Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
اقرأ في سياقه، وابحث في دلالته

حديث تبحث عنه.
ومعنى تريد الوصول إليه.

ابحث في نصوص الأحاديث أو تصفّح الدلالات، واجمع ما تحتاجه في تقرير موثّق.

البحث نصّي مع تجاهل التشكيل واختلافات الألف؛ جرّب عبارة أقصر إذا لم تظهر نتائج.

تصفّح الأحاديث

صفحة 176
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 3905 / 99

عرض السند

حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل قال ابن شهاب فأخبرني عُروة بن الزبير أنّ عائشة رضي الله عنها ملاحظة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

قالت: لم أَعقِلْ أبَوَيَّ قَطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلّا يأتينا فيه رسولُ الله ﷺ طَرَفَيِ النَّهار بُكْرةً وعَشِيَّةً، فلمّا ابتُليَ المسلمونَ خَرَجَ أبو بكرٍ مُهاجِرًا نحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ، لَقِيَه ابنُ الدُّغُنَّةِ وهو سيِّدُ القارَةِ، فقال: أينَ تريدُ يا أبا بكرٍ؟ فقال أبو بكرٍ: أخرَجَني قومي، فأُرِيدُ أنْ أَسِيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثلَكَ يا أبا بكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّكَ تَكسِبُ المعدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نوائبِ الحقِّ، فأنا لكَ جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّكَ ببَلَدِكَ، فرَجَعَ وارتَحَلَ معه ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ عَشِيَّةً في أشراف قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رجلًا يَكْسِبُ المعدُومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقْري الضَّيفَ، ويُعِينُ على نوائبِ الحقِّ؟ فلم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقالوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أبا بكرٍ فلْيَعبُدْ ربَّه في دارِه، فلْيُصلِّ فيها ولْيَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذِينا بذلكَ، ولا يَستَعْلِنْ به، فإنّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلكَ ابنُ الدُّغُنَّةِ لأبي بكرٍ، فلَبِثَ أبو بكرٍ بذلكَ يَعبُدُ ربَّه في دارِه ولا يَستَعْلِنُ بصلاتِه، ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه. ثمَّ بَدَا لأبي بكرٍ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصلِّي فيه ويَقرَأُ القرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المشركينَ وأبناؤُهم، وهم يَعْجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكّاءً لا يَمْلِكُ عَينَيه إذا قرأَ القرآنَ، وأفزَعَ ذلكَ أشرافَ قُرَيشٍ منَ المشركينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ، فقَدِمَ عليهم فقالوا: إنّا كنَّا أجَرْنا أبا بكرٍ بجِوارِكَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في دارِه، فقد جاوَزَ ذلكَ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ داره، فأعلَنَ بالصلاةِ والقراءةِ فيه، وإنّا قد خَشِينا أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَهُ، فإنْ أحبَّ أنْ يَقْتَصِرَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في داره فَعَلَ، وإنْ أبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بذلكَ، فسَلْه أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنّا قد كَرِهْنا أنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستِعْلانَ. قالت عائشةُ: فأتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أبي بكرٍ، فقال: قد عَلِمْتَ الَّذي عاقَدْتُ لكَ عليه، فإمّا أنْ تَقْتَصِرَ على ذلكَ، وإمّا أنْ تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي، فإنّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العربُ أنّي أُخفِرْتُ في رجلٍ عَقَدْتُ له، فقال أبو بكرٍ: فإنّي أرُدُّ إليكَ جِوارَكَ، وأرضَى بجِوارِ الله عزَّ وجلَّ. والنبيُّ ﷺ يومَئذٍ بمكَّةَ، فقال النبيُّ ﷺ للمسلمينَ: «إنّي أُرِيتُ دارَ هِجْرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بينَ لابَتَينِ» وهما الحَرَّتانِ. فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المدينةِ، ورَجَعَ عامّةُ مَن كانَ هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المدينةِ، وتَجهَّزَ أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ، فقال له رسولُ الله ﷺ: «على رِسْلِكَ، فإنّي أرجُو أنْ يُؤذَنَ لي» فقال أبو بكرٍ: وهَلْ تَرْجُو ذلكَ بأبي أنتَ؟ قال: «نَعَم». فحَبَسَ أبو بكرٍ نَفْسَه على رسولِ الله ﷺ ليَصْحَبَه، وعَلَفَ راحِلتَينِ كانتا عندَه وَرَقَ السَّمُرِ - وهو الخَبَطُ - أربعةَ أشهُرٍ. قال ابنُ شِهَابٍ: قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: فبينَما نحنُ يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظَّهِيرةِ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، في ساعةٍ لم يَكُنْ يأتينا فيها، فقال أبو بكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمّي، والله ما جاءَ به في هذه السّاعةِ إلا أمرٌ، قالت: فجاءَ رسولُ الله ﷺ فاستأْذنَ، فأُذِنَ له، فدَخَلَ فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكرٍ: «أخرِجْ مَن عندَكَ» فقال أبو بكرٍ: إنَّما هم أهلُكَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال: «فإنّي قد أُذِنَ لي في الخروجِ» فقال أبو بكرٍ: الصَّحابةَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال رسولُ الله ﷺ: «نَعَم» قال أبو بكرٍ: فخُذْ بأبي أنتَ يا رسولَ الله إحدَى راحِلتَيَّ هاتَينِ، قال رسولُ الله ﷺ: «بالثَّمَنِ». قالت عائشةُ: فجَهَّزْناهما أحَثَّ الجِهازِ، وصَنَعْنا لهما سُفْرةً في جِرَابٍ، فقَطَعَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قِطْعةً من نِطاقِها، فرَبَطَتْ به على فمِ الجِرابِ، فبذلكَ سُمِّيَتْ ذاتَ النِّطاقِ. قالت: ثمَّ لَحِقَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَوْرٍ، فكَمَنا فيه ثلاثَ ليالٍ، يَبِيتُ عندَهما عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدْلِجُ من عندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمكَّةَ كَبائتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكْتادانِ به إلَّا وَعَاه حتَّى يأتيَهما بخَبَرِ ذلكَ حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرْعَى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ مولى أبي بكرٍ مِنْحةً من غَنَمٍ، فيُرِيحُها عليهما حينَ تَذْهَبُ ساعةٌ منَ العِشاءِ، فيَبِيتانِ في رِسْلٍ - وهو لَبَنُ مِنْحَتِهما ورَضِيفِهما - حتَّى يَنعِقَ بها عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذلكَ في كلِّ ليلةٍ من تلكَ اللَّيالي الثَّلاثِ، واستأْجَرَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ، وهو من بني عَبْدِ بنِ عَدِيٍّ، هادِيًا خِرِّيتًا - والخِرِّيتُ: الماهرُ بالهِدايةِ - قد غَمَسَ حِلْفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْميِّ، وهو على دِينِ كفَّارِ قُرَيشٍ فأمِنَاه، فدَفَعا إليه راحِلتَيهما، وواعَدَاه غارَ ثَوْرٍ بعدَ ثلاثِ ليالٍ براحِلتَيهما صُبْحَ ثلاثٍ، وانطَلَقَ معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طريقَ السَّواحلِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3905 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3905
الأساسيات في الإدارة - الإدارةجلب المصالح - فقه الأولويات في السياسة الشرعيةالموازنة بين المصالح والمفاسد - فقه الأولويات في السياسة الشرعيةتاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمالعوائق الماديةمقاومة الشائعاتمبادئ الإدارة - الأساسيات في الإدارةالوظائف الإدارية - الأساسيات في الإدارةالمسجد - مؤسسات التربية والتعليمفضل المحبة في الله والأخوة والصداقة - فضل التكافل الاجتماعيآداب الأخوة والألفة والمحبة - الآداب الاجتماعيةتاريخ أبي بكر الصديق وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمالهجرة إلى الحبشة - من البعثة إلى الهجرةهجرة الصحابة إلى المدينة - من البعثة إلى الهجرةالتشريد والهجرةالسرعة في تقديم الحقائقتقسيم العمل - مبادئ الإدارةالتخطيطتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له - الأهداف العامة للتربية و التعليمإقامة الدولة المسلمة - الأهداف العامة للتربية و التعليمالتميز - المباديءآداب المعلم - آداب المعلم والمتعلمالمحبة والأخوة والصحبة والصداقة - الرعاية والخدمة الاجتماعيةعائشة رضي الله عنها وما ورد فيها - زوجات النبي صلى الله عليه وسلمقيمة صلَةُ الرَّحِم من صفات الأنبياء والصّالحِين - مظاهر قيمة صِلَة الرَّحِم معنى التخطيط وأهميتهفضل الهجرة والمهاجرين - الهجرة إلى الاقاليمالذكاء - مبادئ التعلم وشروطهمراعاة الفروق الفرديةالتربية الوجدانية - الأهدافاللغات - المحتوى (المواد التعليمية)التاريخ والسير والعلوم الاجتماعية - المحتوى (المواد التعليمية)الحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالتكرار - الأساليب التعليميةالقدرة والكفاية في التخطيط - الكفايات التعليميةالتخطيط حسب المستوى (الاستراتيجية، السياسية)التخطيط - وظائف القيادةالاتصالالمبادىء(فلسفة الإدارة)الظروف (المواقف)نشر الدعوة الإسلامية وتعاليم الدين - واجبات رئيس الدولةابتلاء أصحاب النبي عليه السلام وثباتهم - من البعثة إلى الهجرةالإعداد للهجرة النبوية - الهجرة النبويةالأمر بالهجرة - الهجرة النبويةفي الطريق إلى المدينة - الهجرة النبويةفي الغار - الهجرة النبوية
صحيح البخاري

