبيِّ ﷺ ثمَّ لَبِثَ حيثُ صُلِّيَتِ العِشاءُ، ثمَّ رَجَعَ فلَبِثَ حتَّى تَعَشَّى النبيُّ ﷺ، فجاءَ بعدَما مَضَى منَ اللَّيلِ ما شاءَ الله، قالت له امرأتُه: وما حَبَسَكَ عن أضْيافِكَ - أو قالت: ضَيفِكَ -؟ قال: أوَما عَشَّيتِيهم؟ قالت: أبَوْا حتَّى تَجِيءَ، قد عُرِضُوا فأبَوْا. قال: فذهبتُ أنا فاختَبأْتُ، فقال: يا غُنْثَرُ، فجَدَّعَ وسَبَّ، وقال: كُلُوا لا هَنِيئًا، فقال: والله لا أطْعَمُه أبدًا. وايْمُ الله ما كنَّا نَأْخُذُ من لُقْمةٍ إلا رَبَا من أسفَلِها أكثرُ منها، قال: يعني حتَّى شَبِعُوا، وصارَتْ أكثرَ ممَّا كانت قبلَ ذلكَ، فنَظَرَ إليها أبو بكرٍ فإذا هي كما هي أو أكثرُ منها، فقال لامرأتِه: يا أُختَ بني فِراسٍ، ما هذا؟ قالت: لا وقُرّةِ عَيْني، لهيَ الآنَ أكثرُ منها قبلَ ذلكَ بثلاثِ مَرّاتٍ، فأكَلَ منها أبو بكرٍ وقال: إنَّما كان ذلكَ منَ الشَّيطانِ - يعني يَمينَه - ثمَّ أكَلَ منها لُقْمةً، ثمَّ حَمَلَها إلى النبيِّ ﷺ فأصبَحَتْ عندَه. وكان بينَنا وبينَ قومٍ عَقْدٌ، فمَضَى الأجَلُ، ففَرَّقَنا اثنا عَشَرَ رجلًا، مع كلِّ رجلٍ منهم أُناسٌ، اللهُ أعلمُ كم مع كلِّ رجلٍ، فأكَلُوا منها أجمَعُونَ. أو كما قال.
صحيح البخاري — باب السمر مع الضيف والأهل-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 602 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 602
وقال الليث حدثني جعفر عن عبد الرحمن بن هُرمز قال:قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«نادَتِ امرأةٌ ابنَها وهو في صَومَعتهِ، قالت: يا جُرَيجُ، قال: اللهمَّ أُمّي وصلاتي، قالت: يا جُرَيجُ، قال: اللهمَّ أُمّي وصلاتي، قالت: يا جُرَيجُ، قال: اللهمَّ أُمّي وصلاتي، قالت: اللهمَّ لا يموتُ جُرَيجٌ حتَّى يَنظُرَ في وَجْه المَيامِيسِ. وكانت تَأْوي إلى صَومَعتِه راعيةٌ تَرْعَى الغنمَ، فوَلَدَت، فقيلَ لها: ممَّن هذا الولدُ؟ قالت: من جُرَيجٍ، نَزَلَ من صومَعَتِه، قال جُرَيجٌ: أينَ هذه التي تَزعُمُ أنَّ وَلَدَها لي؟ قال: يا بابُوسُ، مَن أبوكَ؟ قال: راعي الغنمِ».
صحيح البخاري — باب إذا دعتِ الأم ولدها في الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1206 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1206
حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال:حدثني حميد أنّ أنساً
حدَّثهم، أنَّ الرُّبَيِّعَ - وهي ابنةُ النَّضْرِ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جاريةٍ، فطَلَبُوا الأرْشَ، وطَلَبُوا العَفْوَ، فأبَوْا، فأتَوُا النبيَّ ﷺ، فأمَرَهُم بالقِصاصِ، فقال أنسُ بنُ النَّضْرِ: أتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يا رسولَ الله؟ لا والذي بَعَثَكَ بالحقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها، فقال: «يا أنسُ، كتابُ الله القِصاصُ»، فرَضِيَ القومُ وعَفَوْا، فقال النبيُّ ﷺ: «إنَّ مِن عِبادِ الله مَن لو أقسَمَ على الله لَأبَرَّه».زادَ الفَزَاريُّ، عن حُمَيدٍ، عن أنسٍ: فرَضِيَ القومُ، وقَبِلُوا الأرْشَ.