حديث 3906 / 99

عرض السند

قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم

يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ. قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ: «هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ» ويقولُ: «اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ» فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي. قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمما ورد في القبائل - المناقبالعوائق الماديةالمأثور في تفسير آي القرآن بترتيب المصحف - علوم القرآنالمسجد - مؤسسات التربية والتعليمالعمل الصالح - القيم والأخلاق المحمودةالكذب - القيم والأخلاق المذمومةتاريخ أبي بكر الصديق وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهممناقب المهاجرين) - مناقب المهاجرينما ورد في سائر القبائل - ما ورد في القبائلالسجن و التعذيب والفتنة في الدينالقتل والاغتيالالأبيض - ألوان اللباساعتقادات الشرك - الشركأعمال الشرك - الشركجامع دعوات النبي ﷺ - فضل أدعية مخصوصةالرعاية الوجدانية (يحال إلى النظام التربوي القيم الوجدانية والجمالية) - الرعاية الشخصية (رعاية الفرد نفسه)الحداء والشعرالثياب الجديدة - زينة الثيابالذكاء - مبادئ التعلم وشروطهالدافع (الباعث والحافزوالتعزيز) - مبادئ التعلم وشروطهالحاجة إلى الأمن - حاجات المتعلمينالتربية البيئية الوطنية - الأهدافالتربية الجمالية - الأهدافالتاريخ والسير والعلوم الاجتماعية - المحتوى (المواد التعليمية)العلوم الجمالية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالثواب والعقاب - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالقلم والكتاب - الوسائل التعليميةحماية رئيس الدولة وحراسته - حقوق رئيس الدولةحكم الهبة ومشروعيتها وفضلها - الهبة* قيمة التعاون في بناء المساجد ومرافق الدولة العامّة - التعاون بين أبناء البلدقيمة الصبر على الدعوة إلى الله - قيم الصبر والثباتقيمة التواضع مع الأهل والأصحاب - قيم التواضعقيمة التعفف عمّا في أيدي الناس - ثانيًا: قيمة العفة** قيمة التطوع والمشاركة في بناء المساجد - قيمة العمل التطوعيّ وفضلهعدله ﷺ في المحافظة على الحقوق - عدل النبي ﷺتواضعه ﷺ في معاونة أصحابه - تواضع النبي ﷺ ورفقه وحلمهحُلَّته ﷺ وثيابه - لباس النبي ﷺ وزينته وأثاثه في الطريق إلى المدينة - الهجرة النبويةوصول النبي عليه السلام إلى المدينة - الهجرة النبويةبناء المسجد النبوي - أحداث السنة الأولىتأسيس مسجد قباء - أحداث السنة الأولىقصته مع سراقة بن مالك - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاته
صحيح البخاري

حديث 3910 / 99

عرض السند

حدثنا قتيبة عن ابي أسامة عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها

قالت: أوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسلامِ عبدُ الله بنُ الزُّبَير، أتَوْا به النبيَّ ﷺ، فأخَذَ النبيُّ ﷺ تمرةً فلَاكَها، ثمَّ أدخَلَها في فيهِ، فأوَّلُ ما دَخَلَ بَطْنَه رِيقُ النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3910 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3910
صحيح البخاري

حديث 3911 / 99

عرض السند

حدثني محمد حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه

قال: أقبَلَ نبيُّ الله ﷺ إلى المدينةِ وهو مُرْدِفٌ أبا بكرٍ، وأبو بكرٍ شيخٌ يُعرَفُ، ونبيُّ الله ﷺ شابٌّ لا يُعرَفُ، قال: فيَلْقَى الرَّجلُ أبا بكرٍ، فيقولُ: يا أبا بكرٍ مَن هذا الرَّجلُ الَّذي بينَ يَدَيكَ؟ فيقولُ: هذا الرَّجلُ يَهدِيني السَّبيلَ، قال: فيَحْسِبُ الحاسبُ أنَّه إنَّما يعني الطَّريقَ، وإنَّما يعني: سبيلَ الخيرِ، فالتَفَتَ أبو بكرٍ، فإذا هو بفارسٍ قد لَحِقَهُم، فقال: يا رسولَ الله، هذا فارسٌ قد لَحِقَ بنا؟ فالتَفَتَ نبيُّ الله ﷺ، فقال: «اللهمَّ اصْرَعْه» فصَرَعَه الفَرَسُ، ثمَّ قامَتْ تُحَمْحِمُ، فقال: يا نبيَّ الله، مُرْني بما شِئتَ؟ قال: «فقِفْ مكانَكَ، لا تَتْرُكَنَّ أحداً يَلْحَقُ بنا». قال: فكان أوَّلَ النَّهارِ جاهداً على نبيِّ الله ﷺ، وكان آخرَ النَّهارِ مَسْلَحةً له، فنَزَلَ رسولُ الله ﷺ جانِبَ الحَرّةِ، ثمَّ بَعَثَ إلى الأنصارِ، فجاؤوا إلى نبيِّ الله ﷺ، فسَلَّموا عليهما، وقالوا: اركَبا آمِنَينِ مُطاعَينِ، فرَكِبَ نبيُّ الله ﷺ وأبو بكرٍ، وحَفُّوا دونَهما بالسِّلاح، فقيلَ في المدينةِ: جاءَ نبيُّ الله، جاءَ نبيُّ الله ﷺ، فأشرَفوا يَنظُرونَ ويقولونَ: جاءَ نبيُّ الله، جاءَ نبيُّ الله، فأقبَلَ يسيرُ حتَّى نَزَلَ جانِبَ دارِ أبي أيوبَ، فإنَّه لَيُحدِّثُ أهلَه إذْ سَمِعَ به عبدُ الله بنُ سَلامٍ، وهو في نَخْلٍ لأهلِه يَختَرِفُ لهم، فعَجِلَ أنْ يَضَعَ الَّذي يَختَرِفُ لهم فيها، فجاءَ وهي معه، فسَمِعَ من نبيِّ الله ﷺ، ثمَّ رَجَعَ إلى أهلِه. فقال نبيُّ الله ﷺ: «أيُّ بيوتِ أهلِنا أقرَبُ؟» فقال أبو أيوبَ: أنا يا نبيَّ الله، هذه داري وهذا بابي، قال: «فانطَلِقْ، فهَيِّءْ لنا مَقِيلاً»، قال: قُوما على بَرَكةِ الله، فلمّا جاءَ نبيُّ الله ﷺ جاءَ عبدُ الله بنُ سَلَامٍ، فقال: أشهَدُ أنَّكَ رسولُ الله، وأنَّكَ جئتَ بحَقٍّ، وقد عَلِمَتْ يهودُ أنّي سيِّدُهم وابنُ سيِّدِهم، وأعلَمُهم وابنُ أعلَمِهم، فادْعُهم فاسألْهم عنِّي قبلَ أنْ يَعلَموا أنّي قد أسلَمْتُ، فإنَّهم إنْ يَعلَموا أنّي قد أسلَمْتُ، قالوا فيَّ ما ليس فيَّ. فأرسَلَ نبيُّ الله ﷺ، فأقبَلُوا فدَخَلوا عليه، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: «يا مَعشَرَ اليهودِ، وَيْلَكُمُ، اتَّقوا اللهَ، فوالله الَّذي لا إلهَ إلَّا هو، إنَّكم لَتَعلَمونَ أنّي رسولُ الله حَقّاً، وأنّي جئتُكم بحَقٍّ، فأسلِمُوا» قالوا: ما نَعْلَمُه؟ قالوا للنبيِّ ﷺ، قالها ثلاثَ مِرارٍ، قال: «فأيُّ رجلٍ فيكم عبدُ الله ابنُ سَلَامٍ؟» قالوا: ذاكَ سيِّدُنا وابنُ سيِّدِنا، وأعلَمُنا وابنُ أعلَمِنا، قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ، قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ. قال: «أفَرأيتُم إنْ أسلَمَ؟» قالوا: حاشَى لله ما كانَ لِيُسلِمَ، قال: «يا ابنَ سَلَامٍ، اخرُجْ عليهم» فخَرَجَ فقال: يا مَعشَرَ اليهودِ، اتَّقوا الله، فوالله الَّذي لا إلهَ إلَّا هو إنَّكم لَتَعلَمونَ أنَّه رسولُ الله، وأنَّه جاءَ بحَقٍّ، فقالوا: كَذَبْتَ، فأخرَجَهم رسولُ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3911 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3911
الدعاء والتضرع والذكر - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرالأمن والمكتومية - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرالخداع - ما يباح فعله في الحربتحويل العدو المحارب الى الدفاع عن المسلمين - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالقدرة الله تعالى - وجود الله تعالىالكذب - القيم والأخلاق المذمومةمناقب الأنصار - مناقب الأنصارأسلوب الموعظة الحسنة (الترغيب والترهيب)أسلوب الحوار (المنطق والإقناع)أسلوب التكرارالتوجه بالدعاء والتوبة لله وحده وطلب الهداية - مظاهر توحيد الألوهيةصفات اليهود - اليهودمتفرقات في اليهود - اليهودجامع دعوات النبي ﷺ - فضل أدعية مخصوصةآداب المتعلم - آداب المعلم والمتعلمالذكاء - مبادئ التعلم وشروطهمرحلة الفتوة والشباب (من البلوغ إلى سن 40) - مراحل النمومرحلة الشيخوخة (من سن 50 فما فوق) - مراحل النموالحاجة إلى الأمن - حاجات المتعلمينالحاجة إلى الانتماء للجماعة - حاجات المتعلمينالتاريخ والسير والعلوم الاجتماعية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالتكرار - الأساليب التعليميةمؤهلات بدنية - صفات القائد العسكري و مؤهلاتهمؤهلات كفاءة وخبرة ميدانية - صفات القائد العسكري و مؤهلاتهمؤهلات إيمانية و خلقية - صفات القائد العسكري و مؤهلاتهوصول النبي عليه السلام إلى المدينة - الهجرة النبويةفي الطريق إلى المدينة - الهجرة النبويةإسلام عبد الله بن سلام - أحداث السنة الأولىقصته مع سراقة بن مالك - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاته
صحيح البخاري