صحيح البخاري — باب الصلح في الدية-كتاب الصلح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2703 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2703
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفيّ ملاحظة وهو حليف لبني زهرة،وكان من أصحاب أبي هريرة أنّ أبا هريرة رضي الله عنه
قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ عَشَرةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ - جَدَّ عاصمِ بنِ عمرَ - فانطَلَقُوا، حتَّى إذا كانوا بالهَدَأَةِ - وهو بينَ عُسْفانَ ومكَّةَ - ذُكِرُوا لحيٍّ من هُذَيلٍ يقالُ لهم: بَنُو لِحْيانَ، فنَفَرُوا لهم قريبًا من مِئتَي رجلٍ كلُّهم رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهم تمرًا تَزَوَّدُوه منَ المدينةِ، فقالوا: هذا تمرُ يَثْرِبَ، فاقتَصُّوا آثارَهُم، فلمّا رَآهم عاصمٌ وأصحابُه لَجَؤُوا إلى فَدْفَدٍ، وأحاطَ بهم القومُ، فقالوا لهم: انزِلُوا وأَعطُونا بأيدِيكُم ولكم العَهْدُ والمِيثاقُ، ولا نَقتُلُ منكم أحدًا. قال عاصمُ بنُ ثابتٍ أميرُ السَّرِيَّةِ: أمَّا أنا فوالله لا أنزِلُ اليومَ في ذِمّةِ كافرٍ، اللهمَّ أخبِرْ عنَّا نبيَّكَ. فرَمَوْهم بالنَّبْلِ، فقَتَلُوا عاصمًا في سبعةٍ، فنَزَلَ إليهم ثلاثةُ رَهْطٍ بالعَهْدِ والمِيثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وابنُ دَثِنَةَ، ورجلٌ آخرُ، فلمّا استَمْكَنُوا منهم أطْلَقُوا أوتارَ قِسِيِّهم فأَوثَقُوهُم، فقال الرَّجلُ الثّالثُ: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، والله لا أصحَبُكُم، إنَّ في هؤُلاءِ لَأُسوةً - يريدُ القتلَى - فجَرَّرُوه وعالَجُوه على أنْ يَصْحَبَهم فأبَى، فقَتَلُوه.فانطَلَقُوا بخُبَيبٍ وابنِ دَثِنَةَ حتَّى باعُوهما بمكَّةَ بعدَ وَقْعةِ بَدْرٍ، فابتاعَ خُبَيبًا بَنُو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، وكان خُبَيبٌ هو قتلَ الحارثَ بنَ عامرٍ يومَ بَدْرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عندَهم أسِيرًا. [قال الزهري:] فأخبرني عُبَيدُ الله بنُ عِيَاضٍ أنَّ بنتَ الحارثِ أخبَرتْه: أنَّهم حينَ اجتَمَعُوا استَعارَ منها مُوسًى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه، فأخَذَ ابنًا لي وأنا غافلةٌ حينَ أَتاه، قالت: فوَجَدْتُه مُجلِسَه على فَخِذِه والموسى بيدِه، ففَزِعْتُ فَزْعةً عَرَفَها خُبَيبٌ في وجهي، فقال: تَخْشَينَ أنْ أقتُلَه؟ ما كنتُ لأفعَلَ ذلكَ. والله ما رأيتُ أسِيرًا قَطُّ خيرًا من خُبَيبٍ، والله لقد وجدتُه يومًا يَأْكلُ من قِطْفِ عِنَبٍ في يدِه وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحديدِ وما بمكَّةَ من ثَمَرٍ، وكانت تقولُ: إنَّه لَرِزْقٌ منَ الله رَزَقَه خُبَيبًا.فلمّا خَرَجُوا منَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ قال لهم خُبَيبٌ: ذَرُوني أركَعْ رَكْعتَينِ. فتَرَكُوه فرَكَعَ رَكْعتَينِ، ثمَّ قال: لولا أنْ تَظُنُّوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُها، اللهمَّ أحصِهِم عَدَدًا:ولستُ أُبالي حِينَ أُقتَلُ مُسلمًا وذلكَ في ذاتِ الإلهِ، وإنْ يَشَأْعلى أيِّ شِقٍّ كانَ في الله مَصْرَعِي يُبارِكْ على أَوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعفقَتَلَه ابنُ الحارثِ، فكان خُبَيبٌ هو سَنَّ الرَّكْعَتَينِ لكلِّ امرِئٍ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا.فاستَجابَ اللهُ لعاصمِ بنِ ثابتٍ يومَ أُصِيبَ، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه خَبَرَهم وما أُصِيبُوا. وبَعَثَ ناسٌ من كُفّارِ قُرَيشٍ إلى عاصمٍ حينَ حُدِّثُوا أنَّه قُتِلَ لِيُؤتَوْا بشيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قد قتلَ رجلًا من عُظَمائِهم يومَ بَدْرٍ، فبُعِثَ على عاصمٍ مِثلُ الظُّلّةِ منَ الدَّبْرِ، فحَمَتْه من رسولِهم، فلم يَقْدِرُوا على أنْ يَقْطَعُوا من لحمِه شيئًا.
صحيح البخاري — باب هل يستأسر الرجُل-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3045 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3045
وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز ملاحظة يعني ابن محمد عن سُهَيْل عن أبيه عن أبي هريرة
أنَّ رسولَ الله ﷺ كان على حراءٍ هو وأَبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزُّبير، فتحرَّكَتِ الصَّخرةُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «اهدَأْ، فما عليكَ إلّا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيد».
صحيح مسلم — باب من فضائل طلحة والزبير-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2417 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2417
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و زهير بن حرب ملاحظة واللفظ لأبي بكر قالا:حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن وهب بن كَيْسان عن عُبيد بن عُمَير اللّيْثيّ عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «بَينا رَجُلٌ بفَلاةٍ مِن الأَرض، فسَمِعَ صوتًا في سَحَابةٍ: اسقِ حَدِيقةَ فُلان، فتَنَحَّى ذلك السحابُ، فأَفرغَ ماءَه في حَرَّةٍ، فإذا شَرجَةٌ مِن تِلك الشِّراجِ قد استَوعَبَت ذلك الماءَ كُلَّه، فتَتَبَّعَ الماءَ، فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في حَدِيقَتِه يُحَوِّلُ الماءَ بمِسحاتِه، فقال له: يا عبدَ الله، ما اسمُك؟ قال: فلان - للاسمِ الذي سَمِعَ في السحابةِ - فقال له: يا عبدَ الله، لِمَ تَسألُنِي عن اسمِي؟ فقال: إني سَمِعتُ صَوتًا في السَّحابِ الذي هذا ماؤُه يَقُول: اسقِ حَديقةَ فُلان، لاسمِك، فما تَصنَعُ فيها؟ قال: أَما إذ قُلت هذا، فإني أنَظُرُ إلى ما يَخرُج مِنها، فأَتصدقُ بثُلُثه، وآكل أَنا وعِيالِي ثُلُثًا، وأَردُّ فيها ثُلُثَه».
صحيح مسلم — باب الصدقة على المساكين-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2984 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2984