حديث 3915 / 99

عرض السند

حدثنا يحيى بن بِشر حدثنا رَوح حدثنا عوف عن معاوية بن قُرة قال:حدثني أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ

قال: قال لي عبدُ الله بنُ عمرَ: هل تَدري ما قال أَبي لأبِيكَ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ أبي قال لأبِيكَ: يا أبا موسى، هل يَسُرُّكَ إسلامُنا معَ رسولِ الله ﷺ، وهِجْرتُنا معه، وجهادُنا معه، وعَمَلُنا كلُّه معه بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ عَمَلٍ عَمِلْناه بعدَه نَجَوْنا منه كَفافًا رأسًا برأسٍ؟ فقال أبي: لا، والله قد جاهَدْنا بعدَ رسولِ الله ﷺ، وصَلَّينا وصُمْنا، وعَمِلْنا خيرًا كَثيرًا، وأسلَمَ على أيدِينا بَشَرٌ كَثيرٌ، وإنّا لَنَرجُو ذلكَ، فقال أبي: لكنِّي أنا والَّذي نَفْسُ عمرَ بيدِه، لَوَدِدْتُ أنَّ ذلكَ بَرَدَ لنا، وأنَّ كلَّ شيءٍ عَمِلْناه بعدُ نَجَوْنا منه كَفافًا، رأسًا برأسٍ. فقلتُ: إنَّ أباكَ والله خيرٌ من أبي.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3915 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3915
الحكم المسجّل: صحيح
صحيح البخاري

حديث 3918 / 99

عرض السند

موصول بالإسناد الذي قبله قال البَراءُ:

فدَخَلْتُ معَ أبي بكرٍ على أهلِه، فإذا عائشةُ ابنته مُضْطَجِعةٌ قد أصابَتْها حُمَّى، فرأيتُ أباها يُقبِّلُ خَدَّها، وقال: كيفَ أنتِ يا بُنيَّةُ؟
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3918 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3918
صحيح البخاري

حديث 3919 / 99

عرض السند

حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن حِمْيَر حدثنا إبراهيم بن أبي عَبْلَة أنّ عقبة بن وسّاج حدثه عن أنس ملاحظة خادم النبيّ صلى الله عليه وسلم

قال: قَدِمَ النبيُّ ﷺ وليس في أصحابِه أشمَطُ غيرَ أبي بكرٍ، فغَلَفَها بالحِنّاءِ والكَتَم.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3919 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3919
صحيح البخاري

حديث 3921 / 99

عرض السند

حدثنا أصْبَغ حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عُروة بن الزبير عن عائشة

أنَّ أبا بكرٍ، رضي الله عنه، تَزوَّجَ امرأةً من كَلْبٍ يُقالُ لها: أمُّ بكرٍ، فلمّا هاجَرَ أبو بكرٍ طَلَّقَها، فتَزوَّجَها ابنُ عمِّها هذا الشّاعرُ الَّذي قال هذه القَصِيدةَ، رَثَى كفَّارَ قُرَيشٍ: وماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بالسَّنامِ وماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ القَيْناتِ والشَّرْبِ الكِرامِ تُحَيِّي بالسَّلامةِ أمُّ بكرٍ وهَلْ لي بعدَ قومي من سَلَامِ يُحدِّثُنا الرَّسولُ بأنْ سَنَحْيا وكيفَ حَياةُ أصداءٍ وهامِ
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3921 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3921
صحيح البخاري

حديث 3922 / 99

عرض السند

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همّام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر رضي الله عنه

قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ في الغارِ، فرَفَعْتُ رأسي فإذا أنا بأقدامِ القومِ، فقلتُ: يا نبيَّ الله، لو أنَّ بعضَهم طَأْطَأَ بَصَرَه رَآنا، قال: «اسكُتْ يا أبا بكرٍ، اثنانِ اللهُ ثالثُهما».
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3922 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3922
الحكم المسجّل: صحيح
صحيح البخاري

حديث 3924 / 99

عرض السند

حدثنا أبو الوليد حدثنا شُعبة قال:أنبأنا أبو إسحاق سمع البراء رضي الله عنه

قال: أوَّلُ مَن قَدِمَ علينا مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ وابنُ أمِّ مَكْتُومٍ، ثمَّ قَدِمَ علينا عمَّارُ بنُ ياسرٍ وبلالٌ، رضي الله عنهم.
صحيح البخاري — باب مقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3924 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3924
صحيح البخاري

حديث 3926 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها

أنَّها قالت: لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، قالت: فدَخَلْتُ عليهما، فقلتُ: يا أبَتِ، كيفَ تَجِدُكَ؟ ويا بلالُ كيفَ تَجِدُكَ؟ قالت: فكان أبو بكرٍ إذا أخَذَتْه الحُمَّى يقولُ: كلُّ امرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِهِ والموتُ أدنَى من شِراكِ نَعلِه وكان بلالٌ إذا أقلَعَ عنه الحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَه ويقولُ: ألا لَيتَ شِعْري هل أبِيتَنَّ ليلةً بِوادٍ وحَوْلي إذْخِرٌ وجَلِيلُ وهَلْ أرِدَنْ يومًا مِياهَ مَجَنّةٍ وهَلْ يَبدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ قالت عائشةُ: فجئتُ رسولَ الله ﷺ فأخبَرْتُه، فقال: «اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكَّةَ أو أشدَّ، وصَحِّحْها، وبارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانقُلْ حُمّاها فاجعَلْها بالجُحْفةِ».
صحيح البخاري — باب مقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3926 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3926
صحيح البخاري

حديث 3932 / 99

عرض السند

حدثنا مُسدَّد حدثنا عبد الوارث وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد قال:سمعت أبي يحدث حدثنا أبو التَّيَّاح،يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ قال:حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه

قال: لمّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ نَزَلَ في عُلْوِ المدينةِ، في حَيٍّ يُقالُ لهم: بَنُو عَمرِو بنِ عَوْفٍ، قال: فأقامَ فيهم أربَعَ عَشْرةَ ليلةً، ثمَّ أرسَلَ إلى مَلَإ بني النَّجّار، قال: فجاؤوا مُتَقَلِّدي سُيُوفِهم، قال: وكأنّي أنظُرُ إلى رسولِ الله ﷺ على راحِلتِه وأبو بكرٍ رِدْفَه، ومَلأُ بني النَّجّار حولَه، حتَّى ألْقَى بفِناءِ أبي أيوبَ، قال: فكان يُصلِّي حيثُ أدرَكَتْه الصلاةُ، ويُصلِّي في مَرابضِ الغَنَمِ، قال: ثمَّ إنَّه أمَرَ ببِناءِ المسجدِ، فأرسَلَ إلى مَلأِ بني النَّجّار، فجاؤوا، فقال: «يا بني النَّجّارِ، ثامِنُوني حائطَكم هذا» فقالوا: لا والله، لا نَطلُبُ ثَمَنَه إلا إلى الله، قال: فكان فيه ما أقولُ لكم، كانت فيه قُبورُ المشركينَ، وكانت فيه خِرَبٌ، وكان فيه نَخْلٌ، فأمَرَ رسولُ الله ﷺ بقُبورِ المشركينَ فنُبِشَتْ، وبالخِرَبِ فسُوِّيَتْ، وبالنَّخْلِ فقُطِعَ، قال: فصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلةَ المسجدِ، قال: وجَعَلوا عِضادَتَيه حِجارةً، قال: جَعَلوا يَنقُلونَ ذاكَ الصَّخْرَ وهم يَرتَجِزونَ ورسولُ الله ﷺ معهم يقولونَ: اللهمَّ إنَّهُ لا خيرَ إلَّا خيرُ الآخرَهْ فانصُرِ الأنصارَ والمهاجِرَهْ
صحيح البخاري — باب مقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3932 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3932
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.